«سلة غذاء العالم» تعاني من الجوع

أفريقيا تحتاج إلى استثمارات وليس معونات

يتزايد الاهتمام بتنمية الزراعة في أفريقيا لحماية الأمن الغذائي العالمي ودعم أبناء القارة السمراء (رويترز)
يتزايد الاهتمام بتنمية الزراعة في أفريقيا لحماية الأمن الغذائي العالمي ودعم أبناء القارة السمراء (رويترز)
TT

«سلة غذاء العالم» تعاني من الجوع

يتزايد الاهتمام بتنمية الزراعة في أفريقيا لحماية الأمن الغذائي العالمي ودعم أبناء القارة السمراء (رويترز)
يتزايد الاهتمام بتنمية الزراعة في أفريقيا لحماية الأمن الغذائي العالمي ودعم أبناء القارة السمراء (رويترز)

يرى البنك الأفريقي للتنمية أن مستقبل الغذاء في العالم يتوقف على وضع الزراعة في أفريقيا، وذلك بحسب رئيسه أكينومي أديسنا، الذي تحدث أمام حشد من الخبراء العالميين في مجال الزراعة في مقر منظمة الفاو في روما.
واستعرض أديسنا، حسب الموقع الإلكتروني الرسمي للبنك الأفريقي للتنمية الذي يتخذ من ساحل العاج مقرا له، جهود البنك في إقامة شراكات عالمية من أجل النهوض بالزراعة في القارة التي يعاني فيها الملايين من الجوع وسوء التغذية رغم أنها «سلة غذاء العالم».
وأضاف أديسنا، الحائز على جائزة الغذاء العالمية لعام 2017 أنه يعتقد أن أفريقيا لا تحتاج إلى المعونة المادية، بل إلى الاستثمارات المنضبطة، مشيرا إلى أنه قد حان الوقت للنظر إلى فرص الاستثمار والتنمية في أفريقيا من خلال منظور مغاير تماما.
ويقول أديسنا، الذي يقوم بمحاولة على الصعيد العالمي من أجل تحالفات استراتيجية، إن «مستقبل الغذاء في العالم سيتوقف على وضع أفريقيا في مجال الزراعة».
ويضع البنك تصورا لقارة تنعم بالأمن الغذائي تستخدم تكنولوجيا متقدمة وتتكيف بطريقة مبتكرة مع التغير المناخي، وتؤسس لجيل جديد ممن يصفهم «برواد الزراعة»، وهم شباب ونساء يتم تمكينهم ويتوقع منهم أن يرتقوا بالزراعة في أفريقيا إلى مستويات متقدمة. وبحلول عام 2050 سيعاني 38 مليون أفريقي إضافي من الجوع، والمفارقة تكمن في «الافتقار إلى الشيء في خضم وفرته»، والتزايد المتنامي في أعداد شباب أفريقيا، وهي بعض من الأسباب التي جعلت شعور أديسنا بـ«الحاجة الملحة» تلقى صداها لدى الكثير من الحكومات وقيادات القطاع الخاص والمؤسسات متعددة الأطراف خلال رحلاته الأوروبية والآسيوية الأخيرة.
وتستمر أفريقيا في استيراد ما يجب أن تقوم بإنتاجه وإنفاق 35 مليار دولار على واردات الأغذية كل عام، وهو رقم من المتوقع أن يرتفع إلى 110 مليارات دولار في عام 2025 إذا استمرت التوجهات الحالية على ما هي عليه.
وأشار البنك إلى عدة زيارات ومحافل دولية شارك فيها رئيس البنك لإلقاء الضوء على أهمية الاستثمار في الزراعة في القارة الأفريقية منها زيارة إلى جامعة فاخينينجن بهولندا، حيث التقى شخصيات بارزة وخبراء بارزين عالميين في المجال الأكاديمي ومجالي التنمية والزراعة لعرض رؤيته في الحاجة الملحة للعمل الجماعي من جانب الجهات الفاعلة على مستويات الحكومية وغير الحكومية من أجل تسريع عجلة النمو والتحول في المجال الزراعي في أفريقيا.
