الخوف من الأجانب يسود مدينة ألمانية

بعد مقتل رجل طعناً على أيدي مهاجرين

شرطيون يمسحون موقع جريمة الأحد في كيمنتس (رويترز)
شرطيون يمسحون موقع جريمة الأحد في كيمنتس (رويترز)
TT

الخوف من الأجانب يسود مدينة ألمانية

شرطيون يمسحون موقع جريمة الأحد في كيمنتس (رويترز)
شرطيون يمسحون موقع جريمة الأحد في كيمنتس (رويترز)

يسيطر التوتر على مدينة كيمنتس الألمانية بعد موجة من أعمال العنف العنصرية التي أعقبت مقتل مواطن ألماني طعنا على أيدي مهاجرين مما أثار احتجاجات وشوّه صورة المدينة الواقعة في ألمانيا الشرقية السابقة.
وقالت الصيدلانية ريتا تال لـ "وكالة الصحافة الفرنسية": "لسنا جميعا نازيين". وأضافت وهي تنتظر في طابور أمام ملعب كرة القدم في المدينة حيث عقد ميخائيل كريتشمر، رئيس حكومة ولاية ساكسونيا لقاء مع الأهالي، أن "كل ما يراه الناس أو يسمعونه عن كيمنتس لا يعكس الحقيقة".
ورغم أن هذا اللقاء كان مقررا منذ فترة طويلة، فقد اتخذ منحى عاجلا بعد اسبوع شهد تظاهرات أقدم خلالها متظاهرون من اليمين المتطرف يرتدون اللباس الأسود على مهاجمة أجانب واشتبكوا مع الشرطة ومحتجين مناهضين.
واحتشد حوالى 500 شخص داخل قاعة مكتظة في الملعب للاستماع إلى كريتشمر، فيما تجمع في الخارج نحو 800 شخص في تظاهرة نظمها "أنصار كيمنتس"، وهي حركة يمينية متطرفة تشغل ثلاثة مقاعد في المجلس البلدي. وسُمعت هتافات تقول "اخرج" موجهة إلى كريتشمر من الخارج، فيما ساد التوتر أجواء اللقاء.
في كيمنتس كما في مدن وبلدات أخرى، تسود مشاعر الغضب بسبب جرائم ارتكبها مهاجرون وركزت عليها وسائل الاعلام، مما أثار شكوكاً في مدى اندماج أكثر من مليون شخص وصلوا إلى ألمانيا منذ 2015.
وأثار حادث الطعن الأحد الماضي في كيمنتس أسئلة ملحّة يطالب الأهالي بأجوبة عنها. وعندما وقفت رئيسة البلدية برباره لودفيغ المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي لتلقي كلمتها، صب المجتمعون عليها غضبهم، وأطلق البعض هتافات استهجان وقاطعوا كلامها فيما سعت جاهدة لإسماع صوتها. وقالت: "في كيمنتس نتأرجح بين المحبة والكراهية".
وسعى كريتشمر لطمأنة الحشد. وقال: "هذه ليست مدينة لليمين المتطرف، هذه المدينة ليست بنّية"، في إشارة إلى لون الفاشية والحزب النازي.
غير أنه اعترف بأن صور المتظاهرين الذين أدى بعضهم تحية هتلر أمام عناصر الشرطة الذين لم يكن عددهم كافيا لوقفهم، شوهدت "حول العالم" على التلفزيونات ووسائل التواصل الاجتماعي.
جدير بالذكر أنه خلال الحقبة الشيوعية للجمهورية الديمقراطية الألمانية، كانت المدينة تعرف باسم كارل-ماركس-شتات، وبعد التوحيد عام 1990 انهارت صناعاتها مثلما حدث في العديد من البلدات الأخرى في ما يعرف بـ "المقاطعات الجديدة" في ألمانيا الشرقية. لكن منذ ذلك الحين، انتعش وسط المدينة مع زراعة مساحات خضراء وتجديد المباني، فيما فتحت المسارح والمتاحف أبوابها.
وتقول سابين كونريتش التي تقود حركة تدعو إلى الديمقراطية والتسامح: "ثمة شعور بالخوف خصوصا بين الأكبر سنا، يثيره اليمين المتطرف".
ومع أن 7 في المائة فقط من عدد سكان كيمنتس البالغ 246 ألفا هم من الاجانب، وهو رقم منخفض نسبيا مقارنة بمدينتي فرانكفورت وميونيخ مثلا حيث تزيد نسبتهم عن 25 في المائة، يشعر الأهالي بالخوف. ويقول رجل أربعيني في هذا الصدد: "الناس خائفون ومن حقهم أن يخافوا. أنا لا أسمح لابنتي البالغة 13 عاما بالذهاب إلى وسط المدينة بمفردها".



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.