خامنئي يستبعد الحرب ويطالب بتطوير القدرات «الدفاعية»

«الحرس الثوري» يستعرض صاروخاً باليستياً في ميدان باسداران شمال طهران خلال سبتمبر 2017... وتبدو صورة المرشد الإيراني علي خامنئي (رويترز)
«الحرس الثوري» يستعرض صاروخاً باليستياً في ميدان باسداران شمال طهران خلال سبتمبر 2017... وتبدو صورة المرشد الإيراني علي خامنئي (رويترز)
TT

خامنئي يستبعد الحرب ويطالب بتطوير القدرات «الدفاعية»

«الحرس الثوري» يستعرض صاروخاً باليستياً في ميدان باسداران شمال طهران خلال سبتمبر 2017... وتبدو صورة المرشد الإيراني علي خامنئي (رويترز)
«الحرس الثوري» يستعرض صاروخاً باليستياً في ميدان باسداران شمال طهران خلال سبتمبر 2017... وتبدو صورة المرشد الإيراني علي خامنئي (رويترز)

استبعد المرشد الإيراني علي خامنئي أمس نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة، لكنه أضاف أنه «على القوات المسلحة أن تكون يقظة... وأن ترفع من قدراتها في الأفراد والعتاد».
وذكر خامنئي خلال لقائه عددا من قادة قوات الدفاع الجوي الإيراني أنه «وفقا للحسابات السياسية؛ فمن غير المحتمل نشوب حرب عسكرية».
وقبل أكثر من أسبوعين قال خامنئي إنه «لن تحدث حرب، ولن نتفاوض» مع الأميركيين، وأوضح في ذلك الحين أن تجدد النقاش حول عودة «شبح الحرب» على إيران يهدف إلى «ترهيب الخائفين».
وقال خامنئي أمس بمناسبة «يوم الدفاع الجوي»: «الزعيم الأعلى قال... إن وحدات الدفاع الجوي جزء حساس من القوات المسلحة وفي طليعة مواجهة الأعداء، وأكد على ضرورة رفع مستوى الاستعداد والقدرات الدفاعية».
وأعلنت طهران أمس عن خطط لتعزيز قدراتها المتعلقة بالصواريخ الباليستية والصواريخ الموجهة، وكذلك امتلاك جيل جديد من المقاتلات والغواصات لتعزيز دفاعاتها في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى العالمية.
وجاءت أنباء خطط التطوير العسكري أول من أمس بعد يوم من رفض إيران دعوة فرنسية للتفاوض بشأن خطط طهران النووية في المستقبل وترسانتها من الصواريخ الباليستية ودورها في الحربين الدائرتين في سوريا واليمن.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني الشهر الماضي إن قوة الجيش هي التي ردعت واشنطن عن مهاجمة البلاد.
وفي تطور منفصل، ذكرت وكالة «إرنا» أن دبلوماسيا إيرانيا بارزا التقى وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية أليستر بيرت، وحث على اتخاذ إجراءات أوروبية سريعة فيما يتعلق بحزمة من الإجراءات الاقتصادية للتعويض عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادة فرضها عقوبات على طهران.
ونقلت الوكالة عن رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية كمال خرازي قوله لبيرت: «فرض العقوبات (الأميركية) والضغوط، والافتقار إلى سرعة التحرك من أوروبا للوفاء بالتزاماتها، ستكون له تبعات خطيرة». وقال مسؤولون إيرانيون إنهم سيتخذون قرارا بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي مع القوى العالمية بعد دراسة حزمة الإجراءات الاقتصادية الأوروبية المقترحة.
وقال خرازي: «الدول الأوروبية لم تتمكن بعد من اتخاذ الإجراءات الضرورية لتأمين مصالح إيران بموجب الاتفاق النووي».
في حين نقلت «إرنا» عن بيرت قوله: «موقف بريطانيا مختلف عن موقف الولايات المتحدة، ونحن نبحث عن آلية أوروبية لإنجاح الاتفاق النووي».
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن بيرت أشار خلال اجتماع مع البرلماني الكبير حشمت الله فلاحت بيشة، إلى قضية مواطنة إيرانية بريطانية محتجزة في إيران.
وقال بيرت: «أشكر إيران على تصرفها الإنساني لمنح نازنين زاغري تصريحا واجتماعها مع عائلتها، ونحن نأمل أن يستمر هذا النهج لحين الإفراج والعفو عن مثل هؤلاء الأشخاص».
وتسعى بريطانيا للإفراج عن نازنين زاغري راتكليف، وهي مديرة مشروع في مؤسسة «تومسون رويترز» اعتقلت في أبريل (نيسان) 2016 في مطار بطهران بينما كانت في طريقها إلى بريطانيا مع ابنتها التي بات عمرها الآن 4 أعوام عقب زيارة لأسرتها في إيران.
وأجرى بيرت في وقت سابق محادثات مع نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في أول زيارة يقوم بها وزير بريطاني لإيران منذ انسحاب ترامب من الاتفاق. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أول من أمس إن المحادثات مع بيرت تضمنت «الوصول لموارد مصرفية ومبيعات النفط».
وتسعى إيران للحصول على تعهد من جانب الموقعين على الاتفاق النووي من الدول الأوروبية بأن تظل قادرة على الوصول إلى النظام المصرفي الغربي وعلى مواصلة بيع النفط رغم العقوبات الأميركية.
وقال بيرت في بيان قبل زيارته: «ما دامت إيران تلتزم بتعهداتها بموجب الاتفاق فسنظل ملتزمين به؛ إذ نعتقد أنه أفضل سبيل لضمان مستقبل يسوده السلم والأمن في المنطقة».



