متحف كولومبيا الوطني يختار فرناندو بوتيرو للاحتفال بمرور 195 عاماً على إنشائه

معرض «الأستاذ الصغير» يستعيد مسيرة الفنان الشهير بـ54 عملاً

لوحة لبوتيرو من معرض «الأستاذ الصغير» في متحف كولومبيا الوطني (إ.ب.أ)
لوحة لبوتيرو من معرض «الأستاذ الصغير» في متحف كولومبيا الوطني (إ.ب.أ)
TT

متحف كولومبيا الوطني يختار فرناندو بوتيرو للاحتفال بمرور 195 عاماً على إنشائه

لوحة لبوتيرو من معرض «الأستاذ الصغير» في متحف كولومبيا الوطني (إ.ب.أ)
لوحة لبوتيرو من معرض «الأستاذ الصغير» في متحف كولومبيا الوطني (إ.ب.أ)

لا تحكي المتاحف الوطنية قصة بلد فحسب، بل تحكي قصة شعب من خلال عيون فنانيه. وقد سرد الرسام الكولومبي فيرناندو بوتيرو قصة السنوات الأليمة القاسية التي قضاها في كولومبيا خلال فترة الصراع التي دامت 50 عاماً، لكنه في الوقت نفسه سجل بفرشاته الملونة جمال البلد ذات التباينات اللانهائية.
لذلك؛ فقد جرى اختيار الفنان فرناندو بوتيرو للاحتفال مرور قرنين تقريباً على إنشاء «المتحف الوطني الكولومبي» ذي المبنى الضخم الذي يقع وسط العاصمة بوغاتا ليضفى عبقاً فريداً على تاريخ البلاد.
ومن المقرر استمرار المعرض الذي يحمل عنوان «الأستاذ الصغير، بوتيرو – الأعمال الأولى 1948 - 1963» حتى 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2018، ولا يمثل المعرض تحية رقيقة لكولومبيا فحسب، بل أيضاً تحية للرسام العظيم بوتيرو الذي يعد اليوم أنجح فنان كولومبي والذي حظي بشهرة عالمية، وحظيت أعماله بقبول واسع لدى الملايين في أكبر المتاحف.
يختلف هذا المتحف عن غيره في امتلائه بالمفاجآت؛ فهو أول من احتضن الفنان فرناندو بوتيرو في فترة شبابه، والذي خاض بمواهبه تجارب كثيرة بدءاً من أعماله الأولى التي ظهرت قبل أن ينال تلك الشهرة الواسعة. ويعرض المتحف أيضاً رحلة بوتيرو إلى نيويورك التي مثلت نقطة مضيئة في مسيرته الفنية.
وفي حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أفاد دانيل كاسترو، مدير المتحف الوطني الكولومبي، بأن بوتيرو اهتم بتفاصيل المعرض كافة، ولم يضع أي شروط مسبقة.
يتمثل الكنز الأعظم في هذا المعرض في لوحة «لا كاميرا دغلسبوزي» التي ستعرض في كولومبيا للمرة الأولى بعد أن أرسلها متحف «هيشرون» في واشنطن على سبيل الإعارة.
إن هذا العمل الرائع المعروف ليس بمقاييسه الكبيرة البالغة 2.31 م طولاً 2.59 Xم عرضاً فحسب، بل لأنه يظهر بوتيرو فناناً مختلفاً عن الذي نعرفه اليوم. ويساعدنا هذا العمل أيضاً في فهم طبيعة رحلة بوتيرو في تعريف أسلوبه وألوانه الصاخبة.
«تعد هذه التحفة التي استلهمت فكرتها من لوحة أندريا مانتينيا التي تصور قصر دوكال بالاس بمدينة مانتوا الإيطالية النسخة الثانية التي رسمها بوتيرو عام 1961 للعمل نفسه تحت الاسم نفس؛ مما أثار جدلاً كبيراً بين النقاد الفنيين الذي انتهى بفوز اللوحة بجائزة أفضل عمل بمعرض (صالون الفنانين الوطني) عام 1958»، بحسب دانيل كاسترو. أضاف أن اليوم «فإن جميع بيانات هذا العمل الأول باتت معروفة رغم أنها لم تكن كذلك بين باقي فناني عصره؛ ولذلك فإنها فرصة عظيمة للاطلاع على النسخة الثانية الموجودة بحوزة جامع الأعمال الفنية جوزيف إتش هيرشهورن التي حصل عليها من مرسم الفنان في نيويورك».
يتضمن المعرض 54 عملاً فنياً، وينقسم إلى أقسام عدة مرتبة زمنياً. من ضمنها ما يحمل اسم «ألغيتو أفضل من بلاي بوي» وهو مستوحى، بحسب كاسترو، «من عبارة قيلت لبوتيرو وقتما كان شاباً من أستاذه رفائيل سانيز. ويعرض هذا القسم الأعمال الأولى التي تعكس تأثير عصر النهضة في إيطاليا».
لم تكن إقامة هذا المعرض الفريد عن بداية مسيرة فيرناندو بوتيرو الفنية بالمهمة السهلة. فالمعرض يضم مجموعة من المعروضات المستعارة من مجموعات شخصية من كولومبيا وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء العالم ومن المتاحف الأخرى.
بالطبع، فإنه من الصعب اختيار عمل واحد لبوتيرو، لكن كاسترو أفاد بأن عمله المفضل قد عُرض ضمن المجموعة الدائمة التي استمر عرضها في المعرض منذ عام 1960، «والسبب في أن بوتيرو فنان غير مسبوق هو طريقة التحول والتغيير الذي طرأت على أسلوبه».
وفي تعليق مختصر على أهمية المتحف الوطني بالنسبة لكولومبيا، قال كاسترو «يعد هذا المتحف شاهداً على تاريخ الشعب الكولومبي منذ تأسيسه بعد تحول كولومبيا إلى جمهورية. فقد كان المتحف في الأصل كياناً علمياً بحتاً ثم أصبح لاحقاً مكاناً يحوي قطعاً وأعمالاً علمية وتاريخية وفنية؛ مما يجعل المتحف الوطني الكولومبي مكاناً فريداً يضم مجالات عدة».
وشأن فرناندو بوتيرو، فقد مر جميع الفنانين الكولومبيين العظام، سواء رسامين أو نحاتين، من بين أعمدة وجدران المتحف الوطني الكولومبي ليسردوا التاريخ من خلال معروضاتهم المتنوعة بدءاً من القرن التاسع عشر وانتهاء بالفن المعاصر.



