حفظ الأطعمة بطريقة سليمة في المنزل... أولى خطوات الوقاية من التسمم الغذائي

ضرورة تجنب نوعين من البكتيريا يسببان الأمراض أو تلف الغذاء

حفظ الأطعمة بطريقة سليمة في المنزل... أولى خطوات الوقاية من التسمم الغذائي
TT

حفظ الأطعمة بطريقة سليمة في المنزل... أولى خطوات الوقاية من التسمم الغذائي

حفظ الأطعمة بطريقة سليمة في المنزل... أولى خطوات الوقاية من التسمم الغذائي

تفيد المصادر الطبية بأن تناول الإنسان كميات كافية من الأطعمة المغذية والمأمونة هو مفتاح الحفاظ على الحياة وتعزيز التمتع بالصحة الجيدة. وتتسبب الأغذية الملوثة، التي تحتوي على بكتيريا أو فيروسات أو طفيليات أو مواد كيميائية، في الإصابة بأكثر من 200 نوع من الأمراض، التي يتراوح مداها ما بين الإسهال وصولاً إلى الإصابة بالأمراض السرطانية، مروراً بأمراض أعضاء شتى في الجسم كالكبد والكلى وغير ذلك.

- حفظ الأطعمة
ووفقا لما تشير إليه إحصاءات منظمة الصحة العالمية WHO، فإن الأطفال هم أعلى المتضررين من الأمراض المنقولة بالغذاء الملوث، إذْ تبلغ نسبتهم 40 في المائة من بين أولئك الذين تصيبهم تلك النوعية من الأمراض، التي يُمكن بتدابير بسيطة الوقاية منها. ولذا فإن اهتمام الوالدين بصحة أطفالهم لا يقتصر على توفير وإعداد وتقديم أنواع مختلفة من الأطعمة الصحية لهم، بل يشمل أيضاً ممارسة طرق الحفظ السليمة للأطعمة في المنزل.
وفي السابق كانت ثمة طرق بدائية مختلفة لحفظ الأطعمة وضمان خلوها من الميكروبات، مثل تمليح لحوم الأسماك واللحوم الحمراء أو تعريضها ببطء لدخان الحطب، أو تجفيف الخضراوات والفواكه أو إعداد المخللات. ولكن مع التطور العلمي برزت وسائل جديدة في الحفظ، كالتبريد والتغليف الجيد والتعليب وإضافة المواد الحافظة وغير ذلك. واليوم لا تزال الوسيلتان الأوسع انتشاراً في العالم لحفظ الأطعمة، هما الثلاجة والفريزر أو ما تُسمى بـ«المجمدة». ولذا فإن من المفيد جداً معرفة أساسيات خطوات سلامة حفظ الأطعمة فيهما. وعلى سبيل المثال، تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركيةFDA ما ملخصه، أن ثمة علاقة وثيقة بين استخدام الثلاجات في حفظ الأطعمة وبين سلامة الغذاء، وأن الثلاجة واحدة من أهم قطع المطبخ التي تُسهم في تحقيق سلامة الغذاء.

