الروح الجماعية تساعد ريـال مدريد على الخروج من عباءة رونالدو

الروح الجماعية تساعد ريـال مدريد على الخروج من عباءة رونالدو

لوبيتيغي مدرب الفريق الملكي بعد هز شباك جيرونا برباعية: دعوا الأهداف تأتي... لا يهم من يسجلها
الثلاثاء - 17 ذو الحجة 1439 هـ - 28 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14518]
غاريث بيل يضيف الهدف الثالث لريـال مدريد (.ف.ب) - لوبيتيغي مدرب ريـال مدريد (إ.ب.أ)
مدريد: «الشرق الأوسط»
لا يزال كريستيانو رونالدو يبحث عن هدفه الأول مع فريقه الجديد يوفنتوس بينما يستمتع الزملاء القدامى في ريـال مدريد بهز الشباك بعد عرض قوي خارج الأرض أمام جيرونا في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم. وتفوق بطل أوروبا، الذي لم يعوض هدافه التاريخي في فترة الانتقالات حتى الآن، 4 - 1 على جيرونا وكان بإمكانه تسجيل المزيد من الأهداف خلال زيارته إلى كاتالونيا.
وأسندت للمدرب جولن لوبيتيغي مهمة إعادة بناء الفريق بعد رحيل المهاجم البرتغالي وتبدو المؤشرات الأولى جيدة حيث ظهر الفريق متحدا بشكل أكبر وسط تناغم للمهارات الفردية. وقال لاعب الوسط كاسيميرو: «أعتقد أن السمة البارزة هذا العام أننا نلعب بشكل جماعي». وأضاف: «نملك عقلية اللعب كفريق وبإمكان اللاعبين المضي قدما وأظهرنا اليوم أننا نحظى بفريق رائع». وأيد لوبيتيغي كلمات لاعبه البرازيلي قائلا: «الفريق يعمل كمنظومة متكاملة وعندما يتم العمل الجماعي تأتي الأهداف والمهم هو التسجيل وليس من يسجل».
وفي غياب رونالدو تتجه الأنظار عادة إلى غاريث بيل الذي يمر بفترة رائعة. وسجل المهاجم الويلزي هدفا جميلا ليتقدم الريـال 3 - 1 وكان هذا هدفه السادس على التوالي في الدوري. وأثمر التعاون مع زميله كريم بنزيمة عن صناعة الهدف الرابع للمهاجم الفرنسي قبل عشر دقائق على النهاية. وقال بيل: «أنا هنا لمساعدة الفريق. نحن فريق متحد ونحتاج للاستمرار في الفوز قدر المستطاع». وبدا أن ماركو أسينسيو، الذي شغل مركز رونالدو في الجهة اليسرى بخط الهجوم، يجني ثمار اللعب بانتظام ونيل ثقة المدرب بعد حصوله على ركلتي جزاء. ورغم ترقب وصول لاعب من العيار الثقيل لا يبدو الريـال في ظل هذه الروح الجماعية بحاجة لصفقة جديدة.
على أي حال تصريحات لوبيتيغي أن الأهم بالنسبة إليه هو تسجيل الأهداف لا من يسجلها، تأتي في ظل سعي النادي لتعويض انتقال أبرز هدافيه رونالدو إلى يوفنتوس. وحقق ريـال مدريد فوزه الثاني على التوالي هذا الموسم. وتأخر الريـال صفر - 1. قبل أن يسجل أربعة أهداف عبر راموس، والفرنسي بنزيمة (هدفان) والويلزي غاريث بيل، علما بأن هدفين من الأربعة أتيا من ركلتي جزاء. واعتبر لوبيتيغي أن شوطي المباراة كانا صعبين على الفريق لأن «جيرونا يعتمد أسلوب اللعب الجماعي الجيد. بدأوا بشكل جيد وحصلوا على هدف مبكر وكانوا قريبين من تسجيل آخر (...) بعدها حصلنا على ركلتي جزاء. كنا نستحقهما لأننا كنا نلعب من أجل الفوز وحصلنا على فرص كثيرة».
أضاف: «بقينا هادئين تحت الضغط ولعبنا بشكل جيد بما يكفي في الشوط الثاني لنستحق الفوز. كنا ندفع إلى الأمام بشكل سريع في الشوط الأول، كنا متلهفين جدا للهجوم» قبل أن يثمر تحسن الأداء أربعة أهداف. وتابع: «هذه المرة كان (مسجلو الأهداف) غاريث، كريم، وراموس، لكن لا نكترث من يسجلها ما دام أننا نسجلها». وفقد الريـال في الأشهر الماضية اثنين من المساهمين الأساسيين في تتويجه بسلسلة ألقاب في الأعوام الأخيرة، أبرزها دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات تواليا، هما المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، ورونالدو الذي سجل 450 هدفا في 438 مباراة خاضها مع الريـال منذ العام 2009.
وكان لوبيتيغي قد حض لاعبيه قبيل مباراة جيرونا، على تعويض القدرات التهديفية لرونالدو كفريق متكامل، بدلا من التعويل على لاعب بمفرده. وقال: «بدلا من السؤال عمن سيسجل هذه الأهداف، علينا أن نتحدى أنفسنا لتسجيل عدد أكبر من الأهداف كفريق. على كل الفريق أن يسجل كل هذه الأهداف. تسجيل عدد أكبر من الأهداف (من رونالدو)، وتلقي عدد أقل منها».
ويعتمد الريـال في خط المقدمة على بنزيمة وبيل وأسينسيو، وسط تقارير عن مسعى مدريدي لاستقطاب الفرنسي الشاب كيليان مبابي من نادي باريس سان جرمان. لكن مع قرب إقفال فترة الانتقالات الصيفية في إسبانيا 31 أغسطس (آب)، لم يتعاقد الريـال بعد مع لاعب من طينة بارزة، لتعويض غياب رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، والذي انتقل هذا الصيف إلى يوفنتوس بطل إيطاليا في المواسم السبعة الأخيرة، في صفقة بنحو 100 مليون يورو.
وفي تعليق على مباراة جيرونا، اعتبرت صحيفة «ماركا» الإسبانية الاثنين أن لوبيتيغي الذي أقيل من تدريب المنتخب الإسباني عشية انطلاق كأس العالم 2018 بعيد الإعلان عن توليه تدريب الريـال بعد النهائيات، بدأ بتثبيت نفسه في الريـال وإظهار أنه «يتولى زمام المسؤولية»، ولا يخشى «اتخاذ قرارات غير شعبية ما دام أنها تصب في صالح الفريق». وأشارت على سبيل المثال إلى قراره الأحد بأن يبقي على مقاعد الاحتياط لاعب خط الوسط الكرواتي لوكا مودريتش أفضل لاعب في مونديال روسيا، والمدافع الفرنسي رافايل فاران المتوج بلقب المونديال مع منتخب بلاده، قبل أن يدفع بهما كبديلين لإيسكو والبرازيلي مارسيلو.
كما أن لوبيتيغي فضل الاحتفاظ بالكوستاريكي كيلو نافاس في حراسة المرمى، على حساب البلجيكي تيبو كورتوا، أفضل حارس مرمى في مونديال 2018، والمنضم هذا الصيف إلى الريـال من تشيلسي الإنجليزي، في صفقة قدرت قيمتها بنحو 35 مليون يورو. وفي وقت سابق فاز إسبانيول 2 - صفر على فالنسيا بفضل هدفين من استيبان غرانيرو وبورخا أغليسياس.
اسبانيا الكرة الاسبانية ريال مدريد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة