أنصار معارض كونغولي يرفضون قرار استبعاده من الانتخابات الرئاسية

المعارض جان - بيار بيمبا الذي رفضت لجنة الانتخابات ترشيحه وأثارت غضب مؤيديه (رويترز)
المعارض جان - بيار بيمبا الذي رفضت لجنة الانتخابات ترشيحه وأثارت غضب مؤيديه (رويترز)
TT

أنصار معارض كونغولي يرفضون قرار استبعاده من الانتخابات الرئاسية

المعارض جان - بيار بيمبا الذي رفضت لجنة الانتخابات ترشيحه وأثارت غضب مؤيديه (رويترز)
المعارض جان - بيار بيمبا الذي رفضت لجنة الانتخابات ترشيحه وأثارت غضب مؤيديه (رويترز)

رفض أنصار الوجه السياسي المعارض جان - بيار بيمبا، قرار السلطات استبعاده من الانتخابات الرئاسية التي ستنظم في جمهورية الكونغو الديمقراطية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، فيما رفعت السلطات مستوى الاحتياطات الأمنية في شوارع العاصمة كينشاسا تحسباً لمظاهرات. وقالت الأحزاب المعارضة في بيان مشترك قبل نشر لجنة الانتخابات قائمة المرشحين: «مرة أخرى يثبت النظام الحالي تصميمه على قمع العملية الانتخابية».
وقال أنصار بيمبا، أمس (السبت)، إنهم سيتصدون لقرار استبعاده من الانتخابات. وأكدت الأمينة العامة لحزبه «حركة تحرير الكونغو» أيف بازايبا في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «سنستخدم كل الطرق القانونية المتوفرة لنا لتأكيد ترشيح جان - بيار بيمبا إلى الانتخابات الرئاسية». وأضافت أن حركة تحرير الكونغو ستقدم طعناً أمام المحكمة الدستورية صباح الثلاثاء المقبل، في إطار المهلة القانونية المحددة بـ48 ساعة، وكانت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات قد اعتبرت ترشح بيمبا للانتخابات الرئاسية «غير مقبول»، وبررت ذلك بأنه مدان من طرف المحكمة الجنائية الدولية بتهمة «رشوة شهود».
واستبعدت لجنة الانتخابات بالإضافة إلى بيمبا 3 رؤساء حكومات سابقين من قائمة المرشحين المسموح لهم بدخول الانتخابات الرئاسية. وعاد بيمبا وهو من أمراء الحرب السابقين إلى العاصمة الكونغولية كينشاسا في أغسطس (آب) لتقديم أوراق ترشحه للرئاسة بعد أن قضى 10 سنوات في السجن في لاهاي، بسبب إدانته بارتكاب جرائم حرب. وقالت اللجنة إن إدانة منفصلة من المحكمة الجنائية الدولية لبيمبا بالتأثير على الشهود كانت السبب وراء قرار استبعاده من القائمة. وبُرئت ساحة بيمبا خلال استئناف في المحكمة الجنائية الدولية من ارتكاب جرائم حرب وجرائم في حق الإنسانية نتيجة جرائم قتل واغتصاب ونهب ارتكبها مقاتلون أرسلهم إلى جمهورية أفريقيا الوسطى في 2002، ولكن إدانته في جريمة التأثير على الشهود ما زالت قائمة.
ويعتبر بيمبا واحداً من الأوفر حظاً لخلافة الرئيس جوزيف كابيلا الذي لا يستطيع أن يترشح للانتخابات الرئاسية بسبب الدستور الذي يحدد عدد الولايات الرئاسية باثنتين فقط، وكان كابيلا قد عين «وريثاً» هو وزير الداخلية السابق إيمانويل رمزاني شاداري. وقالت بازايبا إن «الشعب سيقوم بتحركات، بمسيرات»، فيما دعا قادة المعارضة ليل الجمعة/ السبت إلى «تعبئة عامة للشعب الكونغولي»، منددين بما قالوا إنها «رشى» تسلمتها اللجنة الانتخابية من أجل اتخاذ قرار «استبعاد عدد كبير من مرشحي المعارضة».
وكان حضور غير مألوف لشرطة مكافحة الشغب واضحاً صباح السبت قرب الإذاعة والتلفزيون الوطني الكونغولي في كينشاسا، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الكولونيل بييرو - رومبو موانانبوتو، المتحدث باسم الشرطة، قوله إن «هذه عملية ردع، عملية استباقية». وأضاف المتحدث باسم الشرطة أن بعض المعارضين «يلهبون شبكات التواصل الاجتماعي، ودعا آخرون إلى التمرد»، وقال إن «الذين سيسعون إلى تعكير الأمن العام سيجدون الشرطة في انتظارهم». وفي الإجمال، أبطلت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ترشيحات 6 من أصل 25 بينهم 3 من رؤساء الوزراء السابقين.
وكان بيمبا، المنافس سيئ الحظ لكابيلا في الانتخابات الرئاسية في 2006، غادر جمهورية الكونغو الديمقراطية بمواكبة الأمم المتحدة في 2007 بعد معارك بين أنصاره والجيش أسفرت عما بين 200 و300 قتيل. وحل بيمبا في المركز الثالث في استطلاع نادر للرأي في الشهر الماضي بشأن النتيجة المحتملة للانتخابات وحصل على 17 في المائة.
ويحظى بيمبا بشعبية في غرب الكونغو بما في ذلك العاصمة كينشاسا وقد يثير استبعاده رد فعل عنيفاً من قبل أنصاره. واندلعت اشتباكات في الشوارع بين أفراد ميليشيات موالين لبيمبا والقوات الحكومية في كينشاسا، بعد أن خسر في انتخابات 2006 أمام كابيلا.
وبعد سنوات من التكهن بشأن نياته، وافق كابيلا في وقت سابق من الشهر الحالي على عدم خوض الانتخابات هذه المرة والالتزام بما نص عليه الدستور بعدم جواز تولي رئاسة الدولة أكثر من فترتين. واختار كابيلا للترشح بدلاً منه وزير داخليته السابق الذي يفرض عليه الاتحاد الأوروبي عقوبات. ويشير اختيار كابيلا لأحد الموالين له بشدة إلى اعتزامه البقاء منخرطاً بشكل وثيق في الحياة السياسية العامة. ومن حق كابيلا الترشح مرة أخرى في 2023.



