العراق يتنفس الصعداء بأول جلسة برلمان

تحالف «محور سائرون» يعلن تسجيله «الكتلة الأكبر»

جانب من جلسة البرلمان العراقي (رويترز)
جانب من جلسة البرلمان العراقي (رويترز)
TT

العراق يتنفس الصعداء بأول جلسة برلمان

جانب من جلسة البرلمان العراقي (رويترز)
جانب من جلسة البرلمان العراقي (رويترز)

قال رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حيدر العبادي، اليوم (الاثنين) أمام الجلسة الأولى لانعقاد البرلمان، إن العراق يريد بناء علاقات إقليمية قائمة على السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشددا على أنه لا مجال لأي سلاح خارج سلطة الدولة.
ودعا العبادي البرلمان الجديد للتعاون مع الحكومة المقبلة، وإلى عدم إحياء النبرة الطائفية البغيضة.
وشدد رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته على ضرورة التركيز في المرحلة المقبلة على الخدمات والإعمار. كما دعا جميع التيارات إلى التنافس لتحقيق متطلبات العراقيين.
وقال العبادي: «تسلمنا الحكومة والعراق بحالة ضياع بسبب احتلال (داعش)»، مؤكدا أن العراق وقتها كان بعزلة دولية وإقليمية. وأضاف العبادي أن العراق أخذ مكانته التي يستحقها في محيطيه العربي والإقليمي.
وسبق كلمة العبادي، خطاب الرئيس العراقي محمد فؤاد معصوم، الذي أكد فيه أمام البرلمان أنه يريد العراق دولة تنوع ومساواة وانفتاح، مشددا على ضرورة رفض مظاهر الفساد والطائفية في العراق. وعدّ معصوم أن تزامن انعقاد الجلسة الأولى مع النصر على الإرهاب لحظة تاريخية.
وأكد معصوم أن العراق يسترجع بثقة وواقعية مكانته على الصعيدين الإقليمي والدولي، معرباً عن ثقته في أن تستطيع هذه الدورة أن تساهم في إثراء الممارسة الديمقراطية.
كما عبّر عن أمله في أن يتمكن النواب من اختيار حكومة جديدة قوية، مؤكدا حرصه على منح البرلمان صلاحية ممارسة مهامه في الموعد المقرر.
وقال الرئيس العراقي إنه يجب التحرك دوليا لحل مشكلة المياه وضمان حقوق العراق المائية.
من جهته، قال سليم الجبوري رئيس البرلمان السابق، إن «عملية التداول تفرض علينا قبول نتائج الممارسة الديمقراطية». وأضاف الجبوري أنه رغم المعوقات، فإنه كانت للبرلمان السابق إنجازات مهمة. وشدد على أن العراق في أمسّ الحاجة للحفاظ على المكتسبات السياسية.
وفي ختام كلمته، دعا الجبوري رئيس السن لبدء المراسم الدستورية للجلسة الأولى.
واجتمع مجلس النواب العراقي لأول مرة اليوم، بعد أربعة أشهر من اجراء الانتخابات التشريعية التي فاز خلالها الزعيم الديني مقتدى الصدر الذي قد يشكل، بمشاركة رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، الحكومة المقبلة للبلاد متقدما على تحالف الفتح المقرب من إيران.
وبدأت الجلسة عند الحادية عشرة صباحا (09:00 ت غ) ، بحضور 297 من أصل 329 نائبا أعضاء المجلس، برئاسة النائب الأكبر سنا محمد علي زيني (79 عاما) الذي فاز عن التحالف المدني الديموقراطي في محافظة النجف.
واعلن تحالف الصدر والعبادي الذي اطلق عليه اسم "تحالف الاصلاح والاعمار" في مؤتمر صحافي انه يشكل الكتلة الاكبر.
وقال متحدث باسم التحالف "نحن اكثر من 20 تحالفا سياسيا أعلنا الكتلة الاكبر داخل البرلمان ".
في المقابل اعلن تحالف الفتح الذي يضم رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي وهادي العامري، والذي اطلق عليه "تحالف البناء"، تقديم تواقيع 145 نائبا الى رئيس السن، قبل رفع الجلسة لمدة ساعة للتداول.
وتوصّلت 16 قائمة عراقية بينها القائمتان اللتان يتزعّمهما الصدر والعبادي، في وقت متأخر مساء الأحد إلى اتفاق على تشكيل تحالف حكومي، وذلك قبل ساعات من أوّل جلسة يعقدها البرلمان.
