كروبي يطالب بمساءلة خامنئي حول تدهور الأوضاع الإيرانية

انتقد انفراد المرشد بـ«السلطة» وتدخل «الحرس» في السياسة الخارجية

الزعيم الاصلاحي مهدي كروبي
الزعيم الاصلاحي مهدي كروبي
TT

كروبي يطالب بمساءلة خامنئي حول تدهور الأوضاع الإيرانية

الزعيم الاصلاحي مهدي كروبي
الزعيم الاصلاحي مهدي كروبي

جدد الزعيم الإصلاحي الإيراني مهدي كروبي انتقاداته إلى سياسات المرشد علي خامنئي على مدى ثلاثين عاماً، وقال في رسالة إلى «مجلس خبراء القيادة» إن «القصور في مواجهة استبداد المرشد وانفراده بالسلطة خيانة»، وتجب مساءلته حول «الوضع المأساوي» للإيرانيين، منتقداً تدخل أجهزة تابعة للمرشد الإيراني في السياسة الخارجية وبيع النفط والاقتصاد.
ودعا كروبي «مجلس خبراء القيادة» المسؤول عن تسمية المرشد والإشراف على أدائه إلى التحقيق حول أوضاع الأجهزة العسكرية والاقتصادية الخاضعة لسلطة المرشد الإيراني.
وبحسب نص الرسالة التي نشرها موقعه الإلكتروني «سحام نيوز» أمس، يشير كروبي إلى المادة 111 من الدستور الإيراني حول ضرورة إشراف مجلس خبراء القيادة على أداء المرشد، معتبرا أن عدم مساءلة المرشد «تؤدي إلى الانفراد بالسلطة والاستبداد».
ومن بين أهم الأجهزة الخاضعة للمرشد الإيراني الجهاز القضائي، وهيئة الإذاعة والتلفزيون، ومجلس صيانة الدستور، و«الحرس الثوري»، ومنظمة الباسيج، إضافة إلى مؤسسات دينية وخيرية مثل «استان قدس رضوي».
في هذا الصدد، صرح كروبي: «لماذا لا تسائلون المرشد حول دخول الحرس والباسيج وقوات الشرطة إلى إدارة البنوك وبيع النفط... لماذا لا تسائلونه عن تدخل قادة الحرس في الشؤون السياسية والاقتصادية أو تعيين الحدود للدبلوماسية، وهو ما يعارض الدستور وأوامر الخميني» على حد تعبيره.
ويصف كروبي في رسالته المفتوحة إلى «خبراء القيادة» الوضع الإيراني بـ«المؤسف للناس»، موجهاً أصابع الاتهام إلى «الدور الأساسي والمهم» للأجهزة التابعة للمرشد، قائلا: إن «هذه الطريقة من الإدارة تعيد البلاد إلى زمن القاجاريين (أسرة الملكية قبل البهلوية)».
في فبراير (شباط) 2011 أمر مجلس الأمن القومي الإيراني بفرض الإقامة الجبرية على الزعيمين الإصلاحيين ميرحسين موسوي ومهدي كروبي على خلفية رفضهما الاعتراف بالهزيمة في انتخابات الرئاسة الإيرانية 2009 ودعوتهما لتجدد احتجاجات الحركة الخضراء التي ضربت أغلب مناطق إيران بعد إعلان فوز محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية.
وتضاربت المعلومات على مدى 8 سنوات حول دور المرشد الإيراني في فرض الإقامة الجبرية، كما أخفق الرئيس الإيراني حسن روحاني بتحقيق وعوده في رفع الإقامة الجبرية بعد انتخابات الرئاسة 2013 و2017.
وأوصی مهدي كروبي أعضاء مجلس خبراء القيادة بالتحقيق في أوضاع الأجهزة العسكرية والاقتصادية الخاضعة للمرشد الإيراني بدلاً من المديح والإشادة بدوره، كما طالب بتعديل الدستور الإيراني.
كما وجه كروبي رسالة إلى رفاقه في التيار الإصلاحي، أكد فيها أنه ما زال يؤمن بالإصلاحات، غير أنه رهن ذلك بـ«إصلاحات تنهي انحصار السلطة بيد شخص إلى الأبد»، لافتا إلى أن إصلاح بنية النظام هو «الطريق الأقل كلفة للبلد وأمن الناس وسلامة الأراضي الإيرانية».
كذلك دعا إلى إقامة «انتخابات حرة ووطنية» من دون «الإشراف الاستصوابي» لمجلس صيانة الدستور عبر البت بأهلية المرشحين. واعتبر دور مجلس صيانة الدستور «منشأ الفساد المتفشي والمتزايد في السلطة والاقتصاد».
ومن المفترض أن يقيم مجلس خبراء القيادة اجتماعه النصف السنوي الأول غدا الثلاثاء ويستمر لبعد غد الأربعاء. ويضم المجلس 88 من رجال الدين البارزين من بينهم الرئيس الإيراني ويتم اختيارهم كل 8 أعوام عبر التصويت. ويعد اختيار المرشد الإيراني (في حال موت أو غياب المرشد الحالي) والإشراف على أدائه من أهم مهام المجلس، لكنه لم يسبق للمجلس مساءلة المرشد الإيراني أو انتقاد سياساته.
وكان عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة وخطيب جمعة طهران أحمد خاتمي أعلن الأسبوع الماضي عن اعتذار حسن روحاني لحضور اجتماع المجلس والذي من المقرر أن يبحث تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
ولم يسلم القضاء الإيراني بدوره من سهام انتقادات كروبي، إذ قال إنه «جعل سجل نظام الشاه ناصعاً بإصداره الأحكام السياسية». وعلى غرار خصمه الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، قال كروبي إن القضاء «محور الظلم والاعتداء على الناس» منتقداً إصدار الأحكام القضائية ضد الصحافيين والناشطين السياسيين وحقوق الإنسان والبيئة والمعلمين والطلاب والعمال والنساء.
كما انتقد بعبارات شديدة اللهجة رئيس الجهاز القضائي صادق لاريجاني، وقال إنه «لا صلة بين من يجلس على كرسي رئاسة هذا الجهاز مع الثورة والحرب (الخليج الأولى) ومبادئه غير أنه ابن المرجع آملي والشقيق الأصغر لرئيس البرلمان علي لاريجاني».
وفي جزء آخر من رسالته ينتقد كروبي إصلاح الدستور الإيراني بعد وفاة المرشد الأول في 1988، وتكليف خامنئي بمنصب المرشد الأعلى الإيراني. كما انتقد تحويل ولاية الفقيه إلى «ولاية الفقيه المطلقة»، وعدم تحديد ولاية المرشد بعشر سنوات.
وأشار كروبي إلى دور الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في وصول خامنئي إلى منصب المرشد، وتأثيره على قرار مجلس خبراء القيادة حول تكليف شخص بدلا من «شورى الفقهاء».
في يناير (كانون الثاني) الماضي، وعشية الذكرى الأولى لوفاة رفسنجاني، سرب مجهولون تسجيلا مصورا من الأرشيف الإيراني من 19 دقيقة من الجلسة الأولى لمجلس خبراء القيادة بعد ساعات من وفاة المرشد الأول (الخميني) وتعيين خامنئي رغم افتقاره للشروط الدستورية. ويرفض خامنئي في الاجتماع تكليفه بمنصب المرشد ويقول إن انتخابه «يعاني من إشكالات أساسية»، وأنه «لا يملك الأهلية» و«المشروعية الشرعية» ويضيف قائلا: «يجب أن نبكي دماً على حال الأمة الإسلامية لو انتخب شخص مثلي لمنصب القيادة». ولم يعلق حتى الآن خامنئي على تفاصيل ما ورد في التسجيل.
وهذه المرة الثانية التي يوجه فيها كروبي خلال هذا العام رسالة حول المرشد الإيراني. الرسالة الأولى وجهها في مارس (آذار) الماضي، وطالبه بتحمل مسؤولية سياساته وإدارة البلد على مدى ثلاثة عقود.
تلك الرسالة اعتبرها نائب رئيس البرلمان علي مطهري من بين أسباب تأخر رفع الإقامة الجبرية التي كانت مقررة قبل 21 من مارس (رأس السنة الإيرانية).



