كوسوفو تكافح للقضاء على الإرهاب

برنامج جديد لإعادة التأهيل لسجناء المعتقلين بتهم التطرف

TT

كوسوفو تكافح للقضاء على الإرهاب

بالنظر إلى كل الاهتمام الموجَّه لظهور الإرهابيين الإسلاميين المحليين في كل من بلجيكا وفرنسا وغيرهما من البلدان الأوروبية الأخرى، فإن واحدة من أكبر مشكلات التطرف والإرهاب باتت تأخذ موضعها في أحد الأطراف المهمشة من القارة العتيقة.
إقليم كوسوفو، الجيب البلقاني الأوروبي ذو الأغلبية المسلمة الذي يبلغ عدد سكانه نحو 1.8 مليون نسمة، قد تحول إلى محضن لتفريخ المزيد من المقاتلين الأجانب عند مقارنته بأية دولة غربية أخرى منذ أن أعلن تنظيم داعش الإرهابي عن خلافته الموهومة في عام 2014. ولقد انضم من أبناء الإقليم أكثر من 413 عنصرا متطرفا إلى صفوف التنظيم الإرهابي وغير ذلك من الجماعات الإسلامية الأخرى في تلك الأثناء.
وفي معرض محاولة الإقليم العودة إلى أحضان الاتحاد الأوروبي، تعرض إقليم كوسوفو للمزيد من الضغوط المعنية بالقضاء على مشكلة التطرف المحلية - وتزعم سلطات الإقليم أنها قد أحرزت النجاح في هذه الجهود. ومنذ عام 2013، أعلنت شرطة الإقليم أنها تمكنت من إدانة أكثر من 120 مشتبهاً به في قضايا الإرهاب، واعتقلت كثيراً من العناصر المتطرفة الأخرى، بما في ذلك الأئمة المتشددون المعروف عنهم بذل الجهود المختلفة في تجنيد العناصر المتطرفة للقتال في الخارج.
يقول جوجتيم بيتيكي، أحد أبرز المحللين الحكوميين في مجال السياسات الأمنية، ورئيس استراتيجية كوسوفو لمكافحة التطرف العنيف: «لم نعد الآن نعتبر الإرهاب من التهديدات الكبرى. وهناك حالة من الصمت الكبير. وكل الأئمة، حتى أولئك الذين يريدون أن يقولوا شيئا، صاروا يخشون بأس الحكومة».
غير أن الكثير من العناصر الإرهابية المشتبه فيها، الذين تمت إدانتهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب القديم الذي يحدد عقوبة السجن بفترة لا تتجاوز خمس سنوات على الأكثر، يجري إطلاق سراحهم الآن بعد قضاء فترة العقوبة المقررة، ويقول البعض إن محاولات إعادة تأهيلهم قد استغرقت فترات زمنية قليلة للغاية.
وقال فطيم لادروتشي (28 عاما) المقاتل السابق لدى تنظيم «داعش»، والسجين الأسبق: «لن تنجح جهود إعادة تأهيل ودمج الإرهابيين أبداً. إننا ننمو ونزداد قوة وذكاء بمرور الوقت. وقد تكون هناك هجمات إرهابية في وقت من الأوقات».
وقالت الدكتورة آن سبيكهارد، الطبيبة النفسية التي تدير المركز الدولي لدراسات التطرف العنيف: «إن ازدراء فطيم لادروتشي لبرامج إعادة التأهيل والمعتقدات الراديكالية الراسخة من الممكن أن تغدو رمزاً لبعض العناصر المتشددة العائدة من خارج إقليم كوسوفو. وهذا التوجه ينذرنا بالخطر جميعاً».
وإنه تطور محتمل لجهود نزع التطرف في كل أرجاء القارة. وأوضحت غارينتينا كراجا، الباحثة البارزة في مركز كوسوفو للدراسات الأمنية: «علينا طرح نموذج لنزع التطرف للقارة الأوروبية بأسرها. إننا مجتمع ذو أغلبية مسلمة ولكن توجهاتنا هي أوروبية علمانية. لذلك، يبدو أن هناك مثالاً يُمكن التوصل إليه في مكان ما، وهذا هو المكان الذي تتوافر فيه الإجابة عن ذلك».
ويمكن لإقليم كوسوفو أن يتحول إلى بوابة لدخول الاتحاد الأوروبي، كما قال دانييل كوهلر، مدير المعهد الألماني لدراسات التطرف ونزع التطرف. وفي أوائل يونيو (حزيران) الماضي، ألقت السلطات في كوسوفو القبض على رجلين يُشتَبه في أنهما كانا يخططان لشن هجمات على قوات حلف «الناتو» في كوسوفو وكذلك بعض الأماكن العامة في فرنسا وبلجيكا.
ومنذ أبريل (نيسان) الماضي، ساعدت وزارة العدل الأميركية في تنفيذ برامج إعادة التأهيل للعناصر المتطرفة في سجون كوسوفو. ولكن قبل ذلك، لم يكن لدى البلاد أي برنامج شامل لإعادة تأهيل المقاتلين العائدين من الخراج، وذلك وفقاً لتقرير المفوضية الأوروبية الصادر في العام الحالي.
وقال السيد كوهلر: «لدى معظم البلدان الأوروبية أكثر من برنامج لإعادة التأهيل. وفي ألمانيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، هناك تاريخ طويل من البنية التحتية للرعاية الاجتماعية الأكثر رسوخاً من كوسوفو. ولا يزال ذلك الإقليم يتعافى من الحرب ضد صربيا بين عامي 1998 - 1999، ويعاني من تفشي الفساد في القطاع العام الحكومي إلى جانب مشكلات قانونية أخرى».
ويعمل البرنامج الجديد الذي تشرف عليه الولايات المتحدة الأميركية على إرسال علماء النفس، وعلماء الاجتماع، والاختصاصيين الاجتماعيين، والأئمة المعتدلين من المجتمع الإسلامي في كوسوفو للعمل مع السجناء المعتقلين بتهم تتعلق بالإرهاب.
* خدمة «واشنطن بوست»



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.