مصر تُفعِّل الدفع الإلكتروني في بوابتها الحكومية نهاية السنة

جهود كبرى لتنفيذ خطة التحول الرقمي

مصر تُفعِّل الدفع الإلكتروني في بوابتها الحكومية نهاية السنة
TT

مصر تُفعِّل الدفع الإلكتروني في بوابتها الحكومية نهاية السنة

مصر تُفعِّل الدفع الإلكتروني في بوابتها الحكومية نهاية السنة

قالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر، إنه سيتم إطلاق الإصدار الرابع لبوابة الحكومة الإلكترونية في ديسمبر (كانون الأول) 2018، والتي تم تصميمها لتفعيل قبول بطاقات الدفع الإلكتروني للخدمات المتاحة عليها، وذلك في إطار خطة التحول الرقمي وتفعيل منصة تقديم الخدمات الحكومية والتي يطلق عليها بوابة الحكومة المصرية والتي تتضمن 75 خدمة.
وأوضحت السعيد في تصريحات لها أمس أن العالم يشهد تطورات سريعة في تكنولوجيا المعلومات وظهور نوع جديد من الاقتصاد يعرف بالاقتصاد الرقمي، والذي يعني التفاعل والتكامل والتنسيق المستمر بين تكنولوجيا المعلومات والاتصال من جهة، وبين الاقتصاد القومي والقطاعي والدولي من جهة أخرى، بما يحقق الشفافية والفورية لجميع المؤشرات الاقتصادية المساندة لجميع القرارات الاقتصادية والتجارية والمالية في الدولة، مضيفة أن الاقتصاد الرقمي يعتمد على نشر ما يسمى «اقتصاد المعرفة»، وبالتالي يحقق مجموعة من المزايا، من أبرزها تحويل وتغيير أنماط الأداء الاقتصادي في المال والأعمال والتجارة والاستثمار من الشكل التقليدي إلى الشكل الفوري، بالإضافة إلى زيادة اندماج اقتصاد الدولة في الاقتصاد العالمي وزيادة فرص التجارة العالمية والوصول إلى الأسواق العالمية والقطاعات السوقية التي كان من الصعب الوصول إليها في الماضي.
كما أشارت الوزيرة إلى أن هناك عددا من التحديات التي تواجه الاقتصاد الرقمي في المنطقة العربية، منها ضعف البنية التحتية الداعمة لقيام مثل هذا النوع من الاقتصاد، وانخفاض ثقة الجماهير في إجراء المعاملات الإلكترونية، وارتفاع تكلفة استخدام الإنترنت في كثير من الدول النامية مقارنة بمتوسط دخول أفراد تلك الدول، ومن هنا جاءت أهمية توقيع اتفاقية تعاون في مجالات دعم الاقتصاد الرقمي في الدول العربية بين جامعة القاهرة وجامعة الدول العربية، مضيفة أن الاتفاقية تهدف إلى تحسين مستوى المعرفة بالاقتصاد الرقمي وأهميته في العالم العربي، والمشاركة في إعداد الدراسات والتقارير وعقد ورش العمل المتعلقة بمجالات الاقتصاد الرقمي والتعاون مع الحكومات العربية لتطوير ومواءمة التشريعات والقوانين الرامية لتسهيل تفعيل آليات ونظم الاقتصاد الرقمي الحديثة، هذا بالإضافة إلى توعية المستثمرين لاعتماد المرافق والبنى التحتية الكافية لضمان ممارسة آليات وتطبيقات الاقتصاد الرقمي، والاستفادة من أفضل الممارسات والأطر القانونية والتشريعية والتجارب الدولية، وأخيرا الوصول إلى الهدف الأسمى وهو وضع رؤية استراتيجية شاملة للاقتصاد الرقمي في الدول العربية.
وخلال كلمتها استعرضت السعيد تطور عمل وزارة التخطيط في مجال التحول الرقمي، وذلك في إطار خطة الدولة المصرية نحو التحول الرقمي، وفي إطار استراتيجية التنمية المستدامة، «رؤية مصر 2030»، وبالأخص المحور الرابع منها وهو محور الشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية، مشيرة إلى أن الوزارة قامت بوضع تصور متكامل لخريطة الخدمات الحكومية بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى، وعلى رأسهم المجلس الأعلى للمجتمع الرقمي، وهيئة الرقابة الإدارية، والمجلس القومي للمدفوعات، حيث إن التحول الرقمي يؤدي إلى كثير من المزايا في مجال الشمول المالي، مما ينعكس بقدر كبير من الإيجاب على الاقتصاد. مشيرة إلى جهود كبيرة يقوم بها المجلس القومي للمدفوعات، بالإضافة إلى التعاون والتنسيق الكامل مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في مجال التحول الرقمي، حيث توفر وزارة الاتصالات البنية الأساسية اللازمة لذلك.
وأضافت الوزيرة أن وزارة التخطيط عملت على مجموعة من العناصر الأساسية للتحول الرقمي، منها العمل على المحول الرقمي القومي G2G، والذي يهدف إلى تفعيل وتيسير الاتصال بين الجهات الحكومية المختلفة بشكل مؤمن عن طريق وحدة اتصال مركزية مغلقة E - bus لربط كل الجهات الحكومية، وذلك لتفعيل أسس تكامل البيانات بين الجهات الحكومية، حيث تم ربط وإتاحة تبادل البيانات بين 21 جهة حكومية. وأشارت الوزيرة إلى أنه تم إطلاق منصة تقديم خدمات المحمول «تطبيق خدمات مصر»، ويتوافر به حاليا نحو ثلاثين خدمة، فضلا عن التوسع في تطوير منافذ تقديم الخدمات الحكومية في المراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين بالمحافظات، والتي بلغ عددها نحو 200 مركز حاليا و90 مكتب سجل تجاري ونحو 4571 مكتب صحة، بالإضافة إلى نشر نقاط الدفع والتحصيل الإلكتروني، كما تعمل الوزارة على منصة البنية المعلوماتية المكانية والتي تتضمن خريطة الأساس والتصوير الجوي والتصوير الفضائي لجميع أنحاء مصر بالتعاون مع إدارة المساحة العسكرية وربطها بمنصة البنية المعلوماتية لدى هيئة الرقابة الإدارية.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.