مظاهرات لليمين المتطرف تعمّق التوتر في كيمنتس الألمانية

أنصار حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف يهاجمون الشرطة في كيمنتس مساء السبت (رويترز)
أنصار حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف يهاجمون الشرطة في كيمنتس مساء السبت (رويترز)
TT

مظاهرات لليمين المتطرف تعمّق التوتر في كيمنتس الألمانية

أنصار حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف يهاجمون الشرطة في كيمنتس مساء السبت (رويترز)
أنصار حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف يهاجمون الشرطة في كيمنتس مساء السبت (رويترز)

أصيب 18 شخصاً جرّاء مظاهرات جديدة مساء السبت في مدينة كيمنتس الألمانية، مركز احتجاجات اليمين المتطرف المناهضة للمهاجرين التي دعا وزير الخارجية إلى مواجهتها بالتعبئة العامة.
وبحسب بيان نشرته الشرطة أمس، وقعت صدامات مع قوات النظام أثناء تفريق مسيرتين مضادتين جمعتا في الإجمال أكثر من 11 ألف شخص. وسار في شوارع هذه المدينة الواقعة في مقاطعة ساكسونيا في ألمانيا الشرقية سابقاً، نحو 8 آلاف شخص من اليمين المتطرف المناهض للمهاجرين بدعوة من حزب «البديل لألمانيا» وحركة «بيغيدا» خصوصاً، تكريماً لألماني يبلغ 35 عاماً قُتل منذ أسبوع بطعنات سكين. وأوقف القضاء في هذه القضية طالب لجوء عراقياً وآخر سورياً.
من الجهة الأخرى، نظّم نحو 3 آلاف من أنصار اليسار مظاهرة مضادة. وثمة 3 عناصر من الشرطة بين الجرحى الذين أصيب غالبيتهم بجروح طفيفة. وتعرّضت مجموعة من الناشطين الاشتراكيين الديمقراطيين لهجوم أثناء عودتهم إلى الحافلة التي تقلهم، وقد كُسّرت أعلامهم. وكتب مسؤول في الحزب يدعى زورن بارتول في تغريدة أنه «مصدوم»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وقدم فريق من التلفزيون الرسمي المحلي «إم دي آر» شكوى بعد أن تعرض لهجوم أثناء التصوير. وفي المساء على هامش التجمعات في حي محاذٍ لكيمنتس، هاجم 4 ملثمين أفغانياً يبلغ 20 عاماً. وأفادت الشرطة بأنه أصيب بجروح طفيفة.
وهتف بعض المشاركين في مسيرة اليمين القومي «ميركل ارحلي»، و«نحن الشعب»، وهو شعار استخدمه المتظاهرون لدى سقوط النظام الاشتراكي في جمهورية ألمانيا الديمقراطية سابقاً في خريف 1989. وتشهد كيمنتس توتراً مستمراً منذ أسبوع. وفي 26 أغسطس (آب) بعد الجريمة التي أجّجت الأوضاع، تحوّلت مظاهرة لأنصار اليمين المتطرف إلى «مطاردة جماعية» للأجانب في شوارع كيمنتس، وقد أدى البعض تحية النازية.
وفي اليوم التالي، أدت مواجهات بين متظاهرين من اليمين المتطرف واليسار المتشدد إلى إصابة الكثير.
ودعا وزير الخارجية الألمانية، هايكو ماس، أمس السكان إلى التحرك للدفاع عن القيم الديمقراطية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. كما قال لصحيفة «بيلد» الألمانية: «للأسف، مجتمعنا استقرّ في وضع مريح علينا الخروج منه» لمواجهة تحديات كيمنتس.
ومن المتوقع تنظيم حفل موسيقي ضد كراهية الأجانب اليوم في كيمنتس، تحت شعار «نحن أكثر عدداً». وفي حفل موسيقي لفرقة «يو تو» هذا الأسبوع في برلين، تحدّث مغني الفرقة الآيرلندي عن هذه الأحداث، معتبراً أن النازيين الجدد في كيمنتس «لا مكان لهم في أوروبا».
وعلى المستوى السياسي، تعكس الصدامات في كيمنتس من جديد الصعوبات المستمرة التي تواجهها المستشارة أنجيلا ميركل في مسألة الهجرة في بلادها. وتواصل المعارضة، ليس فقط اليمين المتطرف، إلقاء اللوم على قرار اتخذته ميركل منذ 3 سنوات في 4 سبتمبر (أيلول) 2015، بفتح حدود البلاد أمام أكثر من مليون طالب لجوء عامي 2015 و2016. وندّدت المستشارة بـ«مطاردة» الأجانب في كيمنتس، لكنها مذاك تلتزم الصمت حيال هذا الموضوع. فهذه المسألة تقسم بعمق معسكرها المحافظ، وبالتالي حكومتها.
ولا يكفّ حليفها اليميني البافاري عن انتقادها والمطالبة بسياسة هجرة أكثر تشدداً، قبيل انتخابات إقليمية في أكتوبر (تشرين الأول) في هيسه وبافاريا.



