مهند الجهماني: شبكات التوزيع في الجزائر محدودة وعدد المكتبات يعد على الأصابع

الأمين العام لاتحاد الناشرين الجزائريين قال إن الرسوم التي تدفع لشحن الكتاب مرتفعة جداً

مهند الجهماني أمين عام اتحاد الناشرين الجزائريين
مهند الجهماني أمين عام اتحاد الناشرين الجزائريين
TT

مهند الجهماني: شبكات التوزيع في الجزائر محدودة وعدد المكتبات يعد على الأصابع

مهند الجهماني أمين عام اتحاد الناشرين الجزائريين
مهند الجهماني أمين عام اتحاد الناشرين الجزائريين

في هذا الحوار، يتحدث أمين عام اتحاد الناشرين الجزائريين مهند الجهماني عن مشكلة صناعة الكتاب في الجزائر، وتسويقه وتوزيعه محلياً وخارجياً، وارتفاع أسعار الورق والطباعة، بالإضافة إلى الضرائب المفروضة على مستلزمات طباعة الكتاب، واستيراد الورق. ويطالب الأمين العام لاتحاد الناشرين الجزائريين السلطات الجزائرية أن تعامل شحن الكتاب كأي سلعة أخرى كالبطاطا والتمور. وهنا نص الحوار..
> يشكو الناشرون من ارتفاع تكلفة طبع الكتاب، مما يسبب عزوف القراء عن شرائه. ما هي الحلول لدى اتحاد الناشرين الجزائريين؟
- طرحنا مبادرة على هامش معرض الجزائر الدولي للكتاب 2016. هي الأولى من نوعها في الوطن العربي، ناقشت صناعة الكتاب برمتها، وعقدنا أيضاً «الصالون الدولي الأول لصناعة الكتاب»، ناقشنا فيه جميع حلقات صناعة الكتاب، بداية من المخطوط وانتهاء بالقارئ، وقد جمعنا فيه المطبعي وبائع الورق، ومستورد المواد الأولية (ورق، حبر، أفلام)، والكاتب، والقارئ، والموزع والمكتبي، للوقوف على مشاكل كل مرحلة من صناعة الكتاب لتذليلها.
> ما التوصيات التي خرجتم بها؟
- أهم التوصيات: إلغاء كل الضرائب وكل الأعباء الجبائية عن الورق ومستلزمات الطباعة، ودعم استيراد المعدات والآلات التي تدخل في مجال طباعة الكتاب، لأنه الآلة التي تطبع التعليب نفسها تطبع الكتاب. وإذا طُبع الكتاب من دون ضرائب على استيراد الورق مثلا تنخفض تكاليفه، ويعرض بالسوق بسعر أقل. وأوصينا أيضاً بالترويج وتسويق الكتاب عبر شبكات توزيع متخصصة. للأسف شبكات التوزيع في الجزائر محدودة، وقليلة لأن المكتبات، وهي المصب للمنتج النهائي (الكتاب) تقلص عددها وتعد حالياً على الأصابع.
> هل تجاوبت وزارة الثقافة مع توصيات الصالون الدولي لصناعة الكتاب خاصة بمسائل توزيع وتسويق وتصدير الكتاب؟
- بالنسبة لوزارة الثقافة كان لديها مشروع كبير عام 2007، سنة الثقافة العربية بالجزائر، يقضي بترويج الكتاب ودعمه، لكن حدثت «هفوات» بالتسيير، فلم يستفد الكتاب بالقدر الكافي من هذا الدعم، لأن متطفلين على حرفة صناعة الكتاب، ليس لهم نشاط بالنشر طول العام، يظهرون فقط بالمناسبات، اقتسموا أموال دعم الكتاب في سنة الثقافة العربية بالجزائر، وفي تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، وقسنطينة عاصمة الثقافة العربية.
ولكن إذا قارنا عمل الناشر الجزائري قبل 2007 وبعدها، نلاحظ كثيرا من الناشرين طوروا عملهم من حيث الإخراج وتصميم الغلاف وجودة الورق بجهود ذاتية.
> كيف تصدرون الكتاب إلى الخارج؟ هل هناك إعفاء من الرسوم الجمركية؟