- نوعان من البكتيريا
ولحفظ الأطعمة من تكاثر الميكروبات، علينا أن نعرف أننا نتعامل مع نوعين من البكتيريا. النوع الأول هو البكتيريا التي تتسبب بالأمراض للإنسان، والنوع الثاني هو «البكتيريا المتلفة» التي تتسبب بـ«المرض» للطعام نفسه، أي أنواع البكتيريا التي تتسبب بتلف الطعام وتغير طعمه وظهور الروائح فيه.
واللافت للنظر، أن أنواع البكتيريا التي تتسبب بالمرض للإنسان، لا تتسبب في الغالب في تغير طعم أو رائحة أو مظهر أو هيئة الطعام، ما يجعل من الخطأ الاعتماد على عدم حصول هذه التغيرات كدلالة على سلامة الطعام وخلوه من البكتيريا المرضية. كما أن من اللافت للنظر أيضاً، أن البكتيريا المتلفة للطعام بإمكانها أن تنمو في درجات الحرارة المنخفضة في الثلاجة، وبالتالي يمكن أن يتلف الطعام ويتغير طعمه وهو في الثلاجة.
وتذكر إدارة الغذاء والدواء الأميركية ما ملخصه أن معظم الناس لا يتناولون الأطعمة التي تسببت بكتيريا التلف، بتلفها، وإذا فعلوا ذلك فإنهم ربما لن تحصل لديهم أي أمراض لأن بكتيريا التلف لا تتسبب بأمراض في جسم الإنسان بخلاف بكتيريا الطعام المرضية.
وعليه فإن سلامة الغذاء تعتمد على خلوه من البكتيريا المرضية وليس على جودة طعمه وشكله، وقد يتسبب الطعام (الذي بقي لوقت طويل نسبياً في المطبخ دون تبريد) بضرر صحي مع أن طعمه وشكله قد يبدوان بالشكل الطبيعي. وبالمقابل قد يبدو الطعام (الذي تم حفظه في الثلاجة أو الفريزر لوقت طويل) غير شهي وغير لذيذ ولكن تناوله قد لا يتسبب بأي أمراض للإنسان.
ووفقا لما تشير إليه عدة مصادر طبية، فإن سلامة الغذاء Food Safety تشمل الظروف والممارسات التي تحافظ على جودة المواد الغذائية لمنع تلوثها وانتقال الأمراض عبر تناولها. والأغذية والأطعمة هي بالأصل لديها قابلة عالية للتلوث بطرق مختلفة ولا تمتلك وسائل لمقاومة التلوث بالميكروبات أو القضاء عليها. وأنواع المنتجات الغذائية التي تحتوي بالأصل على ميكروبات، كاللحوم وغيرها، قد تكون المصدر لنقل تلك الميكروبات منها إلى أطعمة أخرى، وذلك حينما لا يتم التعامل مع تلك الأنواع من الأطعمة بشكل جيد خلال نقلها وحفظها المنزلي وطهوها وتقديمها للتناول. ولذا فإن التعامل الجيد في حفظ سلامة الأطعمة خلال تلك المراحل يُقلل بشكل عام من احتمالات تسبب تناول الأطعمة بأي أمراض تضر بصحة الإنسان، هذا بالإضافة إلى مساهمة الاهتمام بسلامة الغذاء في تمكين الإنسان من تناول طعام صحي وشهي وذي طعم ونكهة طبيعية.
والبكتيريا موجودة في كل شيء حولنا، في الماء والتربة والأطعمة والهواء، وحينما تجد البكتيريا البيئة المناسبة للنمو، كالرطوبة ودرجة الحرارة الملائمة وتوفر العناصر الغذائية، فإنها تنشط في التكاثر بشكل سريع، ما يزيد في عددها ويزيد من حيويتها للتسبب بالأمراض بشكل أسرع وأقوى. وبالمقابل، تعمل عملية التبريد في إبطاء نشاط نمو وتكاثر البكتيريا، كما تعمل عوامل أخرى في الإسهام بخفض نشاط تكاثر البكتيريا. ولذا فإن عملية حفظ الأطعمة لضمان تقليل احتمالات تلوثها بالميكروبات، يشتمل على توفير بيئة غير ملائمة لنمو وتكاثر الميكروبات.
وأول مكونات تلك البيئة المقاومة لنمو وتكاثر الميكروبات هي «درجة الحرارة» التي يكون فيها الطعام أو الغذاء. وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن وجود البكتيريا في بيئة مناسبة للنمو وفي درجة حرارة أعلى من 4 درجات مئوية يُوفر لها فرصة للتكاثر بمقدار الضعف خلال 20 دقيقة فقط، ومن هنا يتضح لنا أن حفظ الطعام في الثلاجة تحت درجة 4 درجات مئوية هو الخطوة الأولى لضمان حفظ الطعام بطريقة تمنع تكاثر البكتيريا التي قد تكون موجودة فيه، وأن دوام حفظ الأطعمة بأنواعها طوال الوقت في تلك الدرجات المنخفضة نسبياً من الحرارة، يهيئ الفرصة لحفظ سلامة الغذاء.

