فرانكو يعود إلى واجهة السياسة الإسبانية

إسبان يؤدون «التحية الفاشي» للاحتجاج على نقل رفات فرانكو إلى مدريد في 15 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
إسبان يؤدون «التحية الفاشي» للاحتجاج على نقل رفات فرانكو إلى مدريد في 15 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

فرانكو يعود إلى واجهة السياسة الإسبانية

إسبان يؤدون «التحية الفاشي» للاحتجاج على نقل رفات فرانكو إلى مدريد في 15 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
إسبان يؤدون «التحية الفاشي» للاحتجاج على نقل رفات فرانكو إلى مدريد في 15 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

بعد 43 عاماً على وفاته، يعود الديكتاتور الجنرال فرنسيسكو فرنكو إلى واجهة المشهد السياسي الإسباني، إثر القرار الذي اتخذته حكومة الاشتراكي بيدرو سانتشيز بنبش قبره، ونقل رفاته من صرح «وادي الشهداء» إلى مكان آخر يختاره أحفاده، أو إلى كنف الكنيسة الكاثوليكية.
وجاء على لسان أحد الوزراء أن أعضاء الحكومة صفّقوا خلال الاجتماع الأسبوعي عندما أعلنت نائب الرئيس كارمن كالفو أن الحكومة قرّرت، بموجب مرسوم اشتراعي، نقل رفات فرنكو «لاستيفاء دَيْنٍ مستحق للديمقراطية الإسبانية منذ سنوات عديدة، ولأن فرنكو هو الديكتاتور الأوروبي الوحيد الذي ما زال مدفوناً في صرح وطني لتخليد ذكراه». وأضاف الوزير: «ساد الاجتماع شعورٌ بالاعتزاز للانتماء إلى حكومة أقدمت على مثل هذه الخطوة التاريخية».
يُذكر أن الحكومات الاشتراكية التي تعاقبت على الحكم 22 سنة منذ وفاة فرنكو في العام 1975، حاولت أكثر من مرّة الإقدام على مثل هذه الخطوة، لكنها اصطدمت دائماً بمعارضة شديدة من القوى المحافظة والكنيسة والقوات المسلّحة. وقد جاء قرار حكومة سانتشيز بعد فشل المفاوضات الطويلة لإقناع أسرة فرنكو بتسلّم الرفات ونقلها إلى المدفن الخاص الذي تختاره، ثم مع الكنيسة الكاثوليكية التي أبدت استعدادها لتسلّم الرفات في حال رفضت العائلة تسلّمها.
وأفادت تقارير بأن الفاتيكان، بتوجيه من البابا فرانسيس، تجاوب مع طلب حكومة مدريد، لا سيّما وأن المرسوم سيحظى بموافقة البرلمان بعد أن أيدّه حزب «بوديموس» والأحزاب القومية في بلاد الباسك وكاتالونيا. لكن الحزب الشعبي اليميني، وحزب «مواطنون» المحافظ أعلنا رفضهما لهذه الخطوة، وحذّرا من تداعياتها خلال هذه المرحلة الدقيقة في مواجهة الحركة الانفصالية في إقليم كاتالونيا.
تجدر الإشارة إلى أن فرانكو دُفن في «وادي الشهداء» بقرار يحمل توقيع الملك خوان كارلوس الأوّل، الذي كان فرانكو قد عيّنه خلفاً له، بينما قرار نبش قبره ونقل رفاته يصدر اليوم بمرسوم اشتراعي ملكي يحمل توقيع الملك فيليبي السادس في دولة ديمقراطية، خلافاً لما كان عليه الوضع في العام 1975.
وتسعى الحكومة، من خلال اتصالاتها المكّثفة مع أحفاد فرانكو والكنيسة الكاثوليكية، إلى تحاشي مشهد نقل رفات الديكتاتور عبر شاشات التلفزيون، لكنها تدرك أن هذه الخطوة ستزيد من شعبيتها، خصوصاً في الأوساط اليسارية والتقدمية التي ابتعدت عن الحزب الاشتراكي لصالح حركة «بوديموس» في السنوات الماضية.
يُذكر أن البرلمان الإسباني كان قد أقرّ عام 2007 قانون الذاكرة التاريخية الذي يهدف إلى طي صفحة الحرب الأهلية التي دامت ثلاث سنوات (1936 -1939)، وأوقعت أكثر من مليون قتيل بين أنصار الجمهورية وأتباع الجنرال فرانكو الذي قاد الانقلاب ضدّها. وكان البرلمان الأوروبي قد شكل لجنة للنظر في وضع نصب «وادي الشهداء»، ووضع تقريراً يوصي بنزع الصفة السياسية عنه، وتحويله إلى مكان للعبادة والمصالحة التاريخية.
ويقع صرح «وادي الشهداء» الضخم على بعد 60 كيلومتراً شمال العاصمة مدريد، وهو كناية عن كاتدرائية كاثوليكية شُيّدت بين عامي 1940 و1958، دُفن فيها الجنرال فرانكو إلى جانب ما يزيد عن 33 ألفاً من القتلى الذين سقطوا في الحرب الأهلية من الطرفين. وقد تمّ تشييد الصرح الذي يضمّ ديراً كبيراً وساحة مترامية ومجموعات ضخمة من التماثيل الحجرية، بقرار من الجنرال فرانكو لتخليد شهداء الحرب التي وقفت خلالها الكنيسة الكاثوليكية بجانبه، وقام ببنائه نحو 20 ألفاً من المعتقلين السياسيين الذين كانوا ينتمون إلى الأحزاب اليسارية والنقابات العمالية. ويتراوح عدد زوّاره بين مائتي ألف ونصف مليون سنويّاً، لكن لوحظ أن العدد بدأ يتزايد منذ شهرين عندما أعلنت الحكومة نيّتها اتخاذ قرار بنقل رفات فرانكو.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».