تقلا شمعون: الدراما اللبنانية بحاجة إلى دولة تحتضنها

الفنانة اللبنانية تشارك في عملين خلال رمضان الحالي

تقلا شمعون
تقلا شمعون
TT

تقلا شمعون: الدراما اللبنانية بحاجة إلى دولة تحتضنها

تقلا شمعون
تقلا شمعون

قالت الممثلة اللبنانية تقلا شمعون إن الدراما اللبنانية عانت - ولا تزال - معضلة أساسية، ألا وهي غياب من يحتضنها ويهتم بها. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «ما أعنيه في الحضن هو الأهل (الأب والأم)، لأنها تعيش تماما كالطفل اللقيط الذي لا يعترف به أحد رغم أنه منتج ومجتهد ولامع، فالمطلوب أن تتبنانا دولتنا وترعانا لنتجاوز ذوباننا في إنتاجات الآخرين». وتابعت: «في الماضي، كانت الدراما السورية تعاني الأمر نفسه وبعدما تبنتها دولتها أصبحت قوية وتمكنت من مواجهة الجميع، حتى إن انتشارها وشهرتها صارا يضاهيان الأعمال المصرية دون منازع».
وعدت معادلة المنتج القوي زائد الدولة إضافة إلى التلفزيون الحريص على تقديم الدراما المحلية، هي التي من شأنها أن تحدث الفرق.
وتقلا شمعون التي تشارك حاليا في مسلسلين ضمن موسم رمضان وهما: «عشرة عبيد زغار» و«اتهام»، وصفت كل دور فيهما بالمختلف والممتع. وقالت: «لا شك في أن الأول وجدت فيه تحد جديد لا يشبه أيا من الأدوار التي قدمتها قبلا، إذ اخترت بنفسي الشخصية التي ألعبها (د. لورا العلايلي)، وكون هذا الدور هو مكتوب لرجل في الأساس وقد ارتأى المخرج إيلي حبيب أن يحوله إلى امرأة صلبة، طبعه بخصوصية استمتعت في تجسيدها». وعدت (لورا العلايلي) لا تشبه باقي النساء «لأنها تعد نفسها وبأسلوب تفكيرها وتعاطيها مع الأمور تشبه الرجال بشكل أكبر». وعندما استوضحتها عما إذا كانت هذه الشخصية مسترجلة، أجابت: «لا أبدا، هي لم تفقد أنوثتها، بل لديها شخصية قوية تمكنها من سيطرتها على تصرفاتها، وتتفاعل مع الأحداث بطريقة مغايرة عن تلك التي تتبعها النساء عادة، فهي جريئة تواجه ولا تخاف».
وعما إذا كان هناك من أوجه تشابه بينها وبين (لورا العلايلي)، ردت موضحة: «قد يوجد بعض التشابه كوني ومنذ صغري انسجمت مع مجتمع الرجال أكثر من النساء، وما أعنيه هنا كنت أحب التحدث معهم لأنهم يتكلمون بمواضيع شائقة، فأنا كنت - وما زلت - لا أحب الثرثرات النسائية والصبحيات وما إلى هنالك من أمور سطحية تشكل لي مضيعة للوقت، واختراقي مجتمع الرجال كان يزودني بشعور التفوق على زميلاتي، ولكن مع الوقت تغيرت، ولكني ما زلت لا أحبذ القيل والقال وثرثرات النسوان».
وعما إذا هناك من قلق يساورها حول رد فعل المشاهد الذي سبق أن شاهد النسخة القديمة منه لأنطوان ولطيفة ملتقى في السبعينات، أجابت: «لا مجال للمقارنة بين النسختين، فالأول كان ذا أداء مسرحي وقدمه عمالقة في التمثيل، أما الثاني فقد صنع بطريقة وأسلوب حديثين فهو مغاير تماما عن الأول، يشبه النمط الذي نعيشه وقد حيك بخيوط الأسلوب الهوليوودي، كما أننا مهما جاهدنا فلن نستطيع نحن كممثلين أن نتوصل لمستوى هؤلاء العمالقة الذين مثلوا فيه». وأشارت إلى أنها تهوى متابعة المسلسلات القديمة بالأسود والأبيض وغيرها على شاشة تلفزيون لبنان، وأنها تجد في تلك الأعمال مستوى راقيا من حيث أداء الممثلين الذي يشبه محتوى المسلسل عامة.
أما عن دورها في مسلسل «اتهام»، فوصفته بالقول: «هو دور يحمل مفاجآت كثيرة في سياق أحداث المسلسل، ويلقي الضوء على آفة كبيرة جدا تعيشها بعض النساء في عالمنا العربي، وهو الشعور بالوحدة والفراغ العاطفي في غياب الزوج الذي يعمل خارج بلده، فيترك شريكته تتدبر أمورها بنفسها وتتخبط في مناخ غير صحي عاطفيا، لا سيما أن أخلاقياتها تمنعها من الخروج عن الخط المستقيم». وتضيف: «هنا أود أن أنوه بكاتبة النص كلوديا مرشيليان التي تنقل دائما الواقع للمشاهد كما هو تماما، فتوعيه بمشاكلنا ومعاناتنا بأسلوب جذاب وشائق، فلديها القلم الذي يتحدى ويُغنِي باستمرار الدراما اللبنانية».
وعن رأيها في خلطات الممثلين العرب التي نشهدها حاليا في الأعمال الدرامية، أجابت: «هي دون شك ساهمت في التعريف بنا، ولكنها لم تجر من قبل المنتجين العرب بالصورة التي نطمح إليها نحن كممثلين، فهذه الخلطات هي برأي سياحية بامتياز، وعادة ما تصب في خانة استعراض جمال نسائنا واستهلاك فكرة الحرية والاستقلالية المنطبعة في أذهانهم عنا. فعندما يريدون تجسيد دور فتاة جميلة لديها شخصيتها المستقلة يلجأون إلى ممثلاتنا، كون هذا الأمر هو البارز حسب تفكيرهم أكثر من قدراتنا على التمثيل وقوتنا في هذا المجال. والدليل على ذلك أنهم يختارون الممثلات الجميلات لتلوين أعمالهم ولا يعيرون القدرات التي تملكها أخريات الاهتمام المطلوب». واستطردت بالقول: «أنا لدي هذا الهاجس أضعه أمام قرائكم الأعزاء، لأن الوقت حان كي يعرف الجميع أن الممثلة اللبنانية ليست مجرد خيار يتبعونه لاستعراض الحرية، وأنهم عندما يلجأون إلى الممثل اللبناني فهو من باب البزنس، وليس من باب المساهمة في نهضة الدراما اللبنانية». وتابعت: «نحن نعمل اليوم من باب إرضاء الآخر، ولو كان من دولة وراءنا لكان الأمر اختلف تماما».
والمعروف أن تقلا شمعون تركت بصمتها في الأدوار التي قدمتها في عدد كبير من المسلسلات العربية المختلطة كـ«روبي» و«جذور». وتقول في هذا الصدد: «على الممثل أن يعرف متى يطل ومتى يغيب، وأن يكون لديه حس الوعي والثقافة اللازمين ليرسم الخط المهني الخاص به».
أما عن أحلامها المستقبلية والدور الذي تتمنى أن تلعبه، قالت: «تمنياتي لا تصب في هذا الإطار، بل في كيفية السير بموازاة زمن الفن الدرامي الجديد». وأوضحت بالقول: «أنوي دخول الدراما بأسلوب مختلف يضعني على مقربة من كواليسها وصناعتها، فأجد أن الممثل اليوم صار بحاجة إلى مدير أعمال وفريق كامل متكامل يشاركه في كل شيء، ويكون خبيرا في أعمال الفن العالمي والمحلي، يطلع على تفاصيل أي عقد أو عرض أو اتفاق يحصل ما بين الممثل والطرف الآخر (منتج ومخرج)، فيحميه من الوقوع في أفخاخ يجهلها من الناحية التقنية المستخدمة في العمل مثلا، فتصوري أنه أصبحنا وبكبسة زر، نحرز تحولات مهمة في تعابير الوجه وفي ملامحه عامة، ونحن أبناء الجيل القديم المحترف نعمل على ما قدر الله، ونفاجأ بأداء ممثل ما صاعد، لأن التقنية ساعدته. فبرأيي، آن الأوان أن ندخل اللعبة ونحن مسلحون بالوعي الكامل لتسويق أعمالنا وعلى المستوى المطلوب». وتختم بالقول: «الممثل عندما يؤدي عمله يذوب في الشخصية التي يؤديها تماما، فلا يعود يتنبه لتفاصيل تحيط بالعمل، ولذلك عليه أن يحمي ظهره ويدخل في لعبة توافقية فريقية وليست أحادية بحتة، فتربيتي الفنية ترتكز على الثقة التامة بالمخرج مثلا، إلا أن تربية جديدة انبثقت اليوم لا تشبه أبدا تربيتي، وعلي الانخراط فيها دون تردد».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».