«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
TT

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)

أثناء فرارهم من غارة صاروخية إيرانية، تلقّى بعض الإسرائيليين الذين يملكون هواتف «آندرويد» رسالة نصية تحتوي على رابط لمعلومات آنية حول الملاجئ. إلا أن الرابط في الواقع حمّل برمجيات تجسس تُمكّن المخترقين من الوصول إلى كاميرا الهاتف وموقعه وجميع بياناته.

وحسبما نقلته وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فإن العملية، المنسوبة إلى إيران، هي أحدث تكتيك في معركتها الخفية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وسعيها وحلفاءها إلى استخدام قدراتهم الإلكترونية لتعويض عجزهم العسكري؛ حيث يظهر هذا النوع من العمليات كيف بات التضليل والذكاء الاصطناعي والاختراق جزءاً لا يتجزأ من الحروب الحديثة.

«تزامن غير مسبوق»

ويبدو أن الرسائل النصية المزيفة قد تم ضبط توقيتها بالضبط، لتتزامن مع الضربات الصاروخية، ما يُمثل مزيجاً جديداً من الهجمات الرقمية والمادية، وفقاً لما ذكره جيل ميسينغ، رئيس فريق العمل في شركة «تشيك بوينت» للأبحاث، وهي شركة متخصصة في الأمن السيبراني ولها مكاتب في إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال ميسينغ: «أُرسلت هذه الرسائل إلى الناس بينما كانوا يهرعون إلى الملاجئ. إن تزامنها في اللحظة نفسها هو أمر غير مسبوق».

صراع سهل وقليل التكلفة

ومن المرجح أن يستمر الصراع الرقمي حتى في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار، وفقاً لخبراء، لأنه أسهل وأقل تكلفة بكثير من الصراع التقليدي، ولأنه مصمم ليس للقتل أو الغزو، بل للتجسس والسرقة والترهيب.

