جهود أممية غير مسبوقة لتفادي حرب بين إسرائيل و«حماس» في غزة

استقالة رئيس فريق التحقيق الأممي في الاعتداءات الإسرائيلية بعد شهر من تعيينه

متظاهرون سلميون ينقلون جريحاً أصيب خلال احتجاجات قرب الحدود شرق خان يونس في قطاع غزة (أ.ب)
متظاهرون سلميون ينقلون جريحاً أصيب خلال احتجاجات قرب الحدود شرق خان يونس في قطاع غزة (أ.ب)
TT

جهود أممية غير مسبوقة لتفادي حرب بين إسرائيل و«حماس» في غزة

متظاهرون سلميون ينقلون جريحاً أصيب خلال احتجاجات قرب الحدود شرق خان يونس في قطاع غزة (أ.ب)
متظاهرون سلميون ينقلون جريحاً أصيب خلال احتجاجات قرب الحدود شرق خان يونس في قطاع غزة (أ.ب)

أكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روز - ماري ديكارلو، أن المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، يبذل جهوداً لا سابق لها مع الحكومة المصرية وعدد من الشركاء الإقليميين والدوليين الآخرين، من أجل منع تجدد العمليات القتالية في غزة، والاستجابة للحاجات الإنسانية العاجلة للسكان المدنيين، ودعم المصالحة الفلسطينية.
وكانت ديكارلو تقدم إفادة لأعضاء مجلس الأمن، في الجلسة الشهرية حول «الحال في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية».
وقالت ديكارلو، إن «تكرار أعمال العنف بين غزة وإسرائيل، يؤكد أهمية الجهود غير المسبوقة، التي قادها، خلال الأسابيع الماضية، ملادينوف، مع حكومة مصر وشركاء إقليميين ودوليين آخرين». ورحبت بجهود مصر المستمرة لتيسير المصالحة الفلسطينية التي «تعد أساسية لتحسين الأوضاع في غزة، وأيضاً لتحقيق التطلعات الوطنية الفلسطينية».
وأفادت ديكارلو بأنه «خلال الأسابيع الأخيرة، تدهورت أيضاً الأوضاع الإنسانية في غزة»، موضحة أن ذلك يعود جزئياً، إلى القيود التي فرضتها إسرائيل على حركة البضائع عبر معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم)، رداً على إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة. ولاحظت أن إسرائيل أعادت فتح المعبر بالكامل، في 15 أغسطس (آب)، ووسعت نطاق الصيد البحري إلى تسعة أميال بحرية. وأشارت إلى أن إسرائيل أغلقت معبر إيريز المخصص لحركة الأشخاص، أمام سكان غزة والضفة الغربية في 19 من الشهر الحالي، باستثناء عمال الإغاثة «بسبب أعمال العنف عند الحاجز وفق السلطات الإسرائيلية». ودعت كل الأطراف إلى «ضمان دخول الإمدادات الإنسانية إلى القطاع، بصرف النظر عن التطورات الأمنية والسياسية»، مجددة دعوات ملادينوف لـ«حماس»، من أجل «تقديم معلومات كاملة عن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، وذلك بموجب القانون الإنساني الدولي». وقالت إن الأمم المتحدة «تتخذ خطوات لتعزيز قدراتها على الأرض، لتتمكن من تقديم دعم أفضل لمشروعات الطاقة والماء والصحة، وتوفير فرص العمل، التي وافقت عليها السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي»، معبرة عن سعادتها لنظر كثير من المانحين والمنظمات الدولية، في «إمكان زيادة مخصصاتهم لفلسطين»، إذ إن «هذه هي الاستجابة الملائمة لوضع البنية الأساسية المتهالكة في غزة واقتصادها المنهار».
وتحدثت ديكارلو عن زيادة مخصصات البنك الدولي إلى 90 مليون دولار، لدعم الاقتصاد الفلسطيني، بما في ذلك توفير نحو أربعة آلاف فرصة عمل قصيرة الأمد، ملاحظة أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أيضاً، قام بتسريع وتيرة تنفيذ برنامج المساعدة الاقتصادية الطارئة. وقالت إن «جهود البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تركزان على توفير فرص العمل للشباب والنساء»، فضلاً عن أن البرنامج يطمح إلى تخصيص 40 في المائة من فرص العمل للنساء، وهي خطوة مهمة، نظراً إلى أن معدلات البطالة بين الفلسطينيات تزيد بشكل كبير عن الرجال، لتتعدى 78 في المائة في غزة، في الربع الثاني من عام 2018. يأتي ذلك بعد إطلاق برنامج العمل الكريم للمرأة، في شهر مايو (أيار)، وهو مبادرة مشتركة بين إيطاليا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة العمل الدولية.
وأكدت المسؤولة الأممية أن تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للفلسطينيات «أمر أساسي للسلم والاستقرار»، مشيرة أيضاً إلى «جهود تعزيز دور النساء الفلسطينيات في منع نشوب النزاعات، بموجب القرار 1325 حول المرأة والسلم والأمن». وعبرت عن «قلق بالغ من نفاد تمويل الوقود الطارئ الذي تشتريه الأمم المتحدة، لضمان مواصلة عمل 250 منشأة أساسية في غزة»، مؤكدة أن «الحاجة تشتد لتوفير أربعة ملايين ونصف مليون دولار، لضمان الحد الأدنى من الخدمات الأساسية حتى نهاية العام الحالي».
من جهة أخرى، استقال الخبير القانوني الأميركي ديفيد كرين، من رئاسة اللجنة الدولية المعنية بالتحقيق في الحوادث التي وقعت أثناء المظاهرات في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال العام الحالي، مبرراً استقالته بـ«ظروف شخصية مستجدة».
وأبلغ كرين قراره إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان، الذي كان قد أعلن في يوليو (تموز) الماضي، تعيين أعضاء اللجنة التي تضم أيضاً المحاميتين سارة حسين من بنغلاديش، وكاري بيتي مورونغي من كينيا.
وجاء تشكيل اللجنة بناء على قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في دورة استثنائية في 18 مايو الماضي، قرر فيه إيفاد لجنة دولية مستقلة للتحقيق، بوجه عاجل «في كل ادعاءات انتهاك القانون الإنساني الدولي، وقانون حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وخاصة في قطاع غزة، في سياق العمليات العسكرية ضد الاحتجاجات المدنية الواسعة النطاق التي بدأت في 30 مارس (آذار) 2018».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».