- الأطعمة الملوثة... أنواع من الميكروبات تتسبب بأمراض
> الأغذية الملوثة على نوعين، نوع هو بالأصل عُرضة للتلوث الطبيعي بالميكروبات، مثل الأغذية الحيوانية المصدر غير المطهية جيداً، أو الفواكه والخضراوات الملوثة بالفضلات، أو أنواع المأكولات من الحيوانات البحرية النيئة. وهذه النوعية تتطلب التنظيف الجيد والطهو الجيد، أو البسترة للحليب ومشتقات الألبان، وذلك قبل تناولها. والنوع الآخر من الأطعمة الملوثة يشمل أنواعاً مختلفة من المنتجات الغذائية أو الأطعمة المطهوة، التي لم يتم حفظها بطريقة سليمة، ما يُعطي فرصة لتلوثها بالميكروبات بعد أن كانت خالية منها.
وعادة ما تكون الأمراض المنقولة من الغذاء الملوث ذات طابع مُعدٍ أو سُمّي. والعدوى تتسبب فيها مجموعة من البكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات التي إما أن تضر الجسم بذاتها عبر الأمراض التي تنقلها، وإما عبر إفرازها لمواد كيميائية ضارة تدخل جسم الإنسان وتتسبب له إما التسمم الغذائي الحاد وإما الأمراض طويلة الأمد كالسرطان.
ومن بين أنواع البكتيريا، ثمة بكتريا السلمونيلا Salmonella وبكتيريا العطيفة Campylobacter وبكتيريا الإشريكية القولونية المعوية النزفية Enterohaemorrhagic Escherichia coli، وهذه المجموعة تعتبر من أعلى مسببات الأمراض المنقولة بالغذاء الملوث والتي تصيب ملايين البشر سنوياً. وأعراضها قد تشمل حمى ارتفاع حرارة الجسم والصداع والغثيان والقيء وآلام البطن والإسهال.
ومن أمثلة الأغذية ذات العلاقة بمرض السلمونيلات Salmonellosis البيض والدواجن وسائر المنتجات الحيوانية المصدر حينما لا يتم طهوها بطريقة كافية، أو لا يتم حفظها بطريقة سليمة قبل أو بعد الطهي.
ومن أمثلة الفيروسات، العدوى بالنوروفيروس Norovirus التي تتسبب بالغثيان ونوبات القيء الشديد والإسهال المائي وآلام البطن.
ويُعتبر الغذاء الملوث هو السبيل لإصابة الإنسان بأنواع مختلفة من أمراض الطفيليات مثل الديدان المشوكة أو الدودة الشريطية Tapewormsوديدان الإسكارس Ascaris أو الكريبتوسبوريديوم Cryptosporidium أو الديدان المتحولة إلى حالة النُسج Entamoeba histolytica أو ديدان الجيارديا Giardia.
وهناك أيضا البريونات Prions، التي هي عوامل مُعدية تتألف من البروتين، وتتسبب بأمراض مثل مرض جنون البقر Bovine Spongiform Encephalopathy.

- خطوات لحفظ الأطعمة في الثلاجة
> تعتمد الاستفادة من الثلاجة في حفظ الأطعمة على خطوات عدة، والتي منها:
- الخطوة الأهم في ضمان حفظ الأطعمة بطريقة صحية في الثلاجة هو إبقاء درجة حرارة الطعام أقل من 4 درجة مئوية. ووجود مقياس لدرجة حرارة الثلاجة مفيد في التأكد من ذلك. كما يجدر ملاحظة ضرورة أن تكون درجة الحرارة في جميع أجزاء الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية بحيث يكون أي مكان في داخل الثلاجة ملائماً لحفظ الطعام.
- في حال انقطاع التيار الكهربائي، يجدر تقليل فتح باب الثلاجة للإبقاء على البرودة فيها. وحين بقاء الأطعمة لمدة تتجاوز الساعتين في درجة حرارة أعلى من 4 درجة مئوية فإن ذلك يُعرض تلك الأطعمة للتلف.
- إضافة إلى الحرص على تقليل عدد مرات فتح باب الثلاجة، واختصار مدة بقائه مفتوحاً، يجدر أيضاً الاهتمام بكفاءة عمل باب الثلاجة وإحكام إغلاقه لضمان بناء درجة البرودة داخلها طوال الوقت.
- لا يجدر وضع الطعام الساخن مباشرة في الثلاجة كي لا تتغير درجة الحرارة فيها، بل يتم قبل ذلك تبريده في الخارج، عبر وضع الثلج عليه أو وضعه في حوض صغير من الماء البارد.
- عند وضع الأطعمة في الثلاجة، يجدر تغطية الأطعمة للحفاظ على رطوبتها ومنع التقاطها الروائح من الأطعمة الأخرى.
- الأطعمة ذات الكمية الكبيرة، كقطع اللحم أو الدجاج أو الأرز أو الحساء، يجدر تقسيمها ووضعها في أوعية صغيرة قبل وضعها في الثلاجة.
- عند وضع الأطعمة المختلفة في الثلاجة، يجدر الفصل فيما بين الفواكه والخضراوات عن اللحوم والدواجن والجبن والبيض. كما يجب أن تكون اللحوم النيئة والدواجن والأطعمة البحرية في حاوية مغلقة أو ملفوفة بإحكام لمنع خروج السوائل منها وتلوث الأطعمة الأخرى بها.
- الحرص على إبقاء الثلاجة نظيفة، وذلك بتنظيفها أسبوعياً. ويتم تنظيف الرفوف والأدراج بقطعة قماش مبللة بماء ساخن مع صابون، ثم إعادة التنظيف بقطعة قماش مبللة بماء دافئ.
- يجدر أن يتم التخلص من الأطعمة التي لم تعد ملائمة للتناول، أي أكثر من أربعة أيام للأطعمة المطبوخة وأكثر من يومين للحوم والدواجن النيئة.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

