حفظ الأطعمة بطريقة سليمة في المنزل... أولى خطوات الوقاية من التسمم الغذائي

ضرورة تجنب نوعين من البكتيريا يسببان الأمراض أو تلف الغذاء

حفظ الأطعمة بطريقة سليمة في المنزل... أولى خطوات الوقاية من التسمم الغذائي
TT

حفظ الأطعمة بطريقة سليمة في المنزل... أولى خطوات الوقاية من التسمم الغذائي

حفظ الأطعمة بطريقة سليمة في المنزل... أولى خطوات الوقاية من التسمم الغذائي

تفيد المصادر الطبية بأن تناول الإنسان كميات كافية من الأطعمة المغذية والمأمونة هو مفتاح الحفاظ على الحياة وتعزيز التمتع بالصحة الجيدة. وتتسبب الأغذية الملوثة، التي تحتوي على بكتيريا أو فيروسات أو طفيليات أو مواد كيميائية، في الإصابة بأكثر من 200 نوع من الأمراض، التي يتراوح مداها ما بين الإسهال وصولاً إلى الإصابة بالأمراض السرطانية، مروراً بأمراض أعضاء شتى في الجسم كالكبد والكلى وغير ذلك.

- حفظ الأطعمة
ووفقا لما تشير إليه إحصاءات منظمة الصحة العالمية WHO، فإن الأطفال هم أعلى المتضررين من الأمراض المنقولة بالغذاء الملوث، إذْ تبلغ نسبتهم 40 في المائة من بين أولئك الذين تصيبهم تلك النوعية من الأمراض، التي يُمكن بتدابير بسيطة الوقاية منها. ولذا فإن اهتمام الوالدين بصحة أطفالهم لا يقتصر على توفير وإعداد وتقديم أنواع مختلفة من الأطعمة الصحية لهم، بل يشمل أيضاً ممارسة طرق الحفظ السليمة للأطعمة في المنزل.
وفي السابق كانت ثمة طرق بدائية مختلفة لحفظ الأطعمة وضمان خلوها من الميكروبات، مثل تمليح لحوم الأسماك واللحوم الحمراء أو تعريضها ببطء لدخان الحطب، أو تجفيف الخضراوات والفواكه أو إعداد المخللات. ولكن مع التطور العلمي برزت وسائل جديدة في الحفظ، كالتبريد والتغليف الجيد والتعليب وإضافة المواد الحافظة وغير ذلك. واليوم لا تزال الوسيلتان الأوسع انتشاراً في العالم لحفظ الأطعمة، هما الثلاجة والفريزر أو ما تُسمى بـ«المجمدة». ولذا فإن من المفيد جداً معرفة أساسيات خطوات سلامة حفظ الأطعمة فيهما. وعلى سبيل المثال، تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركيةFDA ما ملخصه، أن ثمة علاقة وثيقة بين استخدام الثلاجات في حفظ الأطعمة وبين سلامة الغذاء، وأن الثلاجة واحدة من أهم قطع المطبخ التي تُسهم في تحقيق سلامة الغذاء.

