الجيش اليمني يطيح بقائد جبهة مران في صعدة

مقتل 200 انقلابي خلال 3 أيام في حجة

رئيس الأركان اليمني لدى زيارته منفذ صرفيت الحدودي مع عمان أمس (سبأ)
رئيس الأركان اليمني لدى زيارته منفذ صرفيت الحدودي مع عمان أمس (سبأ)
TT

الجيش اليمني يطيح بقائد جبهة مران في صعدة

رئيس الأركان اليمني لدى زيارته منفذ صرفيت الحدودي مع عمان أمس (سبأ)
رئيس الأركان اليمني لدى زيارته منفذ صرفيت الحدودي مع عمان أمس (سبأ)

أعلنت قوات الجيش الوطني تقدمها في مختلف الجبهات والسيطرة على مواقع جديدة ومقتل عدد من الانقلابيين في صعدة معقل الانقلابيين. وكشف موقع الجيش الوطني اليمني «سبتمبر نت»، مقتل القائد الأول للانقلابيين في جبهة مران، غرب محافظة صعدة، خلال المعارك مع الجيش الوطني.
ويأتي مقتل القيادي الحوثي البارز في مران بعد يوم من مقتل القيادي في الميليشيات المدعو علي حسين شيبة باذلي الذي لقي مصرعه مع عدد من مرافقيه إثر استهداف مدفعية الجيش موقعاً للميليشيا في منطقة طيبان مران، حيث يعد المدعو باذلي يعتبر أحد المقربين لقائد الميليشيات الحوثية، ومن مؤسسيها، وكان - حينما قتل - في طريقه لزيارة أسر بمران، بتوجيهات زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي لتطمينهم بأنه لا خطر عليهم من المواجهات التي تدور حالياً في مران، علاوة على مقتل القيادي في الميليشيات المدعو جابر حسين أبو لحي، إلى جانب المشرفين الحوثيين المدعوين يحيى علي عقبي وعلي ناجي خلوفة، في الضربة المدفعية ذاتها.
وأكد مصدر عسكري ميداني، طبقاً لموقع الجيش، أن «القائد الأول للميليشيا في جبهة مران المدعو أحمد جبران اليتيم لقي مصرعه مع معاونه المدعو جابر جبران جحيز، أثناء مواجهات تقدم خلالها الجيش باتجاه وادي خلب، في الجهة الشرقية لمران».
وأوضح المصدر أن «زعيم الميليشيا الانقلابية عيّن أخيراً المدعو أحمد جبران اليتيم قائدا لجبهة مران، باعتباره أحد أبرز قادة ما تسمى بـ(قوات النخبة) في الميليشيا»، وأن «معاونه المدعو جحيز، من القيادات التي تثق بها الميليشيا، والتي تلقت تدريبات عالية في إيران».
وأكد أن «المعارك المحتدمة في الجبهة منذ يومين أسفرت عن مصرع وإصابة العشرات من عناصر الميليشيات الانقلابية»، وأن «قوات الجيش عثرت على أكثر من 35 جثة لقتلى الميليشيا في المواقع التي حررتها».
وتخوض قوات لواء العروبة في الجيش الوطني بقيادة اللواء عبد الكريم السدعي معارك ضارية لتحرير مران، التي يختبئ في كهوفها زعيم الميليشيا الحوثية، وسط تقدمات كبيرة يحققها أبطال الجيش الوطني.
في هذه الأثناء، تجددت المواجهات في جبهة حيران بمحافظة حجة الحدودية، في ظل استماتة من ميليشيات الحوثي الانقلابية التقدم إلى مواقع الجيش الوطني واستعادة مواقع خسرتها في معاركها الأخيرة مع الجيش الوطني الذي أجبرها على التراجع والفرار بعد تكبيدهم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، طبقاً لما أكده مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط».
وطبقا لما أوردته «العربية»، عن مصادر عسكرية في المنطقة الخامسة بمحافظة حجة الحدودية، فقد أفادت بأن «قياديين من ميليشيات الحوثي قُتِلا خلال المواجهات التي شهدتها مديرية حيران». وقالت: «قتل القياديان العميد عبد الوهاب محمد الحسام والقاضي صلاح مسعد خموسي في معارك بين الجيش اليمني والانقلابيين»، وإن «خموسي كان يعمل مشرفاً للميليشيات في مديرية المحابشة».
وذكرت، طبقاً لما أكده لها مصدر عسكري، أن «الجيش اليمني، بدعم من التحالف، قتل أكثر من 200 عنصر حوثي خلال 3 أيام حشدتهم الميليشيات من محافظة حجة. كما تمكن طيران التحالف من تدمير 18 موقعاً لآليات ومنصات صواريخ تابعة للانقلابيين».
وقابل ذلك، إعلان المنطقة العسكرية الخامسة عثور قوات التشكيل البحري التابع للمنطقة على ستة ألغام بحرية بالقرب من مرسى حبل على حدود مديرية عبس بمحافظة حجة.
وقالت في بيان لها، نقلاً عن مصدر عسكري بقوات التشكيل البحري بالمنطقة الخامسة، إن «مجموعة من عناصر التشكيل البحري عثرت على الألغام البحرية أثناء قيام المجموعة بدوريات استطلاعية صباح الجمعة».
وأوضحت أن «فرق الهندسة العسكرية وفرق الاستطلاع التابعتين للتشكيل تعملان بشكل متواصل في مسح الألغام وانتزاعهم وتأمين السواحل البحرية التي تخضع لسيطرة الجيش الوطني خوفاً على حياة الصيادين وسعياً لتأمين خط الملاحة الدولي».
