حفظ الأطعمة بطريقة سليمة في المنزل... أولى خطوات الوقاية من التسمم الغذائي

ضرورة تجنب نوعين من البكتيريا يسببان الأمراض أو تلف الغذاء

حفظ الأطعمة بطريقة سليمة في المنزل... أولى خطوات الوقاية من التسمم الغذائي
TT

حفظ الأطعمة بطريقة سليمة في المنزل... أولى خطوات الوقاية من التسمم الغذائي

حفظ الأطعمة بطريقة سليمة في المنزل... أولى خطوات الوقاية من التسمم الغذائي

تفيد المصادر الطبية بأن تناول الإنسان كميات كافية من الأطعمة المغذية والمأمونة هو مفتاح الحفاظ على الحياة وتعزيز التمتع بالصحة الجيدة. وتتسبب الأغذية الملوثة، التي تحتوي على بكتيريا أو فيروسات أو طفيليات أو مواد كيميائية، في الإصابة بأكثر من 200 نوع من الأمراض، التي يتراوح مداها ما بين الإسهال وصولاً إلى الإصابة بالأمراض السرطانية، مروراً بأمراض أعضاء شتى في الجسم كالكبد والكلى وغير ذلك.

- حفظ الأطعمة
ووفقا لما تشير إليه إحصاءات منظمة الصحة العالمية WHO، فإن الأطفال هم أعلى المتضررين من الأمراض المنقولة بالغذاء الملوث، إذْ تبلغ نسبتهم 40 في المائة من بين أولئك الذين تصيبهم تلك النوعية من الأمراض، التي يُمكن بتدابير بسيطة الوقاية منها. ولذا فإن اهتمام الوالدين بصحة أطفالهم لا يقتصر على توفير وإعداد وتقديم أنواع مختلفة من الأطعمة الصحية لهم، بل يشمل أيضاً ممارسة طرق الحفظ السليمة للأطعمة في المنزل.
وفي السابق كانت ثمة طرق بدائية مختلفة لحفظ الأطعمة وضمان خلوها من الميكروبات، مثل تمليح لحوم الأسماك واللحوم الحمراء أو تعريضها ببطء لدخان الحطب، أو تجفيف الخضراوات والفواكه أو إعداد المخللات. ولكن مع التطور العلمي برزت وسائل جديدة في الحفظ، كالتبريد والتغليف الجيد والتعليب وإضافة المواد الحافظة وغير ذلك. واليوم لا تزال الوسيلتان الأوسع انتشاراً في العالم لحفظ الأطعمة، هما الثلاجة والفريزر أو ما تُسمى بـ«المجمدة». ولذا فإن من المفيد جداً معرفة أساسيات خطوات سلامة حفظ الأطعمة فيهما. وعلى سبيل المثال، تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركيةFDA ما ملخصه، أن ثمة علاقة وثيقة بين استخدام الثلاجات في حفظ الأطعمة وبين سلامة الغذاء، وأن الثلاجة واحدة من أهم قطع المطبخ التي تُسهم في تحقيق سلامة الغذاء.