الإثارة والكوميديا تسيطران على مسلسلات «الأوف سيزون» بمصر

«بنج كلي» من مسلسلات «أوف سيزون» (الملصق الترويجي للمسلسل)
«بنج كلي» من مسلسلات «أوف سيزون» (الملصق الترويجي للمسلسل)
TT

الإثارة والكوميديا تسيطران على مسلسلات «الأوف سيزون» بمصر

«بنج كلي» من مسلسلات «أوف سيزون» (الملصق الترويجي للمسلسل)
«بنج كلي» من مسلسلات «أوف سيزون» (الملصق الترويجي للمسلسل)

تسيطر مسلسلات التشويق والإثارة والكوميديا على دراما «الأوف سيزون» المصرية، بعدما لفتت إعلاناتها التشويقية الاهتمام أخيراً، لتحجز مكاناً لها خارج السباق الرمضاني عبر المنصات الرقمية، وتشكل موسماً درامياً موازياً.

ومن المقرر عرض عدد من المسلسلات التي تنتمي إلى دراما التشويق والإثارة، إذ أعلنت منصة «شاهد» بدء عرض مسلسل «بنج كلي» في 16 أغسطس (آب) الحالي، من بطولة سلمى أبو ضيف، ودياب، وعلا رشدي، وكمال أبو رية، وسلوى محمد علي، وإخراج نادين خان. وتدور أحداثه في 15 حلقة داخل أحد المستشفيات، حيث يسلط الضوء على الصراعات والأزمات اليومية بين الأطباء والمرضى، والقرارات الصعبة والمواقف الإنسانية المؤثرة، في قالب من التشويق والإثارة.

