كمارا يعزز موقعة في «الهجوم السعودي» بـ{هاتريك} تاريخي

رفضه بيتزي في المونديال لصغر سنه وثأر لموهبته بأداء مثير في جاكرتا

كمارا لاعب المنتخب السعودي يحتفل بهدفه الثاني أمام الصين («الشرق الأوسط»)
كمارا لاعب المنتخب السعودي يحتفل بهدفه الثاني أمام الصين («الشرق الأوسط»)
TT

كمارا يعزز موقعة في «الهجوم السعودي» بـ{هاتريك} تاريخي

كمارا لاعب المنتخب السعودي يحتفل بهدفه الثاني أمام الصين («الشرق الأوسط»)
كمارا لاعب المنتخب السعودي يحتفل بهدفه الثاني أمام الصين («الشرق الأوسط»)

خطف المهاجم الشاب هارون كمارا، أنظار الجميع يوم أمس بقيادته المنتخب السعودي «تحت 21 عاما» إلى دور الثمانية في دورة الألعاب الآسيوية المقامة بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا، بتسجيله هاتريك مثير أسهم في تغلب الأخضر على نظيره الصيني 4-3.
وتفجرت موهبة هارون كمارا رسميا يوم أمس بعدما سجل «هاتريك» في الشباك الصينية، إذ فضل المهاجم السعودي الواعد الصمت خلال الأدوار التمهيدية ليكون حديثه على أرضية الميدان في الاختبار الحقيقي الأول في الأدوار الإقصائية، وأمطر شباك المنتخب الصيني بثلاثة أهداف كأول لاعب سعودي يحرز «هاتريك» في البطولة.
ويعتبر المهاجم السعودي ابن الـ20 عاماً من أبرز الاكتشافات في الموسم الماضي، بعدما أصر على حجز خانة أساسية في فريقه القادسية رغم صغر سنة ووفرت النجوم وحداثة تجربته في دوري المحترفين السعودي، إلا أن نجوميته جذبت إليه الأنظار وبات تحت مجهر مدربي الأندية الكبيرة، وكذلك الأرجنتيني بيتزي المدير الفني للأخضر السعودي، حتى بات الاسم المفضل لجميع الأجهزة الفنية التي مرت على فريقه القادسية في الموسم الماضي، لتألقه الدائم وزيارته المستمرة لشباك الخصوم، في زمن شح فيه عملة المهاجم الهداف.
وقياساً بتألقه في المنافسات المحلية قرر الأرجنتيني بيتزي المدير الفني للمنتخب السعودي الأول دعوة اللعاب للانضمام إلى معسكر المنتخب الأول قبل نهائيات كأس العالم، وشارك هارون في عدد من المباريات التجريبية، لكن حداثة سنه وقلة تجربته حرمته من مرافقة البعثة السعودية إلى مونديال موسكو، فبحث هارون عن الفرصة الأخرى لإثبات قدراته الهائلة في التسجيل فوجدها مع المدرب الوطني سعد الشهري الذي اختاره لقيادة هجوم الأخضر الأولمبي في دورة الألعاب الأولمبية، ولم يظهر المهاجم السعودي كل ما لديه في الأدواء التمهيدية بعدما صام عن التهديف في مواجهة الافتتاح أمام المنتخب الإيراني، والمنتخب الماينماري والمنتخب الكوري الشمالي، لكنه ظهر في الوقت المناسب، ومزق شباك الصينيين بـ«هاتريك» سيكتبه التاريخ.
وشكل هارون الذي أنظم إلى نادي القادسية في فترت الانتقالات الشتوية من الموسم الرياضي الماضي، علامة فارقة في الهجوم القدساوي بشكل خاص وفي الدوري السعودي بشكل عام، فكان الاسم الأبرز في قيادة فريقه إلى بر الأمان والابتعاد عن المراكز الأخيرة على سلم الترتيب، بعدما سجل أهداف حاسمة على الاتفاق وأحد والتعاون، وصنع أهداف أخرى، وأسهم في إقصاء الهلال حامل اللقب ومتصدر الدوري، من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، حتى بات أسمه مطلباً لجميع الأندية السعودية.
وتسابقت الأندية الكبرى في المملكة للفوز بخدماته، ودخل ناديا الهلال والاتحاد على خط المفاوضات مع القادسية، وخصوصاً الأخير طالب بانتقاله بشكل رسمي بعدما أصر الأرجنتيني رامون دياز على استقطابه إلى الاتحاد، لمعرفته بقدرات اللاعب عندما كان دياز مدرباً لنادي الهلال، غير أن إدارة القادسية الجديدة برئاسة مساعد الزامل قطع الطريق على الجميع ورفض انتقال اللاعب بشكل قاطع، في سعيه للمحافظة على نجوم الفريق.
ويرى رئيس القادسية أن المهاجم هارون موسى من أهم المكتسبات القدساوية ولن يتم التخلي عنه رغم العروض المتواصلة التي تصله من أندية العاصمة السعودية الرياض وأندية جدة، لحاجة الفريق لخدماته في المرحلة القادمة، وصعوبة المنافسة في دوري النجوم السعودي، مبيناً أن هارون يعتبر مهاجم الفريق الأول والخيار المفضل لدى مدرب الفريق الجديد، وشدد على أن جميع العروض مرفوضة لانتقاله ولن يتم النظر إليها.
ويعتبر القرار الذي اتخذته الهيئة الرياضية السعودية بقيادة تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارتها بالسماح لأندية الدوري السعودي للمحترفين بقيد لاعب من مواليد المملكة العربية السعودية ومشاركته في المنافسات المحلية، من أبرز القرارات التي انتظرتها الأندية السعودية لسنوات طويلة، وهو ما يؤكده تميز هارون موسى مع القادسية وعبد الفتاح أدم مع نادي التعاون، وأحمد فقيهي مع نادي الهلال، إلى جانب الأسماء الأخرى من مواليد المملكة الذين التحقوا بأندية إسبانية قبل أن يعودوا في هذا الموسم إلى الدوري السعودي.
ولنجاح هذه التجربة التي تم إقرارها قبل فترة الانتقالات الشتوية في الموسم الماضي، قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم زيادة عدد اللاعبين المواليد في دوري النجوم السعودي الذي سينطلق في الـ31 من هذا الشهر إلى لاعبين لكل نادٍ، بحيث يشارك لاعب واحد على أرضية المستطيل الأخضر ولاعب آخر على مقاعد البدلاء، وسيكشف الموسم الجديد عن نجوم من المواليد لا تقل قيمتهم الفنية عن هارون موسى مهاجم المنتخب السعودي الأولمبي.
من جانبه أكد مدير فريق القادسية الأول لكرة القدم خليل الشيخ أن اللاعب هارون كمارا حجز موقعا أساسيا في تشكيلة الفريق الذي سيبدأ مشواره الجمعة المقبل في دوري المحترفين السعودي بمواجهة جاره الفتح على ملعب الأمير سعود بن جلوي الرياضية بالراكة.
وأضاف بعد أن تألق اللاعب وتسجيله ثلاثة أهداف يوم أمس في مواجهة المنتخب السعودي الأولمبي ضد المنتخب الصيني في الدور ثمن النهائي من مسابقات كرة القدم في دورة الألعاب الآسيوية المقامة في جاكرتا: «اللاعب كمارا يحظى بمتابعة دقيقة من قبل المدرب الصربي السكندر جياتوفيتش وهذا الاهتمام لم يكن مصادفة بل إنه ومنذ اليوم الأول وبعد أن تابع مباريات لهذا اللاعب وخصوصا في الجولات الأخيرة من بطولة الدوري الموسم المنصرم أنبهر من كون كمارا يلعب للقادسية وهو يملك مواصفات نادرة في المهاجم السعودي وهي التخليص أمام المرمى بكل ثقة».
وتابع «يحرص المدرب بنفسه على التواصل الدائم مع رئيس النادي مساعد الزامل كلما قرأ خبرا يتحدث عن إمكانية رحيل هذه اللاعب عن القادسية حتى في الفترة التي كان فيها الفريق يقيم معسكرا في النمسا تأهبا للموسم الجديد حيث إن الزامل تعهد بعدم التفريط فيه وأكد للمدرب أنه لا توجد عروض حقيقية للاعب من أجل رحيله وإن جاءت فعلا فلن يرحل أبدا ما دام أن القادسية يحتاجه».
وحول موضوع عقده الاحترافي قال الشيخ «كمارا لديه عقد مع نادي القادسية لمدة خمس سنوات ولا يمكن التفكير في رحيله ما دام أن لدينا طموح لتقديم فريق مختلف في الموسم الجديد قادر على أن يؤكد أنه أحد الأبطال في الكرة السعودية ويعيد جزءا من تاريخه الجميل».