سرّ النوم الجيد: أهمية الميلاتونين وأبرز مصادره الطبيعية

صحتك كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)

سرّ النوم الجيد: أهمية الميلاتونين وأبرز مصادره الطبيعية

يُعدّ النوم الجيد من الركائز الأساسية للصحتين الجسدية والنفسية، إذ يؤثر بشكل مباشر في الطاقة اليومية، والتركيز، ووظائف الجسم الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ الموسلي مصدراً جيداً للحديد ويمكن تناوله ضمن وجبة تشمل تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه والمربى (بكساباي)

10 أطعمة لزيادة مستويات الحديد في جسمك

يؤدي نقص الحديد إلى التعب وتساقط الشعر وضيق التنفس، فما أبرز المصادر العذائية له؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع بداية اليوم يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية (بيكسلز)

4 مشكلات صحية قد تودي بحياتك في الصباح

ما لا يدركه كثيرون هو أن الساعات الأولى من الصباح قد تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في خطورة بعض المشكلات الصحية، خصوصاً تلك المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكرفس يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدة مشكلات صحية (بيكسلز)

عصير الكرفس: هل يساعد فعلاً في خفض ضغط الدم؟

يُصنَّف الكرفس ضمن ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة»، إذ يعتقد كثيرون أن تناوله، خصوصاً على شكل عصير، قد يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز بديل صحي للحليب كامل الدسم حيث يسهم في تقليل العبء على القلب (بيكساباي)

فوائد تناول حليب اللوز لمرضى القلب

يساعد حليب اللوز مرضى القلب في دعم صحتهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

5 أضرار صادمة... ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن المشي يومياً؟

لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
TT

5 أضرار صادمة... ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن المشي يومياً؟

لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)

يُعد المشي اليومي من أبسط العادات الصحية وأكثرها فاعلية، إذ يساعد في تحسين صحة القلب والدماغ والعظام، ويعزز المزاج ويقلل خطر الأمراض المزمنة. لكن ماذا يحدث للجسم عند التوقف عن المشي أو قلة الحركة؟

للإجابة عن السؤال، يستعرض تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» أبرز التأثيرات الصحية لغياب المشي اليومي، ولماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي.

يمكن لنزهة يومية بسيطة أن تُحدث فرقاً كبيراً في دعم صحة الجسم والعقل. فالمشي من الأنشطة منخفضة التأثير التي تنعكس فوائدها على مختلف جوانب الصحة، بدءاً من المزاج والدماغ، وصولاً إلى القلب والعظام والعضلات والتمثيل الغذائي.

1. زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

تشير الدكتورة كريستينا لي-شورت لـ«إيتنغ ويل» إلى أن انخفاض مستويات النشاط يرتبط بتراجع صحة القلب والأيض. كما أن نمط الحياة الخامل يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وحتى بعض أنواع السرطان.

والحل الأبسط هو المشي. فقد وجدت دراسة كبيرة نُشرت عام 2025 أن مجرد 15 دقيقة من المشي السريع يومياً ارتبط بانخفاض يقارب 20 في المائة في خطر الوفاة المبكرة لأي سبب.

2. تراجع الحالة المزاجية

يدعم المشي الصحة النفسية بقدر دعمه للصحة الجسدية. وتوضح آشلي كاتزنباك، اختصاصية العلاج الطبيعي، أن التوقف عن المشي يعني فقدان الفوائد الكيميائية العصبية المرتبطة به، ما قد يسهم في زيادة القلق والاكتئاب.

وتشير أبحاث إلى أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الاكتئاب، بينما يرتبط الجلوس لأكثر من ست ساعات يومياً لدى المراهقين بالقلق وضعف تقدير الذات والاكتئاب.

في المقابل، أظهرت مراجعة شملت 75 دراسة أن المشي، بغض النظر عن السرعة أو المسافة أو المدة، ارتبط بتحسن ملحوظ في أعراض الاكتئاب والقلق.

3. انخفاض القدرة على الحركة

ربما سمعت المقولة الشهيرة: «استخدمه أو ستفقده». ومن دون المشي المنتظم، قد تتراجع القدرة على الحركة تدريجياً.

وتقول لي-شورت إن ذلك قد يجعل الأنشطة اليومية أكثر صعوبة، خصوصاً لدى من يعانون الألم المزمن، كما قد يزيد الخوف من الحركة. ويصبح الحفاظ على النشاط أكثر أهمية مع التقدم في العمر، إذ يكون كبار السن أكثر عرضة للخمول، ما قد يزيد خطر الإعاقة ويصعّب المهام اليومية.