وفي 28 أغسطس، يبدأ أيضاً على منصة «شاهد» عرض مسلسل «القصة الكاملة»، الذي يعتمد على تقديم جرائم شهيرة وقعت في مصر، سبق أن تناولها صانع المحتوى سامح سند في حلقات تحمل العنوان نفسه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحظيت باهتمام لافت.

وتُعرض كل حكاية في 3 حلقات، بمعدل قصة جديدة كل شهر. وشارك في كتابة القصص عدد من المؤلفين، من بينهم عمرو سمير عاطف، وحاتم حافظ، ومحمد صلاح العزب، وسمر طاهر، فيما يتولى الإخراج أحمد نادر جلال، وإسلام خيري، ومحمود عبد التواب، وكوثر يونس، وأحمد عادل سلامة، بمشاركة أبطال مختلفين تماماً في كل قصة.

ومن بين عناوين حكايات المسلسل «لعبة جهنم» لمحمد فراج، و«ما لم يُحكَ عن بني مزار» لأحمد عبد الوهاب وصفاء الطوخي وعارفة عبد الرسول، و«جريمة في الزمالك» لصبا مبارك وأحمد بهاء، و«جنة إبليس» لنور النبوي وفاتن سعيد.

«القصة الكاملة» ضمن مسلسلات «الأوف سيزون» (شاهد)

وكشف منتج الحلقات، المخرج مجدي الهواري، أن الموسم الأول يضم 10 قصص بما يعادل 30 حلقة، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «استغرق تنفيذ الحلقات عامين منذ أن أعلنت عن هذا المشروع، الذي أهدف من خلاله إلى تقديم (فورمات عربية) بمستوى عالمي، وكان هذا بمثابة تحدٍّ كبير لنا»، مؤكداً أن «الهدف ليس مجرد طرح هذه الجرائم، بل تضمين رسائل عديدة للمجتمع، ولفت انتباه الأسر إلى أهمية متابعة أولادهم».

وتدور أحداث مسلسل «قتل اختياري»، من بطولة ركين سعد وأحمد خالد صالح وانتصار ورشدي الشامي وفاتن سعيد، في إطار اجتماعي تشويقي وإنساني. ويطرح العمل قصة زوجين شابين يكتشفان إصابة جنينهما المنتظر بـ«متلازمة داون»، لتنطلق أحداث المسلسل من نقطة الصراع الأساسية بينهما؛ فبينما يصر الزوج على إجهاض الجنين خوفاً من المستقبل، تتمسك الزوجة بجنينها وتصر على استكمال الحمل، إيماناً بحق الطفل في الحياة.

المسلسل من تأليف أمين جمال، وحمدي التايه، ومحمد السوري، وإخراج محمد بكير، وتدور أحداثه في 30 حلقة، ولم يتحدد موعد عرضه بعد، إذ لا يزال تصوير بعض مشاهده جارياً.

وبعيداً عن مسلسلات التشويق والإثارة، تحجز أنواع أخرى من المسلسلات مكانها في موسم «الأوف سيزون»، من بينها «رحلة طاهر المصري»، لخالد النبوي وعائشة بن أحمد. وتدور أحداثه في عالم كرة القدم النسائية، حيث يؤدي خالد النبوي دور مدرب لإحدى الفرق. ويتكون المسلسل من 15 حلقة، وهو مأخوذ عن قصة لخالد النبوي، فيما كتب السيناريو والحوار خالد أبو بكر ومحمد فتحي ومحمد السوري، وأشرف على الكتابة أمين جمال، ويتولى إخراجه أحمد خالد، وإنتاجه مها سليم.

خالد النبوي مع كلاكيت «رحلة طاهر المصري» (حسابه على إنستغرام)

وتترقب الفنانة كندة علوش عرض مسلسل «ابن النصابة»، الذي تقوم ببطولته، وتؤدي فيه شخصية المحامية رانيا التي تنقلب حياتها مع اختفاء زوجها فجأة، فتتحول إلى امرأة قوية تسعى إلى الانتقام واستعادة حياتها، بمساعدة ابنها الذي تشكل معه فريقاً لمحاربة الأزواج الذين يتخلون عن أسرهم. ويتكون المسلسل من 10 حلقات، ويضم بين أبطاله معتز هشام، وياسمينا العبد، وحمزة دياب، وحازم إيهاب، وانتصار، وهو من تأليف عمرو أبو زيد وأحمد هشام، وإخراج أحمد عبد الوهاب.