وحذرت المنطقة في البيان الذي نشرته في صفحتها الخاصة بالتواصل الاجتماعي «فيسبوك»، من أن «الميليشيا الحوثية المتمردة ما زالت تمارس زراعة الموت في كل البلاد وعلى اليابسة أو البحر، الأمر الذي يتطلب ضغطاً من المجتمع الدولي بكل الوسائل والطرق على هذه العصابة للتوقف عن استهداف أرواح الأبرياء من الصيادين وكذا تهديد خطوط الملاحة الدولية».
يأتي ذلك في الوقت الذي كانت قوات التشكيل البحري قد أتلفت خلال العشرين شهراً الماضية قرابة 200 لغم بحري زرعتهما الميليشيا المتمردة بأطراف السواحل المحاذية لمحافظة حجة.
وفي جبهة الساحل الغربي، حيث تواصل قوات الجيش الوطني من ألوية العمالقة عملياتها العسكرية ضد أوكار ومخابئ الانقلابيين وتطهير ما تبقى من مديرية الدريهمي، جنوب الحديدة، ردَّت ميليشيات الحوثي الانقلابية على خسائرها بارتكاب المجازر ضد المواطنين العُزل.
واستهدفت ميليشيات الانقلاب، طبقاً لشهادة سكان محليين لـ«الشرق الأوسط» في «رابع أيام عيد الأضحى المبارك، منطقة غليفقة بمديرية الدريهمي بصاروخ باليستي تسبب بمقتل طفل وإصابة العشرات معظمهم من الأطفال والنساء في رابع أيام عيد الأضحى المبارك».
وذكر السكان أن «الانقلابيين يواصلون الانتهاكات بجميع أنواعها وأساليبهم من تفجير المنازل وتفخيخ الطرقات والمنازل ونشر قناصيهم على أسطح المنازل وصولاً إلى إطلاق الصواريخ».
من جانبها، أكدت ألوية العمالقة أنها ما زالت تحصد أرواح قيادات ميليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية الدريهمي.
وقالت في بيان لها: «حصدت ألوية العمالقة دفعة جديدة من قيادات الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً حيث لقي حسين عباد الراجحي مسؤول التعبئة والحشد مصرعه، ومحمد محمد الوشلي مرشد ثقافي للمذهب الاثني عشري التحق بولديه عبد الله وأسامة إلى مقبرة الدريهمي، وذلك على أيدي قوات العمالقة في قيامة الساحل الغربي لتحرير الحديدة والقضاء على ذراع إيران».
وأكدت أن «مديرية الدريهمي» أصبحت مقبرة مفتوحة يتساقط فيها قيادات الميليشيات أفراداً وجماعات، وأن «نيران ألوية العمالقة تواصل حصد الميليشيات حيث لقي فضل شرف الذي التحق بالجبهة قبل زواجه بأيام للاستعانة بقدراته القتالية العالية كونه تدرب على يد خبراء لبنانيين في صعدة 2014م ويخضع مباشرة لقائد حرس زعيم الميليشيا عبد الملك الحوثي وقائد لإحدى السرايا، كما قتل إلى جانبه 7 من الأفراد».
وقالت إن «ميليشيات الحوثي تحاول إخفاء خسائرها في الأرواح ومقتل قادتها حتى لا يعرف من يقاتل في صفوفهم بضعفهم وهزائمهم حيث تحبط تعازي الأسر كل محاولاتهم لإخفاء من لقي مصرعه من قياداتهم».
أفاد موقع الجيش الوطني «سبتمبر نت»، عن مصدر عسكري ميداني، تأكيده أن «قوات الجيش الوطني أسقطت، اليوم الأحد، طائرة مسيرة تابعة لميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، في سماء مديرية نعمان بمحافظة البيضاء وسط البلاد».
وقالت إن «قوات الجيش أسقطت الطائرة المسيرة، والتي كانت تحمل متفجرات على متنها، في قرية الغول بمديرية نعمان»، وإنه «بعد فحص حطام الطائرة تبين أنها إيرانية الصنع».
تزامن ذلك مع إجراء نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن صالح اتصالاً هاتفياً بقائد اللواء 173 مشاة بالعميد صالح المنصوري للاطلاع على المستجدات والجهود المبذولة في استكمال التحرير بمحافظة البيضاء.
وأشاد الأحمر بما يسطره المقاتلون في محافظة البيضاء وما يحرزونه من تقدم كبير بدعم ومساندة الأشقاء في دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأكد «اهتمام الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية وعزمها استكمال التحرير ورفع المعاناة عن المواطنين في البيضاء وبقية المحافظات»، مشدداً، خلال الاتصال، على «اليقظة والجاهزية القتالية لاستكمال تنفيذ المهام العسكرية».
بدوره، أطلع قائد اللواء 173 مشاة نائب الرئيس على تفاصيل المهام والإنجازات العسكرية التي تحققت والمعنويات القتالية العالية التي يتحلى بها أبطال الجيش، معبراً عن تقديره لاهتمام ومتابعة نائب رئيس الجمهورية.
إلى ذلك، اندلعت المعارك العنيفة في جبهة مقبنة، غرب تعز، حيث تركزت أعنفها في شمالي جبل العويد في مديرية مقبنة، وذلك عقب محاولة مجاميع من الميليشيا التسلل باتجاه الجبل.


