الروبوت وسيلة جديدة لتشجيع الأطفال على القراءة

تمت برمجته ليكون مستمعاً جيداً لهم
الاثنين - 16 ذو الحجة 1439 هـ - 27 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14517]
لندن: «الشرق الأوسط»

ابتكر باحثون بجامعة «ويسكنسون ماديسون» في الولايات المتحدة روبوتاً جديداً، يحمل اسم «ميني»، يهدف إلى تشجيع الأطفال على القراءة، حسب وكالة الأنباء الألمانية. وكانت قد أثبتت الدراسات العلمية أن التعلم الاجتماعي عن طريق اشتراك أكثر من شخص في قراءة فصل من كتاب، أو حل مسألة رياضيات على سبيل المثال، يعتبر وسيلة فعالة لمساعدة الطلاب على تنمية مهاراتهم واهتماماتهم، حيث إن هذا الأسلوب يحسن قدرة الشخص على الفهم عن طريق توزيع أعباء التفكير، وتعزيز الإدراك عن طريق الحوار بين أكثر من طرف.
وعلى مدار أسبوعين، قام الباحثون بإعداد برنامج قراءة يتضمن 25 كتاباً تشمل مختلف مهارات القراءة ودرجات صعوبة مختلفة، وتمت برمجة الروبوت «ميني» ليكون مستمعاً جيداً للطفل أثناء القراءة. وكان الأطفال يقرأون بصوت مرتفع للروبوت الذي كان بدوره يتفاعل مع أحداث القصة، حيث تمت برمجته للإدلاء بواحد من بين مئات التعليقات التي تمت تغذيته بها، كلما قرأ الطفل عدة صفحات من الكتاب، لا سيما أثناء قراءة الأجزاء المهمة من الكتاب.
ونقل الموقع الإلكتروني «تيك إكسبلور» المتخصص في الأبحاث العلمية والتكنولوجيا عن الباحث جوزيف مايكليز، قوله إنه «بعد التفاعل مع الروبوت، كان الأطفال يخبروننا أن وجود شخص يقرأ معهم هو أمر جيد، ولكن بعد انقضاء أسبوعين، كانوا يتحدثون عن صفات الروبوت، ويبدون رغبتهم في العودة إلى المنزل من أجل مشاهدته مرة أخرى».
وأوضح مايكليز أن «الهدف هو أن يكون الروبوت متحدثاً حقيقياً قدر المستطاع، بمعنى أنه عندما تقرأ جزءاً من كتاب أمامه، تجده يبدي دهشته قائلاً: (إنني لم أتوقع حدوث ذلك)، وعندما تقرأ مقطعاً مخيفاً، تجده يقول: (يا إلهي... إنني خائف بالفعل) أي إنه يتفاعل كما لو كان شخصاً حقيقياً».
وأكد الباحثون أن الروبوت «ميني» يمكنه تحفيز الطلاب الأقل نشاطاً على أداء مختلف المهام الأكاديمية، وأنهم بدأوا بالفعل في اختبار نسخة من الروبوت تستطيع المساعدة في الدراسات العلمية.

إقرأ أيضاً ...