ونوّهت منصة «Watch It» بقرب عرض مسلسل «دافنينه سوا»، الذي وصفته بأنه مغامرة كوميدية مليئة بالمفاجآت. ويتكون العمل من 10 حلقات، ومن بطولة مروان فارس، ومصطفى ليشع، وريم عامر، وأحمد هشام. وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول شابين يعثران على كنز ويدفنانه في الصحراء، وبعد خروجهما من السجن، إثر قضائهما 3 سنوات، يكتشفان أن مجمعاً سكنياً أُقيم في مكان الكنز. والمسلسل من قصة خالد المهدي، وسيناريو وحوار أحمد هشام وعمرو أبو زيد، وإخراج مصطفى صولي.

كما تستعد منصة «شاهد» لعرض الجزء الثاني من مسلسل «بيت بابا»، بعد نجاح الجزء الأول العام الماضي، وهو من بطولة محمد أنور، ومحمد محمود، وانتصار، وسامي مغاوري، ومن إخراج عبد الرحمن حماقي، وإنتاج صادق وأنور الصباح.

وحسب الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، فإن طرح مسلسلات «الأوف سيزون» عبر المنصات يجذب الجمهور بشكل كبير خلال شهور الصيف، لا سيما أن هذا الموسم يشهد، منذ بدايته، سباقاً ساخناً بين مسلسلات التشويق والإثارة وأعمال أخرى مستوحاة من جرائم حقيقية، مثل «القصة الكاملة»، الذي انطلقت فكرته من محتوى حقق نجاحاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه يتوقع أن يكون لهذا العمل مردود كبير، لأن الجمهور يعرف القصة ويترقب كيف يمكن أن تعالجها الدراما. وأشار إلى أن «بعض الأعمال الكوميدية هذا الموسم تدفع بوجوه جديدة تتصدر البطولة، لتُفرز جيلاً جديداً من الممثلين».


لا تحدق ولا تهرب بعينيك... 6 أخطاء تفسد التواصل البصري

الحفاظ على تواصل بصري طبيعي لا يعني التحديق المستمر (بكسلز)
الحفاظ على تواصل بصري طبيعي لا يعني التحديق المستمر (بكسلز)
TT

لا تحدق ولا تهرب بعينيك... 6 أخطاء تفسد التواصل البصري

الحفاظ على تواصل بصري طبيعي لا يعني التحديق المستمر (بكسلز)
الحفاظ على تواصل بصري طبيعي لا يعني التحديق المستمر (بكسلز)

يُعد التواصل البصري الجيد من المهارات الاجتماعية المهمة التي تُساعد على بناء علاقات أكثر صدقاً وعمقاً. وتشير دراسات إلى أن التواصل البصري المناسب قد يجعل الشخص يبدو أكثر ثقة وذكاءً وموثوقية، كما قد يساعد الآخرين على تذكره بشكل أفضل.

لكن الحفاظ على تواصل بصري طبيعي لا يعني التحديق المستمر أو النظر إلى عيني الطرف الآخر طوال الوقت، وحسب تقرير نشره موقع «فيريويل مايند»، هناك أخطاء شائعة قد تعطي انطباعات غير مقصودة، من بينها:

1. تجنب التواصل البصري تماماً

من أكثر الأخطاء شيوعاً تجنب النظر في عيني الشخص الآخر، وغالباً ما يحدث ذلك بسبب الشعور بالحرج أو التوتر. كما أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين يعانون القلق الاجتماعي قد يشعرون بخوف واضح من التواصل البصري المباشر.

وتقول المعالجة النفسية أبريل كرو إن تجنب التواصل البصري، سواء بسبب الخجل أو التوتر أو الشعور بالحرج، قد يوحي بشكل غير مقصود بعدم الاهتمام أو انعدام الثقة أو حتى عدم الصدق.