- هذه نقطة سوداء للكتاب، لأن الرسوم التي تدفع لتصدير الكتاب مرتفعة جداً، وهذا انعكس على مشاركة دور النشر بمعارض الكتاب الدولية. تُعد على أصابع اليد تلك الدور التي تشارك في تلك المعارض لارتفاع تكاليف المشاركة. أولا: شحن الكتب إلى الخارج بالكيلو، ندفع ما بين 150 و200 دينار جزائري للكيلو، والورق ثقيل. وتضاف على تكاليف الشحن رسوم أخرى، فيتضاعف سعر الكتاب، هذا فضلاً عن تكاليف استئجار جناح العرض. كل هذه العوامل تؤثر على بيع الكتاب الجزائري بالخارج لارتفاع سعره، بينما الناشر المصري أو اللبناني يشحن بالكرتونة، كرتونة مالبورو قد تحمل 300 نسخة من الكتاب، يشحنها بـ10 دولارات. المفارقة في الجزائر أن تكلفة شحن الكيلو من التمور بـ5 دنانير جزائرية، وكيلو البطاطا 10ب دج.
> ماذا عمل اتحاد الناشرين للحصول على تسهيلات مثل الناشرين العرب؟
- هذه النقطة طرحناها مع الجمارك ومع وزارة التجارة، أعطونا موافقة أولية بأن يتم تحديد معارض معينة في الخارج، ويتم دعم الكتاب إلى حدود 80 في المائة من تكاليف شحنه وإيجار أجنحة العرض هناك. طبعاً ما زالت مقترحات.
في العامين الماضيين 2016 و2017 رفعنا كتاباً للحكومة، فوافقت أن نُصدر الكتاب الجزائري، ولكن عملياً يستحيل التصدير ضمن التكاليف الحالية. طالبنا الحكومة بأن يُعامل شحن الكتاب كأي سلعة أخرى، مثل التمر والبطاطا، يعتبروه سلعة كما في معرض السلع الدولي (Foire internationale des produits de base).
> هل تصدرون كتباً لبلدان أفريقية قريبة منكم؟
- شاركنا في معارض السنغال، مالي، الكاميرون، أيضا تصديرها صعب. وأحكي تجربتي بهذا الشأن، فقد شاركنا بالمعرض الأفريقي الدولي الذي نظمته صافكس بالجزائر، واتفقنا مع بعض العارضين الأفارقة على أن نطبع لهم الكتب المدرسية، فالجزائر أقرب لهم. طبعت كتابين، لكني واجهت صعوبات جمة حتى تمكنت من إخراجهما خارج الجزائر. تصاريح ورسوم جمركية وموافقات، كانت تكاليف التصدير أكثر من تكلفة الطباعة.
> النشر المشترك ألا يقلص تكاليف الطباعة والتصدير؟
- هناك شقان للنشر المشترك، إذا كانت المادة موجودة بالخارج، كتاب علمي أو كتاب أكاديمي مطلوب بالجزائر، يكون النشر المشترك. الناشر الجزائري يشتري حقوق النشر ويطبع الكمية ويوزعها. أما الشق الثاني فنشر مشترك مع دار بالخارج هي تطبع الكتاب. في هذه الحالة يدخل الكتاب كأنه مستورد، وتكون الرسوم منخفضة جدا. مثلا عملت نشراً مشتركاً لـ«معركة الجزائر» باللغة الفرنسية، واشتريت الحقوق 100 في المائة للجزائر. فمعركة الجزائر كتاب تاريخي مطلوب للقراء بالجزائر، بينما في فرنسا يثير اهتمام المتخصصين فقط.
> كم تقدر تكاليف الكتاب وسطياً؟
- حسب عدد الصفحات ونوع الورق والطباعة، والحجم. بالنسبة لكتاب من 100 صفحة، تبلغ تكاليف طباعة النسخة الواحد 70 أو80 دج، يعني 1000 نسخة من 70 إلى 80 ألف دينار جزائري، بالشراكة مع المؤلف. الدار تغطي نصف نفقات طبع الكتاب، والمؤلف يدفع تكاليف النصف الثاني.
> كيف تُحسب حقوق المؤلف؟
- في الطبع المشترك لا توجد حقوق للمؤلف، لأنه يصبح شريكا تجاريا، ومردود الكتاب يتقاسمه الناشر والمؤلف. أما في حال تحملت الدار تكاليف طباعة الكتاب فله 10 في المائة حقوق التأليف من سعر البيع.
> ألا تعتقد أن المؤلف مظلوم بهذه النسبة وهو صانع العمل؟
- كمنظمة قدمنا عريضة تطالب برفع نسبة حقوق المؤلف لتصبح 20 في المائة. لكن الديوان الوطني لحقوق المؤلف لديه قانون، يحدد حقوق المؤلف. للكتاب المدرسي تتراوح بين 7 في المائة، لأنه يُطبع بكميات كبيرة، بينما الكتاب العادي وفي أي مجال ثقافي أو علمي، حقوق المؤلف منه 10 في المائة، حين يكون عدد النسخ بين 1000 و2000 نسخة. الدولة هي التي حددت بقانون حقوق المؤلف.
> هل تنشرون كتباً مترجمة؟
- تكاليف الترجمة مرتفعة جداً. إنها مشروع خاسر للناشرين.


