تقرير أميركي: «بوكو حرام» مثل «داعش» لم تُهزم نهائياً

مع حملة أميركية لإنقاذ مسيحية اعتقلها المتطرفون

ليا شاريبو لم يطلق تنظيم «بوكو حرام» سراحها مع زميلاتها («الشرق الأوسط»)
ليا شاريبو لم يطلق تنظيم «بوكو حرام» سراحها مع زميلاتها («الشرق الأوسط»)
TT

تقرير أميركي: «بوكو حرام» مثل «داعش» لم تُهزم نهائياً

ليا شاريبو لم يطلق تنظيم «بوكو حرام» سراحها مع زميلاتها («الشرق الأوسط»)
ليا شاريبو لم يطلق تنظيم «بوكو حرام» سراحها مع زميلاتها («الشرق الأوسط»)

نقل تلفزيون «سي إن إن»، أمس (الثلاثاء)، تصريحات والد فتاة نيجيرية اختطفها تنظيم «بوكو حرام»، قال فيها، إن ابنته مسيحية، ورفضت اعتناق الإسلام، وإن هذا من أسباب عدم إطلاق سراحها مع فتيات أخريات كانت «بوكو حرام» اختطفتهن في بداية هذا العام، ثم أطلقت سراحهن في وقت لاحق. وفي اليوم نفسه، نقل تلفزيون «إي بي سي»، مثل تلفزيون «سي إن إن»، تسجيلاً صوتياً للفتاة، ليا شاريبو (15 عاماً)، تستنجد بحكومة نيجيريا لإطلاق سراحها.
في الوقت نفسه، أصدر مجلس العلاقات الخارجية الأميركي (سي إف آر)، ومقره في نيويورك، تقريراً قال فيه، إن «بوكو حرام» انهزمت كثيراً، وقل حجم الأراضي التي تسيطر عليها، لكنها «غيرت استراتيجيتها لتبقى قوية»، مثلما فعل تنظيم داعش بعد هزائمه.
قال التقرير «تظل معركة حكومة نيجيريا ضد تنظيم (بوكو حرام) واحدة من أخطر الصراعات في المنطقة. يحدث ذلك رغم هجمات عسكرية كبيرة ومتعددة ضدها من جانب القوات النيجرية المسلحة، ودعم من الشركاء الدوليين».
وقال التقرير، إن هجمات «بوكو حرام»، منذ عام 2009، قتلت عشرات الآلاف من الناس، وشردت الملايين غيرهم. و«يستمر العنف بين المقاتلين وقوات الأمن يومياً».
وأشار التقرير إلى أنه، رغم أن السيطرة الأرضية لـ«بوكو حرام» تقتصر الآن على بعض القرى الصغيرة وجيوب في الريف، «ساعد تحول استراتيجية المجموعة لتظل تهدد الملايين». وإن الزحف العسكري حلّت محله تفجيرات انتحارية، التي كانت سبب ما يقرب من ثلث جميع الضحايا في النصف الأول من عام 2018. في الوقت نفسه، هاجمت «بوكو حرام»، بشكل متزايد، أماكن العبادة. وتواصل تحدي سلطة الحكومة في شمال شرقي نيجيريا وخارجه، وتجمع الضرائب، وتقدم بعض الخدمات الاجتماعية في المناطق التي تسيطر عليها.
في الجانب الآخر، قال التقرير، إن حكومة نيجيريا «تحتفظ بآلاف من مقاتلي (بوكو حرام) المزعومين، بمن فيهم النساء والأطفال والمسنون».
وكان تقرير أصدرته وكالة الأمم المتحدة للاجئين قال، إن الاشتباكات التي كانت «بوكو حرام» طرفاً لها في نيجريا تسببت في نزوح مليونين ونصف مليون شخص، وتعرّض أكثر من 7 ملايين شخص لخطر المجاعة. وأضاف تقرير الأمم المتحدة، أن ذلك تسبب في تدهور البنيات التحتية في تلك المناطق، «بما في ذلك إغلاق، أو تدمير، أكثر من نصف مدارس المنطقة، والانهيار شبه التام لنظام الصحة العامة الضعيف أصلاً». وقال تقرير مجلس العلاقات الخارجية، إن تقرير المجلس يمكن أن يقدم «نظرة ثاقبة للتكتيكات والأهداف المتطورة لـ(بوكو حرام)»، لكنه لا يقدر على تقديم صورة حقيقية عن «الأضرار الأوسع الناجمة عن النزاع، مثل المجتمعات المتفككة، والتطور الاقتصادي المتعثر».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.