- نوعان من البكتيريا
ولحفظ الأطعمة من تكاثر الميكروبات، علينا أن نعرف أننا نتعامل مع نوعين من البكتيريا. النوع الأول هو البكتيريا التي تتسبب بالأمراض للإنسان، والنوع الثاني هو «البكتيريا المتلفة» التي تتسبب بـ«المرض» للطعام نفسه، أي أنواع البكتيريا التي تتسبب بتلف الطعام وتغير طعمه وظهور الروائح فيه.
واللافت للنظر، أن أنواع البكتيريا التي تتسبب بالمرض للإنسان، لا تتسبب في الغالب في تغير طعم أو رائحة أو مظهر أو هيئة الطعام، ما يجعل من الخطأ الاعتماد على عدم حصول هذه التغيرات كدلالة على سلامة الطعام وخلوه من البكتيريا المرضية. كما أن من اللافت للنظر أيضاً، أن البكتيريا المتلفة للطعام بإمكانها أن تنمو في درجات الحرارة المنخفضة في الثلاجة، وبالتالي يمكن أن يتلف الطعام ويتغير طعمه وهو في الثلاجة.
وتذكر إدارة الغذاء والدواء الأميركية ما ملخصه أن معظم الناس لا يتناولون الأطعمة التي تسببت بكتيريا التلف، بتلفها، وإذا فعلوا ذلك فإنهم ربما لن تحصل لديهم أي أمراض لأن بكتيريا التلف لا تتسبب بأمراض في جسم الإنسان بخلاف بكتيريا الطعام المرضية.
وعليه فإن سلامة الغذاء تعتمد على خلوه من البكتيريا المرضية وليس على جودة طعمه وشكله، وقد يتسبب الطعام (الذي بقي لوقت طويل نسبياً في المطبخ دون تبريد) بضرر صحي مع أن طعمه وشكله قد يبدوان بالشكل الطبيعي. وبالمقابل قد يبدو الطعام (الذي تم حفظه في الثلاجة أو الفريزر لوقت طويل) غير شهي وغير لذيذ ولكن تناوله قد لا يتسبب بأي أمراض للإنسان.
ووفقا لما تشير إليه عدة مصادر طبية، فإن سلامة الغذاء Food Safety تشمل الظروف والممارسات التي تحافظ على جودة المواد الغذائية لمنع تلوثها وانتقال الأمراض عبر تناولها. والأغذية والأطعمة هي بالأصل لديها قابلة عالية للتلوث بطرق مختلفة ولا تمتلك وسائل لمقاومة التلوث بالميكروبات أو القضاء عليها. وأنواع المنتجات الغذائية التي تحتوي بالأصل على ميكروبات، كاللحوم وغيرها، قد تكون المصدر لنقل تلك الميكروبات منها إلى أطعمة أخرى، وذلك حينما لا يتم التعامل مع تلك الأنواع من الأطعمة بشكل جيد خلال نقلها وحفظها المنزلي وطهوها وتقديمها للتناول. ولذا فإن التعامل الجيد في حفظ سلامة الأطعمة خلال تلك المراحل يُقلل بشكل عام من احتمالات تسبب تناول الأطعمة بأي أمراض تضر بصحة الإنسان، هذا بالإضافة إلى مساهمة الاهتمام بسلامة الغذاء في تمكين الإنسان من تناول طعام صحي وشهي وذي طعم ونكهة طبيعية.
والبكتيريا موجودة في كل شيء حولنا، في الماء والتربة والأطعمة والهواء، وحينما تجد البكتيريا البيئة المناسبة للنمو، كالرطوبة ودرجة الحرارة الملائمة وتوفر العناصر الغذائية، فإنها تنشط في التكاثر بشكل سريع، ما يزيد في عددها ويزيد من حيويتها للتسبب بالأمراض بشكل أسرع وأقوى. وبالمقابل، تعمل عملية التبريد في إبطاء نشاط نمو وتكاثر البكتيريا، كما تعمل عوامل أخرى في الإسهام بخفض نشاط تكاثر البكتيريا. ولذا فإن عملية حفظ الأطعمة لضمان تقليل احتمالات تلوثها بالميكروبات، يشتمل على توفير بيئة غير ملائمة لنمو وتكاثر الميكروبات.
وأول مكونات تلك البيئة المقاومة لنمو وتكاثر الميكروبات هي «درجة الحرارة» التي يكون فيها الطعام أو الغذاء. وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن وجود البكتيريا في بيئة مناسبة للنمو وفي درجة حرارة أعلى من 4 درجات مئوية يُوفر لها فرصة للتكاثر بمقدار الضعف خلال 20 دقيقة فقط، ومن هنا يتضح لنا أن حفظ الطعام في الثلاجة تحت درجة 4 درجات مئوية هو الخطوة الأولى لضمان حفظ الطعام بطريقة تمنع تكاثر البكتيريا التي قد تكون موجودة فيه، وأن دوام حفظ الأطعمة بأنواعها طوال الوقت في تلك الدرجات المنخفضة نسبياً من الحرارة، يهيئ الفرصة لحفظ سلامة الغذاء.