أسرة الإيرانية نرجس محمدي: نُقلت للمستشفى مرتين بعد تعرضها للعنف خلال اعتقالها

الإيرانية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي وفي الإطار صورة لمهسا أميني (مؤسسة نرجس عبر منصة «إكس» - نوشين جعفري)
الإيرانية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي وفي الإطار صورة لمهسا أميني (مؤسسة نرجس عبر منصة «إكس» - نوشين جعفري)
TT

أسرة الإيرانية نرجس محمدي: نُقلت للمستشفى مرتين بعد تعرضها للعنف خلال اعتقالها

الإيرانية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي وفي الإطار صورة لمهسا أميني (مؤسسة نرجس عبر منصة «إكس» - نوشين جعفري)
الإيرانية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي وفي الإطار صورة لمهسا أميني (مؤسسة نرجس عبر منصة «إكس» - نوشين جعفري)

قالت أسرة الإيرانية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي لمؤسسة تحمل اسمها، اليوم الاثنين، إنه جرى نقلها لغرفة الطوارئ في المستشفى مرتين بعد تعرضها لإصابات خلال إلقاء قوات الأمن القبض عليها في 12 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الناشطة الحقوقية بالجائزة أثناء وجودها في السجن في عام 2023، بعد حملة استمرت ثلاثة عقود تطالب بحقوق المرأة وإلغاء عقوبة الإعدام في إيران.

وأُعيد اعتقالها يوم الجمعة بعد الإفراج عنها أواخر العام الماضي، وذلك بعدما نددت بوفاة المحامي خسرو علي كردي التي تحوم حولها شبهات، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال حسن همتيفار المدعي العام في مشهد، للصحافيين، يوم السبت، إن نرجس وشقيق علي كردي أدليا بتصريحات استفزازية في مراسم لتأبين المحامي في مدينة مشهد شمال شرق البلاد، وشجعا الحاضرين على «ترديد شعارات مخالفة للأعراف» و«تعكير السلم».

وقالت مؤسسة نرجس، التي تديرها أسرتها، إن الناشطة أجرت اتصالاً بأسرتها في وقت متأخر من أمس الأحد.