- نوعان من البكتيريا
ولحفظ الأطعمة من تكاثر الميكروبات، علينا أن نعرف أننا نتعامل مع نوعين من البكتيريا. النوع الأول هو البكتيريا التي تتسبب بالأمراض للإنسان، والنوع الثاني هو «البكتيريا المتلفة» التي تتسبب بـ«المرض» للطعام نفسه، أي أنواع البكتيريا التي تتسبب بتلف الطعام وتغير طعمه وظهور الروائح فيه.
واللافت للنظر، أن أنواع البكتيريا التي تتسبب بالمرض للإنسان، لا تتسبب في الغالب في تغير طعم أو رائحة أو مظهر أو هيئة الطعام، ما يجعل من الخطأ الاعتماد على عدم حصول هذه التغيرات كدلالة على سلامة الطعام وخلوه من البكتيريا المرضية. كما أن من اللافت للنظر أيضاً، أن البكتيريا المتلفة للطعام بإمكانها أن تنمو في درجات الحرارة المنخفضة في الثلاجة، وبالتالي يمكن أن يتلف الطعام ويتغير طعمه وهو في الثلاجة.
وتذكر إدارة الغذاء والدواء الأميركية ما ملخصه أن معظم الناس لا يتناولون الأطعمة التي تسببت بكتيريا التلف، بتلفها، وإذا فعلوا ذلك فإنهم ربما لن تحصل لديهم أي أمراض لأن بكتيريا التلف لا تتسبب بأمراض في جسم الإنسان بخلاف بكتيريا الطعام المرضية.
وعليه فإن سلامة الغذاء تعتمد على خلوه من البكتيريا المرضية وليس على جودة طعمه وشكله، وقد يتسبب الطعام (الذي بقي لوقت طويل نسبياً في المطبخ دون تبريد) بضرر صحي مع أن طعمه وشكله قد يبدوان بالشكل الطبيعي. وبالمقابل قد يبدو الطعام (الذي تم حفظه في الثلاجة أو الفريزر لوقت طويل) غير شهي وغير لذيذ ولكن تناوله قد لا يتسبب بأي أمراض للإنسان.
ووفقا لما تشير إليه عدة مصادر طبية، فإن سلامة الغذاء Food Safety تشمل الظروف والممارسات التي تحافظ على جودة المواد الغذائية لمنع تلوثها وانتقال الأمراض عبر تناولها. والأغذية والأطعمة هي بالأصل لديها قابلة عالية للتلوث بطرق مختلفة ولا تمتلك وسائل لمقاومة التلوث بالميكروبات أو القضاء عليها. وأنواع المنتجات الغذائية التي تحتوي بالأصل على ميكروبات، كاللحوم وغيرها، قد تكون المصدر لنقل تلك الميكروبات منها إلى أطعمة أخرى، وذلك حينما لا يتم التعامل مع تلك الأنواع من الأطعمة بشكل جيد خلال نقلها وحفظها المنزلي وطهوها وتقديمها للتناول. ولذا فإن التعامل الجيد في حفظ سلامة الأطعمة خلال تلك المراحل يُقلل بشكل عام من احتمالات تسبب تناول الأطعمة بأي أمراض تضر بصحة الإنسان، هذا بالإضافة إلى مساهمة الاهتمام بسلامة الغذاء في تمكين الإنسان من تناول طعام صحي وشهي وذي طعم ونكهة طبيعية.
والبكتيريا موجودة في كل شيء حولنا، في الماء والتربة والأطعمة والهواء، وحينما تجد البكتيريا البيئة المناسبة للنمو، كالرطوبة ودرجة الحرارة الملائمة وتوفر العناصر الغذائية، فإنها تنشط في التكاثر بشكل سريع، ما يزيد في عددها ويزيد من حيويتها للتسبب بالأمراض بشكل أسرع وأقوى. وبالمقابل، تعمل عملية التبريد في إبطاء نشاط نمو وتكاثر البكتيريا، كما تعمل عوامل أخرى في الإسهام بخفض نشاط تكاثر البكتيريا. ولذا فإن عملية حفظ الأطعمة لضمان تقليل احتمالات تلوثها بالميكروبات، يشتمل على توفير بيئة غير ملائمة لنمو وتكاثر الميكروبات.
وأول مكونات تلك البيئة المقاومة لنمو وتكاثر الميكروبات هي «درجة الحرارة» التي يكون فيها الطعام أو الغذاء. وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن وجود البكتيريا في بيئة مناسبة للنمو وفي درجة حرارة أعلى من 4 درجات مئوية يُوفر لها فرصة للتكاثر بمقدار الضعف خلال 20 دقيقة فقط، ومن هنا يتضح لنا أن حفظ الطعام في الثلاجة تحت درجة 4 درجات مئوية هو الخطوة الأولى لضمان حفظ الطعام بطريقة تمنع تكاثر البكتيريا التي قد تكون موجودة فيه، وأن دوام حفظ الأطعمة بأنواعها طوال الوقت في تلك الدرجات المنخفضة نسبياً من الحرارة، يهيئ الفرصة لحفظ سلامة الغذاء.