- الأطعمة الملوثة... أنواع من الميكروبات تتسبب بأمراض
> الأغذية الملوثة على نوعين، نوع هو بالأصل عُرضة للتلوث الطبيعي بالميكروبات، مثل الأغذية الحيوانية المصدر غير المطهية جيداً، أو الفواكه والخضراوات الملوثة بالفضلات، أو أنواع المأكولات من الحيوانات البحرية النيئة. وهذه النوعية تتطلب التنظيف الجيد والطهو الجيد، أو البسترة للحليب ومشتقات الألبان، وذلك قبل تناولها. والنوع الآخر من الأطعمة الملوثة يشمل أنواعاً مختلفة من المنتجات الغذائية أو الأطعمة المطهوة، التي لم يتم حفظها بطريقة سليمة، ما يُعطي فرصة لتلوثها بالميكروبات بعد أن كانت خالية منها.
وعادة ما تكون الأمراض المنقولة من الغذاء الملوث ذات طابع مُعدٍ أو سُمّي. والعدوى تتسبب فيها مجموعة من البكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات التي إما أن تضر الجسم بذاتها عبر الأمراض التي تنقلها، وإما عبر إفرازها لمواد كيميائية ضارة تدخل جسم الإنسان وتتسبب له إما التسمم الغذائي الحاد وإما الأمراض طويلة الأمد كالسرطان.
ومن بين أنواع البكتيريا، ثمة بكتريا السلمونيلا Salmonella وبكتيريا العطيفة Campylobacter وبكتيريا الإشريكية القولونية المعوية النزفية Enterohaemorrhagic Escherichia coli، وهذه المجموعة تعتبر من أعلى مسببات الأمراض المنقولة بالغذاء الملوث والتي تصيب ملايين البشر سنوياً. وأعراضها قد تشمل حمى ارتفاع حرارة الجسم والصداع والغثيان والقيء وآلام البطن والإسهال.
ومن أمثلة الأغذية ذات العلاقة بمرض السلمونيلات Salmonellosis البيض والدواجن وسائر المنتجات الحيوانية المصدر حينما لا يتم طهوها بطريقة كافية، أو لا يتم حفظها بطريقة سليمة قبل أو بعد الطهي.
ومن أمثلة الفيروسات، العدوى بالنوروفيروس Norovirus التي تتسبب بالغثيان ونوبات القيء الشديد والإسهال المائي وآلام البطن.
ويُعتبر الغذاء الملوث هو السبيل لإصابة الإنسان بأنواع مختلفة من أمراض الطفيليات مثل الديدان المشوكة أو الدودة الشريطية Tapewormsوديدان الإسكارس Ascaris أو الكريبتوسبوريديوم Cryptosporidium أو الديدان المتحولة إلى حالة النُسج Entamoeba histolytica أو ديدان الجيارديا Giardia.
وهناك أيضا البريونات Prions، التي هي عوامل مُعدية تتألف من البروتين، وتتسبب بأمراض مثل مرض جنون البقر Bovine Spongiform Encephalopathy.

- خطوات لحفظ الأطعمة في الثلاجة
> تعتمد الاستفادة من الثلاجة في حفظ الأطعمة على خطوات عدة، والتي منها:
- الخطوة الأهم في ضمان حفظ الأطعمة بطريقة صحية في الثلاجة هو إبقاء درجة حرارة الطعام أقل من 4 درجة مئوية. ووجود مقياس لدرجة حرارة الثلاجة مفيد في التأكد من ذلك. كما يجدر ملاحظة ضرورة أن تكون درجة الحرارة في جميع أجزاء الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية بحيث يكون أي مكان في داخل الثلاجة ملائماً لحفظ الطعام.
- في حال انقطاع التيار الكهربائي، يجدر تقليل فتح باب الثلاجة للإبقاء على البرودة فيها. وحين بقاء الأطعمة لمدة تتجاوز الساعتين في درجة حرارة أعلى من 4 درجة مئوية فإن ذلك يُعرض تلك الأطعمة للتلف.
- إضافة إلى الحرص على تقليل عدد مرات فتح باب الثلاجة، واختصار مدة بقائه مفتوحاً، يجدر أيضاً الاهتمام بكفاءة عمل باب الثلاجة وإحكام إغلاقه لضمان بناء درجة البرودة داخلها طوال الوقت.
- لا يجدر وضع الطعام الساخن مباشرة في الثلاجة كي لا تتغير درجة الحرارة فيها، بل يتم قبل ذلك تبريده في الخارج، عبر وضع الثلج عليه أو وضعه في حوض صغير من الماء البارد.
- عند وضع الأطعمة في الثلاجة، يجدر تغطية الأطعمة للحفاظ على رطوبتها ومنع التقاطها الروائح من الأطعمة الأخرى.
- الأطعمة ذات الكمية الكبيرة، كقطع اللحم أو الدجاج أو الأرز أو الحساء، يجدر تقسيمها ووضعها في أوعية صغيرة قبل وضعها في الثلاجة.
- عند وضع الأطعمة المختلفة في الثلاجة، يجدر الفصل فيما بين الفواكه والخضراوات عن اللحوم والدواجن والجبن والبيض. كما يجب أن تكون اللحوم النيئة والدواجن والأطعمة البحرية في حاوية مغلقة أو ملفوفة بإحكام لمنع خروج السوائل منها وتلوث الأطعمة الأخرى بها.
- الحرص على إبقاء الثلاجة نظيفة، وذلك بتنظيفها أسبوعياً. ويتم تنظيف الرفوف والأدراج بقطعة قماش مبللة بماء ساخن مع صابون، ثم إعادة التنظيف بقطعة قماش مبللة بماء دافئ.
- يجدر أن يتم التخلص من الأطعمة التي لم تعد ملائمة للتناول، أي أكثر من أربعة أيام للأطعمة المطبوخة وأكثر من يومين للحوم والدواجن النيئة.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

