القائد الجديد للقوات الأميركية في أفغانستان «دبلوماسي» أيضاً

قصف على بغرام تواجهه القوات الأميركية بقصف معسكرات {طالبان}

الجنرال أوستن سكوت ميلر قائد القوات الأميركية الجديد في أفغانستان (غيتي)
الجنرال أوستن سكوت ميلر قائد القوات الأميركية الجديد في أفغانستان (غيتي)
TT

القائد الجديد للقوات الأميركية في أفغانستان «دبلوماسي» أيضاً

الجنرال أوستن سكوت ميلر قائد القوات الأميركية الجديد في أفغانستان (غيتي)
الجنرال أوستن سكوت ميلر قائد القوات الأميركية الجديد في أفغانستان (غيتي)

في حين قال مسؤول كبير في البنتاغون إن المفاوضات حول الوضع في أفغانستان تشهد «تقدماً في العملية السياسية»، قال تقرير أميركي إن القائد الجديد للقوات الأميركية هناك سيكون «دبلوماسياً بقدر ما سيكون عسكرياً».
وأضاف التقرير، الذي نشرت مقتطفات منه صحيفة «واشنطن بوست» أمس (السبت): «مع تصارع القوات المحلية الأفغانية، ومع الأسئلة التي تدور حول مدى دعم الرئيس دونالد ترمب للحرب هناك، صار السؤال هو: إلى متى ستستمر أميركا تحارب هناك».
وتابع التقرير: «يتولى الجنرال أوستن ميلر مهمته الجديدة في وقت يشوبه الشكوك حول ما يمكن إنجازه في حرب عمرها 17 عاماً. ستكون مهمة ميلر هي إنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة، لكن تتعقد هذه المهمة بسبب الاضطرابات السياسية في كابل، وعدم وضوح ترمب حول الحروب الخارجية المكلفة... لكن ستكون مرونة طالبان دافعاً جديداً لتأمين اتفاق سلام يسمح بتخفيض قوات الولايات المتحدة بشكل كبير».
وأمس، قال لوريل ميلر، الذي كان مسؤولاً كبيراً في البنتاغون، وهو الآن خبير في شؤون الشرق الأوسط في معهد راند (في ولاية كاليفورنيا): «صار هذا الصراع في صعود وهبوط؛ صار واضحاً أن الولايات المتحدة لن تهزم طالبان، رغم أنها يمكن أن تمنع انتصار طالبان». وأشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن مهمة الجنرال أوستن ميلر الأخيرة كانت قيادة العمليات الخاصة المشتركة، التي تشرف على قوات النخبة التي تشمل فريق «سيل 6» و«دلتا فورس» وفرقة «المشاة الخاصة رقم 75». وإن لدى ميلر خبرة كبيرة في أفغانستان، بما في ذلك قيادة عمليات القوات الخاصة هناك من 2013 إلى 2014.
كان قائد القوات الأميركية الخاصة في الصومال قد وصف كتاب «بلاك هوك داون» (سقوط النسر الأسود)، الذي أصبح فيلماً سينمائياً، دوره في معركة عام 1993، وكان قائد قوات «دلتا فورس» هناك. وفي تلك المعركة، قتل المحاربون الصوماليون 18 من جنود الفرقة الخاصة، وأسقطوا طائرتي هيلكوبتر.
وعن الوضع في أفغانستان في الوقت الحاضر، قال تقرير أصدرته المراقبة العام في البنتاغون: «تظل طالبان تسيطر على نحو 14 في المائة من البلاد، وتكاد تسيطر على 30 في المائة (قرابة نصف البلاد)، وذلك بعد ما يقرب من 17 عاماً من الحرب».
وقال تقرير «واشنطن بوست»: «عكس السنوات السابقة التي قادت فيها القوات الأميركية العمليات القتالية، يهدف دور القوات الأميركية في الوقت الحاضر لتمكين القوات المحلية. لهذا، سيكون أداء القوات المحلية مقياساً لنجاح الولايات المتحدة».