- الأطعمة الملوثة... أنواع من الميكروبات تتسبب بأمراض
> الأغذية الملوثة على نوعين، نوع هو بالأصل عُرضة للتلوث الطبيعي بالميكروبات، مثل الأغذية الحيوانية المصدر غير المطهية جيداً، أو الفواكه والخضراوات الملوثة بالفضلات، أو أنواع المأكولات من الحيوانات البحرية النيئة. وهذه النوعية تتطلب التنظيف الجيد والطهو الجيد، أو البسترة للحليب ومشتقات الألبان، وذلك قبل تناولها. والنوع الآخر من الأطعمة الملوثة يشمل أنواعاً مختلفة من المنتجات الغذائية أو الأطعمة المطهوة، التي لم يتم حفظها بطريقة سليمة، ما يُعطي فرصة لتلوثها بالميكروبات بعد أن كانت خالية منها.
وعادة ما تكون الأمراض المنقولة من الغذاء الملوث ذات طابع مُعدٍ أو سُمّي. والعدوى تتسبب فيها مجموعة من البكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات التي إما أن تضر الجسم بذاتها عبر الأمراض التي تنقلها، وإما عبر إفرازها لمواد كيميائية ضارة تدخل جسم الإنسان وتتسبب له إما التسمم الغذائي الحاد وإما الأمراض طويلة الأمد كالسرطان.
ومن بين أنواع البكتيريا، ثمة بكتريا السلمونيلا Salmonella وبكتيريا العطيفة Campylobacter وبكتيريا الإشريكية القولونية المعوية النزفية Enterohaemorrhagic Escherichia coli، وهذه المجموعة تعتبر من أعلى مسببات الأمراض المنقولة بالغذاء الملوث والتي تصيب ملايين البشر سنوياً. وأعراضها قد تشمل حمى ارتفاع حرارة الجسم والصداع والغثيان والقيء وآلام البطن والإسهال.
ومن أمثلة الأغذية ذات العلاقة بمرض السلمونيلات Salmonellosis البيض والدواجن وسائر المنتجات الحيوانية المصدر حينما لا يتم طهوها بطريقة كافية، أو لا يتم حفظها بطريقة سليمة قبل أو بعد الطهي.
ومن أمثلة الفيروسات، العدوى بالنوروفيروس Norovirus التي تتسبب بالغثيان ونوبات القيء الشديد والإسهال المائي وآلام البطن.
ويُعتبر الغذاء الملوث هو السبيل لإصابة الإنسان بأنواع مختلفة من أمراض الطفيليات مثل الديدان المشوكة أو الدودة الشريطية Tapewormsوديدان الإسكارس Ascaris أو الكريبتوسبوريديوم Cryptosporidium أو الديدان المتحولة إلى حالة النُسج Entamoeba histolytica أو ديدان الجيارديا Giardia.
وهناك أيضا البريونات Prions، التي هي عوامل مُعدية تتألف من البروتين، وتتسبب بأمراض مثل مرض جنون البقر Bovine Spongiform Encephalopathy.

- خطوات لحفظ الأطعمة في الثلاجة
> تعتمد الاستفادة من الثلاجة في حفظ الأطعمة على خطوات عدة، والتي منها:
- الخطوة الأهم في ضمان حفظ الأطعمة بطريقة صحية في الثلاجة هو إبقاء درجة حرارة الطعام أقل من 4 درجة مئوية. ووجود مقياس لدرجة حرارة الثلاجة مفيد في التأكد من ذلك. كما يجدر ملاحظة ضرورة أن تكون درجة الحرارة في جميع أجزاء الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية بحيث يكون أي مكان في داخل الثلاجة ملائماً لحفظ الطعام.
- في حال انقطاع التيار الكهربائي، يجدر تقليل فتح باب الثلاجة للإبقاء على البرودة فيها. وحين بقاء الأطعمة لمدة تتجاوز الساعتين في درجة حرارة أعلى من 4 درجة مئوية فإن ذلك يُعرض تلك الأطعمة للتلف.
- إضافة إلى الحرص على تقليل عدد مرات فتح باب الثلاجة، واختصار مدة بقائه مفتوحاً، يجدر أيضاً الاهتمام بكفاءة عمل باب الثلاجة وإحكام إغلاقه لضمان بناء درجة البرودة داخلها طوال الوقت.
- لا يجدر وضع الطعام الساخن مباشرة في الثلاجة كي لا تتغير درجة الحرارة فيها، بل يتم قبل ذلك تبريده في الخارج، عبر وضع الثلج عليه أو وضعه في حوض صغير من الماء البارد.
- عند وضع الأطعمة في الثلاجة، يجدر تغطية الأطعمة للحفاظ على رطوبتها ومنع التقاطها الروائح من الأطعمة الأخرى.
- الأطعمة ذات الكمية الكبيرة، كقطع اللحم أو الدجاج أو الأرز أو الحساء، يجدر تقسيمها ووضعها في أوعية صغيرة قبل وضعها في الثلاجة.
- عند وضع الأطعمة المختلفة في الثلاجة، يجدر الفصل فيما بين الفواكه والخضراوات عن اللحوم والدواجن والجبن والبيض. كما يجب أن تكون اللحوم النيئة والدواجن والأطعمة البحرية في حاوية مغلقة أو ملفوفة بإحكام لمنع خروج السوائل منها وتلوث الأطعمة الأخرى بها.
- الحرص على إبقاء الثلاجة نظيفة، وذلك بتنظيفها أسبوعياً. ويتم تنظيف الرفوف والأدراج بقطعة قماش مبللة بماء ساخن مع صابون، ثم إعادة التنظيف بقطعة قماش مبللة بماء دافئ.
- يجدر أن يتم التخلص من الأطعمة التي لم تعد ملائمة للتناول، أي أكثر من أربعة أيام للأطعمة المطبوخة وأكثر من يومين للحوم والدواجن النيئة.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)