لماذا تشعر بألم في وجهك؟ أبرز الأسباب المحتملة

صحتك ألم الوجه يُعدّ أحد الأعراض الشائعة المرتبطة بالصداع النصفي (بيكسلز)

لماذا تشعر بألم في وجهك؟ أبرز الأسباب المحتملة

يُعدّ ألم الوجه من الأعراض الشائعة التي قد تتراوح شدتها بين الخفيف والمزعج إلى الحادّ والمؤلم للغاية، وقد ينشأ عن أسباب متعددة تتداخل فيها العوامل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يستغرق إنتاج الحيوانات المنوية ونضجها وظهورها في السائل المنوي نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر (بيكسلز)

ما يجب أن يعرفه الرجال عن الخصوبة... وهل يؤثر التوتر على الحيوانات المنوية؟

يدرك معظم الرجال أن التوتر يؤثر على المزاج والرغبة الجنسية والانتصاب. لكن ما لا يدركونه هو أن الشعور المستمر بالضغط قد يؤثر أيضاً على صحة الحيوانات المنوية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)

بَخَّاخ أنفي جديد قد يُبطئ شيخوخة الدماغ ويُسهم في استعادة الذاكرة

توصَّل باحثون إلى ابتكار واعد قد يُشكِّل نقلة نوعية في التعامل مع التراجع المعرفي المرتبط بالتقدّم في السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)

ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض يُطلق عليها اسم نوبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لماذا تشعر بألم في وجهك؟ أبرز الأسباب المحتملة

ألم الوجه يُعدّ أحد الأعراض الشائعة المرتبطة بالصداع النصفي (بيكسلز)
ألم الوجه يُعدّ أحد الأعراض الشائعة المرتبطة بالصداع النصفي (بيكسلز)
TT

لماذا تشعر بألم في وجهك؟ أبرز الأسباب المحتملة

ألم الوجه يُعدّ أحد الأعراض الشائعة المرتبطة بالصداع النصفي (بيكسلز)
ألم الوجه يُعدّ أحد الأعراض الشائعة المرتبطة بالصداع النصفي (بيكسلز)

يُعدّ ألم الوجه من الأعراض الشائعة التي قد تتراوح شدتها بين الخفيف والمزعج إلى الحادّ والمؤلم للغاية، وقد ينشأ عن أسباب متعددة تتداخل فيها العوامل العصبية والالتهابية والهيكلية. ونظراً لتشعّب الأعصاب وتنوّع الأنسجة في هذه المنطقة، قد يكون تحديد السبب الدقيق أمراً معقّداً، ما يستدعي فهماً أوسع لأبرز الحالات التي يمكن أن تقف وراء هذا النوع من الألم.

ومن أبرز أسباب ألم الوجه، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

ألم العصب ثلاثي التوائم

قد يحدث ضغط من وعاء دموي أو ورم على العصب ثلاثي التوائم عند قاعدة الدماغ، مما يؤدي إلى اضطراب في وظيفته. كما يمكن أن يتسبب مرض التصلّب المتعدد في تلف الغلاف الواقي للعصب، المعروف بغمد الميالين. يشعر المصاب عادةً بألم حارق أو يشبه الصدمة الكهربائية في الوجه، وقد يكون شديداً في بعض الحالات. تستمر النوبة غالباً لمدة تصل إلى دقيقتين، وتؤثر في الجزء السفلي من الوجه، وأحياناً تمتد إلى الأنف والعين، وقد يصبح الألم مستمراً في بعض الحالات. يمكن أن يشمل العلاج استخدام الأدوية أو التدخل الجراحي، بحسب تقييم الطبيب.

الصداع النصفي

يُعدّ ألم الوجه أحد الأعراض الشائعة المرتبطة بالصداع النصفي. يتميز هذا النوع من الصداع بألم نابض غالباً ما يصيب جانباً واحداً من الرأس، وقد يستمر من عدة ساعات إلى يومين. يلاحظ بعض المرضى ظهور ما يُعرف بـ«الهالة»، مثل الأضواء الوامضة أو البقع البصرية المعتمة، قبل بدء النوبة. وقد يصاحب ذلك شعور بالغثيان وزيادة في الحساسية تجاه الضوء والضوضاء وبعض الروائح. يمكن للطبيب المساعدة في التحكم بالحالة من خلال تعديل النظام الغذائي، وتنظيم عادات النوم، إضافة إلى وصف الأدوية المناسبة.

