إد وودوارد... الرجل الذي يملك مصير مورينيو بين يديه

يتمتع بنفوذ هائل داخل مانشستر يونايتد قد يعادل ما كان لدى المدرب الأسطوري فيرغسون

وودوارد يمكن أن يستغني عن خدمات مورينيو إذا لم تتحسن الأوضاع مع يونايتد
وودوارد يمكن أن يستغني عن خدمات مورينيو إذا لم تتحسن الأوضاع مع يونايتد
TT

إد وودوارد... الرجل الذي يملك مصير مورينيو بين يديه

وودوارد يمكن أن يستغني عن خدمات مورينيو إذا لم تتحسن الأوضاع مع يونايتد
وودوارد يمكن أن يستغني عن خدمات مورينيو إذا لم تتحسن الأوضاع مع يونايتد

أصبح إد وودوارد، الذي يتولى منصب نائب الرئيس التنفيذي لنادي مانشستر يونايتد منذ خمس سنوات، مسؤولا الآن عن التعامل مع ملف المدير الفني للفريق جوزيه مورينيو وإيجاد حل للمشكلات الموجودة الآن في كل مكان داخل النادي العريق. وقد أعرب المدير الفني البرتغالي عن امتعاضه بسبب عدم تلبية النادي لمطالبه بالتعاقد مع مدافع قوي خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة. كما أن نجم خط وسط الفريق بول بوغبا لا يقدم مستويات ثابتة ويرغب في الرحيل إلى برشلونة الإسباني.
وعلاوة على ذلك، بدأ مانشستر سيتي وليفربول - أقوى منافسي مانشستر يونايتد - الموسم بشكل رائع وحققا العلامة الكاملة بالفوز في المبارتين اللتين خاضاهما حتى الآن، في الوقت الذي تلقى فيه مانشستر يونايتد، الحاصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز 20 مرة - هزيمة مفاجئة أمام برايتون يوم الأحد الماضي. ويتعين على وودوارد الآن أن يقرر ما هي أفضل طريقة لقيادة النادي إلى الأمام. وباعتباره الرجل المفوض من قبل مالكي النادي الأميركيين - عائلة غليزر التي تقيم في الولايات المتحدة - لإدارة النادي، فإنه يسيطر بشكل كامل على الشؤون اليومية في «أولد ترافورد». وهذا يعني أن المسؤولية بالكامل تقع على كاهل وودوارد.
وفي الحقيقة، لا يُخشى على وودوارد من تحمل هذه المسؤولية الكبيرة، كما يتضح من تعليقاته عند مناقشة الأمور المتعلقة بالخدمات المصرفية التي كان يعمل بها من قبل. وكان وودوارد يعمل في سلسلة محلات فليمنغز عندما استحوذ عليها مصرف جي بي مورغان، وهي الخطوة التي جعلت زملاءه في العمل آنذاك يشعرون بالقلق، لكن الأمر كان مختلفا بالنسبة له. وقال لمجلة «يونايتد وي ستاند» الخاصة بنادي مانشستر يونايتد في عام 2014: «لقد تجنبت الدخول في صراعات أو مواجهات، لكنني تحدثت بقوة عندما بدأ الآخرون يشكون من فقدان وظائفهم هناك. يتحقق جزء من الأرباح العالية نتيجة الدخول في مخاطر مرتفعة».
وقد حصل وودوارد على شهادة في الفيزياء من جامعة بريستول، ويتمتع بنفوذ هائل داخل مانشستر يونايتد قد يعادل النفوذ الذي كان يملكه المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون في النادي. لكن وودوارد في وضع أكثر استرخاءً مما كان عليه المدير الفني الاسكوتلندي ويمتلك صلاحيات تجعله لا ينزعج على الإطلاق مما يقوم به مورينيو. ودعونا نتفق على أن فيرغسون هو أعظم مدير فني في تاريخ مانشستر يونايتد، وليس أعظم مدير تنفيذي في تاريخ النادي، لكن عندما انتهت حقبة فيرغسون أفسح ذلك المجال لبداية حقبة وودوارد!
وقبل ذلك، كانت عائلة غليزر الأميركية راضية عن هيمنة وسيطرة فيرغسون على مقاليد الأمور في مانشستر يونايتد. لكن عندما رحل فيرغسون والرئيس التنفيذي، ديفيد جيل في ربيع عام 2013، تولى وودوارد المسؤولية وبدأ - بأوامر من عائلة غلازرز - ما يمكن وصفه بأنه «شبه ثورة» في الأمور المتعلقة بالشؤون المالية والكروية داخل النادي العريق. وأعيد تشكيل الجانب الرياضي داخل النادي من خلال تكوين فريق للسيدات وإعادة هيكلة أكاديمية الناشئين ونظام الكشافين، فضلا عن التحرك الوشيك لتعيين أول مدير للكرة في تاريخ النادي الممتد منذ 140 عاما.