مقالات ذات صلة

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)

هل تواجه مصر أزمة غاز بعد غلق الحقول الإسرائيلية؟

اجتماع مجلس الوزراء المصري لبحث الاستعدادات لتوفير الطاقة في ظل الحرب على إيران (مجلس الوزراء)
اجتماع مجلس الوزراء المصري لبحث الاستعدادات لتوفير الطاقة في ظل الحرب على إيران (مجلس الوزراء)
TT

هل تواجه مصر أزمة غاز بعد غلق الحقول الإسرائيلية؟

اجتماع مجلس الوزراء المصري لبحث الاستعدادات لتوفير الطاقة في ظل الحرب على إيران (مجلس الوزراء)
اجتماع مجلس الوزراء المصري لبحث الاستعدادات لتوفير الطاقة في ظل الحرب على إيران (مجلس الوزراء)

أثار إعلان إسرائيل إغلاق حقول الغاز وإيقاف صادراتها إلى مصر تساؤلات بشأن إمكانية مواجهة القاهرة أزمة، وسط توجيهات حكومية مصرية بضمان «أرصدة استراتيجية آمنة» لجميع المنتجات البترولية.

وبينما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن مصر اعتمدت منذ سنوات «استراتيجيات بديلة» لتوفير الغاز، حذروا من طول أمد الحرب، وما قد يستتبعه من تداعيات على سوق النفط العالمية.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية، السبت، أن بلاده أوقفت صادرات الغاز إلى مصر. كما وجهت وزارة الطاقة الإسرائيلية بإغلاق مؤقت لأجزاء من خزانات الغاز الطبيعي في البلاد، شملت إغلاق حقل ليفياثان للغاز قبالة سواحل إسرائيل، الذي تديره شركة «شيفرون».

ولبحث موقف استعدادات قطاع الطاقة خلال المرحلة المقبلة في ضوء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة والحرب على إيران، وتأمين إمدادات السوق المحلية من الغاز والمنتجات البترولية، عقد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأحد، اجتماعاً مع وزراء المالية والكهرباء والبترول.

وشدد مدبولي خلال اللقاء على «الأهمية القصوى للحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية لمختلف الاستخدامات، وتوفير التمويل والاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال المشروعات في قطاع الطاقة، باعتبار أمن الطاقة من الركائز الأساسية للأمن القومي»، بحسب إفادة رسمية لرئاسة الوزراء.

«خطوات استباقية»

وخلال الاجتماع، عرض وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي ما وصفه بـ«الخطوات الاستباقية» التي نفذتها وزارة البترول بالتنسيق مع الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية لـ«ضمان تلبية مختلف الاحتياجات، وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات».

وأكد بدوي وجود تنوع في مصادر الإمداد من الغاز إلى جانب الإنتاج المحلي، وقدرات بديلة جاهزة من خلال التعاقد على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل، واتفاقات توريد مع شركات عالمية»؛ فضلاً عن «تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل سفن التغييز، بالتوازي مع مواصلة دعم زيادة الإنتاج المحلي من خلال انتظام سداد مُستحقات الشركاء بما يُعزز أنشطة الاستكشاف والإنتاج»، وفق البيان.

وشدد بدوي على «الجاهزية الكاملة لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة، سواء لاستخدامات المواطنين او احتياجات القطاعات الإنتاجية». وقال إن «الوزارة تعمل كذلك على زيادة الكميات المتاحة من المنتجات البترولية، والحفاظ دوماً على أرصدة استراتيجية بمستويات آمنة من البنزين والسولار والبوتاجاز وغيرها من المنتجات».