وعن القوات الأفغانية، قال التقرير إنها «تواصل النضال ضد فرار جنودها، وضد زيادة الإصابات وسط الذين يقاتلون. من دون مساعدة من قوات النخبة، تواجه القوات الأفغانية صعوبة في شن هجمات كبيرة». وقال ميلر، خبير معهد راند، إن الاستراتيجية التي تبناها ترمب قبل عام، التي تنص على زيادة متواضعة في مستويات القوات، ومزيد من المرونة للقوات الأميركية للقيام بهجمات جوية مكثفة «يبدو أنها تنجح، لكن يجب على ترمب تجنب التصريحات عن التقدم العسكري. هذه التصريحات أدلى بها جنرالات في الماضي، وصار واضحاً أن ذلك لم يحدث».
ورفض الجنرال ميلر الإدلاء بأي تصريحات صحافية، لكن قال مسؤول مقرب منه إنه «بينما يدعم الجنرال الاستراتيجية الشاملة للرئيس ترمب، فإنه مستعد لإجراء تغييرات في إطارها»، وأضاف المسؤول المقرب أن الجنرال ميلر قال، بصورة محددة، إنه يريد النزول وأن يلتقي بالرقباء والجنود في صفوف القوات الأميركية في أفغانستان».
وفي الأسبوع الماضي، استشهد وزير الدفاع جيم ماتيس بتصريحات أدلى بها أخيراً زعماء دينيون في أفغانستان، وقادة من طالبان «كدليل على أن طالبان تشعر على نحو متزايد بالضغط من أجل التفاوض».
من جهة أخرى, ذكر مسؤولون رسميون أفغان أن أربعة من مسلحي حركة طالبان لقوا مصرعهم الليلة الماضية خلال قصف جوي قامت به القوات الأميركية في أفغانستان بإقليم بروان شمال العاصمة كابل. وطبقا لما ذكرته قناة طلوع الأفغانية المقربة من الحكومة الأفغانية فإن المسلحين المستهدفين كانوا يخططون لاستهداف قاعدة بغرام الجوية التي يسيطر عليها الجيش الأميركي، لكن تم استهدافهم قبل شنهم هجومهم المتوقع على القاعدة الجوية الأكبر في أفغانستان. ونقلت قناة طلوع عن المتحدثة باسم حاكم ولاية بروان قوله إن أربعة من مسلحي طالبان قتلوا في الغارة الجوية.
ويأتي هذا بعد تعرض قاعدة بغرام الجوية لهجمات صاروخية أربع مرات الشهر الماضي، كما أن طالبان أعلنت تنفيذها هجوما صاروخيا على القاعدة الليلة الماضية. وكان مسؤولون محليون في إقليم ننجرهار شرق أفغانستان ذكروا أن أحد عشر شخصا على الأقل قتلوا وتم اعتقال اثني عشر آخرين في عمليات عسكرية يقوم بها الجيش الأفغاني في منطقة خوكياني. ونقلت قناة طلوع نيوز أن العملية جرت في بلدة كوز بها الليلة الماضية، وذكر عضو في مجلس إقليم ننجرهار أن قياديا من طالبان كان من ضمن القتلى في العملية وأن المعتقلين كانوا متعاونين مع طالبان، ولم يصدر أي تعليق عن الحكومة المركزية حول العملية. غير أن سكانا محليين في إقليم ننجرهار قالوا إن بعض القتلى في العملية مدنيون ولا علاقة لهم بأحداث العنف والعمليات المسلحة. وكانت طالبان تحدثت في بيان لها عن استهداف الجيش الأفغاني مدنيين قتلوا وأصيبوا في عملية عسكرية قامت بها القوات الخاصة الأفغانية في بلدة كوز بها في منطقة خوكياني. وكانت قنبلة موقوتة انفجرت في عربة حاكم مديرية در بابا في ولاية ننجرهار مما أسفر عن جرحه مع قائد الشرطة في المديرية. وقال المكتب الإعلامي لولاية ننجرهار إن الحادث وقع صباح أمس وأن حاكم المديرية هميشة جول مسلم ومدير الشرطة نواب خان