7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يؤكد خبراء التغذية أن اختيار المشروب المناسب بداية اليوم يمكن أن يسهم في دعم صحة الكلى من خلال تعزيز الترطيب وتحسين صحة القلب

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية يرتفع بشكل ملحوظ بعد سن الأربعين (بيكسباي)

الجلطات الدموية بعد الأربعين... الأعراض المبكرة وطرق الوقاية

يحذِّر خبراء الصحة من أنَّ خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية يرتفع بشكل ملحوظ بعد سنِّ الأربعين، وقد يتضاعف تقريباً مع كل عقد جديد من العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

تؤدي قلة النوم إلى تراجع حاد في الانتباه، وضعف الذاكرة، وبطء الاستجابة. وتشير دراسات علمية وأبحاث إلى أن عدم الحصول على 7-9 ساعات من النوم يومياً يحرم الدماغ من وقت الراحة اللازم للتعافي، مما يعوق وظائف قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التركيز، والوظائف التنفيذية، ويسبب في النهاية تشوشاً ذهنياً

.

ومؤخراً، أشارت دراستان واسعتان إلى أن قلة النوم قد تكون من العوامل المساهمة في الارتفاع العالمي في تشخيص الإصابة بالسرطان لدى من هم دون الخمسين.

وقد حللت دراستان، بقيادة مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، بولاية تكساس الأميركية، أحد أبرز مراكز أبحاث السرطان في العالم، بيانات صحية لأكثر من 18 مليون بالغ في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاماً، حسبما أفادت به صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويمكن تفصيل التأثيرات السلبية لقلة النوم على التركيز والأداء الذهني في النقاط التالية، وفقاً لدراسات علمية:

تشتت الانتباه وضعف اليقظة:

صعوبة الحفاظ على التركيز في مهمة واحدة، والتعرض لنوبات من «النوم الدقيق» (Micro-sleeps)، وهي غفوات لا إرادية تدوم لثوانٍ.

بطء اتخاذ القرار:

ضعف القدرة على التفكير السريع والمنطقي، وزيادة معدل ارتكاب الأخطاء في المهام اليومية، والمعقدة.

قصور الذاكرة:

يعالج الدماغ المعلومات ويخزنها أثناء النوم، لذا فإن قلته تؤدي إلى صعوبة استرجاع المعلومات، وتخزين ذكريات جديدة.

تراجع الإبداع والمرونة الذهنية:

إعاقة القدرة على ابتكار أفكار جديدة، أو التكيف مع التغيرات والمواقف المفاجئة.

التأثير النفسي والعاطفي:

تزايد مستويات التوتر والقلق، والتقلبات المزاجية الحادة، وسرعة الانفعال.

ووفقاً لمعهد جون هوبكنز الطبي، فإن لقلة النوم آثاراً قصيرة المدى، وأخرى طويلة المدى:

الآثار قصيرة المدى:

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ، ما يسبب صعوبة في التركيز، وبطء الاستجابة للمواقف المختلفة، وزيادة التوتر، وسرعة الانفعال. كما يضعف كفاءة الجهاز المناعي، مما يرفع احتمالات الإصابة بنزلات البرد إلى ثلاثة أضعاف. وينعكس ذلك أيضاً على السلامة العامة، إذ تزداد مخاطر القيادة أثناء الشعور بالنعاس، والتعرض للحوادث.

المخاطر طويلة المدى:

ترتبط قلة النوم المزمنة بارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما تؤثر في عملية التمثيل الغذائي من خلال رفع مستويات هرمون الجريلين المسؤول عن الشعور بالجوع، وهو ما يزيد احتمالات الإصابة بالسمنة بنسبة تصل إلى 50 في المائة. وعلى المدى البعيد، قد تسهم أيضاً في تسريع شيخوخة الدماغ، ورفع خطر التدهور المعرفي والعصبي.