مقالات ذات صلة

كأس الملك... عراقة تاريخية ورمزية وطنية

رياضة سعودية كأس الملك السعودي (تصوير: علي خمج)

كأس الملك... عراقة تاريخية ورمزية وطنية

تُعد كأس خادم الحرمين الشريفين «كأس الملك»، البطولة الأغلى على خارطة كرة القدم السعودية، لما تحمله من قيمة تاريخية ورمزية كبيرة.

حامد القرني (تبوك) عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية لاعبو الفيحاء خلال احتفاليتهم بلقب كأس الملك عام 2022 (تصوير: علي خمج)

بطولة «الكأس»... حيث تقول المفاجآت الملحمية كلمتها

تُعرف بطولات الكأس في عالم كرة القدم بأنها المسرح الكبير لولادة المفاجآت، إذ تتلاشى الفوارق النظرية بين الفرق.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا (أ.ف.ب)

طبيب شرعي: معاناة مارادونا ربما استمرت لقرابة «12 ساعة»

كشف طبيب شرعي، الخميس، خلال جلسات محاكمة عدد من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال المحتمل في وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ب)

كاريك: مستقبلي ليس أولوية… الأهم إنهاء الموسم بقوة ليونايتد

قال مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الخميس إنه يشعر بالقلق بشأن إنهاء «الشياطين الحمر» للموسم بأفضل صورة ممكنة، أكثر من قلقه حول مستقبله في ملعب «أولد ترافورد»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المشاجرات في ريال مدريد لا تتوقف (د.ب.أ)

تفاقم أزمة غرفة لاعبي ريال مدريد بعد مشاجرة جديدة

لم تهدأ التوترات داخل غرفة لاعبي ريال مدريد بعد المشادة التي وقعت أمس الأربعاء بين الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي والفرنسي أوريل تشواميني، بل زادت حدتها.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.