​نيجيريا... مقتل 5 جنود وأكثر من 50 إرهابياً

جنود نيجيريون مع جنود من القوة الإقليمية المختلطة لمحاربة «بوكو حرام» (صحافة محلية)
جنود نيجيريون مع جنود من القوة الإقليمية المختلطة لمحاربة «بوكو حرام» (صحافة محلية)
TT

​نيجيريا... مقتل 5 جنود وأكثر من 50 إرهابياً

جنود نيجيريون مع جنود من القوة الإقليمية المختلطة لمحاربة «بوكو حرام» (صحافة محلية)
جنود نيجيريون مع جنود من القوة الإقليمية المختلطة لمحاربة «بوكو حرام» (صحافة محلية)

استعادت جماعة «بوكو حرام» الموالية لـ«تنظيم داعش» الإرهابي، قدرتها على المبادرة والهجوم في مناطق مختلفة بشمال نيجيريا، وشنّت هجوماً استهدف قاعدة عسكرية تابعة للجيش، قُتل فيه خمسة جنود على الأقل، وأُصيب عشرة جنود، فيما قال الجيش إنه قتل أكثر من خمسين من عناصر الجماعة الإرهابية.

وقالت قيادة الجيش النيجيري في بيان، إن الهجوم الإرهابي الذي شنّه فرع من جماعة «بوكو حرام»، في غرب أفريقيا، استهدف القوات المتمركزة بموقع عمليات التثبيت بقرية «كاريتو»، بولاية بورنو، في أقصى شمال شرقي نيجيريا، على الحدود مع دولة النيجر.

البيان الصادر عن مدير الإعلام العسكري، اللواء إدوارد بوبا، قال إن الهجوم الإرهابي وقع بالتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع، ووصفه بأنه «كان منسقاً»، قبل أن يؤكد «مقتل خمسة جنود وإصابة عشرة آخرين بجروح، بالإضافة إلى فقدان أربعة جنود آخرين».