نصائح لتحسين جودة النوم:

إذا كانت قلة النوم ناتجة عن عادات يومية وليست عن مشكلة طبية، فإن تحسين النوم يبدأ بمجموعة من الخطوات العملية المدعومة بالأدلة العلمية:

الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، للمساعدة على ضبط الساعة البيولوجية للجسم.

التعرض للضوء الطبيعي صباحاً لمدة 15 إلى 30 دقيقة، لأن ضوء النهار يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة.

تجنب الكافيين (القهوة والشاي ومشروبات الطاقة) قبل النوم بست ساعات على الأقل، خاصة لدى الأشخاص الحساسين لتأثيره.

الحد من استخدام الشاشات قبل النوم بساعة، إذ قد يؤثر الضوء المنبعث منها في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.

تهيئة بيئة مناسبة للنوم من خلال الحفاظ على غرفة هادئة ومظلمة، وذات درجة حرارة مريحة.

ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال النهار، مع تجنب التمارين الشديدة في الساعات القريبة من موعد النوم.

تجنب الوجبات الثقيلة والتدخين في المساء، لأنها قد تعيق الحصول على نوم متواصل، وعميق.

عدم البقاء في السرير لفترات طويلة دون نوم؛ فإذا تعذر النوم بعد نحو 20 دقيقة، يُفضل القيام بنشاط هادئ حتى الشعور بالنعاس، ثم العودة إلى السرير.

أما إذا استمرت المشكلة لأكثر من ثلاثة أشهر، أو كانت مصحوبة بشخير مرتفع، أو توقف في التنفس أثناء النوم، أو نعاس شديد خلال النهار، فمن المهم استشارة طبيب مختص في طب النوم لتقييم الأسباب، ووضع خطة علاج مناسبة.


أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
TT

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

تُعد الالتهابات المزمنة من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري، وبعض الأمراض المناعية.

ومع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ما يجعلها جزءاً أساسياً من نمط حياة صحي يهدف إلى تعزيز المناعة، وحماية الجسم من الأمراض المزمنة، خاصة عند تقليل السكريات، والأطعمة المصنعة.

وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة:

الأسماك الدهنية:

بحسب موقع «هيلث لاين» العلمي، أشارت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية إلى أن الأسماك الدهنية -مثل السلمون، والسردين، والماكريل- تحتوي على نسب مرتفعة من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تساعد على تقليل إنتاج المواد المسببة للالتهابات داخل الجسم، كما تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

زيت الزيتون البكر الممتاز

يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها «الأوليوكانثال» الذي يعمل بطريقة مشابهة لبعض الأدوية المضادة للالتهابات، ما يجعله عنصراً رئيساً في النظام الغذائي المتوسطي المعروف بفوائده الصحية، وفقاً لتقرير نشره موقع «هارفارد هيلث».

الخضروات الورقية

ذكر «هارفارد هيلث» أن الخضروات الورقية -مثل السبانخ، والكرنب، والجرجير-غنية بالفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة التي تساعد في الحد من الالتهابات المزمنة، إضافة إلى دعم صحة الجهاز المناعي، وتحسين وظائف الجسم المختلفة.

التوت

أكد تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» أن التوت بأنواعه يحتوي على مركبات «الأنثوسيانين»، وهي مضادات أكسدة قوية تسهم في تقليل مؤشرات الالتهاب، وتحمي الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة.

المكسرات

بحسب «مايو كلينيك»، فإن تناول حفنة من اللوز أو الجوز بشكل منتظم قد يساعد في خفض مستويات الالتهاب بفضل احتوائها على الدهون الصحية، والألياف، ومضادات الأكسدة، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

الطماطم

أوضحت أبحاث منشورة عبر موقع «كليفلاند كلينيك» أن الطماطم غنية بمركب «الليكوبين»، وهو أحد مضادات الأكسدة المرتبطة بتقليل الالتهابات، وحماية الجسم من الإجهاد التأكسدي، خاصة عند تناولها مطهية.

الكركم

يعتبر الكركم أحياناً أقوى طعام مضاد للالتهابات. يحتوي هذا النوع من التوابل على الكركمينويدات (خاصة الكركمين)، وهي مركبات نشطة قد تمنع العديد من مسارات الالتهاب، وتلعب دوراً مهماً في إدارة الأمراض، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الزنجبيل

يحتوي الزنجبيل على مركبات «جنجرول» و«شوجاول» المضادة للأكسدة والالتهاب. وأظهرت دراسات أنه يساهم في تنظيم الاستجابات المناعية المفرطة، ووقف نشاط خلايا الدم البيضاء التي تسبب الالتهاب.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات البوليفينول، ومضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة الالتهابات، وتحسين صحة القلب، ودعم وظائف المناعة.