وأضافت المؤسسة، في منشور على موقع «إكس»: «ذكرت نرجس محمدي في الاتصال أن الضربات كانت شديدة وعنيفة ومتكررة لدرجة أنها نقلت إلى غرفة الطوارئ في المستشفى مرتين... حالتها الجسدية وقت الاتصال لم تكن جيدة، وبدت في حالة سيئة».

وأُطلق سراح محمدي في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي من سجن إيفين بطهران بعد تعليق فترة عقوبتها من أجل الخضوع للعلاج الطبي.

وقالت لأسرتها إنها متهمة «بالتعاون مع الحكومة الإسرائيلية» وتلقت تهديدات بالقتل من قوات الأمن، مما دفعها إلى مطالبة فريقها القانوني بتقديم شكوى رسمية ضد الجهة الأمنية التي تحتجزها والطريقة العنيفة التي جرى بها الاعتقال. ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب السلطات الإيرانية.


إصابة إسرائيلي برصاص الجيش للاشتباه بمحاولته تنفيذ هجوم طعن في الضفة

جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه خلال دورية في رام الله (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه خلال دورية في رام الله (أ.ف.ب)
TT

إصابة إسرائيلي برصاص الجيش للاشتباه بمحاولته تنفيذ هجوم طعن في الضفة

جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه خلال دورية في رام الله (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه خلال دورية في رام الله (أ.ف.ب)

أُصيب رجل إسرائيلي في العشرينات من عمره، يعاني اضطرابات نفسية، بجروح خطيرة، صباح اليوم الاثنين، بعدما أُطلق عليه النار للاشتباه بمحاولته تنفيذ هجوم طعن قرب محطة وقود خارج مستوطنة «كدوميم» شمال الضفة الغربية، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وذكر الجيش أن الرجل اقترب من قواته وهو يحمل سكيناً، فأُطلق عليه النار من قِبل جندي ومدني مسلَّح. وجرى نقله إلى مستشفى «مئير» في كفار سابا، حيث وُصفت حالته بالخطيرة.

كانت تقارير أولية قد أفادت بأن المشتبَه به مُهاجم فلسطيني، إلا أن تحقيقاً أولياً أكّد لاحقاً أنه مواطن إسرائيلي.

ووقع الحادث قرب مدخل مستوطنة «كدوميم»، ما أدى إلى إغلاق البوابة الرئيسية للمستوطنة لفترة وجيزة. ووصلت قوات الأمن إلى المكان، في حين لا تزال ملابسات إطلاق النار قيد التحقيق.


طهران تعقد اجتماعاً يناقش تطورات أفغانستان بغياب كابل

عراقجي يترأس اجتماعاً لدول جوار أفغانستان وروسيا في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يترأس اجتماعاً لدول جوار أفغانستان وروسيا في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تعقد اجتماعاً يناقش تطورات أفغانستان بغياب كابل

عراقجي يترأس اجتماعاً لدول جوار أفغانستان وروسيا في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يترأس اجتماعاً لدول جوار أفغانستان وروسيا في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاستقرار في أفغانستان لن يتحقق عبر «وصفات مستوردة» أو «قرارات عابرة للأقاليم»، مشدداً على أن «الجيران الحل الأمثل والأكثر موثوقية».

وعقدت وزارة الخارجية الإيرانية، الأحد، اجتماعاً بعنوان «مراجعة التطورات بأفغانستان» بمشاركة دبلوماسيين من جيران أفغانستان وروسيا، في ظل غياب ممثلين عن الجانب الأفغاني. وقالت الخارجية الإيرانية إن كابل دُعيت لكنها لم تحضر، مشيرة إلى مشاركة روسيا والصين وطاجيكستان وباكستان وأوزبكستان وتركمانستان في الاجتماع.

وقال عراقجي: «لا يمكن لأي وصفة عابرة للأقاليم أن تحل المشاكل والأزمات الإقليمية»، مضيفاً أن التجارب السابقة أظهرت أن «المقاربات الخارجية والوصفات المفروضة لا تؤدي إلى الاستقرار ولا تضمن التنمية المستدامة»، في إشارة إلى «تجربة التدخل العسكري ووجود حلف الناتو في أفغانستان على مدى عقدين»، وما أعقب ذلك من «انسحاب متسرع في عام 2021»، حسب وكالة «إرنا» الرسمية.