التهاب الجيوب الأنفية

الجيوب الأنفية هي تجاويف صغيرة تقع قرب عظام الخدين، وقد تُصاب بالعدوى، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الألم والضغط حول الأنف والجبهة، إلى جانب احتقان الأنف أو سيلانه. تتشابه هذه الأعراض إلى حدّ كبير مع أعراض الصداع النصفي، ما قد يسبب التباساً في التشخيص. وفي الواقع، إذا لم تكن هناك حمى، أو إفرازات مخاطية ملوّنة، أو ضعف في حاسة الشم، أو ألم واضح في منطقة الخد، فمن المرجّح أن يكون السبب هو الصداع النصفي وليس التهاب الجيوب. ويعتمد العلاج على الراحة، واستخدام مسكنات الألم، وأحياناً المضادات الحيوية إذا كانت العدوى بكتيرية.

انحراف الحاجز الأنفي

قد يؤدي التعرّض لإصابة أو الإصابة ببعض الأمراض إلى انحراف الحاجز الأنفي، وهو الغضروف الذي يفصل بين فتحتي الأنف. غالباً ما يتسبب هذا الانحراف في صعوبة التنفس من إحدى الفتحتين، وقد يرافقه احتقان في الأنف، ونزيف متكرر، وشخير، والتهابات في الجيوب الأنفية، إضافة إلى ألم في الوجه. في كثير من الحالات، لا يتطلب الأمر علاجاً، إلا أن الطبيب قد يوصي بإجراء جراحة لتصحيح الانحراف في الحالات الشديدة.

الهربس النطاقي

بعد الإصابة بجدري الماء، يبقى الفيروس كامناً في الجسم، وقد ينشط مجدداً لاحقاً في صورة الهربس النطاقي، وهو طفح جلدي مؤلم يترافق مع ظهور بثور. يظهر عادةً على الصدر أو البطن أو الظهر، لكنه قد يصيب الوجه أيضاً. يشعر المصاب بوخز أو حرقة أو حكة، تليها بثور حمراء مملوءة بالسوائل. وقد يستمر الألم حتى بعد اختفاء الطفح الجلدي. يمكن أن يساعد التطعيم في الوقاية من هذه الحالة أو التخفيف من حدّة أعراضها.

سرطان الفم

يمكن أن يصيب سرطان الفم مناطق متعددة، مثل الشفاه، واللثة، واللسان، وسقف الفم، وبطانة الخد، وقاع الفم. قد تؤدي الأورام في هذه المناطق إلى ظهور تقرّحات وتورّم وألم يمتد إلى الوجه ويستمر لفترات طويلة. تزداد مخاطر الإصابة بهذا النوع من السرطان بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين يستخدمون التبغ. ويعتمد العلاج على الحالة، وقد يشمل الجراحة، أو العلاج الكيميائي، أو العلاج الإشعاعي، أو مزيجاً من هذه الخيارات.

خراج الأسنان

تحدث هذه الحالة عندما تُصيب البكتيريا الأسنان أو اللثة أو العظام الداعمة لها، مما يؤدي إلى تكوّن صديد يسبب ضغطاً مؤلماً. يظهر الألم عادةً بشكل نابض وقد يمتد إلى الأذن أو الفك. وقد يشعر المصاب بتخلخل في السن، إلى جانب احمرار وتورّم في اللثة والوجه وزيادة الحساسية.


ما يجب أن يعرفه الرجال عن الخصوبة... وهل يؤثر التوتر على الحيوانات المنوية؟

يستغرق إنتاج الحيوانات المنوية ونضجها وظهورها في السائل المنوي نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر (بيكسلز)
يستغرق إنتاج الحيوانات المنوية ونضجها وظهورها في السائل المنوي نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر (بيكسلز)
TT

ما يجب أن يعرفه الرجال عن الخصوبة... وهل يؤثر التوتر على الحيوانات المنوية؟

يستغرق إنتاج الحيوانات المنوية ونضجها وظهورها في السائل المنوي نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر (بيكسلز)
يستغرق إنتاج الحيوانات المنوية ونضجها وظهورها في السائل المنوي نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر (بيكسلز)

يدرك معظم الرجال أن التوتر يؤثر على المزاج والرغبة الجنسية والانتصاب. لكن ما لا يدركونه هو أن الشعور المستمر بالضغط قد يؤثر أيضاً على صحة الحيوانات المنوية.