ورغم كثرة الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالحرب، فإن معظمها كان محدوداً نسبياً من حيث الأضرار التي لحقت بالشبكات الاقتصادية أو العسكرية. لكنها دفعت عدداً من الشركات الأميركية والإسرائيلية إلى اتخاذ موقف دفاعي، ما أجبرها على معالجة ثغراتها الأمنية القديمة بسرعة.

وحتى الآن، رصدت شركة «ديجي سيرت» الأمنية، ومقرها ولاية يوتا، نحو 5800 هجمة سيبرانية شنتها نحو 50 مجموعة مرتبطة بإيران، معظمها ضد شركات أميركية وإسرائيلية، في حين استهدفت هجمات أخرى دول الخليج مثل البحرين والكويت وقطر.

ويمكن إحباط عدد من هذه الهجمات بسهولة باستخدام أحدث إجراءات الأمن السيبراني، لكنها قد تُلحق أضراراً جسيمة بالمنظمات التي تعتمد على أنظمة أمنية قديمة، وتُرهق مواردها حتى في حال فشلها. هذا بالإضافة إلى الأثر النفسي الذي تتركه على الشركات التي قد تتعامل مع الجيش.

وقال مايكل سميث، كبير مسؤولي التكنولوجيا الميدانيين في شركة «ديجي سيرت»: «هناك العديد من الهجمات التي لا يتم الإبلاغ عنها».

وأعلنت مجموعة قرصنة موالية لإيران مسؤوليتها عن اختراق حساب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، ونشرت ما يبدو أنها صور قديمة له تعود لسنوات، بالإضافة إلى سيرته الذاتية ووثائق شخصية أخرى. ويبدو أن عدداً من هذه الوثائق يعود لأكثر من عقد من الزمان.

ويشبه هذا الهجوم العديد من الهجمات الإلكترونية المرتبطة بقراصنة موالين لإيران؛ فهو هجوم ضخم مصمم لرفع معنويات المؤيدين، مع تقويض ثقة الخصم، لكن دون تأثير يُذكر على المجهود الحربي.

وقال سميث إن هذه الهجمات واسعة النطاق ومنخفضة التأثير هي «وسيلة لإيصال رسالة إلى الناس في الدول الأخرى، مفادها أنه لا يزال بإمكانك الوصول إليهم والتأثير عليهم حتى إن كانوا في قارة أخرى، وهذا ما يجعلها أقرب إلى أسلوب ترهيب».

استهداف المستشفيات ومراكز البيانات

كما ركزت الهجمات على المستشفيات ومراكز البيانات، حسب تقرير «أسوشييتد برس».

وهذا الشهر، أعلن قراصنة يدعمون إيران مسؤوليتهم عن اختراق شركة «سترايكر»، وهي شركة تكنولوجيا طبية مقرها ميشيغان. وزعمت المجموعة أن الهجوم جاء رداً على غارات أميركية يُشتبه في أنها أسفرت عن مقتل أطفال إيرانيين.

ونشر باحثون في مجال الأمن السيبراني في شركة «هالسيون» مؤخراً نتائج هجوم إلكتروني آخر استهدف شركة رعاية صحية. ولم تكشف «هالسيون» عن اسم الشركة، لكنها ذكرت أن القراصنة استخدموا أداة ربطتها السلطات الأميركية بإيران لتثبيت برمجيات فدية مدمرة منعت الشركة من الوصول إلى شبكتها.

ولم يطالب القراصنة بفدية، ما يُشير إلى أن دافعهم كان التدمير والفوضى، لا الربح.

كما تستهدف إيران مراكز البيانات بأسلحة إلكترونية وتقليدية، ما يُظهر مدى أهمية هذه المراكز للاقتصاد والاتصالات وأمن المعلومات العسكرية.

دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الهجمات

يمكّن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من زيادة حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها، كما يُمكّن المخترقين من أتمتة (التشغيل التلقائي) جزء كبير من العملية. هذا بالإضافة إلى نشر معلومات مضللة وصور مفبركة لجرائم أو انتصارات حاسمة لم تحدث مطلقاً.

وحصدت إحدى الصور المُفبركة بتقنية التزييف العميق لسفن حربية أميركية غارقة أكثر من 100 مليون مشاهدة.

في المقابل، فرضت السلطات في إيران قيوداً على الوصول إلى الإنترنت، وتسعى جاهدة لتشكيل الصورة التي يتلقاها الإيرانيون عن الحرب عبر الدعاية والتضليل. فعلى سبيل المثال، بدأت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بتصنيف لقطات حقيقية للحرب على أنها مزيفة، بل تستبدل بها أحياناً صوراً معدّلة من إنتاجها، وفقاً لبحث أجرته شركة «نيوز غارد» الأميركية المتخصصة في رصد التضليل.

ودفعت المخاوف المتزايدة بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي والاختراق الإلكتروني وزارة الخارجية الأميركية إلى إنشاء مكتب التهديدات الناشئة العام الماضي، والذي يركز على التقنيات الجديدة، وكيفية استخدامها ضد الولايات المتحدة. وينضم هذا المكتب إلى جهود مماثلة جارية بالفعل في وكالات أخرى، بما في ذلك وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية ووكالة الأمن القومي.


قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.