واعتبر عراقجي أن استقرار أفغانستان وتنميتها «ضرورة استراتيجية للمنطقة بأسرها»، مشيراً إلى أن موقعها «في قلب شبكات الاتصال في آسيا الوسطى وغرب آسيا وجنوب آسيا» يمنحها إمكانيات اقتصادية ولوجيستية، وتحدث عن أهمية «دمج أفغانستان في العمليات السياسية والاقتصادية للمنطقة» وبناء الثقة بين دولها عبر «الحوار البناء» و«الآليات المحلية» والتعاون المستدام.

عراقجي يترأس اجتماعاً لدول جوار أفغانستان وروسيا في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

كما أعلن استعداد بلاده «لتوسيع تعاونها مع جميع الدول المجاورة لأفغانستان» في مجالات من بينها النقل والتجارة والطاقة والخدمات القنصلية، ودعا إلى «آليات حوار منتظمة» بين دول الجوار لتنسيق السياسات والبرامج الاقتصادية والحدودية والإنسانية وخفض التوترات، معتبراً أن المنطقة «على أعتاب تطورات اقتصادية مهمة» قد تفتح «مرحلة جديدة في التعاون الإقليمي».

وبعد الاجتماع، قال عراقجي للتلفزيون الرسمي إن طهران ترى أن «الحل الإقليمي فقط يمكن أن يساعد»، ولفت إلى أن إدراج أفغانستان في «مسار تقارب مع المنطقة» يصب في مصلحة كابل ودول الجوار، مضيفاً أن اجتماع طهران عقد لهذا الهدف بهدف «تقريب وجهات نظر» دول الجوار تمهيداً لبحث توسيع التعاون عبر «تفاعل منتظم» مع الحكومة الأفغانية، معرباً عن تفاؤله بنتائج «إيجابية»، ونقل مخرجات الاجتماع إلى كابل.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن إيران «وجهت الدعوة إلى جميع الدول المعنية للمشاركة في هذا الاجتماع، بما في ذلك أفغانستان». وأضاف: «كنا نرغب في مشاركة أفغانستان في الاجتماع... غير أننا نحترم قرارها بعدم المشاركة».

وأوضح أن الاجتماع جاء نتيجة «مشاورات جرت خلال الأسابيع الماضية» بين إيران ودول الجوار الأفغاني، وأنه يأتي بصيغة مشابهة لاجتماعات سابقة لمتابعة التطورات المرتبطة بأفغانستان، مشيراً إلى مرور نحو عامين من دون عقد اجتماع مماثل على مستوى وزراء الخارجية.

وقال إن الهدف هو «الحوار وتبادل وجهات النظر حول تطورات أفغانستان»، وإن «جميع القضايا والأحداث المرتبطة بهذا البلد ستناقش بطبيعة الحال». وأشار إلى أن «بيئة الجوار» تحظى بأهمية خاصة لإيران، لافتاً إلى أن الأمن والاستقرار في شرق البلاد «مسألة محورية»، وأن إيران تشترك بنحو ألفي كيلومتر من الحدود مع أفغانستان وباكستان، وأن أي توتر بين البلدين «ينعكس بالضرورة» على إيران ويثير مخاوف لدى دول أخرى في المنطقة.

وتطرق بقائي إلى اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين مجموعات المعارضة الأفغانية، قائلاً إن إيران ترى أن حل القضايا المتعلقة بأفغانستان يمر عبر «الحوار والتفاعل بين مختلف الأطراف»، وأن الحل في أفغانستان يكمن في «حوار أفغاني - أفغاني».

وأضاف أن عقد اجتماع جيران أفغانستان في طهران يعكس قناعة بلاده بضرورة «تعزيز التفاهم وبناء الثقة» بما يساعد على ترسيخ الاستقرار والأمن.