أصيبا في الحادث، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير الذي وقع عن بعد واستخدمت فيه مواد شديدة التفجير. وفي نفس الإقليم أعلنت باكستان إغلاق قنصليتها العامة في مدينة جلال آباد وتقديمها شكوى ضد حاكم إقليم ننجرهار بسبب محاولاته التدخل في عمل القنصلية والتضييق على العاملين فيها ومنع الحراسة الرسمية للقنصلية من العمل لحمايتها، وقالت السفارة الباكستانية في كابل في بيان أصدرته إنها تعرب عن أسفها العميق بسبب التدخل غير المبرر لحياة الله حياة حاكم ننجرهار في عمل القنصلية الذي وصفه بيان السفارة بأنه عمل يتناقض مع اتفاقيات فينا للعلاقات القنصلية عام 1963م، وأضاف البيان أن السفارة طلبت من الخارجية الأفغانية منع حاكم ننجرهار من التدخل في عمل القنصلية وضمان استعادة الأمن في القنصلية العامة كما كان قائما قبل يوم الثلاثاء الماضي.
وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني التقى وزير الدفاع البريطاني كافين ويليامسون الذي وصل في زيارة لم يعلن عنها مسبقا إلى كابل، وقال بيان صادر عن قصر الرئاسة الأفغاني إن الرئيس بحث مع الوزير البريطاني العلاقات الثنائية والدعم الذي تقدمه المملكة المتحدة للقوات المسلحة الأفغانية، وتسليحها، وعملية السلام في أفغانستان والحرب على الإرهاب. وتأتي زيارة الوزير البريطاني بعد استقالة مستشار الأمن القومي الأفغاني السابق حنيف أتمار المقرب من بريطانيا، حيث سارع الوزير البريطاني للقاء مستشار الأمن القومي الأفغاني الجديد حمد الله محب، ونقل بيان رسمي صادر عن مكتب مستشار الأمن القومي الأفغاني قول الوزير البريطاني أن الناس في بريطانيا لن يشعروا بالأمن حتى تستطيع لندن أن تضمن تحقيق الأمن في شوارع أفغانستان. وكانت تقارير إعلامية بريطانية ذكرت أن الحكومة البريطانية وافقت على إرسال 440 جنديا إضافيا لأفغانستان للمساعدة في تدريب قوات الأمن الأفغانية حيث سيكتمل وصولهم في شباط فبراير (شباط) القادم، وسيرتفع العدد الإجمالي للجنود البريطانيين في أفغانستان إلى 1100 جندي.
في غضون ذلك أعلنت حركة طالبان قيام مقاتليها بقصف لقاعدة جوية أميركية في ولاية بكتيا شرق أفغانستان مما أسفر عن إلحاق خسائر في القاعدة، ولكن بيان طالبان قال إنه لم تتوفر معلومات دقيقة وتفصيلية عن الخسائر في القاعدة الجوية، كما شنت طالبان هجوما على معسكر للجيش الأفغاني في منطقة جبك بمديرية أسمار في ولاية كونار شرق أفغانستان مما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخر بجراح حسب بيان لطالبان.
وقد اتهمت حركة طالبان الحكومة الأفغانية في كابل بإعاقة الجهود الصحيحة للسلام في أفغانستان من خلال رفض حكومة كابل «ذات الرأسين المتنافرين» المشاركة في مؤتمر روسيا حول السلام في أفغانستان. وجاء في التعليق السياسي الأسبوعي الذي يصدره المكتب السياسي لحركة طالبان في الدوحة أن حكومة كابل تحاول خداع الشعب الأفغاني من خلال رفع شعار السلام ولكنها في الوقت نفسه تدعي أن حركة طالبان هي التي تعارض السلام.


مقالات ذات صلة

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.