7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
TT

7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)

تلعب الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الجسم من الفضلات والسوائل الزائدة والحفاظ على توازن كثير من الوظائف الحيوية،

لكن ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب مستويات السكر في الدم قد يؤثران سلباً في كفاءتهما مع مرور الوقت.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار المشروب المناسب في بداية اليوم يمكن أن يسهم في دعم صحة الكلى من خلال تعزيز الترطيب وتحسين صحة القلب والمساعدة على استقرار مستويات السكر في الدم.

وفيما يلي 7 مشروبات صباحية يمكنها أن تسهم في تعزيز صحة الكلى، حسب موقع «هيلث» العلمي:

الماء

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى، إذ يساعدها على أداء وظيفتها الأساسية في ترشيح الفضلات والتخلص منها عبر البول.

كما أن الحفاظ على الترطيب الجيد يخفف تركيز البول ويساعد على حماية الكلى من الإجهاد، فضلاً عن أنه لا يرفع مستويات السكر في الدم كما تفعل المشروبات المحلاة.

القهوة

تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.

لكن الخبراء ينصحون بتجنب إضافة كميات كبيرة من السكر إليها، مع الحرص على عدم الإفراط في استهلاكها، لأن الكميات المرتفعة من الكافيين قد ترفع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وهو أحد أبرز عوامل الخطر التي تؤثر في صحة الكلى.

الشاي الأخضر

يتميز الشاي الأخضر باحتوائه على مركبات نباتية مضادة للأكسدة والالتهابات تساعد على تحسين صحة الأوعية الدموية.

وتنعكس صحة الأوعية الدموية بشكل مباشر على أداء القلب والكليتين، كما أنه يحتوي على كمية أقل من الكافيين مقارنة بالقهوة، ما يجعله خياراً مناسباً للأشخاص الأكثر حساسية للمنبهات.

الشاي الأسود

لا يقتصر دور الشاي الأسود على تعويض السوائل، بل يحتوي أيضاً على مركبات نباتية مضادة للأكسدة قد تسهم في دعم صحة القلب والكلى.

وتشير دراسة أُجريت عام 2023 إلى أن شرب الشاي بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمشكلات الكلى الحادة، إضافة إلى دوره المحتمل في المساعدة على خفض ضغط الدم.

المشروبات المخفوقة غير المحلاة

يمكن أن تكون المشروبات المخفوقة المعدة من الفواكه والخضراوات والبذور خياراً جيداً لدعم صحة الكلى، خصوصاً لاحتوائها على كميات كبيرة من الألياف الغذائية.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، كما تساعد الألياف في تحسين مستويات الكولسترول وضغط الدم.

وينصح الخبراء بتحضير هذه المشروبات في المنزل بدلاً من شراء المنتجات الجاهزة التي غالباً ما تحتوي على كميات مرتفعة من السكر.

حليب الصويا غير المحلى

يعد حليب الصويا مصدراً جيداً للبروتين النباتي الذي يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول، ما يدعم الحفاظ على وزن صحي ويقلل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكلى.

كما يحتوي على مركبات نباتية قد تسهم في تعزيز صحة القلب.

ومع ذلك، ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض الكلى استشارة الطبيب قبل تناوله بانتظام، نظراً لاحتوائه على معادن قد تتطلب مراقبة خاصة في بعض الحالات.

الكفير

الكفير هو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة التي تعزز صحة الأمعاء.

وتشير الدراسات إلى أن تحسين صحة الأمعاء قد ينعكس إيجابياً على صحة الكلى، إذ توجد علاقة وثيقة بين توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي ومستويات الالتهاب في الجسم.

مشروبات يُفضل الحد منها

في المقابل، يحذر الخبراء من الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالسكر، لما لها من ارتباط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى ومضاعفاتها.

ومن أبرز هذه المشروبات:

*المشروبات الغازية.

*العصائر المحلاة بكميات كبيرة من السكر.

*مشروبات الشاي والقهوة المحلاة.

*مشروبات الطاقة.

*المشروبات المخفوقة الجاهزة التي تحتوي على سكريات مضافة أو كميات كبيرة من العصائر المركزة.