قتلى وجرحى في تفجير انتحاري يضرب جلال آباد

السعودية تدين بشدة التفجير الإرهابي

موقع تفجير انتحاري استهدف تجمعاً لمواطنين أمام مكتب مفوضية الانتخابات الأفغانية وسط مدينة جلال آباد أمس (إ.ب.أ)
موقع تفجير انتحاري استهدف تجمعاً لمواطنين أمام مكتب مفوضية الانتخابات الأفغانية وسط مدينة جلال آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

قتلى وجرحى في تفجير انتحاري يضرب جلال آباد

موقع تفجير انتحاري استهدف تجمعاً لمواطنين أمام مكتب مفوضية الانتخابات الأفغانية وسط مدينة جلال آباد أمس (إ.ب.أ)
موقع تفجير انتحاري استهدف تجمعاً لمواطنين أمام مكتب مفوضية الانتخابات الأفغانية وسط مدينة جلال آباد أمس (إ.ب.أ)

هز تفجير انتحاري عنيف مدينة جلال آباد، موقعاً 5 قتلى وأكثر من 15 جريحاً، حسب الإحصاءات التي ذكرها مجلس ولاية ننجرهار شرق أفغانستان. وأكد عطاء الله خوكياني، الناطق باسم حاكم ولاية ننجرهار، أن الانفجار وقع بالقرب من اعتصام قام به أنصار أحد المرشحين للانتخابات الأفغانية جاويد زمان الذي منعته لجنة الانتخابات من الترشح للبرلمان. وكان أنصار جاويد زمان يعتصمون أمام المقر الإقليمي للجنة الانتخابات المستقلة في ولاية ننجرهار، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث. وقال عطاء الله خوكياني إن الانفجار وقع في المديرية الثانية للشرطة في مدينة جلال آباد قبل ظهر أمس السبت، حيث فجر انتحاري نفسه بين المحتجين أمام مكتب مفوضية الانتخابات الأفغانية، ونقل عن شهود عيان قولهم إن انتحارياً فجر نفسه بالقرب من نقطة تفتيش للشرطة، فيما قال مسؤولون إنه تم تفجير عبوة ناسفة من مكاتب لجنة الانتخابات في مدينة جلال آباد.
وكانت أحداث مشابهة وقعت أمام المقر المركزي للجنة الانتخابات الأفغانية في كابل وعدد من المدن، في ظل منع لجنة الانتخابات عدداً من الساسة والبرلمانيين السابقين من الترشح لانتخابات أكتوبر (تشرين الأول) المقبل للبرلمان الأفغاني، بسبب ملفات فساد أو غيرها تواجه هؤلاء المرشحين.
إلى ذلك، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الذي وقع قرب مركز لمفوضية الانتخابات في مدينة جلال آباد بشرق أفغانستان، مخلفًا عدداً من القتلى والجرحى. وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد «واس» إن بلاده تدين وتستنكر بشده التفجير، مجدداً تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب أفغانستان ضد العنف والتطرف والإرهاب. مقدماً العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولجمهورية أفغانستان حكومة وشعبا مع الأمنيات للجرحى بالشفاء العاجل.
وكانت القوات الخاصة والاستخبارات الأفغانية هاجمت مخبأ رئيسياً لتنظيم داعش في ولاية ننجرهار، حسب بيان لوزارة الدفاع الأفغانية. وقال المتحدث باسم المجلس الإقليمي في الولاية، إن المخبأ كان يستخدم نقطة انطلاق لعمليات قام بها تنظيم داعش في مدينة جلال آباد.
وقد أعلن الجيش الأفغاني عن عمليات قام بها ضد مسلحي تنظيم داعش في ولاية كونار شرق أفغانستان، حيث ذكر بيان للجيش الأفغاني مقتل خمسة من تنظيم داعش في غارات جوية قامت بها الطائرات الأميركية على مناطق مانوجي ونارانج في ولاية كونار، وفق ما ذكرته قناة «طلوع» التلفزيونية الإخبارية.
من جهة أخرى، اتهم الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، القوات الأميركية، بأنها تواصل دعمها الجوي لمسلحي تنظيم داعش في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان. وأشار بيان صادر عنه إلى أن قوات «طالبان» شنت هجمات على تنظيم داعش في مناطق الزاوية بمديرية خوكياني بولاية ننجرهار، وتمكنت من إنهاء وجود التنظيم في المنطقة، لكن طائرات أميركية قدمت وقصفت المواقع التابعة لمقاتلي حركة طالبان عدة مرات. وجاء في البيان أن الطائرات الأميركية قصفت 8 مرات مواقع «طالبان» وسياراتهم، ما تسبب في مقتل 13 من مقاتلي «طالبان» ومدني وجرح 6آخرين، فيما فشلت غارات قامت بها طائرات أميركية من دون طيار في إصابة أي أهداف لـ«طالبان».