2. التحديق أو التواصل البصري المكثف

في المقابل، قد يكون النظر المباشر والمكثف إلى الشخص الآخر مزعجاً أو مربكاً.

وتوضح عالمة النفس الاجتماعي والمعالجة النفسية صوفيا سبنسر أن البشر يتوقعون وجود فواصل طبيعية أثناء النظر، وعندما لا تحدث هذه الفواصل قد يبدأ الشخص الآخر في التساؤل عن نوايا الطرف المقابل.

كما أن التحديق أو إبقاء العينين مفتوحتين على نحو مبالغ فيه قد يرتبط لدى البعض بالغضب أو السلوك العدواني، حتى لو لم يكن ذلك مقصوداً.

3. التركيز على مناطق أخرى من الوجه أو الجسم

قد يحاول بعض الأشخاص تجنب النظر إلى العينين، فيحوّلون أنظارهم إلى الجبهة أو اليدين مثلاً.

لكن هذا السلوك قد يبدو فظّاً، لأنه قد يوحي بالملل أو عدم الانتباه، كما يمكن أن يجعل الشخص الآخر يشعر بالحرج إذا لاحظ أنك تحدق في جزء معين من جسده.

4. تحريك العينين باستمرار

قد تتحرك العينان باستمرار من شيء إلى آخر في محاولة لتجنب التواصل البصري.

وتقول كرو إن النظر المتواصل إلى الأرض أو السقف أو كل شيء باستثناء الشخص الذي تتحدث معه قد يعطي انطباعاً بأنك مشتت أو قلق.

5. تجاهل الاختلافات الثقافية

تختلف قواعد التواصل البصري بشكل كبير بين الثقافات.

وتوضح سبنسر أن التواصل البصري المباشر يُنظر إليه في كثير من الثقافات الغربية باعتباره علامة على الثقة والاهتمام، في حين قد يُعد التواصل البصري المطول في ثقافات أخرى أمراً غير محترم أو تصادمياً، خصوصاً عند التعامل مع كبار السن.

لذلك، من المهم مراعاة السياق الثقافي قبل تفسير طريقة نظر شخص آخر أو الحكم عليها.

6. التركيز على شخص واحد في المجموعة

في المحادثات الجماعية، قد يركز الشخص بشكل غير مقصود على فرد واحد، وينسى توزيع نظره على بقية المشاركين.

وقد يجعل ذلك الشخص الذي يحظى بالتركيز المستمر يشعر بالانزعاج، في حين قد يشعر الآخرون بأنهم مهمشون أو غير مشمولين في الحوار.

والأفضل هو توزيع التواصل البصري بالتساوي بين المشاركين، بحيث يشعر الجميع بأنهم جزء من التفاعل.

لماذا يُعد التواصل البصري مهماً؟

قد يبدو التواصل البصري تفصيلاً صغيراً، لكنه يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في التفاعل مع الآخرين، فهو يساعد على:

- إظهار الاهتمام والاستماع.

- الإيحاء بالثقة والموثوقية.

- تعزيز الشعور بالاحترام.

- نقل المشاعر والأفكار بشكل غير مباشر، مثل الفرح والمودة والقلق والفضول.

وتُشير الطبيبة النفسية ميشيل ديس إلى أن التواصل البصري، في السياقات الاجتماعية والمهنية، يساعد على بناء الثقة والألفة والفهم بين الأشخاص، كما يعكس التركيز والصدق، ويجعل الطرف الآخر يشعر بأنه مهم وأن كلامه مسموع.


موجات الحر تزيد من شعور الكبار بالألم المزمن

ارتبط التعرض المستمر للحرارة بزيادة احتمالية الإصابة بآلام حادة (شاترستوك)
ارتبط التعرض المستمر للحرارة بزيادة احتمالية الإصابة بآلام حادة (شاترستوك)
TT

موجات الحر تزيد من شعور الكبار بالألم المزمن

ارتبط التعرض المستمر للحرارة بزيادة احتمالية الإصابة بآلام حادة (شاترستوك)
ارتبط التعرض المستمر للحرارة بزيادة احتمالية الإصابة بآلام حادة (شاترستوك)

كشفت دراسة جديدة أن التعرُّض المُطوَّل لدرجات الحرارة القصوى يرتبط بزيادة الإبلاغ عن الألم المزمن الناتج عن الحرارة لدى كبار السن، وأن الخطر لا يكمن في ذروة درجات الحرارة خلال فترة ما بعد الظهر فحسب، بل أيضاً في الليالي الحارة التي لا تنخفض فيها درجات الحرارة، إذ لا تتاح للجسم فرصة للتعافي.