مقالات ذات صلة

التراجيديا العراقية وأسئلة الهوية والخيانة والمنفى

ثقافة وفنون التراجيديا العراقية وأسئلة الهوية والخيانة والمنفى

التراجيديا العراقية وأسئلة الهوية والخيانة والمنفى

«لا أحد يعرف كيف مات. أكانت إبرة صغيرة حقنوا بها وريده ليعجلوا له بموت رحيم، أم سكتة باغتت قلبه من فرط الوحدة؟

شوقي بزيع
ثقافة وفنون رواية أردنية تستعيد ذاكرة الماضي

رواية أردنية تستعيد ذاكرة الماضي

يصحبنا الكاتب الأردني هاشم غرايبة في روايته «البحّار... حي ولا أخاف»، في رحلة لاستكشاف الذاكرة الإنسانية، وما تختزنه من تفاصيل صغيرة تبدو عابرة

«الشرق الأوسط» (عمّان)
ثقافة وفنون لي سو يون: مهمة الأدب ليست تغيير العالم

لي سو يون: مهمة الأدب ليست تغيير العالم

تعرَّف القارئ العربي على عوالم الكاتبة الكورية لي سو يون عبر روايتها «هاتف الوداعات الأخيرة» التي تصدرت قوائم الأكثر مبيعاً، وصدرت ترجمتها إلى العربية

رشا أحمد (القاهرة)
ثقافة وفنون تطور فكرة فصل السلطات فلسفياً وقانونياً

تطور فكرة فصل السلطات فلسفياً وقانونياً

تتناول الباحثة الأردنية الدكتورة هبة مرزوق الهباهبة، في كتابها «فصل السلطات بين الفلسفة والقانون»، المنعكسات المعاصرة لنظرية الفصل بين السلطات

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
ثقافة وفنون جناح السعودية في المعرض (واس)

الجزائر: «سيلا 2026» يحتفي ببريق الورق في زمن الشاشات

يشهد «الصالون الدولي للكتاب بالجزائر»، المقام بالضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية، إقبالاً كبيراً منذ افتتاحه، بمشاركة مميزة للمملكة العربية السعودية ضيفَ شرف.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».