ولا يرى الخبراء أن الاهتمام بالزراعة في أفريقيا وتنميتها يقتصر على مخاوف الجوع المحلي في القارة السمراء، أو حتى الأمن الغذائي العالمي فقط، ولكنه يمتد إلى محاور عدة. وقبل نحو 10 أيام، قال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا، في مؤتمر الشباب الدولي الذي عقد في رواندا، إن خلق فرص عمل لائقة للشباب في قطاع الزراعة في أفريقيا يمكن أن يقلل بشكل كبير هجرة الشباب من القارة.
وقال دا سيلفا: «نعتقد اعتقادا راسخا أنه إذا توفرت لكم (الشباب) هذه الفرص، فلن تغادروا القارة للبحث عن فرص في أماكن أخرى. لدينا الوسائل الكفيلة بتوفير هذه الفرص لكم هنا حيث يمكنكم رؤية مستقبل بلادكم وقارتكم والمشاركة في بنائه».
وطلبت الفاو إنشاء مرفق للشباب يساعدهم في مواجهة بعض التحديات التي يواجهونها عند إنشاء وتوسيع الأعمال الزراعية. وسيتم تجريب المرفق في رواندا ثم نشره فيما بعد في بقية أفريقيا.
ويذكر أن ما يقرب من 65 إلى 75 في المائة من المهاجرين من أفريقيا هم من الشباب، وكثير منهم يهاجرون بحثاً عن فرص عمل. ويتطلب النمو المطرد للسكان في القارة استحداث عشرات الملايين من الوظائف كل عام، وهنا يمكن للقطاع الزراعي، بما في ذلك النظم الغذائية ذات الصلة وسلاسل القيمة، أن يوفر فرصاً كبيرة لريادة المشاريع للشباب.
وترى الفاو أن حث الشباب على تغيير التصورات السلبية المرتبطة بالزراعة وعلى الفخر بأنهم مزارعون، يتطلب تغيير الصورة وإجراء الحوار حول الزراعة وتحويل التركيز إلى الفرص والأرباح التي يمكن تحقيقها عبر سلسلة الأغذية الزراعية.
ومع ذلك، فإن الحلول المستدامة لمشكلة إيجاد وظائف لائقة للشباب في الزراعة في أفريقيا يجب أن تعالج القضايا المتشابكة للتقليل من الكدح مع تعظم العوائد على الجهود المبذولة. ومن المتوقع أن يقوم قطاع الأعمال الزراعية واللوجيستيات في أفريقيا بتحقيق نحو تريليون دولار بحلول عام 2030. ويجب أن يستفيد رواد المشاريع الزراعية الشباب من جزء من الأرباح الناتجة.
والأسبوع الماضي أيضا، وافق البنك الأفريقي للتنمية، ومنظمة الفاو على تعزيز جهودهما المشتركة الرامية إلى تحفيز استثمارات القطاع الزراعي في أفريقيا للقضاء على الجوع وسوء التغذية وزيادة الرخاء في جميع أنحاء القارة. وبموجب الاتفاقية، يلتزم الطرفان بجمع ما يصل إلى 100 مليون دولار خلال خمس سنوات لدعم أنشطة الشراكة.
ويسعى التحالف الاستراتيجي الجديد بين المنظمتين إلى تحسين جودة وتأثير الاستثمار في الأمن الغذائي والتغذية والحماية الاجتماعية والزراعة والغابات ومصايد الأسماك والتنمية الريفية.
وقال دا سيلفا إن «زيادة الاستثمارات في الزراعة، بما في ذلك استثمارات القطاع الخاص، هو أمر أساسي لتخليص الملايين من الجوع والفقر في أفريقيا، وضمان إنتاج ما يكفي من الغذاء، وخلق فرص عمل ريفية كافية لسكان القارة الذين تتزايد أعدادهم».



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».