قتلى وجرحى في هجوم بسيارة مفخخة وسط العاصمة مقديشو

«حركة الشباب» تتبنى أحدث اعتداء إرهابي في الصومال

سيدة صومالية في حالة صدمة من آثار التفجير الانتحاري في العاصمة مقديشو أمس (رويترز)
سيدة صومالية في حالة صدمة من آثار التفجير الانتحاري في العاصمة مقديشو أمس (رويترز)
TT

قتلى وجرحى في هجوم بسيارة مفخخة وسط العاصمة مقديشو

سيدة صومالية في حالة صدمة من آثار التفجير الانتحاري في العاصمة مقديشو أمس (رويترز)
سيدة صومالية في حالة صدمة من آثار التفجير الانتحاري في العاصمة مقديشو أمس (رويترز)

في أحدث هجوم إرهابي من نوعه تشهده العامة الصومالية مقديشو هذا العام، تبنته حركة الشباب المتطرفة، قتل ما لا يقل عن 6 أشخاص وأصيب العشرات، عندما استهدفت سيارة ملغومة مكتباً حكومياً، ما أسفر عن تدمير المبنى ومدرسة في الجهة المقابلة. وقال الناطق باسم محافظة بنادر صالح عمر إن تفجيراً بسيارة مفخخة نفذه انتحاري استهدف بوابة مركز مديرية حي هولوداغ بالعاصمة مقديشو أسفر عن مصرع 3 جنود وإصابة آخرين، مشيراً في تصريحات لوكالة الأنباء الصومالية الرسمية، إلى أن من بين الجرحى نائب رئيس مديرية هولوداغ للشؤون السياسية والأمنية.
لكن ضابطاً بالشرطة يدعى محمد حسين قال في المقابل لوكالة «رويترز»، إن ما لا يقل عن 6 أشخاص، بينهم جنود ومدنيون والمفجر الانتحاري، قتلوا وأصيب عشرات. والضحايا هم حراس أمن كانوا متمركزين عند المدخل الرئيسي للمجمع، عندما تمكنت قوات الأمن من إحباط الهجوم الإرهابي الفاشل وحالت دون وصول السيارة المفخخة إلى قلب مركز المديرية. وقال ضابط الشرطة محمد علي لوكالة أنباء «شينخوا» الصينية، إن انفجار السيارة المفخخة أدى إلى تدمير المباني والسيارات التي كانت تقف في المجمع. وأضاف: «هناك ضحايا ولكن لا أستطيع تقديم مزيد من التفاصيل». وكان بالإمكان رؤية سحابة من الدخان تصعد من موقع الانفجار وهناك صور تظهر السيارات والمباني التي دمرت. وانهار مسجد ومدرسة تحفيظ القرآن الكريم نتيجة الهجوم، فيما قال مسعفون محليون إن 14 شخصاً أصيبوا في الحادث من بينهم أطفال في الانفجار الذي هز مجمع المقار الإدارية لإقليم هولوداغ بوسط مقديشو. وقال الشاهد أبو بكر ظاهر: «كان الانفجار قوياً جداً، وطال عدة مبانٍ مجاورة، بينها مدرسة قرآنية ومسجد. أصيب 8 أشخاص بينهم طلبة المدرسة».
وبحسب محمد بشير وهو من سكان الحي أيضاً، فإن معظم طلاب المدرسة كانوا غادروا المكان في استراحة قبل الانفجار. وقال: «كانت الحصيلة ستكون أكبر، لكن لحسن الحظ كان الطلاب في استراحة عند وقوع الانفجار. وبقي بعضهم في المدرسة وأصيب عدد منهم». وتبنت «حركة الشباب» المتطرفة على الفور الهجوم الذي ألحق أضراراً بمبانٍ قريبة، وقالت إنها استهدفت المجمع الإداري.
وأضاف عبد العزيز أبو مصعب المتحدث باسم العمليات العسكرية لدى الشباب: «نقف وراء الهجوم الانتحاري. استهدفنا مكتب المديرية الذي كانوا مجتمعين فيه. قتلنا 10 أشخاص حتى الآن وسنكشف عن التفاصيل لاحقاً». ووقع الهجوم الأخير بعد يوم من مقتل 3 جنود حكوميين مساء يوم الجمعة الماضي في منطقة أفجوي، على بعد نحو 30 كيلومتراً من مقديشو. وفقدت الحركة بعد طردها من مقديشو، عام 2011، سيطرتها على معظم المدن والبلدات، إلا أنها لا تزال تحتفظ بوجود عسكري في الريف الصومالي، خصوصاً في جنوب البلاد ووسطها.
ومع مطلع العام الحالي، تمكنت الحركة من البروز بقوة على الساحة عبر شن هجمات شملت مناطق كثيرة في البلاد، خلفت عشرات القتلى والمصابين بين المدنيين والأمنيين والعسكريين، حيث قالت وكانت منظمة «كنترول رسكس» البحثية، بالعاصمة البريطانية، إن حركة «الشباب» المحسوبة على تنظيم القاعدة، قامت بشن 879 هجوماً في الصومال وكينيا منذ شهر أبريل (نيسان) العام الماضي. وتشن قوات الجيش والشرطة والاستخبارات الصومالية، بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأفريقي (أميصوم) حملة عسكرية واسعة منذ شهر يونيو (حزيران) الماضي، في أغلب مناطق البلاد لمحاربة التنظيمات المسلحة خصوصاً حركة الشباب.
ويعاني الصومال من العنف وانعدام القانون منذ عام 199، حيث تقاتل حركة الشباب الإسلامية للإطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب التي تحميها قوات حفظ السلام المفوضة من الاتحاد الأفريقي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».