مقتل روسي بقذيفة من أوكرانيا.. وموسكو تحذر من التبعات

الرئيس بوروشينكو لن يحضر ختام المونديال بسبب الأزمة في بلاده

جنود يتفقدون ويجمعون عينات من آثار القصف المدفعي بقذائف من عيار 120 ملم على قرية سمينوفيكا بشرق أوكراينا أمس (رويترز)
جنود يتفقدون ويجمعون عينات من آثار القصف المدفعي بقذائف من عيار 120 ملم على قرية سمينوفيكا بشرق أوكراينا أمس (رويترز)
TT

مقتل روسي بقذيفة من أوكرانيا.. وموسكو تحذر من التبعات

جنود يتفقدون ويجمعون عينات من آثار القصف المدفعي بقذائف من عيار 120 ملم على قرية سمينوفيكا بشرق أوكراينا أمس (رويترز)
جنود يتفقدون ويجمعون عينات من آثار القصف المدفعي بقذائف من عيار 120 ملم على قرية سمينوفيكا بشرق أوكراينا أمس (رويترز)

قالت وكالات أنباء روسية أمس إن روسيّا قتل وأصيبت امرأتان بعد سقوط قذائف أطلقت من الأراضي الأوكرانية على منزلين في منطقة روستوف الروسية في هجوم نفت السلطات في أوكرانيا مسؤوليتها عنه.
ونقلت وكالة «إيتار تاس» الروسية للأنباء عن ألكسندر تيتوف ممثل حكومة منطقة روستوف قوله إن قذيفة سقطت على منزلين في نحو الساعة 9.20 صباحا بتوقيت موسكو (05.20 بتوقيت غرينتش) في دونيتسك، وهي بلدة روسية تحمل الاسم نفسه لبلدة في شرق أوكرانيا. وأضاف أن روسيّا قتل.
وقال تيتوف: «سقطت قذيفة في نحو الساعة 9.20 بتوقيت موسكو على بلدة دونيتسك من الجانب الأوكراني. لحقت أضرار بمنزلين وقتل مواطن روسي». وكانت طائرات حربية أوكرانية قصفت انفصاليين أول من أمس في جبهة واسعة بشرق البلاد في تصعيد كبير للصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن مصدر طبي قوله إن امرأتين أصيبتا في الهجوم داخل الأراضي الروسية أمس الأحد. ونفى أندريه ليسينكو المتحدث باسم الجيش الأوكراني مسؤولية القوات الحكومية عن القصف. وأضاف: «كونوا واثقين.. أن القوات الأوكرانية لا تطلق النار باتجاه الأراضي الروسية.. لم نطلق النار». وقال غريغوري كاراسين نائب وزير الخارجية الروسي للوكالة الروسية إنه يجب التحقق من كل الملابسات وإن «الحادث يظهر تصعيدا خطيرا» للتوترات في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية.
وفي موسكو، قالت وزارة الخارجية الروسية إن سقوط قذيفة من أوكرانيا على الأراضي الروسية أمس قد تكون له عواقب «لا يمكن الرجوع عنها». وأفادت تقارير بأن القذيفة أصابت منزلين وأسفرت عن مقتل روسي وإصابة امرأتين.
وذكر بيان للوزارة أن أوكرانيا تسلمت مذكرة احتجاج وصفت الحادث بأنه: «عمل عدواني من الجانب الأوكراني تجاه أراض روسية ذات سيادة ومواطني الاتحاد الروسي». وفي تطور لاحق، أكد فيتالي موتكو وزير الرياضة الروسي أن الأحداث السياسية الملتهبة في أوكرانيا لن تؤثر على مشاركة أوكرانيا في مونديال روسيا لكرة القدم عام 2018. وقال موتكو على هامش زيارته لريو دي جانيرو البرازيلية: «إنهما أمران مختلفان، ولا أرى أي علاقة بينهما، لن يؤثر الأمر على كأس العالم». وتشهد أوكرانيا دوامة من العنف منذ فبراير (شباط) الماضي عندما فر الرئيس فيكتور يانوكوفيتش من الدولة السوفياتية السابقة، في أعقاب احتجاجات حاشدة بسبب رفضه السعي لتوثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وازداد الصراع سوءا بعد انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا. وأوضح موتكو الذي يشغل أيضا عضوية اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «روسيا ستبذل قصارى جهدها لاستضافة بطولة مشابهة لمونديال البرازيل».
من جهتها، ذكرت وسائل إعلام روسية استنادا إلى بيان صادر عن المكتب الرئاسي الأوكراني في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، أن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو لن يتوجه إلى مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.
وكانت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، قد دعت بوروشينكو، على غرار رؤساء آخرين، لحضور مراسم ختام كأس العالم، التي ستقام الأحد، بملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو، حيث يتنافس منتخبا الأرجنتين وألمانيا على اللقب.
وذكر بيان صادر عن الرئاسة الأوكرانية أنه نظرا للوضع في أوكرانيا، لا يرى رئيس البلاد إمكانية لحضور نهائي المونديال.
وخلال الأيام الأخيرة تصاعدت حدة الاشتباكات بين القوات الأوكرانية والميليشيات الانفصالية الموالية لروسيا بإقليمي لوجانسك ودونيتسك الشرقيين، وهو النزاع الذي أودى بأرواح أكثر من 500 شخص من المدنيين حتى الآن، بحسب البيانات الرسمية.
ومن بين المدعوين لحضور ختام المونديال يبرز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولم يكن من المستبعد أن يلتقي رئيس الكرملين مع بوروشينكو في البرازيل لبحث الأزمة بشرق أوكرانيا. وكانت هناك تكهنات بإمكانية عقد بوروشينكو قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش حضور مباراة نهائي كأس العالم لكرة القدم التي أقيمت مساء أمس بين منتخبي ألمانيا والأرجنتين.
يذكر أن بوتين الذي يقوم حاليا بجولة في أميركا اللاتينية سيحضر مباراة نهائي المونديال في البرازيل وذلك في إطار تسلم بلاده شعلة استضافة النسخة المقبلة لبطولة كأس العالم لمونديال 2018. وقالت وكالة أنباء «إيتار تاس» الروسية استنادا إلى المكتب الرئاسي الأوكراني إن بوروشينكو رأى أن من غير الممكن السفر إلى البرازيل في ظل الوضع السياسي الداخلي في بلاده.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.