احتفى قادة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية، أمس، بالقرار غير المسبوق الذي اتخذته المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، برفض طلب إخلاء بؤرة استيطانية على الأراضي الفلسطينية قرب رام الله تدعى «متسبي كراميم» في هذه المرحلة، رغم أنها مقامة على أراض فلسطينية خاصة، وعدّوه قرارا تاريخيا سيرفع مكانة المستعمرات اليهودية في فلسطين.
وفي توجه يجعل القرار القضائي ذا طابع دستوري، قررت المحكمة تحميل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية دفع تعويضات مالية للسكان الفلسطينيين أصحاب الأراضي. وقال القاضي، أرنون درئيل، إن البؤرة الاستيطانية «كانت قد أقيمت (بحسن نية). فالدولة هي التي قررت تخصيص الأراضي للمستوطنين، من دون أن يعرفوا ما وضعيتها، لذلك (يتوجب عليها أن تحمي حقوقهم)».
المعروف أن البؤرة الاستيطانية كانت قد أقيمت في عام 1999، وبعد ذلك توجه الفلسطينيون أصحاب الأراضي، إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، مطالبين بإخلائها واستعادة أراضيهم. وقد تم تحويل القضية إلى المحكمة المركزية في القدس، حيث سعى محامي المستوطنين لإثبات أنهم استوطنوا في المكان بناء على تصريح من الجهات المهنية ذات الصلة، ضمنها وزارة الأمن وما تسمى «الإدارة المدنية».
وبالمقابل، قدم المستوطنون دعوى مضادة ضد الملتمسين الفلسطينيين، وضد الدولة العبرية، بداعي أن الأخيرة تنصلت، بحسبهم، من المسؤولية تجاههم، ووافقت على الادعاء بأن الحديث عن أراض خاصة.
وعدّ الخبراء قرار المحكمة الجديد بمثابة سابقة قضائية؛ إذ إنه اعتمد، للمرة الأولى، ما يطلق عليه «نظام السوق»، تماما كما طلبت وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شكيد، من حزب المستوطنين «البيت اليهودي»، التي تسعى وحزبها لإعطاء شرعية للبؤر الاستيطانية.
وكان المستوطنون قد تلقوا بلاغا من مكتب شكيد، بأن هذا هو موقف الحكومة الذي تم إرساله إلى المحكمة، فباشروا في إقامة بؤر استيطانية أخرى. وتم الكشف أمس عن واحدة منها شمال الضفة الغربية، قرب مستوطنة «عيلي»، التي تضم 5 مبان، وجرت عملية تسوية للأرض بما يتيح إقامة مبان أخرى فيها. وقد تبين أن هناك أراضي خاصة يعمل مزارعون فلسطينيون على فلاحتها، ووجود المستوطنين في المكان يصعب عليهم الوصول إلى أراضيهم.
وحسب حركة «سلام الآن» الإسرائيلية التي تتابع شؤون الاستيطان، فإن المستوطنين يلجأون مؤخرا إلى إقامة مزارع على أطراف ما يعدّها الاحتلال «أراضي دولة»، وذلك بهدف توسيع المستوطنات القائمة. وتكون هذه المزارع على حساب أراضي وحقول فلسطينية. وضمن هذه المزارع، مزرعة «شحريت» قرب مستوطنة «بروخين»، ومزرعة «ملأخي هشالوم» قرب «شيلو»، ومزرعة «كشواله» في «غوش عتسيون». ورغم أن هذه المزارع قد أقيمت بشكل عشوائي على «أراضي دولة»، فإنه لم تتخذ أي إجراءات ضدهم.
10:0 دقيقه
محكمة إسرائيلية تجيز مستوطنة يهودية استناداً إلى «نيات المستوطنين الطيبة»
https://aawsat.com/home/article/1377921/%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D9%8A%D8%B2-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D8%A9-%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D9%84%D9%89-%C2%AB%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9%C2%BB
محكمة إسرائيلية تجيز مستوطنة يهودية استناداً إلى «نيات المستوطنين الطيبة»
اليمين الحاكم يرحب بالقرار ويعده تاريخياً يرفع مكانة المستعمرات
منظر عام لمستوطنة «متسبي كراميم» قرب رام الله التي أصدرت المحكمة قراراً بشرعيتها (أ.ف.ب)
محكمة إسرائيلية تجيز مستوطنة يهودية استناداً إلى «نيات المستوطنين الطيبة»
منظر عام لمستوطنة «متسبي كراميم» قرب رام الله التي أصدرت المحكمة قراراً بشرعيتها (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