ويشير الدكتور جامين برامبهات، طبيب المسالك البولية والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة «سنترال فلوريدا» الأميركية، إلى أنه «نادراً ما تكون مشكلات الخصوبة ناتجة عن التوتر وحده، لكن التوتر قد يكون أحد العوامل التي يتم تجاهلها».

تأثير التوتر على الجسم

وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية، يعتقد الكثير من الرجال أن التوتر مجرد مشكلة نفسية، لكنه في الواقع يُغير وظائف الجسم.

فعندما يتعرض الجسم للتوتر، يُفرز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين. هذا الإفراز جزء من نظام الإنذار الطبيعي للجسم، والذي يُساعده على الاستجابة للمواقف الضاغطة. وعلى المدى القصير، قد تكون هذه الاستجابة مفيدة. لكن عندما يستمر التوتر لأسابيع أو شهور، يبدأ الجسم بدفع ثمنه: يتأثر النوم سلباً، تنخفض الطاقة، يتقلب المزاج، يزداد الوزن، ويقلّ الدافع الجنسي.

ويستغرق إنتاج الحيوانات المنوية ونضجها وظهورها في السائل المنوي نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر. وهذا أحد أسباب أهمية الإجهاد المزمن مقارنةً بالإجهاد العابر. فالإرهاق المزمن وقلة النوم والضغط المستمر قد تظهر آثارها بطرق غير متوقعة، بما في ذلك تأثيرها على الخصوبة.

كما قد يزيد الإجهاد المزمن من الإجهاد التأكسدي في الجسم، مما قد يُلحق الضرر بالحيوانات المنوية بشكل مباشر، وفق برامبهات.

وقد ربطت الأبحاث بين ارتفاع مستويات الإجهاد وتدهور خصائص السائل المنوي، بما في ذلك انخفاض عدد الحيوانات المنوية وضعف حركتها وشكلها. ووجدت إحدى الدراسات التي شملت أكثر من 1200 رجل أن الرجال الذين يعانون من أعلى مستويات الإجهاد لديهم تركيز وعدد إجمالي للحيوانات المنوية أقل بكثير من الرجال الذين يعانون من مستويات إجهاد متوسطة.

لماذا يرتبط التوتر بالخصوبة؟

يميل الرجال الذين يعانون من التوتر المزمن إلى الوقوع في أنماط سلوكية تُفاقم المشكلة، فهم غالباً ما يعانون من قلة النوم، وقلة ممارسة الرياضة، وزيادة الوزن. وبعضهم ببساطة يكون منهكاً ذهنياً لدرجة تمنعه ​​من ملاحظة ما يُخبره به جسده منذ شهور.

يقول برامبهات: «عندما أُقيّم الرجال الذين يعانون من مشكلات في الخصوبة، لا أقتصر على السؤال عن العلاقة الحميمة فقط، بل أسأل عن جميع العوامل الأخرى: النوم، والمزاج، وضغوط العمل، وتغيرات الوزن، وممارسة الرياضة، والصحة العامة. فالخصوبة ليست عادةً مشكلة طبية أحادية العامل، بل غالباً ما تنشأ من عدة عوامل تتفاعل في الاتجاه الخاطئ في الوقت نفسه، والتوتر هو في كثير من الأحيان ما يُحفزها».

متى يجب إجراء الفحوصات؟

يغفل الرجال غالباً عن حقيقة أن الخصوبة والأداء الجنسي ليسا متطابقين. فقد لا يعاني الرجل من أي مشكلات في العلاقة الزوجية، ومع ذلك قد يكون لديه مشكلات في الحيوانات المنوية.

ووفق «سي إن إن»، يُنصح الأزواج عموماً بإجراء فحص للخصوبة بعد مرور عام على محاولة الإنجاب دون جدوى إذا كانت الزوجة أصغر من 35 عاماً، وبعد ستة أشهر إذا كانت تبلغ من العمر 35 عاماً أو أكثر. ولكن ليس من الضروري انتظار ظهور مشكلة لإجراء الفحص.

فإذا كان لدى الرجل بالفعل عوامل خطر (مثل مشكلات سابقة في الخصيتين، أو الخضوع للعلاج الكيميائي، أو بعض العمليات الجراحية، أو وجود أمراض وراثية، أو اضطرابات هرمونية) فقد يكون من الأفضل إجراء الفحص في وقت أقرب.

ويُعد تحليل السائل المنوي من الخطوات الأولى والأكثر فائدة في كثير من الأحيان، إذ يُعنى بعدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها.

