لجنة الحج العليا تعلن نجاح الخطط الأمنية والتنظيمية... وتهنئ القيادة السعودية

الحجاج يؤدون صلاة الجمعة في الحرمين المكي والمدني... والمشاعر تودع ضيوفها قبل الغروب

حجاج يغادرون منى بعد انتهاء مناسك الحج (تصوير: عدنان مهدلي)
حجاج يغادرون منى بعد انتهاء مناسك الحج (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

لجنة الحج العليا تعلن نجاح الخطط الأمنية والتنظيمية... وتهنئ القيادة السعودية

حجاج يغادرون منى بعد انتهاء مناسك الحج (تصوير: عدنان مهدلي)
حجاج يغادرون منى بعد انتهاء مناسك الحج (تصوير: عدنان مهدلي)

أعلنت سلطات الحج السعودية رسمياً نجاح موسم حج هذا العام 1439هـ، من جميع النواحي الأمنية والصحية والخدمية والشرعية، ورفع الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمناسبة عيد الأضحى المبارك ونجاح موسم حج هذا العام 1439هـ.
وأكد وزير الداخلية في برقيته لخادم الحرمين الشريفين، أن ما تحقق من نجاح كان «بفضل الله ثم بفضل دعمكم السخي، ورعايتكم الكريمة، وتوجيهاتكم الرشيدة، وتفاني أبنائكم رجال الأمن، وزملائهم منسوبي القطاعات المدينة والعسكرية والأهلية المساندين لهم في موسم حج هذا العام 1439هـ، في أداء هذا الواجب العظيم، وفق خطط أمنية ووقائية، وتنظيمية، وخدمية، ومرورية متكاملة الإعداد والتنفيذ مما مكن ضيوف الرحمن من تأدية حجهم بكل يسر وسهولة وأمن واطمئنان، وفي أجواء مفعمة بالسكينة والإيمان، متمتعين بما وفرته لهم المملكة بتوجيهاتكم الكريمة من تسهيلات وخدمات، ورعاية شاملة في مختلف الجوانب التي يحتاج إليها الحجيج، وذلك منذ قدومهم إلى المملكة وخلال تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة وأثناء توافدهم إلى المسجد الحرام والمسجد النبوي».
وجدد التأكيد أن عدد الحجاج بلغ في هذا العام 2.371.675 حاجا «تمكنوا جميعهم من الوقوف بمشعر عرفات في يوم الحج الأكبر في وقت قياسي واستكملوا بعدها مشاعر حجهم ابتداءً بالمبيت بمشعر مزدلفة والانتقال إلى مشعر منى لرمي الجمرات والتوافد إلى المسجد الحرام لأداء طواف الإفاضة في حالة أمنية مستقرة، وتحرك مروري انسيابي، وفي أوضاع صحية خالية من الأمراض الوبائية ولله الحمد».
كما رفع وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، برقية مماثلة للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أكد خلالها أن نجاح موسم الحج، تم «بفضل الله وتوفيقه، ثم بفضل رعاية ودعم وتوجيه سيدي خادم الحرمين الشريفين وسموكم الكريم»، حيث «اكتمل وصول 2.371.675 حاجا إلى مشعر عرفات في يوم الحج الأكبر ووقوفهم بهذا المشعر العظيم»، والخطة المرورية، كانت عالية الدقة في التنفيذ، فيما اكتمل التصعيد إلى مشعر عرفات في وقت قياسي، كما اكتملت النفرة من مشعر عرفات إلى مشعر مزدلفة وانتقالهم إلى مشعر منى بكل يسر وسهولة وفق تنظيم دقيق وانسيابية تامة، ومباشرتهم رمي الجمرات وتوافدهم إلى المسجد الحرام لأداء طواف الإفاضة، واستكمال مناسك حجهم، وأشار إلى أن الحالة الأمنية «مستقرة ولم تشهد وقوع أي حوادث تمس بأمن الحجيج، أو تعكر صفو الحج، وفق انضباطية تامة ومراقبة فورية دقيقة لأوضاع الحجاج، وجميع تحركاتهم خلال أداء مناسك حجهم».
وأضاف أن الأوضاع الصحية «كانت مطمئنة ولم تشهد ظهور حالات وبائية، كما توفرت جميع الخدمات التي يحتاج إليها الحاج»، وأن أجهزة الدفاع المدني عملت على توفير مستويات عالية من السلامة للحجاج، «وكان وجودهم في كل المشاعر للقيام بأي مهمة يتطلبها موسم الحج».