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شل لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (أرشيفية - وزارة البترول)

وعانت مصر أزمة في إمدادات الغاز في صيف 2024 دفعتها لتنفيذ خطة لـ«تخفيف استهلاك الكهرباء» بقطع التيار ساعتين يومياً على الأقل في معظم المحافظات، قبل أن تحل الأزمة عام 2025.

تنويع المصادر

ويرى خبير الاقتصاد والطاقة المصري جمال القليوبي أن الاتفاق مع إسرائيل اتفاق تجاري قابل للتوقف في أي لحظة لا سيما مع التصعيد المستمر، مشيراً في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن مصر بعد تراجع إنتاج الغاز عامي 2023 و2024 بدأت اعتماد استراتيجية لتنويع مصادر الغاز، وأبرمت تعاقدات عدة، العام الماضي، واستقدمت سفناً للتغييز بهدف ضمان تلبية احتياجات السوق المحلية وعدم تأثرها بأي مستجدات.

وتستورد مصر الغاز الإسرائيلي بموجب اتفاق تم توقيعه عام 2019، ثم تعديله في الآونة الأخيرة لينص على توريد 130 مليار متر مكعبة من الغاز الإسرائيلي لمصر بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040، بمعدل يومي قدره 1.8 مليار قدم مكعبة.

وفي رأي الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة، فإن إغلاق حقوق الغاز الإسرائيلية لن يؤثر على مصر على المدى القصير. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «مصر نوعت مصادر الغاز، وتعاقدت على شحنات من دول عدة لضمان تلبية احتياجات السوق».

والشهر الماضي، أعلنت «قطر للطاقة» التوصل لاتفاقية مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» لتوريد 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال لمصر خلال صيف عام 2026.

تعزيز الجاهزية

تبلغ احتياجات مصر اليومية من الغاز الطبيعي نحو 6.2 مليار قدم مكعبة، ويقدر الإنتاج حالياً بنحو 4.2 مليار قدم مكعبة يومياً. وتوقع رئيس الوزراء المصري، في تصريحات صحافية، أن يصل إنتاج الغاز في البلاد إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2027.

ومع بدء التصعيد العسكري ضد إيران أثيرت تساؤلات بشأن قدرة مصر على الوفاء باحتياجاتها من الغاز والمنتجات البترولية، لتعلن وزارة الدولة للإعلام، السبت، عن بيان مرتقب لوزارة البترول «يوضح بدقة وشفافية انعكاسات الأزمة الإقليمية الحالية على أوضاع البترول والغاز في مصر ومصادرها».

وبالفعل، أشارت وزارة البترول في بيانها إلى «حزمة من الخطوات الاستباقية نفذتها الوزارة لتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية»، بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خصوصاً في ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة.

لكن هذه الإجراءات ربما لن تكون كافية حال طالت الحرب، وحذر القليوبي وبدرة من تداعيات إطالة أمد الحرب على سوق النفط في العالم.

وقال القليوبي: «السيناريو الأكثر تشاؤماً هو توقف إمدادات النفط في العالم بسبب تأثر حركة الملاحة العالمية بالتصعيد العسكري الحالي». بينما أبدى بدرة تخوفه من تأثير ذلك على الأسعار، متوقعاً «زيادة أسعار النفط عالمياً؛ ما سيؤدي بالتبعية إلى ارتفاع فاتورة استيراد النفط والغاز في مصر».


ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأحد، من أن «الاعتداء الإيراني» على بلاده وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية «ينذر بتوسيع دائرة الصراع» في المنطقة، في ظل الهجوم الذي تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك شدّد خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان هيثم بن طارق على أن «الاعتداء الإيراني على أراضي المملكة وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع».

كما حذّر الملك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من «تداعيات هذه الاعتداءات على أمن المنطقة واستقرارها»، مؤكداً أن «التطورات الإقليمية الراهنة تتطلب تحركاً فاعلاً من المجتمع الدولي لخفض التصعيد»، بحسب بيان ثانٍ للديوان الملكي.

وجدد الملك عبد الله الثاني موقف بلاده الرافض لأن يكون الأردن «ساحة حرب لأي صراع»، بعدما أعلنت القوات المسلحة تصدي الدفاعات الجوية لعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وكان الجيش الأردني أعلن، السبت، أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 49 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة، تصدّت لـ13 منها وأسقطت مسيّرات منذ بدء الهجوم، مشيراً إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات بشرية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما أفادت مديرية الأمن العام بسقوط 54 جسماً وشظية في محافظات عمّان والزرقاء وجرش ومأدبا وإربد وغرب البلقاء، من دون وقوع إصابات.


مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».