ومن الناحية المالية، كان تقييم النادي ضعيفًا بشكل خطير. وفي عام 2013، لم يكن عدد رعاة النادي يتجاوز 10، لكن في عام 2018 وتحت قيادة وودوارد ارتفع هذا العدد بشكل ملحوظ. وعلى الرغم من انخفاض هذا العدد مرة أخرى في الآونة الأخيرة من أجل التركيز على الجودة وليس العدد، وصل عدد الرعاة إلى نحو 80. وقد أصبح «الذكاء التجاري» الحاد الذي يتميز به وودوارد بمثابة سلاح يستخدم ضده، حيث اتهمه جمهور مانشستر يونايتد بأنه حول النادي إلى مجرد كيان لتحقيق الأرباح المالية لعائلة غليزر الأميركية.
ويشير جمهور النادي في هذا الإطار إلى فشل النادي في الحصول على بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ خمس سنوات، وعدم رغبة مسؤولي النادي في دفع المقابل المادي المطلوب لتدعيم صفوف الفريق بالتعاقد مع مدافع ليستر سيتي، هاري ماغواير، ولاعب بايرن ميونيخ، جيروم بواتينغ، وهما المدافعان اللذان طلب مورينيو التعاقد معهما.
وفي الحقيقة، تبدو الأسباب التي اعتمد عليها النادي في رفض هاتين الصفقتين منطقية، لأن وودوارد ومجلس إدارة النادي نظرا إلى صفقتين سابقتين عقدهما مورينيو في ذلك المركز - فيكتور لينديلوف وإيريك بايلي - وتساءلا عن سبب عدم مشاركتهما في بعض الأوقات خلال الموسم الماضي وعدم حصولهما على ثقة المدير الفني الذي كان مصرا على التعاقد معهما! وتساءلوا أيضا عما إذا كان مستوى ماغواير وبواتينغ سيكون أفضل من مستوى المدافعين الآخرين الموجودين بالفعل في النادي وهم كريس سمولينغ وفيل جونز وماركوس روخو.
هذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور في جميع الأندية، ولا يستطيع مورينيو أن يزعم أن النادي لا ينفق على التعاقدات الجديدة، لأنه خلال خمس فترات انتقال ومنذ تولي مورينيو قيادة الفريق خلفا للويس فان جال في صيف عام 2016 أنفق مانشستر يونايتد 364.3 مليون جنيه إسترليني على شراء ثمانية لاعبين. وقد يكون رأي وودوارد - ورأي عائلة غليزر أيضا - يتمثل في أنه بعد التعاقد مع عشرة لاعبين جدد (تعاقد النادي مع النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش في صفقة انتقال حر، ومع التشيلي أليكسيس سانشيز في صفقة تبادلية) وإضافة هذا العدد من اللاعبين إلى 20 لاعبا كانوا موجودين بالفعل قبل وصول مورينيو، فإن الوقت قد حان بالنسبة للمدير الفني البرتغالي أن يركز على اللاعبين الذين يمتلكهم وليس على اللاعبين غير الموجودين في فريقه.
ونظرا لأن مورينيو لديه قدرة كبيرة على قراءة الآخرين، فهو يدرك جيدا أن وودوارد لديه مزيج من دماثة الخلق والقسوة، عند الضرورة، وهو ما يجعله شخصا لا يستهان به على الإطلاق. ويمكن القول إن المدير الفني البرتغالي يواجه أكبر تحدٍ في مسيرته المهنية، خاصة بعدما بدأت الشكوك تساور وودوارد عما إذا كان مورينيو هو أفضل شخص يقود مانشستر يونايتد. ولم يكن وودوارد معجبا على الإطلاق بالطريقة التي كان يتحدث بها مورينيو في الآونة الأخيرة، وبالتحديد منذ تصريحاته في منتصف يوليو (تموز) الماضي والتي قال فيها إن معسكر إعداد الفريق للموسم الجديد سيكون «سيئاً للغاية»، وبالتالي أصبح يتعين على نائب المدير التنفيذي أن يساعد النادي سريعا على وضع حد لحالة الكآبة التي تسيطر عليه منذ فترة.
وإذا لم يحدث ذلك، فسيتعين على وودوارد ورؤسائه أن يدرسوا مستقبل مورينيو مع الفريق. لكن من غير المتوقع أن يتخذ النادي قرارات متسرعة، فحتى لو خسر الفريق أمام توتنهام هوتسبر يوم الاثنين المقبل وأمام بيرنلي في آخر مباراة قبل فترة التوقف الدولية، فسيمنح النادي لمورينيو المزيد من الوقت. ومع ذلك، فإن المعضلة الأكبر التي تواجه وودوارد لا تتمثل في السياسة التي يتبعها النادي فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة أو حتى في تحويل مانشستر يونايتد إلى قوى تجارية عالمية، لكنها تتمثل في أن تعييناته الإدارية لم تنجح حتى الآن في مساعدة النادي على الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يستمر ديفيد مويز، الذي خلف فيرغسون في قيادة الفريق، سوى 34 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أقيل لويس فان غال من منصبه بعد فشله في احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. صحيح أن مورينيو قد قاد مانشستر يونايتد للحصول على لقب الدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة واحتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، لكن هذا ليس هو الهدف الذي عُين من أجله!
