كييف تربط اغتيال زاخارتشنكو بخلافات داخل معسكر المتمردين

الكرملين يصف اغتيال الانفصالي الموالي لموسكو بالعمل «الاستفزازي»

مصفحة تجوب شوارع وسط مدينة دونيتسك في شرق أوكرانيا بعد عملية الاغتيال (أ.ف.ب)
مصفحة تجوب شوارع وسط مدينة دونيتسك في شرق أوكرانيا بعد عملية الاغتيال (أ.ف.ب)
TT

كييف تربط اغتيال زاخارتشنكو بخلافات داخل معسكر المتمردين

مصفحة تجوب شوارع وسط مدينة دونيتسك في شرق أوكرانيا بعد عملية الاغتيال (أ.ف.ب)
مصفحة تجوب شوارع وسط مدينة دونيتسك في شرق أوكرانيا بعد عملية الاغتيال (أ.ف.ب)

ربطت أوكرانيا عملية اغتيال القائد الانفصالي الموالي لموسكو، ألكسندر زاخارتشنكو، رئيس «جمهورية دونيتسك الشعبية»، المعلنة من طرف واحد، بخلافات داخلية في معسكر المتمردين، وكذلك لرغبة روسيا في بسط نفوذها في المنطقة. لكن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف وصف، السبت، عملية اغتيال زاخارتشنكو بأنه عمل «استفزازي» يقوض عملية السلام التي يرعاها الغرب، والمتوقفة منذ فترة طويلة، ويفاقم التوتر، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وتسعى ألمانيا وفرنسا لإحياء عملية السلام المتوقفة حالياً من أجل إنهاء النزاع الذي أودى بحياة 10 آلاف شخص منذ اندلاعه في أبريل (نيسان) 2014. وكان قد وقَّع زاخارتشنكو على اتفاق السلام بالمشاركة مع رئيس جمهورية لوغانسك الشعبية إيغور بلوتنيتسكي الذي توفي في نهاية عام 2017.
وقتل زاخارتشنكو (42 عاماً) بتفجير وقع في مقهى بمدينة دونيتسك الخاضعة لسيطرة المتمردين الجمعة، ليصبح بذلك الضحية الأبرز للنزاع من الطرف المدعوم من موسكو. وأسفر الانفجار أيضاً عن مقتل حارسه الشخصي وإصابة وزير الدخل والضرائب ألكسندر تيموفييفو وإصابة 12 شخصاً بجروح، وفق ما أفاد الموقع الإلكتروني الرسمي للمنطقة.
وقال مستشار جمهورية دونيتسك، ألكسندر كازاكوف، أمس السبت، إن القوات الخاصة الأوكرانية دبرت عملية الاغتيال، مؤكداً أن الموقوفين بهذه القضية اعترفوا بذلك. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، اليوم السبت، عن مستشار الجمهورية قوله «نعلم بالفعل من يقف وراء الحادث، إنها القوات الخاصة الأوكرانية. أعتقد أننا سنتمكن قريباً من إعلان اسم قائد المجموعة (التي تقف وراء الحادث)». وأشار المستشار إلى أن جميع الهيئات في الجمهورية تعمل بشكل طبيعي.
وأكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على أن «مقتل زاخارتشينكو يشير مجدداً إلى أن من اختار طريق الإرهاب والعنف، لا يمكن أن يبحث عن تسوية سياسية سلمية، ولا يريد حواراً حقيقياً من سكان الجنوب الشرقي الأوكراني، بل يراهن على تركيع شعب دونباس، لكنهم لن ينجحوا في ذلك».
وأبدى خبراء مخاوفهم من أن يؤدي مقتل قيادي بحجم زاخارتشنكو لإشعال لهيب النزاع نصف المنسي من قبل الغرب في خضم اشتعال أزمات أخرى في أرجاء العالم.
وقال بيسكوف للصحافيين، في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية، «هذا بلا شك عمل استفزازي. مقتل زاخارتشنكو سيفاقم بكل تأكيد التوتر في المنطقة»، ويقوض عملية السلام المبنية على اتفاقات مينسك التي رعتها ألمانيا وفرنسا في 2015. من جهته، أوضح بيسكوف، السبت، أن بوتين لا يخطط حالياً لعقد لقاء مع القائم بأعمال رئيس «جمهورية دونيتسك الشعبية».
وانتخب رجل الأعمال، الذي تحول إلى أحد أمراء الحرب وقاد المتمردين الذين يقاتلون القوات الحكومية الأوكرانية في مدينة دونيتسك الصناعية والتعدينية، أول رئيس للجمهورية غير المعترف بها عام 2014.
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن اغتيال زاخارتشنكو يخرج اتفاقية مينسك عن مسارها، واستبعد عقد أي لقاء مع فرنسا وألمانيا وأوكرانيا لمناقشة الأزمة بصيغة نورماندي. وقال لافروف إن «هذا وضع خطير ينبغي تحليله»، على ما نقلت وكالات أنباء روسية عنه. فيما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في تصريحات تلفزيونية، الجمعة، إن «ما حصل اليوم يضع إشارة استفهام كبيرة على العملية برمتها». وسارع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إلى إرسال التعازي، إذ وصف زاخارتشنكو بأنه «قائد حقيقي للشعب ورجل شجاع وحازم».
وفي شرق أوكرانيا، اتهم القيادي الانفصالي إدوارد باسورين، كييف، بأنها تخطط لشن هجوم في منتصف سبتمبر (أيلول)، مضيفاً أن قواته وضعت على أهبة الاستعداد. لكن كييف نفت وجود هكذا خطط. وأعلنت السلطات الانفصالية في شرق أوكرانيا الحداد لثلاثة أيام، فيما أرجئت بداية العام الدراسي حتى الثلاثاء.
بدوره، قال القائم بأعمال رئيس المنطقة ديمتري ترابيزنيكوف للصحافيين في وقت متأخر، الجمعة، إنه «تم اعتقال عدة أشخاص» في إطار عملية تهدف للكشف عن قتلة زاخارتشنكو. وأشار ترابيزنيكوف إلى أن المعتقلين أكدوا أن الانفجار كان «عملاً تخريبياً نفذته أوكرانيا». وأضاف أنه تم تشديد الإجراءات الأمنية وإغلاق الحدود لضمان عدم تمكن أي شخص من العبور إلى الأراضي الخاضعة لسلطة كييف أو روسيا المجاورة.
وقال ألكسندر غريغورييف، البالغ 61 عاماً، لوكالة الصحافة الفرنسية «إنها مأساة لكامل الدونباس» في إشارة إلى شرق أوكرانيا الغارقة في النزاع. وقتل أكثر من عشرة آلاف شخص منذ اندلع التمرد في شرق أوكرانيا أبريل 2014 بعدما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم.
وتتهم كييف وحلفاؤها الغربيون، روسيا، بتسهيل دخول القوات والأسلحة عبر الحدود. وتنفي موسكو الاتهامات بحقها.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.