أما المشي المنتظم، فيساعد على تقليل التيبس ومنع فقدان الوظائف الحركية المرتبط بتراجع النشاط. وحتى الكميات البسيطة من المشي قد تسهم في الحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في السن.

4. ضعف صحة العظام

توضح الباحثة نورا كونستانتينو أن المشي يساعد مع التقدم في العمر على الحفاظ على كثافة العظام.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2022 أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل حسّن كثافة المعادن في العظام لدى النساء قبل سن اليأس. كما وجدت دراسة أخرى لدى نساء أكبر سناً أن الوصول إلى نحو 10 آلاف خطوة يومياً ارتبط بكثافة عظمية أعلى.

وإذا بدا رقم 10 آلاف خطوة صعباً، يمكن البدء تدريجياً وفق القدرة الشخصية.

5. تراجع القدرات الإدراكية

قد يؤثر التوقف عن المشي المنتظم أيضاً في صحة الدماغ، إذ ترتبط المستويات المنخفضة من النشاط البدني بزيادة خطر الإصابة بالخرف.

في المقابل، يساعد المشي المستمر على الحفاظ على الدماغ مع التقدم في العمر. فقد وجدت دراسة عام 2021 أن بالغين تجاوزوا 65 عاماً شهدوا تحسناً في الانتباه والذاكرة والوظائف التنفيذية بعد برنامج مشي استمر ستة أشهر.

هل يجب أن يكون النشاط مشياً فقط؟

إذا لم يكن المشي مناسباً لك، فهناك وسائل عديدة للحصول على فوائد الحركة الجسدية والنفسية. فكل نشاط يُحتسب.

وتنصح كونستانتينو بأن يكون الهدف هو الحركة أكثر والجلوس أقل، مع اختيار نشاط ممتع يمكن ممارسته عدة أيام أسبوعياً ثم زيادته تدريجياً.

وتشمل البدائل ركوب الدراجة، السباحة، التمارين المائية، تمارين القوة، اليوغا، التاي تشي، الرقص، أو العلاج الطبيعي المنظم. وتؤكد لي-شورت أن الأهم هو اختيار نشاط آمن وواقعي ويمكن الاستمرار عليه.

كيف تجعل المشي عادة يومية؟

ابدأ بخطوات صغيرة

إذا كنت تظن أن المشي يجب أن يستمر ساعة كاملة أو يمتد لأميال حتى يكون مفيداً، فكر مجدداً. فالمشي من 5 إلى 10 دقائق قد يكون ذا قيمة كبيرة إذا تم بانتظام.

ابحث عن فرص إضافية للمشي

الخيارات الصغيرة تتراكم. جرّب صعود الدرج، أو ركن السيارة أبعد قليلاً، أو إضافة جولة قصيرة حول المنزل.

تذكّر أن كل خطوة مهمة

تخلَّ عن فكرة «إما كل شيء أو لا شيء»، واعلم أن أي زيادة في الحركة لها قيمة.

امشِ مع صديق

وجود رفيق للمشي يعزز الالتزام ويضيف جانباً اجتماعياً ممتعاً.

استخدم التذكيرات

استعن بالهاتف أو الساعة الذكية أو التقويم لتذكيرك بالحركة. وتنصح كونستانتينو بضبط منبه كل 30 دقيقة للنهوض والتحرك لبضع دقائق.

اربطه بعادة يومية

يمكن ربط المشي بروتين موجود مسبقاً، مثل المشي بعد الإفطار أو الغداء أو العشاء، أو خلال استراحة العمل. وتشير أبحاث أيضاً إلى أن المشي القصير بعد الوجبات قد يساعد في تحسين ضبط سكر الدم.


سرّ النوم الجيد: أهمية الميلاتونين وأبرز مصادره الطبيعية

كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)
كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)
TT

سرّ النوم الجيد: أهمية الميلاتونين وأبرز مصادره الطبيعية

كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)
كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)

يُعدّ النوم الجيد من الركائز الأساسية للصحتين الجسدية والنفسية، إذ يؤثر، بشكل مباشر، في الطاقة اليومية، والتركيز، ووظائف الجسم الحيوية. ومِن بين العوامل الرئيسية التي تتحكم في جودة النوم هرمون «الميلاتونين»، الذي يلعب دوراً محورياً في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم. ومع ازدياد الاهتمام بالحلول الطبيعية لتحسين النوم، برزت بعض الأطعمة كمصادر محتملة لهذا الهرمون، ما يفتح المجال أمام تحسين جودة النوم، من خلال النظام الغذائي.

يُنتَج الميلاتونين في الغدة الصنوبرية الواقعة بمنتصف الدماغ، ويتأثر إنتاجه بدورة الضوء والظلام، حيث يرتفع مع غروب الشمس، ويقلّ مع شروقها. ويشير الباحثون إلى أن إدراج الأطعمة الغنية بالميلاتونين ضِمن النظام الغذائي قد يُسهم في تحسين النوم، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد».

وعلى الرغم من شيوع استخدام مُكملات الميلاتونين لتعزيز مستوياته بالجسم، والتي تُعدّ آمنة عموماً وغير مسبِّبة للإدمان، فإنها قد تتداخل مع بعض الأدوية الموصوفة، وقد تُسبب آثاراً جانبية مثل الصداع والغثيان والنعاس والدوار. لذلك قد يكون الاعتماد على المصادر الغذائية خياراً مناسباً، خاصة أن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة يمكن أن ترفع مستويات الميلاتونين في الدم بشكل طبيعي.

لماذا يحتاج الجسم إلى الميلاتونين؟

يؤثر نقص النوم سلباً على عدد من جوانب الصحة، إذ قد يُضعف القدرة على التعلم، ويزيد من مقاومة الإنسولين، وهو ما قد يتطور لاحقاً إلى الإصابة بداء السكري، كما يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في هرمونات الجوع، مما يزيد احتمال الإفراط في تناول الطعام.

ولا يزال العلماء يدرسون أدوار الميلاتونين المختلفة في الجسم. ورغم شهرته بوصفه مُنظماً للنوم، فإن له فوائد صحية أخرى محتملة؛ مِن أبرزها:

تحسين جودة النوم

رغم عدم توفر أدلة كافية تثبت فاعلية الميلاتونين في علاج الأرق المزمن، فإنه قد يكون مفيداً في حالات اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (اختلاف التوقيت)، حيث يساعد على إعادة ضبط نمط النوم، كما قد يُستخدم لمساعدة المرضى على الاسترخاء والنوم قبل الخضوع للعمليات الجراحية.

تنظيم أنماط النوم لدى البالغين

قد يُفيد الميلاتونين الأشخاص الذين يعانون اضطراب تأخر مرحلة النوم والاستيقاظ، وهي حالة تدفعهم للسهر حتى ساعات متأخرة من الليل، والنوم حتى وقت متأخر من النهار. ويساعدهم الميلاتونين على إعادة تنظيم هذا النمط.

تحسين النوم لدى الأطفال في بعض الحالات

يساعد الميلاتونين الأطفال الذين يعانون اضطرابات تؤثر في النوم، مثل الربو، والتهاب الجلد، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، واضطراب طيف التوحد. ومع ذلك، وبوصفه هرموناً، يجب عدم إعطائه للأطفال إلا بعد استشارة الطبيب.

دعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر

تنخفض مستويات الميلاتونين طبيعياً مع التقدم في السن، وقد يُسهم الحفاظ على مستوياته في تقليل خطر الإصابة ببعض اضطرابات الدماغ. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساعد في الوقاية من الأمراض التنكسية العصبية؛ مثل مرض ألزهايمر ومرض باركنسون.

تعزيز صحة العين

يلعب الميلاتونين دوراً مهماً في وظائف العين. وقد أظهرت بعض الدراسات أن تناوله كمكمل غذائي قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يعانون التنكس البقعي المرتبط بالعمر. ويرى الباحثون أن انخفاض مستوياته لدى كبار السن قد يكون أحد العوامل المرتبطة بهذه الحالة.

أطعمة غنية بالميلاتونين

الكرز الحامض

يُعدّ عصير الكرز الحامض من أشهر الوسائل الطبيعية المساعِدة على النوم، إذ أظهرت الدراسات أنه يُسهم في رفع مستويات الميلاتونين وتحسين جودة النوم. ومع ذلك، يحتوي العصير على نسبة مرتفعة من السكر، ما قد يزيد من السُّعرات الحرارية عند تناوله ليلاً، لذا يُعد تناول الكرز كاملاً خياراً صحياً أكثر.

توت غوجي

يُستخرج هذا النوع من التوت من نبات مَوطنه الأصلي الصين، وقد اكتسب شهرة واسعة بفضل خصائصه المضادة للأكسدة وتأثيراته المرتبطة بمكافحة الشيخوخة، كما أنه غني بالميلاتونين، وقد يُسهم في تحسين النوم.

