أسبوع تكريم لجون ماكين قبل جنازة وطنية في واشنطن

أوباما وبوش يلقيان كلمتين... وترمب لن يشارك في مراسمها

الملحق العسكري الأميركي في هانوي يضع وروداً أمام نصب تذكاري لماكين أمس (رويترز)
الملحق العسكري الأميركي في هانوي يضع وروداً أمام نصب تذكاري لماكين أمس (رويترز)
TT

أسبوع تكريم لجون ماكين قبل جنازة وطنية في واشنطن

الملحق العسكري الأميركي في هانوي يضع وروداً أمام نصب تذكاري لماكين أمس (رويترز)
الملحق العسكري الأميركي في هانوي يضع وروداً أمام نصب تذكاري لماكين أمس (رويترز)

بدأ الأميركيون وداع السيناتور الأميركي جون ماكين الذي توفي السبت عن 81 عاماً، خلال أسبوع ينتهي بجنازة وطنية تنظّم السبت في العاصمة الفيدرالية واشنطن قبل أن يوارى الأحد في مقبرة الأكاديمية البحرية في أنابوليس.
وتوفي السيناتور عن ولاية أريزونا قبل أيام من بلوغه الثانية والثمانين من العمر في مزرعته بالقرب من سيدونا، بعد سبعة أشهر من الصراع مع سرطان في الدماغ.
وكانت زوجته الثانية سيندي وأبناؤه السبعة إلى جانبه عند وفاته. وأعلن منظمو مراسم وداع «بطل حرب فيتنام» السابق أن جثمانه سيسجى في مبنى برلمان ولاية أريزونا، التي كان ممثلها في الكونغرس لأكثر من 35 عاما، في مدينة فينيكس الأربعاء، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وقال حاكم ولاية أريزونا، داغ ديوسي: «إنه تكريم نادر وخاص لرجل مميز جدا».
وفي اليوم التالي، ستقام صلاة في الكنيسة الإنجيلية في «نورث فينيكس». ومن الكنيسة، سينقل الجثمان إلى القاعدة الجوية التابعة للحرس الوطني لولاية أريزونا في مطار فينكس ليتم نقله جوا إلى واشنطن.
وفي واشنطن، سيسجّى جثمانه الجمعة في مبنى الكابيتول، وهي مراسم مخصصة لكبار الشخصيات في تاريخ الولايات المتحدة مثل الرئيسين جون كينيدي ورونالد ريغن وروزا باركس. وسيتاح للأميركيين إلقاء نظرة أخيرة عليه طوال ست ساعات.
وستنظم السبت الجنازة الوطنية لماكين في الكاتدرائية الوطنية في العاصمة الفيدرالية، وستشارك فيها عائلة ماكين والأصدقاء والزملاء في الكونغرس وكبار الشخصيات الأميركية والأجنبية، بحسب المنظمين. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن كلا من الرئيسين السابقين الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جورج بوش الابن سيلقي كلمة، بناء على طلبه. وكانت وسائل إعلام أميركية عدة ذكرت قبل أشهر أنه طلب بشكل واضح ألا يحضر الرئيس دونالد ترمب جنازته.
وستختتم مراسم الوداع الطويلة لماكين الأحد في مقبرة الأكاديمية البحرية في أنابوليس بولاية ميريلاند، حيث سيوارى بحضور عائلته فقط، في قبر مجاور لقبر صديقه الأميرال تشاك لارسون الذي تعود صداقته والطيار السابق إلى أيام دراستهما سويا في الكلية الحربية.
وفي أريزونا، أحضر مواطنون ورودا الأحد أمام مقر عمله البرلماني في فينيكس، وأمام مكتب دفن الموتى حيث وضع جثمانه. وقال أحد الذين وضعوا هذه الورود، ويدعى مايكل ويلسون: «نريد تكريما وطنيا أميركيا عظيما... بطل أميركي عظيم».
وكان السيناتور قد كتب في مذكرات نشرت في مايو (أيار): «عشت قضايا كبرى ورأيت عجائب، خضت الحرب وشاركت في السلام. صنعت لنفسي مكانا صغيرا في تاريخ أميركي وتاريخ عصري».
وبرحيله، تتراجع الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ مؤقتا إلى خمسين مقعدا، مقابل 49 للمعارضة الديمقراطية. وقال حاكم أريزونا الأحد إنه سيعين خلفا له بعد الجنازة، بانتظار انتخابات ستجري في 2020.
وفي ردود الفعل على وفاته، وصفت الطبقة السياسية في الولايات المتحدة ماكين بأنه «وطني» و«بطل» و«مقاتل»، مشددة على نقطة مشتركة هي أنه كان رجلا في خدمة الأمة. لكن كل هذا في ظل صمت التزمه الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب.
وعبّر ترمب، الذي قال ماكين في 2016 إنه لن يصوت له ولم يخف رفضه له، في تغريدة مقتضبة عن تعازيه من دون أن يتطرق إلى مسيرة الرجل. وكتب «أحر التعازي والاحترام لعائلة السيناتور جون ماكين. قلوبنا وصلواتنا معكم».
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الرئيس الأميركي رفض نشر بيان أعده مساعدوه يشيد بالسيناتور الراحل، ما يعكس عمق الخلافات بين الرجلين. ونقلت الصحيفة عن مساعدين حاليين وسابقين للرئيس ترمب قولهم إن المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، وكبير الموظفين جون كيلي، وغيرهما من كبار المسؤولين نصحوا بإصدار بيان يصف ماكين بـ«البطل». وتم إعداد التصريح، وأعطي لترمب للموافقة عليه، ولكن وطبقا للصحيفة فقد قال الرئيس لمساعديه إنه يفضل كتابة تغريدة بدلا من ذلك.
وفي ردود الفعل الخارجية، أحيت هانوي أمس ذكرى المقاتل السابق في حرب فيتنام الذي أمضى سنوات في سجونها. ووضع مواطنون ومسؤولون باقات زهور أمام منحوتة لماكين في المكان الذي أنزلت فيه طائرته، وتم احتجازه.
وأمضى ماكين أكثر من خمس سنوات في الأسر، وسُجن في زنزانة انفرادية وتعرض للضرب والتعذيب. لكن في العقود التي تلت النزاع، أصبح المرشح الجمهوري للرئاسة يعرف في فيتنام بانتقاله من أسير حرب إلى صانع سلام.
وأوردت وسائل الإعلام الرسمية في فيتنام خبر وفاته على صفحاتها الأولى. ومن بين الذين توجهوا إلى السفارة الأميركية للتعازي به، محاربون سابقون. أما وسائل الإعلام الروسية الموالية للكرملين، فلم تتحسر كثيرا على وفاة السيناتور الذي أزعج روسيا بدعمه للقادة الموالين للغرب في جورجيا وأوكرانيا، ولتأييده لفرض عقوبات على موسكو لضمها القرم، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت شبكة «روسيا - 1» التلفزيونية إن «ماكين أصبح الرمز الأول للكراهية لروسيا»، مضيفة «لم يتمكن من تحمل استقلالية السياسة الخارجية لروسيا». من ناحيتها، كتبت صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» الموالية للكرملين في مقالة أن ماكين «كان يعشق الحرب». واتهمت الصحيفة الطيار السابق بالكذب بشأن تعرضه للتعذيب أثناء سجنه خلال حرب فيتنام، وختمت مقالها آملة بأن يكون «في نار جهنم».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.