من عملية ضد جماعة «بوكو حرام» (أرشيفية متداولة)

وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم قيادة الجيش إن «القوات المسلحة نجحت في القضاء على عدد من الإرهابيين، واستعادة أسلحة كانت بحوزتهم»، مشيراً إلى تكبد الجيش خسائر مادية «فادحة»، حيث إن منفذي الهجوم الإرهابي أحرقوا بعض المعدات «بما في ذلك شاحنة محملة بالأسلحة، وثلاث مركبات تكتيكية، وجرافة».

وأطلق الجيش النيجيري عملية تعقب بقيادة وحدة من قوات الدعم مع غطاء جوي، وقال إن الهدف هو «استكشاف المنطقة بشكل عام، ومسارات انسحاب الإرهابيين»، وفق تعبير البيان.

وتسعى القوات النيجيرية إلى قطع الطريق أمام منفذي الهجوم الإرهابي، بهدف استعادة الجنود المفقودين، في ظل توقعات بأن الإرهابيين «اختطفوهم» ليكونوا دروعاً بشرية تحميهم من أي قصف جوي.

صورة أرشيفية لهجوم شنّته جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا (رويترز)

الهجوم الإرهابي استهدف قرية «كاريتو»، التي لا تبعد سوى 153 كيلومتراً عن العاصمة الإقليمية مايدوجوري، وهي المقر الرئيس لـ«الكتيبة 149» التابعة للجيش النيجيري، التي تشارك بنشاط في عمليات محاربة الإرهاب، كما استهدف معاقل فرعي جماعة «بوكو حرام»، الموالية لتنظيمي «داعش» و«القاعدة».

وقالت قيادة الجيش النيجيري إن «هذا الهجوم لن يثني القوات المسلحة النيجيرية عن القضاء على الإرهاب والتمرد والتحديات الأمنية الأخرى التي تواجه البلاد»، وأعربت عن تعويلها على تعاون السكان المحليين في ملاحقة الإرهابيين.

وأعلن حاكم ولاية بورنو، باباغانا زولوم، عن وقوفه إلى جانب القوات المسلحة النيجيرية، وأضاف في بيان صحافي أن الهجوم «يعيد إلى الأذهان مستوى وحشية العناصر الإرهابية لجماعة (بوكو حرام)».

وبينما أعلن عدد من كبار قادة الجيش في نيجيريا عن انتصارات كاسحة في مواجهة خطر «بوكو حرام»، والاقتراب من القضاء عليها بشكل نهائي، بدأت الجماعة تعيد ترتيب صفوفها، وإظهار قدرات جديدة على المبادرة والهجوم.

ففي حادث منفصل، نصب مسلحون من «بوكو حرام»، الثلاثاء، كميناً لفريق مراقبة من قوات الأمن والدفاع المدني النيجيرية، كان يتفقد منشآت الشبكة الوطنية للكهرباء والطاقة في إقليم النيجر التابع لنيجيريا.

مسلحو «بوكو حرام» خلَّفوا الخراب والدمار في ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم قوات الأمن والدفاع المدني أفولابي باباوالي، إن خطوط الشبكة الوطنية للطاقة تعرضت مؤخراً لهجمات إرهابية تخريبية، وقد أسفرت عن انقطاع واسع للتيار الكهربائي في أقاليم شمال نيجيريا.

وأوضح المتحدث أنه «حينما كانت فرق الأمن تتفقد خطوط الشبكة الوطنية، تعرضت لهجوم إرهابي نفذه أكثر من 200 مسلح نصَبوا كميناً من قمة أحد التلال»، مشيراً في السياق ذاته إلى أن المواجهات بين الطرفين «أسفرت عن مقتل أكثر من خمسين إرهابياً، فيما يوجد سبعة جنود في عداد المفقودين».

وتتزامن هذه الهجمات الإرهابية المتفرقة، مع معارك طاحنة تجري منذ أسابيع ما بين جيش تشاد ومقاتلي «بوكو حرام» في منطقة حوض بحيرة تشاد، التي تُوصف بأنها «العمق الاستراتيجي» للتنظيم الإرهابي، حيث توجد قواعده الخلفية وسط الغابات والجزر المترامية في واحدة من أكبر المناطق الرطبة في أفريقيا.