غوتيريش يحذّر من «انهيار مالي وشيك» للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
TT

غوتيريش يحذّر من «انهيار مالي وشيك» للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)

ذكرت رسالة اطلعت عليها «رويترز»، الجمعة، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أبلغ الدول الأعضاء بأن المنظمة تواجه خطر «انهيار مالي وشيك»، عازياً ذلك إلى رسوم غير مدفوعة وقاعدة في الميزانية تُلزم الهيئة العالمية بإعادة الأموال غير المنفقة.

وكتب غوتيريش في رسالة إلى السفراء مؤرخة في 28 يناير (كانون الثاني): «تتفاقم الأزمة، ما يهدد تنفيذ البرامج ويعرّضنا لخطر الانهيار المالي. وستتدهور الأوضاع أكثر في المستقبل القريب».

وتواجه الأمم المتحدة أزمة سيولة حادة، حيث خفضت الولايات المتحدة، أكبر مساهم في المنظمة، تمويلها الطوعي لوكالات الأمم المتحدة، ورفضت سداد المدفوعات الإلزامية لميزانيات الأمم المتحدة العادية وميزانيات حفظ السلام.

وفي الرسالة، قال غوتيريش: «تم الإعلان رسمياً عن قرارات عدم الوفاء بالاشتراكات المقررة التي تموّل جزءاً كبيراً من الميزانية العادية المعتمدة».

لم يتضح على الفور أي دولة أو دول كان يشير إليها، ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من متحدث باسم الأمم المتحدة.

وقال: «إما أن تفي جميع الدول الأعضاء بالتزاماتها بالدفع كاملاً وفي الوقت المحدد، أو أن تُجري الدول الأعضاء إصلاحاً جذرياً لقواعدنا المالية لتجنب انهيار مالي وشيك»، محذراً من احتمال نفاد السيولة بحلول شهر يوليو (تموز).


«سيتي» يتوقع إجراءات محدودة من أميركا وإسرائيل ضد إيران

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
TT

«سيتي» يتوقع إجراءات محدودة من أميركا وإسرائيل ضد إيران

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)

كشف بنك «سيتي» في مذكرة أنه يتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات محدودة ضد إيران في المدى القريب تجنباً لتصعيد الرد، وأن ​تلك الإجراءات هدفها دفع طهران إلى إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وذكر البنك في المذكرة أمس الخميس أن الإجراءات صغيرة النطاق ستشمل على الأرجح ضربات عسكرية أميركية محدودة ومصادرة ناقلات نفط، وهو ما من شأنه أن يبقي علاوة المخاطر في أسواق النفط مرتفعة، خصوصاً بسبب المخاوف من أن تغلق إيران مضيق هرمز، الممر البحري ‌الحيوي. وارتفعت أسعار ‌النفط ثلاثة في المائة إلى أعلى مستوى ‌لها ⁠في ​خمسة أشهر، أمس ‌الخميس، بسبب تزايد القلق من احتمال اضطراب الإمدادات العالمية إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران، أحد أكبر منتجي النفط الخام في منظمة أوبك.