ما يمكن للرجال فعله

يتطلب الأمر صبراً، لأن تحسين الأمور لا يحدث بين عشية وضحاها. والحل لا يكمن ببساطة في الاسترخاء. فالضغط النفسي الحقيقي يبقى ضغطاً وله تأثيرات، من ضغوط العمل والضغوط المالية والتوترات العائلية، والعبء النفسي الناتج عن مشكلات الخصوبة لا يختفي بمجرد أن يُطلب من الشخص أن يهدأ.

لكن يمكن للرجل أن يبدأ بالنظر إلى العادات التي قد يكون الضغط النفسي سبباً فيها: هل تنام كفاية؟ هل تمارس الرياضة؟ هل تتناول طعاماً صحياً؟ هل تفرط في شرب الكحول؟ هل تستخدم النيكوتين بكثرة؟ هل تتجنب التعامل مع مشاعرك؟ هل تتجنب زيارة الطبيب لأن الحياة تبدو مزدحمة للغاية؟

يقول برامبهات: «هناك أمر واحد أقوله لجميع المرضى الذين يعانون من التوتر، وهو أمر لا يتوقعونه: (ابتعد عن مجموعات (فيسبوك) ومواقع التواصل الاجتماعي وحفلات الكشف عن جنس المولود وصور الأطفال البراقة. فإذا كنت تعاني بالفعل، فإن هذا المحتوى ليس مصدر إلهام، بل هو وقود للقلق وطريق مختصر للشعور بالنقص)».

أساسيات تُحدث فرقاً

يؤثر النوم على إنتاج هرمون التستوستيرون، وهو هرمون ضروري لتكوين الحيوانات المنوية. ويحتاج معظم الرجال إلى ما بين سبع وتسع ساعات من النوم يومياً. أيضاً يساعد النشاط البدني المنتظم على تنظيم الهرمونات، وخفض مستوى الكورتيزول، والحفاظ على وزن صحي. ولا يشترط أن يكون النشاط مُكثفاً، فالحركة المنتظمة أهم من التمارين الشاقة.

يؤدي الوزن الزائد إلى ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين لدى الرجال، مما قد يُثبط هرمون التستوستيرون ويُخلّ بالإشارات الهرمونية التي تُحفز إنتاج الحيوانات المنوية. ويُمكن لفقدان الوزن حتى ولو بشكل طفيف أن يُحسِّن الوضع.

يرتبط النيكوتين والإفراط في تناول الكحول بانخفاض عدد الحيوانات المنوية وضعف حركتها وتشوه شكلها. ويُعدُّ التقليل من هذه العادات أحد التغييرات المباشرة التي يمكن للرجل إجراؤها.

التغذية مهمة أيضاً. فالنظام الغذائي الغني بالأطعمة المصنعة والفقير بمضادات الأكسدة لا يمنح الجسم ما يحتاجه لإنتاج حيوانات منوية سليمة. فتناول المزيد من الأطعمة الصحية.

وفي النهاية، تعد الخصوبة جزءاً أساسياً من الصحة العامة للرجل، والخصوبة لا تقتصر على إنتاج الحيوانات المنوية فحسب، بل تشمل أيضاً صحة الرجل نفسه في العموم.


4 أطعمة تساعد على نوم أفضل

يمكن لفاكهة الكيوي أن تزيد مدة النوم وتقلل الوقت اللازم للدخول فيه (بكساباي)
يمكن لفاكهة الكيوي أن تزيد مدة النوم وتقلل الوقت اللازم للدخول فيه (بكساباي)
TT

4 أطعمة تساعد على نوم أفضل

يمكن لفاكهة الكيوي أن تزيد مدة النوم وتقلل الوقت اللازم للدخول فيه (بكساباي)
يمكن لفاكهة الكيوي أن تزيد مدة النوم وتقلل الوقت اللازم للدخول فيه (بكساباي)

يعاني نحو 70 مليون أميركي من اضطرابات النوم، بينما يواجه واحد من كل ثلاثة بالغين صعوبة في النوم. ورغم لجوء البعض إلى الميلاتونين أو الأدوية الموصوفة، تشير دراسات إلى أن تعديل النظام الغذائي قد يساعد في تحسين جودة النوم، بحسب ما أفادت به «فوكس نيوز».

إليكم 4 أطعمة قد تساعد على النوم:

1- الكيوي

يمكن لفاكهة الكيوي أن تزيد مدة النوم وتقلل الوقت اللازم للدخول فيه، ما يسهم في نوم أفضل، وفقاً للدكتور ويليام لي، مؤلف كتاب «Eat to Beat Disease».

