السعودية تعتزم استيراد مليون طن من الإسمنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة

في ظل ارتفاع معدلات الطلب وتسارع وتيرة تنفيذ المشروعات الحكومية

الطلب المرتفع على {الإسمنت} في السوق السعودية دفع البلاد إلى استيراد ستة ملايين طن في العام المنصرم ({الشرق الأوسط})
الطلب المرتفع على {الإسمنت} في السوق السعودية دفع البلاد إلى استيراد ستة ملايين طن في العام المنصرم ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية تعتزم استيراد مليون طن من الإسمنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة

الطلب المرتفع على {الإسمنت} في السوق السعودية دفع البلاد إلى استيراد ستة ملايين طن في العام المنصرم ({الشرق الأوسط})
الطلب المرتفع على {الإسمنت} في السوق السعودية دفع البلاد إلى استيراد ستة ملايين طن في العام المنصرم ({الشرق الأوسط})

بدأت وزارة التجارة والصناعة السعودية منذ وقت مبكر عمليات التنسيق مع مصانع وشركات الإسمنت في البلاد، بهدف وضع آليات مناسبة لسد حاجة السوق المحلية من الطلب المرتفع على مادة الإسمنت، وهو الأمر الذي من المزمع أن يقود إلى استيراد نحو مليون طن من خارج البلاد خلال الـ90 يوما المقبلة، في ظل ارتفاع معدلات الطلب وتسارع وتيرة تنفيذ المشروعات الحكومية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي دخلت فيه وزارة «الإسكان» السعودية كإحدى أهم الجهات والوزارات الحكومية التي تطلب مشروعاتها مادة الإسمنت بكميات كبيرة، في الوقت الذي من المتوقع أن ترتفع فيه معدلات الطلب في السوق المحلية في ظل توجه البلاد نحو إنشاء 11 استادا رياضيا جديدا.
وتسعى مصانع الإسمنت السعودية إلى زيادة خطوط الإنتاج، لرفع مستويات العرض في السوق المحلية والاكتفاء الذاتي من دون الحاجة إلى استيراد بعض الكميات من السوق الخارجية، بينما دفع ارتفاع الطلب المحلي هذه المصانع إلى وقف تصدير مادة الإسمنت إلى السوق الخارجية خلال الفترة الماضية، في حين استوردت المملكة خلال العام المنصرم نحو ستة ملايين طن من الأسواق الخارجية.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الأشهر الثلاثة المقبلة من المزمع أن تشهد استيراد المملكة لنحو مليون طن من مادة «الإسمنت» من بعض الأسواق الخارجية، وقالت هذه المصادر: «هنالك طلب من المتوقع أن يشهد تزايدا كبيرا خلال الأشهر القليلة المقبلة، لذلك فقد أصبح سد حاجة السوق ورفع مستويات العرض أمرا ملحا».
وفي هذا الإطار، من المتوقع أن تستمر الحكومة السعودية في ضخ مليارات الريالات خلال السنوات القليلة المقبلة على مشروعات البنية التحتية، خصوصا أنها بدأت فعليا خلال الأشهر الماضية في إطلاق مشروعات وزارة «الإسكان» التنموية، التي تهدف إلى تقديم 500 ألف وحدة سكنية للمواطنين في البلاد، وصدور قرار ملكي حديث يقضي بإنشاء 11 استادا رياضيا جديدا بشكل فوري.
وحول أسعار الإسمنت في السوق السعودية، أظهرت جولة «الشرق الأوسط» يوم أمس ثبات الأسعار خلال الفترة الحالية عند 13 ريالا للكيس (3.4 دولار)، بينما تراجعت مستويات الطلب بسبب توقف بعض المشروعات خلال شهر رمضان المبارك من جهة، وتقليل ساعات عمل الأيدي العاملة في قطاع البناء والتشييد، بسبب ارتفاع درجات الحرارة من جهة أخرى.
وفي هذا الإطار، أكد فهد الحمادي رئيس لجنة المقاولين في الغرفة التجارية والصناعية في الرياض لـ«الشرق الأوسط»، أن معدلات وتيرة تنفيذ المشروعات ترتفع في الأشهر الأخيرة من كل عام، وقال: «معدلات التنفيذ ترتفع بسبب توجه كثير من الوزارات والجهات الحكومية نحو الاستفادة من المخصصات المالية الحالية، وبحثها عن مخصصات مالية أخرى في الميزانية الجديدة للعام المالي المقبل».
وفي هذا السياق، أغلق قطاع «الإسمنت» في سوق الأسهم السعودية يوم أمس على ارتفاع محدود، جاء ذلك في وقت بدأت فيه شركات هذا القطاع تعلن عن نتائجها المالية للربع الثاني من العام الحالي، وهي الأرباح التي أظهرت أداء ماليا يتوافق إلى حد كبير من توقعات بيوت الخبرة المالية في البلاد.
وكشفت وزارة البترول والثروة المعدنية السعودية، في تقرير سابق لـ«الشرق الأوسط»، أن إجمالي الأرباح التي حققتها الشركات المرخصة للتعدين خلال العام المنصرم بلغ 1.7 مليار دولار، منها 1.5 مليار دولار حققتها شركات الإسمنت في استغلال خامات الحجر الجيري لإنتاج 48.5 مليون طن من الإسمنت العادي والمقاوم.
وأشارت الوزارة حينها إلى أن عدد رخص محاجر المواد الخام لاستغلال المعادن الصناعية المختلفة بلغت 27 رخصة لاستغلال خام الجبس والخامات اللازمة لصناعة الخزف والملح ورمل السيليكا والمغنيزايت والكاولين والحجر الجيري والفلدسبار والبوكسايت منخفض النسبة، وقد بلغ إجمالي الخامات المستغلة بمختلف أنواعها 3.6 مليون طن، وبلغ مجموع الأرباح لحاملي الرخص أكثر من 90 مليون دولار خلال عام 2011.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي قالت فيه وزارة التجارة والصناعة السعودية في وقت سابق من العام المنصرم: «نسقت الوزارة مع شركات الإسمنت في المملكة لتوفير نحو ستة ملايين طن من الإسمنت المستورد قبل نهاية العام الحالي، وذلك لإمداد السوق باحتياجاتها من السلعة، وضمان توافرها بالأسعار المحددة للمستهلكين في جميع المناطق».



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».