ورغم أن سعر سهم النادي قد وصل لأعلى مستوياته على الإطلاق يوم الثلاثاء الماضي، لكن الهدف الأساسي والرئيسي لوودوارد هو قيادة «الشياطين الحمر» للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الحادية والعشرين في تاريخه. يعتقد وودوارد أن مورينيو قادر على تحقيق هذا الهدف خلال الموسم الحالي، لكن إذا لم يحدث ذلك فإن وودوارد لن يجد أي حرج في أن يوصي ملاك النادي الأميركيين بإقالة المدير الفني البرتغالي.
مورينيو نفى مؤخرا وجود خلاف مع وودوارد، وذلك في مؤتمر صحافي الجمعة وصله مبكرا واستمر لنحو ثماني دقائق فقط. ويبدو مورينيو في موقف لا يحسد عليه مع بداية موسمه الثالث على رأس الإدارة الفنية لـ«الشياطين الحمر»، إذ حقق فوزا غير مقنع على ليستر سيتي في المرحلة الأولى (2 - 1) وخسر في الثانية أمام برايتون (2 - 3). ودفع أداء الفريق والتصريحات المتتالية للمدرب، إلى الحديث عن خلاف بينه وبين وودوارد الممسك بالشؤون اليومية للنادي، بتوكيل من مالكيه عائلة غلايرز الأميركية. وفي مؤتمر صحافي الجمعة، بدا مورينيو متوترا أكثر من العادة، إذ حضر قبل 30 دقيقة من الموعد المحدد، وأنهاه بعد نحو ثماني دقائق، علما أن إجاباته على الأسئلة كانت مقتضبة إلى حد كبير. وردا على سؤال عما إذا كانت علاقته بوودوارد على ما يرام، أجاب: «طبعا». ولدى سؤاله عما إذا كانت ثمة مشكلات مع المسؤول الإداري، اكتفى مورينيو بالقول «كلا». وردا على سؤال عما إذا كان الفريق يخوض بداية موسم سيئة، أجاب: «كلا. أعتقد صعبة. بعد خسارة مباراة، الأمر صعب دائما، لا سيما بالنسبة إلى الأشخاص الذين يكترثون بهذه المهنة، بأن يكونوا محترفين في كرة القدم. لكن بعد ذلك، تفكر بشأن المباراة المقبلة. تقوم بالأمر نفسه عندما تفوز، عليك المضي قدما والتركيز على ما تقوم به بعد ذلك، وعندما تخسر عليك أن تبذل جهدا أكبر». وشدد المدرب البرتغالي على أنه لا يتابع الكثير مما يقال عنه في وسائل الإعلام، موضحاً: «لا أقرأ، لا أعرف حتى عشرة في المائة مما يكتب، أو مما يبث عبر شاشات التلفزيون».
وهكذا بات مستقبل مورينيو حديث الساعة في أوساط اللعبة في إنجلترا، بين ترشيحات مكاتب المراهنات ليكون أول من يقال من منصبه في «البرميرليغ» هذا الموسم، وبين تقارير تؤكد تجديد ثقة إدارة النادي به. المدرب المثير للجدل بدأ موسمه الثالث مع «الشياطين الحمر» بفوز أول غير مقنع على ضيفه ليستر سيتي وأتبعه بخسارة أمام برايتون المتواضع على رغم وجود ستة لاعبين في تشكيلته ممن بلغوا ربع نهائي المونديال الأخير أو أكثر.
ومنذ الخسارة، لم تتوقف الصحافة الإنجليزية عن الحديث عن مصير مورينيو (55 عاما) الذي تركه مساعده التاريخي روي فاريا هذا الموسم، وسط معلومات عن أن الفرنسي زين الدين زيدان الذي اختار الرحيل عن ريال مدريد الإسباني في نهاية الموسم الماضي بعدما قاده إلى لقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات تواليا، هو من أبرز المرشحين لخلافته.
وعلى رغم أن هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» نقلت عن مصادر في النادي لم تسمها، أن مورينيو حظي بدعم متجدد من مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي إد وودوارد، فإن حبر التحليلات الإنجليزية لم يجف بشأنه، لا سيما «لعنة الموسم الثالث» الذي غالبا ما كان كارثياً بالنسبة إليه في تجارب سابقة، لا سيما مع تشيلسي وريال مدريد.
المدرب «المميز» الذي سيكون في موقف لا يحسد عليه في المرحلة الثالثة من الدوري عندما يواجه القوي توتنهام غدا، يظهر توترا مشابها للفترات التي سبقت إقالته من تشيلسي وريال، إذ يبدي امتعاضه باستمرار لعدم تدعيم صفوف فريقه وخصوصا الدفاع. إلا أن القشة التي قد تقصم ظهر البعير في يونايتد هي خلاف ينفيه مورينيو مع لاعب وسطه الفرنسي بول بوغبا، وعدم الرضا من قبل جماهير «الشياطين الحمر» على أسلوب لعبه المتحفظ.