وقال قاسم الحلفي القيادي في تحالف سائرون ضمن تحالف العبادي لوكالة الصحافة الفرنسية "حسب قرار المحكمة الاتحادية للدورة الاتحادية في 2010، تم جمع تواقيع رؤساء الكتل وتمت التواقيع". واوضح في اشارة الى التحالف المنافس الذي يصر على ضرورة جمع تواقيع جميع النواب، قائلا "هذا نوع من الصراع، ضمن المعارك الاعلامية ، لكننا نسير حسب قرارات المحكمة".
ويضمّ هذا الائتلاف 177 نائبًا بحسب ما قال مصدر قريب من العبادي للوكالة؛ أي أكثر من نصف عدد النواب الـ329 الذين فازوا في الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 مايو (أيار).
وعلى الرغم من الفارق العددي، فإن كل طرف يدعي امتلاكه التحالف الأكبر بهدف تشكيل الحكومة المقبلة، وذكر المالكي أنه حصل على "تواقيع أعضاء في البرلمان" أنفسهم، وليس على سبيل أعداد مثل التي لدى قادة القوائم، حسب قوله.
وكشفت معلومات حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية عن اتفاق موقع يجمع العبادي والصدر وقادة قوائم اخرى بينهم عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة وآخرون ، فيما تحدثت مصادر موالية للمالكي عن رفض بعض النواب السير وراء قوائمهم .
ويقول التحالف الذي يجمع المالكي مع العامري إن 21 نائبا انضموا اليه من نواب تحالف النصر الذي يتزعمه العبادي. وبين هؤلاء الرئيس السابق لهيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، الذي أقاله رئيس الوزراء من منصبه قبل عدة أيام بسبب شكوك في إجرائه مفاوضات مع تحالف الفتح دون علم العبادي.
يمكن لهذه الانشقاقات، إذا كانت مؤكدة، ان تقلب الموزاين، خاصة وأن الأحزاب الكردية (حوالى ستين نائباً ) لم تحسم موقفها حتى الآن وتواصل مفاوضاتها مع الجانبين.
اما النواب السنة فمنقسمون لأسباب بينها راوبط اجتماعية و لمنع عودة الدكتاتورية للبلاد ، بين التحالفين الرئيسيين.
من جانبه، ألقى كل من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي كلمتين في مستهل الجلسة.
واعرب معصوم في كلمته عن أمله بإن "توفق هذه الدورة في اختيار حكومة جديدة كفؤة وقوية قادرة على تحقيق برنامج حكومي تقدمي وشامل يلبي مطالب الشعب وطموحاته".
وقال العبادي في كلمته "أدعو الجميع للتنافس لإنهاء معاناة سكان المحافظات (...) ليشهد العراق طفرة" الى الأمام.
وبعد الجلسة، سيكون لدى النواب مهلة من ثلاثين يومًا لأنتخاب رئيس للجمهورية (كردي) يحصل على ثُلثي الأصوات. وعند انتخابه يكون أمام رئيس البلاد 15 يومًا لتكليف الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل حكومة جديدة.
وتواجه الحكومة المقبلة أزمة أجتماعية وصحية كبيرة بدأت منذ حوالى شهرين ، طالب خلالها محتجون في جنوب ووسط العراق بتحسين الخدمات العامة و البنى التحتية في مناطق تعاني نقصا حاداً منذ سنوات طويلة، خصوصا في مجالات الماء والكهرباء.
وتعيش البصرة المحافظة الأغنى بالثروة النفطية التي تمثل المورد الرئيسي لميزانية البلاد ، بالاضافة لكونها بين أكثر المحافظات كثافة سكانية، أزمة صحية حادة منذ ثلاثة أسابيع بسبب تلوث المياه الذي تسبب بأصابة نحو 20 الف شخص بحالات تسمم.
والأمر المهم الآخر الذي يقع على عاتق رئيس الوزراء العراقي الجديد مواجهة تهديدات تنظيم "داعش" الارهابي الذي هُزم مع نهاية عام 2017 في جميع مدن البلاد، لكنه ما زال ينفذ هجمات متكررة وقع اخرها ليل الاحد شمال بغداد، مخلفا قتيلا وثلاثة جرحى.
 



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.