من جانبه، هنأ الدكتور خالد السبتي محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بمناسبة نجاح موسم حج هذا العام، وأكد أن السعودية حصدت هذا النجاح من خلال التخطيط المتميز والإدارة الحديثة التي هيّأت أفضل الخدمات ووفرت كل عوامل النجاح، وأشاد بجهود رجال الأمن وبقية القطاعات العاملة في الموسم، كما أشاد أيضا بالخدمات التقنية والذكية في موسم الحج بما أسهم في رسم الصورة الكلية المشرفة لهذا الواجب الديني والوطني.
وبغروب شمس أمس، أسدل الستار على مناسك الحج من الناحية الشرعية في نطاق المشاعر المقدسة، وذلك بعد أن رمى الحجاج من غير المتعجلين الجمرات الثلاث، ثم سارعوا بالخروج من مشعر منى، تحفهم السكينة بعد أن من الله عليهم بأداء مناسكهم في يسر وسهولة.
وقد أدى غالبية الحجاج والمعتمرين أمس صلاة الجمعة في المسجد الحرام بمكة المكرمة، في أجواء إيمانية مطمئنة خاشعة ووسط منظومة متكاملة من الخدمات، بإشراف ومتابعة الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، ونائبه الأمير عبد الله بن بندر، وأسهمت القوة الخاصة لأمن المسجد الحرام، في تنظيم دخول وخروج المصلين من وإلى الحرم وساحاته وممراته، بالإضافة إلى الخدمات الإنسانية التي يقوم بها رجال القوة من مساعدة الضعفاء وكبار السن وذوي الاحتياجات من الحجاج.
وفي المدينة المنورة، أدى ضيوف الرحمن الذين تتابعت حركة وصولهم منذ مساء أول من أمس، صلاة أول جمعة في رحاب المسجد النبوي تحفهم السكينة والاطمئنان، وقد باشرت مختلف الجهات الحكومية حشد طاقاتها وإمكانياتها وتقديم خدماتها لضيوف الرحمن بمتابعة شخصية من الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج، ونائبه الأمير سعود بن خالد الفيصل.
وإلى المدينة المنورة أيضاً، وصل ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة أمس الجمعة، بعد أن أدوا مناسك الحج والعمرة، منهم 2500 حاج وحاجة يمثلون أسر شهداء ومصابي الجيش والشرطة المصرية، وذوي شهداء فلسطين، وحجاج غينيا بيساو المشمولين بالبرنامج الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
وسيبقى الضيوف البالغ عددهم 5400 حاج وحاجة من 95 دولة، في المدينة المنورة عدة أيام، حيث يؤدون الصلاة في المسجد النبوي ومسجد قباء، ويزورون المصطفى صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما، وعددا من المزارات والمؤسسات العلمية والدعوية في المدينة المنورة، وفي مقدمتها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
ومن المشاعر المقدسة، أعلن الدكتور بندر حجار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أن مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، أنهى بعد عصر أمس عمليات أداء نسك الهدي والأضاحي لجميع الحجاج الذين تعاونوا مع المشروع في إطار مشروع الإفادة، وكشف عن عدد ما تم بيعه من سندات الهدي والأضاحي والفدو والصدقة التي بلغت 908 آلاف سند، وبالنسبة للأبقار فقد بلغ مجموع ما تمت الإفادة منه 328 رأساً من الأبقار، بعد إجراء الكشف الشرعي والبيطري، وبعد التأكد من توفر جميع الشروط الشرعية والصحية في جميع أنعام المشروع.
من جانب آخر، تفقد عبد الحكيم التميمي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، مجمع صالات الحج والعمرة بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، للاطمئنان على سير الأعمال والاستعدادات لاستقبال الحجاج المغادرين إلى أوطانهم، والاطلاع على الخطة التشغيلية الخاصة بمرحلة المغادرة التي بدأت أمس الجمعة.
من جهته، استعرض عصام نور مدير عام مطار الملك عبد العزيز الدولي، أبرز الإنجازات خلال مرحلة قدوم الحجاج، ومنها تحديد الطاقة الاستيعابية للوصول إلى 45 ألف حاج خلال 24 ساعة، ومبادرة وزارة الداخلية «الطريق إلى مكة» بإنهاء إجراءات الحجاج الماليزين والإندونيسيين من محطة المنشأ، واستقبال حجاج أوروبا وأميركا من الصالتين الشمالية والجنوبية، إلى جانب إضافة 10 «كاونترات» جديدة في الصالة الشمالية، ورفع كفاءة التشغيل والمتابعة على مدار الساعة.
