روحاني يخفق في إقناع البرلمان

الرئيس الإيراني سيواجه تحقيقاً قضائياً في 4 محاور

الرئيس الايراني في البرلمان (إ.ب.أ)
الرئيس الايراني في البرلمان (إ.ب.أ)
TT

روحاني يخفق في إقناع البرلمان

الرئيس الايراني في البرلمان (إ.ب.أ)
الرئيس الايراني في البرلمان (إ.ب.أ)

أحيل الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى القضاء، بعدما أخفق في إقناع نواب البرلمان لدى مثوله اليوم (الثلاثاء)، في أول جلسة استجواب، وأظهرت نتائج التصويت عدم اقتناع البرلمانيين برد رئيس الحكومة على أربعة أسئلة من أصل خمسة حول الأزمة الاقتصادية.
ورد الرئيس الإيراني على خمسة أسئلة حول تراجع قيمة العملة الإيرانية وارتفاع أسعار العملة، واستمرار العقوبات البنكية في الاتفاق النووي، وتهريب السلع، والبطالة، والركود الاقتصادي.
وقال روحاني في الجزء الأول من خطابه، إن أسئلة النواب هي «أسئلة الناس»، وتساءل عن أسباب تفاقم أزمة البطالة وأوضاع البنوك والركود الاقتصادي.
وصرح روحاني بأن «السؤال الأساسي لماذا حركتنا التي شهدت تقدماً في أربع سنوات ونصف السنة، وتثبت الإحصاءات ذلك، فجأة بدأت ظروف جديدة في غضون سبعة أو ثمانية أشهر»، وفقاً لوكالات أنباء إيرانية.
كما أشار روحاني إلى ما وصفه «تراجع الأمل» بين الإيرانيين، وقال إن البعض من الشعب يشكك في النظام. وقال إن «نظرة الإيرانيين حيال المستقبل تغيرت فجأة وهذا ألم كبير»، مشيراً إلى ضرورة علاج هذا الشك.
ورفض روحاني وصف الأوضاع الحالية في إيران بالمتأزمة، منتقداً المسؤولين الذين يشيرون إلى وجود أزمة داخلية، في تصريحاتهم، قبل أن يهاجم الإدارة الأميركية، وقال: «البيت الأبيض لا يظن أنه سيكون فرحاً بنهاية جلسة هذا اليوم، سيكون حزيناً... لا نخشى الولايات المتحدة ولا المشكلات»، وأضاف: «سنتخطى المشكلات».
ودافع روحاني عن الاتفاق النووي، قائلاً: «حققنا إنجازات بعد الاتفاق النووي. تراجعت فترة العقوبات التي تمنعنا من بيع وشراء الأسلحة من خمسة أعوام إلى عامين ونصف العام».
لكن تصريحات روحاني واجهت انتقادات من النواب. النائب المحافظ عن مدينة قم مجتبى ذوالنور اتهم روحاني بـ«تقديم معلومات مـضللة». وقال «سيدي الرئيس تبني قصراً من الأوهام باسم الاتفاق النووي وينتهي آخر بالعلاقات مع الولايات المتحدة. وفي الأخير ركلة من ترمب حدث ما حدث».
لكن روحاني، في الجزء الثاني من تصريحاته واصل الدفاع عن الاتفاق النووي، وقال إنه أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي جرى أمس، بأن هناك طريقاً ثالثة في الاتفاق النووي غير البقاء أو الخروج، من دون أن يكشف التفاصيل.
بدوره، أعلن عضو لجنة الأمن القومي حسين نقوي حسيني، وقوف البرلمان وراء الحكومة في مواجهة الولايات المتحدة، إلا أنه سأل روحاني: «كيف تنام الليل في حين أن لدينا خمسة ملايين عاطل عن العمل. المادة 34 من الدستور تلزمك بتوفير الوظائف والدخل للشعب».
ورافق روحاني في جلسة الاستجواب نائبه الأول إسحاق جهانغيري ووزير الخارجية محمد جواد ظريف ووزير الاستخبارات محمود علوي.
ووزع فريق الحكومة الإيرانية كُتيباً من 47 صفحة على النواب، تضمن رداً من الحكومة على الأسئلة المطروحة.
وأجرى البرلمان الإيراني تصويتاً على كل سؤال موجه إلى روحاني.
وحول سياسات العملة، قال 169 نائباً من أصل 271 حضروا الاجتماع، إنهم لم يقتنعوا برد روحاني، وامتنع 6 نواب عن التصويت.
وحول العقوبات البنكية، حصل روحاني على تأييد 137 نائباً مقابل 130 معارضاً، وامتناع 3 عن التصويت.
لكن تهريب السلع والعملة، قال 138 نائباً لا لتأييد روحاني، فيما اقتنع 123 برده وسط امتناع 6 عن التصويت.
وصوت 190 نائباً ضد روحاني فيما يتعلق بأزمة البطالة، فيما اقتنع برده 74 نائبا وسط تحفـظ 8 على التصويت.
وفي سياق متصل، قال 150 إنهم غير مقتنعين بسياسات روحاني في مكافحة البطالة، وامتنع 6 عن التصويت.



مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، اليوم الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أن من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي في أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، بينما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»