مقالات ذات صلة


انطلاقة عربية واثقة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب

صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

انطلاقة عربية واثقة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب

صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

نجحت المنتخبات العربية في اجتياز اختبار البداية خلال مباريات الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في المغرب، مؤكدة منذ الظهور الأول أنها تدخل المنافسة بعقلية واضحة وطموح يتجاوز حسابات العبور إلى أدوار متقدمة.

وجاءت هذه الانطلاقة مدعومة بأداء منضبط، وحسم في اللحظات المفصلية، وهما عنصران غالباً ما يصنعان الفارق في البطولات القارية.

أسود الأطلس

في المباراة الافتتاحية للبطولة وأولى مباريات المجموعة، تجاوز المنتخب المغربي نظيره منتخب جزر القمر بنتيجة هدفين دون مقابل، في لقاء اتسم بالصبر التكتيكي، قبل أن يحسمه أصحاب الأرض في الشوط الثاني.

وبعد شوط أول طغى عليه الحذر والتنظيم الدفاعي للمنافس، انتظر «أسود الأطلس» حتى الدقيقة 55 لافتتاح التسجيل عبر إبراهيم دياز، الذي أنهى هجمة منظمة بلمسة فنية عكست الفارق في الجودة.

المنتخب المغربي (أسوشيتد برس)

ومع تقدُّم الدقائق وازدياد المساحات، عزَّز المغرب تفوقه بهدف ثانٍ حمل توقيع أيوب الكعبي في الدقيقة 74، بعدما ترجم سيطرة المنتخب إلى هدف من مقصّية أكَّد به أفضلية الأرض والجمهور.

الفوز جاء هادئاً ومدروساً، ومنح المنتخب المغربي انطلاقة تعكس نضجاً في التعامل مع ضغط الافتتاح ومتطلبات البطولة الطويلة.

الفراعنة

وفي أول ظهور لها ضمن المجموعة، حققت مصر فوزاً ثميناً على منتخب زيمبابوي بنتيجة 2 – 1، في مباراة عكست طبيعة اللقاءات الافتتاحية من حيث الندية والتعقيد. وبعد شوط أول متوازن، نجح المنتخب المصري في كسر التعادل عند الدقيقة 64 عبر عمر مرموش، الذي استثمر إحدى الفرص ليمنح «الفراعنة» التقدُّم.