في غضون ذلك، جددت الحكومة الروسية اتهاماتها بأن هناك طائرات مجهولة الهوية تواصل نقل الأسلحة والذخيرة لمقاتلي تنظيم داعش في أفغانستان. وجاء في بيان عن الحكومة الروسية: «نجدد لفت الانتباه مرة أخرى إلى وجود طائرات مروحية مجهولة تقوم بنقل الأسلحة والذخيرة لمقاتلي تنظيم داعش شمال أفغانستان». ونقلت وسائل إعلام أفغانية وشهود عيان أن هذه الطائرات تمت رؤيتها في ولاية ساريبول، حسب بيان وزارة الخارجية الروسية، الذي أضاف: «أن هذا يحدث قريباً من حدود دول وسط آسيا، حيث يتحدر العديد من مقاتلي تنظيم داعش من دول وسط آسيا، ولم تقم الحكومة الأفغانية أو قوات (الناتو) باتخاذ أي إجراء ضد هؤلاء المسلحين».
وكان مسؤولون أفغان نفوا صحة تقارير سابقة عن تزويد مروحيات مجهولة، مسلحي تنظيم داعش، شمال أفغانستان، بالأسلحة والذخيرة، كما جاء في بيان الخارجية الروسية بعد أقل من أسبوعين من تمكن «طالبان» من استئصال تنظيم داعش في ولاية جوزجان المجاورة، ولجوء 252 من مقاتلي التنظيم مع عائلاتهم إلى القوات الأفغانية التي احتفت بهم بشكل مبالغ فيه، قبل أن تعدل عن موقفها بضغط أميركي وتقول إنها ستعاملهم كأسرى حرب.
إلى ذلك، أصدر الناطق باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، بياناً يتهم فيه قائد القوات الأميركية في أفغانستان بتضليل الشعب الأميركي حول الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان. وكان الجنرال جون نيكلسون، قائد القوات الأميركية، عقد مؤتمراً صحافياً مع صحافيي وزارة الدفاع الأميركية في واشنطن عبر اتصال تلفزيوني من كابل، قال فيه إن الاستراتيجية التي أعلنها الرئيس الأميركي ترمب قبل عام تؤتي ثمارها، وتقرب القوات الأميركية من المصالحة مع «طالبان». وجاء في بيان الناطق باسم «طالبان»، «أن هذا الادعاء تزوير للحقائق، حيث يعلم الأميركان والشعب الأفغاني وكل العالم أن استراتيجية ترمب فاشلة من البداية، إلا في إرهاب وإرعاب المدنيين وقصف الأماكن السكنية والمستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والمساجد والأسواق، بما يوضح الوجه الحقيقي الشرير لأميركا». ورداً على ما قاله الجنرال نيكلسون من أن «طالبان» فشلت في عملياتها في فراه وغزني وغيرهما من المناطق، قال الناطق باسم «طالبان»: «لقد بقيت المناطق التي تسيطر عليها الحركة كما هي، وزادت رقعة هذه المساحة بعد تحرير مساحات أخرى من أيدي المحتلين، كما تضاعفت خسائر العدو، وزادت مصاريف الحرب على حكومة كابل والأميركان، كما زاد ظهور الفساد في حكومة كابل وعدم الاستقرار، وهذا باعتراف الأميركان وحكومة كابل، مما يشكل رداً على تضليل الجنرال نيكلسون لشعبه». وأضاف بيان ذبيح الله مجاهد أن «محاولات التضليل من الجنرال نيكلسون وغيره من جنرالات الحرب الأميركيين لشعبهم هي شبيهة بفشلهم في ساحة الحرب ضد الشعب الأفغاني، وعدم تحمل المسؤولية عن الهزيمة التي منيت بها القوات الأميركية.
ومحاولة من هؤلاء الجنرالات لاستنزاف أمول دافعي الضرائب في أميركا لمصالح شخصية لعصابات المافيا في الجيش الأميركي».
وختم الملا مجاهد بيانه بمطالبة «الكونغرس والإعلام والشعب الأميركي ومؤسسات المجتمع المدني بفهم حقيقة ما يجري في أفغانستان» بدلاً من الاستمرار في الاستماع إلى ما قال إنه «أكاذيب يدلي بها جنرالات الجيش الأميركي في أفغانستان، حيث لم تجدِ هذه الأقوال شيئاً في إنقاذ أميركا من حربها المدمرة في أفغانستان».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.