كما وقف المهندس صالح الجاسر مدير عام الخطوط الجوية السعودية على مواقع ومرافق خدمات «السعودية» بمطار الملك عبد العزيز بجدة أمس، واطلع خلال جولة تفقدية على كل الاستعدادات المعدة لخدمة المسافرين، وترأس اجتماعاً موسعاً في مبنى العمليات الجوية مع القيادات التنفيذية ورؤساء القطاعات والشركات والوحدات الاستراتيجية بالناقل الوطني وذلك لإطلاق الخطة التشغيلية لمرحلة مغادرة الحجاج.
فيما غادرت أولى الرحلات المخصصة للحج من جدة صباح أمس متجهة إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض بطائرة بوينغ «B777 - 300» وعلى متنها 410 حجاج، وستغادر تباعاً بقية الرحلات الداخلية والدولية المقلة للحجاج من خلال مطاري المؤسس بجدة والأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة حيث سيكون منتصف شهر محرم القادم موعداً لإقلاع آخر الرحلات وانتهاء العمليات التشغيلية لموسم الحج.
ويشهد اليوم السبت تسجيل «السعودية» معدلاً قياسياً في عدد الرحلات خلال يوم واحد لم يسبق تحقيقه منذ تأسيسها حيث سيتم تشغيل 711 رحلة تمثل الرحلات المجدولة والإضافية ورحلات الحج إلى مختلف الوجهات الداخلية والدولية.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قامت بتهيئة مجمع صالات الحج والعمرة بمطار الملك عبد العزيز الدولي بكامل مرافقه وصالات السفر للرحلات المغادرة فقط ابتداءً من أمس الجمعة، وحتى منتصف شهر محرم القادم، حيث تقدر الطاقة الاستيعابية للمجمع بـ42 ألف حاج في مرحلة المغادرة خلال 24 ساعة، كما يضم المجمع 14 صالة سفر يوجد بها 136 منصة لإنهاء إجراءات السفر و180 منصة للجوازات، و18 بوابة سفر و10 سيور للحقائب، وصالتين للدرجة الأولى، و100 موقف للحافلات، كما تتسع ساحة وقوف الطائرات في مجمع صالات الحج والعمرة بمطار الملك عبد العزيز الدولي إلى 26 طائرة في وقت واحد.



تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».


سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
TT

سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، في مسقط، الثلاثاء، مع عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان تطورات الأوضاع في السودان، والعلاقات بين البلدين.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم التقى في قصر البركة بمسقط رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان. وتناولت المُقابلةُ بحثَ العلاقات التي تربط البلديْن، مُؤكّديْن أهمية تعزيز مجالات الشراكة بما يواكب التّطلعات التّنموية.

وأعرب البرهان عن بالغ شكره وتقديره على ما تبذله سلطنةُ عُمان من جهودٍ متواصلةٍ لدعم مساعي إنهاء الصّراع في السُّودان عبر الحوار والوسائل السّلميّة، وتعزيز وحدة الصفّ الوطني، وتغليب المصلحة الوطنيّة.

ووصل البرهان إلى العاصمة العمانية مسقط في أول زيارة رسمية له للسلطنة، يرافقه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة.

السلطان هيثم بن طارق مستقبلاً في قصر البركة بمسقط عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

ووصل البرهان إلى عُمان قادماً من جدة، حيث أجرى مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تناولت مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

وخلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للبرهان في جدة، الاثنين، أكد الجانبان ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.