وعاء يحتوي على توت غوجي مجفف (بكسلز)

البيض

يُعدّ البيض من أبرز المصادر الحيوانية للميلاتونين، إضافة إلى كونه غنياً بالبروتين والحديد ومجموعة من العناصر الغذائية الأساسية.

الحليب

يُعد الحليب الدافئ علاجاً تقليدياً شائعاً للأرق، ويرتبط ذلك جزئياً باحتوائه على الميلاتونين. وقد يكون خياراً مناسباً للأشخاص الذين لا يعانون مشاكل مع منتجات الألبان.

الأسماك

تُعدّ الأسماك مصدراً غنياً بالميلاتونين، مقارنةً بأنواع اللحوم الأخرى، خاصة الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، التي تحتوي أيضاً على أحماض «أوميغا 3» المفيدة لصحة القلب.

المكسرات

يحتوي معظم المكسرات على كميات جيدة من الميلاتونين، ويُعدّ الفستق واللوز من أغنى هذه المصادر. كما توفّر المكسرات مضادات أكسدة مهمة، وأحماض «أوميغا 3»، إلى جانب مجموعة من المعادن الضرورية.


10 أطعمة لزيادة مستويات الحديد في جسمك

يُعدّ الموسلي مصدراً جيداً للحديد ويمكن تناوله ضمن وجبة تشمل تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه والمربى (بكساباي)
يُعدّ الموسلي مصدراً جيداً للحديد ويمكن تناوله ضمن وجبة تشمل تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه والمربى (بكساباي)
TT

10 أطعمة لزيادة مستويات الحديد في جسمك

يُعدّ الموسلي مصدراً جيداً للحديد ويمكن تناوله ضمن وجبة تشمل تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه والمربى (بكساباي)
يُعدّ الموسلي مصدراً جيداً للحديد ويمكن تناوله ضمن وجبة تشمل تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه والمربى (بكساباي)

يؤدي الحديد دوراً حيوياً في أجسامنا، فهو يحافظ على صحة خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، كما أنه ضروري لجهاز المناعة.

ورغم قدرة الجسم على تخزين بعض الحديد، فإننا نحتاج إلى تعويضه باستمرار. ويحتاج الشخص العادي إلى امتصاص كمية صغيرة من الحديد يومياً للحفاظ على صحته (نحو 1 ملغ للرجال البالغين، و1.5 ملغ للنساء).

وتوضح اختصاصية التغذية المعتمدة، ريان لامبرت، مؤلفة كتاب «علم التغذية النباتية» لصحيفة «تلغراف» البريطانية: «نحتاج إلى استهلاك أضعاف هذه الكمية، لأن أجسامنا لا تمتص إلا جزءاً ضئيلاً من الحديد الموجود في الأطعمة التي نتناولها».

وقد يؤدي نقص الحديد إلى التعب وتساقط الشعر وضيق التنفس. وكشفت دراسة حديثة أن نقص الحديد قد يؤدي إلى الخرف. ووجد الباحثون أن انخفاض مخزون الحديد في الجسم يقلل من قدرة الدماغ على مقاومة المرض، ما يزيد من خطر الإصابة به، ويسرع من ظهور الأعراض، خصوصاً لدى الرجال.

وهذه أبرز 10 أطعمة غنية بالحديد، وفقاً لخبراء تغذية ودراسات حديثة:

1. كبد الدجاج

يُخزَّن الحديد الزائد في الكبد؛ لذا فإن لحوم الأعضاء الداخلية، كالكبد، غنية بشكل خاص بالحديد الهيمي، وهو النوع الأسهل امتصاصاً. مع ذلك، لا يُنصح بتناوله أثناء الحمل، نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من فيتامين أ.

ويحتوي كبد الضأن على كميات مماثلة، ورغم أن كبد الدجاج غني بالحديد، فإن أجزاء الدجاجة ليست جميعها كذلك. فاللحوم الداكنة أغنى بالحديد؛ لذا يحتوي فخذ الدجاج على 0.7 ملغ لكل 100 غرام، وصدر الدجاج على 0.4 ملغ.

2. المحار

قد لا يكون المحار طعاماً يومياً لمعظمنا، لكنه من أغنى الأطعمة بالحديد. كما تُعدّ المأكولات البحرية الأخرى، مثل البطلينوس وبلح البحر والروبيان، مصادر ممتازة للحديد.

3. اللحوم الحمراء

تُعدّ اللحوم الحمراء (لحم البقر، لحم الضأن، لحم الغزال) مصدراً غنياً آخر بالحديد. وكما هي الحال دائماً، كلما كان لون اللحم أغمق، زادت نسبة الحديد فيه. فمثلاً تحتوي شريحة لحم الفخذ على 3.6 ملغ من الحديد لكل 100 غرام.