المنتخب المصري (أسوشيتد برس)

ورغم محاولات زيمبابوي العودة في اللقاء، فإن المنتخب المصري حافظ على توازنه حتى جاءت الدقيقة 91، حيث حسم محمد صلاح المواجهة بهدف ثانٍ وضع به بصمته المعتادة في اللحظات الحاسمة، مؤكداً أن الخبرة والهدوء يبقيان سلاح مصر الأبرز في البطولات القارية.

نسور قرطاج

أما تونس، فقد قدّمت واحدة من أقوى البدايات العربية، بعدما تفوقت على منتخب أوغندا بنتيجة 3 – 1 في أولى مباريات المجموعة. وافتتح «نسور قرطاج» التسجيل مبكراً عند الدقيقة 10، عبر إلياس السخيري، في هدف منح المنتخب أفضلية نفسية وسهّل مهمته في السيطرة على مجريات اللقاء.

المنتخب التونسي (رويترز)

وتواصل التفوق التونسي مع تألق لافت لإلياس العاشوري، الذي سجل هدفين متتاليين في الدقيقتين 40 و64، مؤكداً الفاعلية الهجومية والقدرة على تنويع الحلول. ورغم تلقي هدف، فإن الصورة العامة عكست منتخباً يعرف كيف يبدأ البطولات بقوة، ويملك شخصية واضحة داخل الملعب.

ثعالب الصحراء

أكد منتخب الجزائر تفوقه في أولى مبارياته ضمن دور المجموعات، بعدما تغلّب على منتخب السودان بنتيجة 3 – 0، في لقاء جمع بين الحسم والواقعية، وبرز فيه القائد رياض محرز كأحد أبرز مفاتيح اللعب.

وجاءت بداية المباراة سريعة؛ إذ لم ينتظر المنتخب الجزائري سوى الدقيقة الثانية لافتتاح التسجيل عبر محرز، مستثمراً تركيزاً عالياً مع صافرة البداية.

ورغم الهدف المبكر، أظهر السودان تنظيماً جيداً وقدرة على استيعاب الضغط، ونجح في مجاراة الإيقاع خلال فترات من اللقاء، قبل أن تتأثر مجريات المباراة بحالة طرد اللاعب السوداني صلاح عادل، التي فرضت واقعاً جديداً على المواجهة.

منتخب الجزائر (أسوشيتد برس)

ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب الجزائري ضغطه، ليعود محرز ويُعزّز التقدم بهدف ثانٍ في الدقيقة 61، مؤكّداً حضوره القيادي وتأثيره في المواعيد الكبرى. ورغم النقص العددي، واصل المنتخب السوداني اللعب بروح تنافسية عالية، محافظاً على انضباطه ومحاولاً الحد من المساحات.

وفي الدقيقة 85، تُوّج التفوق الجزائري بهدف ثالث حمل توقيع إبراهيم مازة، الذي استثمر إحدى الهجمات ليضع بصمته ويختتم ثلاثية ثعالب الصحراء، في هدف عكس عمق الخيارات وتنوع الحلول داخل المنتخب الجزائري.

صقور الجديان

في المقابل، ورغم النقص العددي، أظهر المنتخب السوداني روحاً تنافسية عالية، وأكد أن الفارق في النتيجة لا يعكس بالضرورة الفارق في الأداء أو الالتزام داخل الملعب.

منتخب السودان (أسوشيتد برس)

ورغم أفضلية النتيجة للجزائر، فإن الأداء السوداني ترك انطباعاً إيجابياً، وأكد أن المباراة الافتتاحية للمجموعة لم تكن من طرف واحد، بل حملت مؤشرات على منتخب قادر على إزعاج منافسيه إذا واصل اللعب بالروح نفسها في الجولات المقبلة.

ومع هذه الانطلاقة الإيجابية، يفرض الحضور العربي نفسه كأحد أبرز ملامح النسخة المغربية من كأس الأمم الأفريقية، في ظل نتائج مشجعة وأداء يعكس ارتفاع سقف الطموحات، ما يمنح البطولة زخماً إضافياً ويؤكد أن المنافسة هذا العام ستكون أكثر تقارباً وثراءً.