وقالت مصادر متعددة إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس خيارات للتعامل مع إيران تشمل ضربات محددة الأهداف على قوات الأمن والقادة لتشجيع المتظاهرين على الخروج إلى ⁠الشوارع، على الرغم من قول مسؤولين إسرائيليين وعرب إن القصف الجوي وحده ‌لن يطيح بحكام البلاد.

وأشار البنك إلى أن التصور ‍الأساسي للإجراءات المحدودة، الذي ‍يرجح حدوثها بنسبة 70 في المائة، «يعكس حساسية الولايات المتحدة ‍تجاه ارتفاع أسعار الطاقة» بسبب اعتبارات تتعلق بالسياسة الداخلية، «وتفضيل الرئيس ترمب تجنب الحرب واحتمال أن تؤدي الضغوط الداخلية المستمرة داخل إيران إلى تغييرات قد تؤدي إلى التوصل إلى اتفاق».

ويستبعد ​«سيتي» رداً كبيراً من إيران «لأنها لا تريد الحرب أيضاً، في ظل اقتصاد متعثر واضطرابات ⁠داخلية». ويتوقع البنك بنسبة 30 في المائة حدوث صراع متصاعد ولكن محدود وعدم استقرار سياسي داخل إيران مما قد يتسبب في اضطرابات متقطعة في إنتاج النفط وصادراته، ويرى احتمالاً 10 في المائة بحدوث خسائر كبيرة في الإمدادات الإقليمية بسبب الاضطرابات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي تصوره الأساسي، يتوقع «سيتي» إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع التوتر في وقت ما في عام 2026، مما سيقلل من علاوة المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بإيران، التي تبلغ حالياً سبعة إلى عشرة دولارات للبرميل مع اقتراب ‌سعر برنت من 70 دولاراً. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية أمس الخميس 70.71 دولار للبرميل.


نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
TT

نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)

رفضت نيوزيلندا، الجمعة، دعوةً للمشاركة في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتنضم بذلك إلى قائمة محدودة من الدول التي لم تقبل العرض.

وقال وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، في بيان، إن «نيوزيلندا لن تنضم إلى المجلس بصيغته الحالية، لكنها ستواصل متابعة التطورات».

وأضاف: «أبدت دول عدة، خصوصاً من المنطقة، استعدادها للمساهمة في دور المجلس بشأن غزة، ولن تضيف نيوزيلندا قيمة إضافية تذكر إلى ذلك»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبينما أعربت دول كثيرة عن تحفظاتها، لم ترفض الدعوة بشكل صريح سوى قلة من الدول، من بينها فرنسا والنرويج وكرواتيا.

واتخذ بيترز هذا القرار بالتنسيق مع رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون ونائبه ديفيد سيمور.

ولم ترفض ويلينغتون فكرة المجلس بشكل قاطع، لكنها أكدت مجدداً التزامها تجاه الأمم المتحدة.

وقال بيترز: «إننا نرى دوراً لمجلس السلام في غزة، يتم تنفيذه وفقاً لما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803».

ودعا لأن يكون عمل مجلس السلام «مكمّلاً لميثاق الأمم المتحدة ومتسقاً معه»، مشيراً إلى أنه «هيئة جديدة، ونحن بحاجة إلى توضيحات بشأن هذا الأمر وبشأن مسائل أخرى تتعلق بنطاق عمله، الآن وفي المستقبل».

وأطلق ترمب مبادرته «مجلس السلام» خلال انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الأسبوع الماضي، وانضم إليه على المنصة قادة من 19 دولة لتوقيع ميثاقه التأسيسي.

ورغم أن الهدف الرئيسي الذي قام المجلس على أساسه كان الإشراف على إعادة إعمار غزة، فإن ميثاقه لا يبدو أنه يحصر دوره بالأراضي الفلسطينية.