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إنفيرومنتال ريسيرش»، أكثر من 35 ألف شخص بالغ تزيد أعمارهم على 50 عاماً على مدى عقدين، وربطت تقارير كل شخص عن الألم المزمن بسجل درجات الحرارة في منطقته.

وأظهرت النتائج أن سكان المناطق الريفية سجلوا معدلات أعلى للإصابة بالألم عند التعرّض للحرارة الشديدة، في حين يبدو أن الفئات الاجتماعية والاقتصادية المُتميزة أكثر استجابة في الإبلاغ عن الألم عند التعرّض للبرد الشديد المُطوّل، لكنها أكثر تكيفاً مع الحرارة الشديدة. في المقابل، يعاني الفقراء من ارتباطات سلبية أقوى مع التعرّض طويل الأمد للحرارة الشديدة، بما في ذلك ارتفاع معدل الإصابة بالألم وانخفاض معدل التعافي.

وكشفت النتائج أيضاً أنه بين كبار السن الأشد فقراً، ارتبط التعرّض المستمر للحرارة بزيادة احتمالية الإصابة بآلام حادة. أما بين الأثرياء، فلم يكن الأمر كذلك، على الأرجح بسبب سهولة الوصول إلى أجهزة التكييف والرعاية الصحية، وقدرتهم الأكبر على تجنب الحرارة. وكان أولئك الذين تمكنوا من تجنب الحرارة أقل عرضة للإبلاغ عن آلام مزمنة جديدة.

سكان الريف كانوا أكثر ارتفاعاً في معدل الإصابة بالألم عند التعرض للحرارة الشديدة (بكسيلز)

وبالنسبة إلى البالغين فوق سن الخمسين، يُعدُّ هذا الأمر بالغ الأهمية. فالألم الذي يُصعّب الوقوف، أو حمل مشتريات البقالة، أو النوم ليلاً، هو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الناس يفقدون القدرة على العيش باستقلالية.

وتقول فينو صن، الأستاذة المساعدة في علم الصحة السكانية بجامعة تكساس الأميركية في أرلينغتون، والمشاركة في تأليف الدراسة: «عندما تضرب موجة حر، تتبع نصائح الصحة العامة نمطاً مألوفاً: شرب الماء، ومراقبة علامات ضربة الشمس، والاطمئنان على صحة مرضى القلب والرئة. هذه القائمة تنقذ الأرواح، لكنها تغفل جانباً يؤثر بشكل كبير في الحياة اليومية لملايين كبار السن، ألا وهو الألم المزمن».

وأضافت، في مقال نُشر على موقع «ميديكال إكسبريس»، نقلاً عن موقع «كونفيرزيشن»، الثلاثاء: «أردنا معرفة ما إذا كان العيش في ظل حرارة أو برد شديدين يؤثر على مدى تأثير الألم المزمن في حياة الناس».

ويستخدم الباحثون مصطلح «الألم المزمن الشديد التأثير» لوصف الألم الذي يستمر لمدة 3 أشهر على الأقل، ويحدُّ من قدرة الشخص على القيام بأنشطة معينة، مثل العمل، والتواصل الاجتماعي، والرعاية الذاتية.

وقالت صن: «نرى أن الألم المزمن لا بدَّ أن يُدرج ضمن قوائم المخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة. ومن خلال التنبيه، يُمكن للأشخاص التخطيط مُسبقاً والحصول على المساعدة، مع العلم أن الألم المزمن قد يتفاقم».

وأضافت: «ينبغي إضافة تفاصيل سكن المريض والمناخ المحلي إلى تاريخه المرضي المُوثق للألم في العيادة، إلى جانب التشخيص والأدوية، للمساعدة في توجيه العلاج بشكل أفضل».