بالمر وفوفانا يدعمان صفوف تشيلسي

كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
TT

بالمر وفوفانا يدعمان صفوف تشيلسي

كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)

قال إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي، إن كول بالمر وويسلي فوفانا سيكونان متاحين للمشاركة مع الفريق عندما يستضيف إيفرتون، السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لكن ليام ديلاب سيغيب لفترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع بسبب إصابة في الكتف.

ويسعى تشيلسي، الذي يبحث عن فوزه الأول في الدوري منذ مباراته خارج ملعبه أمام بيرنلي، للتعافي من خسارته، منتصف الأسبوع، في دوري أبطال أوروبا أمام أتلانتا، إذ اضطر قلب الدفاع فوفانا إلى الخروج بسبب إصابة في العين.

واستُبعد لاعب خط الوسط الهجومي بالمر، الذي عاد مؤخراً من غياب دام لستة أسابيع بسبب مشكلات في الفخذ وكسر في إصبع القدم، من رحلة أتلانتا كجزء من عملية التعافي.

وقال ماريسكا الجمعة: «(بالمر) بخير. حالته أفضل. وهو متاح حالياً... أنهى أمس الجلسة التدريبية بشعور متباين، لكن بشكل عام هو على ما يرام. ويسلي بخير. أنهى الحصة التدريبية أمس».

وقال ماريسكا إن المهاجم ديلاب، الذي أصيب في كتفه خلال التعادل السلبي أمام بورنموث، يوم السبت الماضي، يحتاج إلى مزيد من الوقت للتعافي.

وأضاف: «قد يستغرق الأمر أسبوعين أو ثلاثة أو أربعة أسابيع. لا نعرف بالضبط عدد الأيام التي يحتاجها».

ويكافح تشيلسي، الذي لم يحقق أي فوز في آخر أربع مباريات، لاستعادة مستواه السابق هذا الموسم، حين فاز في تسع من أصل 11 مباراة في جميع المسابقات بين أواخر سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، بما في ذلك الفوز 3-صفر على برشلونة.


لقب «فيفا للسلام» «يحرك» ترمب... ورقصته الشهيرة تعود بعد قرعة كأس العالم

الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
TT

لقب «فيفا للسلام» «يحرك» ترمب... ورقصته الشهيرة تعود بعد قرعة كأس العالم

الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)

لفت الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأنظار بعد انتهاء مراسم قرعة كأس العالم 2026، بعدما ظهر وهو يؤدي رقصته الشهيرة احتفالاً أمام الحضور، في مشهد تناقلته وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

وجاءت رقصة ترمب تزامناً مع إعلان منحه لقب «فيفا للسلام»، الذي وصفه بأنه «أول تكريم من هذا النوع يحصل عليه»، معبّراً عن «سعادته الكبيرة» بهذا التقدير.

وقدّم رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، إلى ترمب ميدالية تمثل أول تكريم من هذا النوع، مع جائزة ذهبية تحمل شعار «كرة القدم توحّد العالم»، في خطوة وصفها الفيفا بأنها تكريم «لمن يوحّد الشعوب وينشر الأمل للأجيال المقبلة».

وقال إن الجائزة «تمثل بالنسبة إليه إشارة إيجابية إلى دور الرياضة في تخفيف التوترات وتعزيز التقارب بين الشعوب».

واستمر ترمب في تبادل التحيات مع الحاضرين قبل مغادرته القاعة.

اشتهر ترمب بأداء رقصة قصيرة على أنغام أغنية YMCA (أ.ب)

وليست هذه المرة الأولى التي يلفت فيها دونالد ترمب الأنظار بحركات راقصة في المناسبات العامة. فمنذ حملته الانتخابية عام 2016 ثم 2020، اشتهر ترمب بأداء رقصة قصيرة على أنغام أغنية YMCA خلال تجمعاته الانتخابية، حيث كان يهزّ كتفيه ويرفع قبضتيه بطريقة أصبحت مادة دائمة للتقليد، وأحياناً السخرية، على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحوّلت رقصاته إلى ما يشبه «علامة مسجّلة» في مهرجاناته الجماهيرية، إذ كان يلجأ إليها لتحفيز الحشود أو لإضفاء طابع شخصي على الفعاليات السياسية. وتكررت المشاهد ذاتها في عدد كبير من الولايات الأميركية، وكان الجمهور ينتظرها في نهاية كل خطاب تقريباً.