وينصح الطبيب بتناول حبتين من الكيوي قبل ساعة من النوم لتحقيق أفضل النتائج.

وقال: «يحتوي الكيوي على السيروتونين، وهو ناقل عصبي يُنشّط العصب المبهم الذي يربط الأمعاء بالدماغ»، مضيفاً أن هذا التنشيط «يساعد على تهدئة الدماغ والجسم، ما يسهِّل الدخول في النوم».

ووصفت الطبيبة ميشيل ساندز، الكيوي، بأنه «من أكثر الأطعمة التي لا تحظى بالتقدير الكافي لتحسين النوم».

وقالت إن الأبحاث تُظهر أن الكيوي «يمكن أن يحسِّن وقت بدء النوم ومدته وكفاءته، إذ يحتوي على السيروتونين إلى جانب فيتامين (سي) وحمض الفوليك ومجموعة قوية من مضادات الأكسدة».

وأضافت: «رغم أن السيروتونين الموجود في الطعام لا يدخل الدماغ مباشرة، فإن الكيوي يدعم محور الأمعاء-الدماغ وتوازن النواقل العصبية، مما يساعد الجسم على تنظيم دورات النوم بشكل طبيعي. كما يساهم في تقليل الإجهاد التأكسدي الذي قد يؤثِّر في إنتاج الميلاتونين وجودة النوم بشكل عام».

2- بذور اليقطين

تُعد بذور اليقطين «خياراً بارزاً لتحسين النوم لأنها غنية بالمغنيسيوم والزنك»، بحسب ساندز. وأوضحت أن هذين العنصرين «أساسيان» لتنظيم الجهاز العصبي ودعم توازن الهرمونات.

وأضافت أن المغنيسيوم يساعد على خفض مستويات الكورتيزول ليلاً ويُسهم في استرخاء الجسم، بينما يلعب الزنك دوراً في إنتاج هرمون البروجسترون.

وأشارت إلى أن ذلك مهم بشكل خاص للنساء، لأن البروجسترون يتمتع بتأثير مهدئ طبيعي على الدماغ، وعند انخفاض مستوياته يصبح النوم مضطرباً وأكثر عرضة للانقطاع.

3- الحمص أو العدس

يُعرف الحمص والعدس بفوائدهما الصحية، لكنهما قد يساهمان أيضاً في تحسين النوم، وفقاً لساندز.

وأوضحت أنهما يساعدان على استقرار مستويات السكر في الدم ودعم إنتاج هرمون البروجسترون، مشيرة إلى أن انخفاض السكر ليلاً يُعد من أبرز أسباب الاستيقاظ في وقت مبكر.

وأضافت أن الحمص والعدس غنيان بفيتامين «بي6»، الضروري لإنتاج السيروتونين ودعم تصنيع الهرمونات، بما في ذلك البروجسترون، ما يساعد على تهيئة بيئة داخلية أكثر استقراراً لنوم أعمق ومتواصل.

4- الشعير

يحتوي الشعير على ألياف قابلة للذوبان تُعرف باسم «بيتا-دي-غلوكان»، وفقاً للدكتور لي.

وأوضح أن هذه الألياف «تتخمَّر بواسطة بكتيريا الأمعاء المفيدة، مما يؤدي إلى إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة، خاصة البيوتيرات».

وأضاف أن هذه الأحماض «تحفّز العصب المبهم وتدفع الجهاز العصبي نحو حالة أكثر استرخاءً، مما يسهِّل الحصول على نوم جيد. كما أن لها خصائص مضادة للالتهابات وقد تساعد في تقليل التهاب الدماغ».

كما ينصح الدكتور لي بتناول الأسماك الغنية بالأحماض الدهنية «أوميغا-3» مثل الماكريل والسردين والسلمون، بمقدار قطعة بحجم «ورقة اللعب» مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً.

وأوضح أن هذه الأحماض «تقلل من التهاب الدماغ الذي قد يعيق النوم»، مضيفاً أن انخفاض الالتهاب العصبي يساعد على تحقيق نوم أفضل. ورغم أنه ليس طعاماً، أشار لي إلى أن البابونج قد يسهل النوم بفضل مركب «أبيجينين»، وهو نوع من البوليفينولات.

وقال: «عند تحضير أزهار البابونج المجففة كشاي، يُمتص الأبيجينين في مجرى الدم ويصل إلى الدماغ، حيث ينشّط مستقبلات نظام يُعرف باسم GABA».

وأضاف أن «تنشيط هذه المستقبلات يضع الدماغ في حالة من الهدوء، مما يساعد على الاستغراق في النوم بسهولة».