شرائح من اللحم (أ.ب)

مع ذلك، يؤثر طهي اللحوم على محتواها من الحديد. فقد أظهرت الدراسات انخفاضاً بنسبة 50 في المائة في الحديد الذائب عند طهي اللحم، كما يقلل الطهي من محتوى الحديد بنسبة 62 في المائة. فعلى سبيل المثال، يحتوي لحم البقر المفروم المطبوخ على 2.7 ملغ لكل 100 غرام.

4. المشمش والتين المجفف

يُعدّ المشمش والتين المجفف مثالاً على المصادر الغنية بالحديد، وتقول الدكتورة رنا كونواي، اختصاصية التغذية المعتمدة وكبيرة الباحثين في جامعة «كوليدج لندن»: «يؤدي التجفيف إلى زيادة تركيز الحديد».

وتضيف رنا كونواي أن الاعتقاد السائد بأن الحصول على الحديد يقتصر على اللحوم الحيوانية هو اعتقاد خاطئ، فمعظم الناس لا يحصلون على الحديد من اللحوم، بل من خلال تناول نظام غذائي متوازن يشمل أنواعاً مختلفة من الأطعمة.

تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه والمربى (أ.ب)

ومع ذلك، فإن قدرة الجسم على امتصاص الحديد من مصادر نباتية أقل فاعلية من امتصاصه من مصادر حيوانية. وتقول ريان لامبرت: «يمكن تحسين امتصاص الحديد بتناول مصدر لفيتامين سي مع الأطعمة النباتية الغنية بالحديد. فالفواكه والخضراوات، مثل الفراولة والطماطم والبرتقال والفلفل الحلو، تزيد من قدرة الجسم على امتصاص الحديد».

5. السردين

يمتص الجسم الحديد في الأسماك بسهولة أكبر، وكلما كان لون لحم السمك أغمق، زادت نسبة الحديد فيه. لذلك يُفضّل تناول السردين والتونة والسلمون والماكريل، مقارنة بالأسماك البيضاء التي تحتوي على ما بين 0.2 و0.4 ملغ من الحديد لكل 100 غرام.

6. الموسلي

يُعدّ الموسلي مصدراً جيداً للحديد، وتقول الدكتورة رنا كونواي: «يُعدّ الشوفان والعصيدة من الأطعمة التي يتناولها الناس بكميات جيدة بوصفهما جزءاً من نظامهم الغذائي اليومي».

إضافة بعض الفراولة المقطعة إلى الموسلي تُزوّد ​​الجسم بفيتامين سي لتعزيز امتصاصه. وتضيف الدكتورة رنا كونواي: «قد تصل نسبة الزيادة إلى 80 في المائة».

7. المكسرات

تحتوي المكسرات والبذور عموماً على كميات جيدة من الحديد، إلا أنها تحتوي أيضاً على حمض الفيتيك، الذي قد يُقلل من امتصاص الحديد في الجسم.

ويرتبط الحديد بحمض الفيتيك، ثم يمر عبر الجهاز الهضمي بدلاً من امتصاصه، إذ يُساعد نقع الحبوب والبقوليات في الماء طوال الليل على تقليل محتواها من الفيتات، وكذلك الإنبات والتخمير.

8. خبز القمح الكامل

تحتوي العديد من الحبوب، بما فيها القمح، على مستويات جيدة من الحديد.

مع أن حساسية الغلوتين قد تجعل الخبز الأسمر أقل جاذبية، فإن دراسة أجريت عام 2017 وجدت أن خبز العجين المخمر يتميز بأعلى معدلات امتصاص الحديد في الجسم، وذلك بفضل عملية التخمير التي تُحلل حمض الفيتيك.

9. الحمص

تُعدّ البقوليات، كالحمص والفاصولياء الحمراء وفول الصويا والفاصولياء البيضاء، مصادر جيدة للحديد، وكذلك العدس.

حبوب من الحمص (بكساباي)

10. معكرونة الحبوب الكاملة

قد لا تحتوي المعكرونة على أعلى نسبة من الحديد، لكنها أيضاً من الأطعمة التي يتناولها الكثيرون دون أن يدركوا أنها غنية به.

ويوفر تناول 160 غراماً من معكرونة الحبوب الكاملة 2.8 ملغ من الحديد. أما المعكرونة البيضاء فتحتوي على 0.6 ملغ فقط، ولا حاجة لإضافة الحديد إليها.

وتحتوي معكرونة القمح الكامل على ألياف تقلل امتصاص الحديد قليلاً.