مسلمو ولاية آسام الهندية يواجهون خطر الترحيل

السلطات المحلية عدت عشرات الآلاف منهم «أجانب»

أسرة مسلمة شُطبت أسماء أفرادها من سجلات المواطنة في ولاية آسام الجمعة الماضي (رويترز)
أسرة مسلمة شُطبت أسماء أفرادها من سجلات المواطنة في ولاية آسام الجمعة الماضي (رويترز)
TT

مسلمو ولاية آسام الهندية يواجهون خطر الترحيل

أسرة مسلمة شُطبت أسماء أفرادها من سجلات المواطنة في ولاية آسام الجمعة الماضي (رويترز)
أسرة مسلمة شُطبت أسماء أفرادها من سجلات المواطنة في ولاية آسام الجمعة الماضي (رويترز)

يشعر آلاف المسلمين، الذين يعيشون منذ أجيال في ولاية آسام شمالي الهند، باليأس والخوف والغضب وعدم اليقين بعد حرمانهم من حقوق المواطنة. هؤلاء جزء بسيط من أربعة ملايين مسلم لم تسجل الحكومة الهندية أسماءهم مؤخراً في السجل القومي للمواطنين. وتعد هذه الخطوة واحدة من بين عدة محاولات تبذلها الحكومة المحلية لإلغاء من تعتبرهم «أجانب» في ولاية آسام. ولم يتم الاعتراف سوى بـ28.9 مليون فقط من بين 32.9 مليون مقيم في آسام، التي تقع على الحدود مع بنغلاديش، كمواطنين في السجل القومي للسكان، ما يضع الآخرين في وضع حرج.

إقصاء غير مبرر
حكيم علي هو من بين عشرات الآلاف الذين لم يتم تسجيل أسمائهم في مسودة قائمة المواطنين الهنود، وبدأوا يحصلون على استمارات لتقديم طعون ضمن عملية قانونية بيروقراطية، يخشى الكثيرون أن تؤدي إلى الاعتقال، أو الطرد، أو البقاء لسنوات في وضع غير محسوم. وقال حكيم علي إن «الأمر غريب جداً، فاسم أبي موجود في السجل منذ عام 1951، وأشارك في عملية التصويت والانتخاب منذ كنت في الثامنة عشرة من العمر. واسمي مسجل في كشف الناخبين، فلماذا أسقطوا اسمي؟».
شعر المشرّع السابق أتاور رحمن مازرابهويا، الذي يقترب من السبعين، بالحيرة والارتباك أكثر مما شعر بالغضب عندما لم يجد اسمه على قائمة السجل القومي للسكان، وتساءل: «أشعر بالحيرة من كيفية حدوث ذلك، فأسماء زوجتي وأبنائي في مسودة القائمة، لكن اسم رب الأسرة غير موجود».

ما هو السجل القومي للسكان؟
ظل التسلل إلى ولاية آسام الغنية بالشاي عبر الحدود غير المنضبطة مع بنغلاديش لعقود يثير توترات بين القبائل الأصلية في الولاية، والهندوس الذين يتحدثون اللغة الآسامية، والمسلمين الذين يتحدثون البنغالية.
وكان المحتل البريطاني قد قسّم الهند عام 1974 على أساس الدين، وتمت إقامة دولة ذات غالبية مسلمة هي باكستان مكونة من سكان أقاليم ذات أغلبية مسلمة في غرب وشرق الهند. وهرب مئات الآلاف من بنغلاديش إلى الهند أثناء حرب الاستقلال عن باكستان في بداية السبعينات، واستقر أكثرهم في ولاية آسام. وانضمّ إليهم خلال السنوات القليلة الماضية ملايين المهاجرين الآخرين من بنغلاديش، فراراً من الظروف الاقتصادية العصيبة، وندرة الأراضي في الدولة المكتظة بالسكان.
تغلغل الحقد في نفوس الأشخاص المتحدثين اللغة الآسامية تجاه أولئك المهاجرين، واتهموهم بالاستيلاء على أراضيهم ووظائفهم وسرقة ثقافتهم ومحو لغتهم. وفي عام 1980، تجسدت هذه المشاعر في هيئة نزاع مسلح، حيث برّر القوميون العرقيون في آسام عملياتهم المسلحة العنيفة بمخاوف من حدوث «تغير ديموغرافي» في أراضي السكان الأصليين التي سيطر عليها «دخلاء»، وأسفر الأمر عن مقتل المئات في آسام في خضم موجات من الهجمات المناهضة لسكان بنغلاديش. وأخيراً، وقّعت نيودلهي اتفاقية آسام عام 1985 مع مجموعات متمردة لإعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بنغلاديش، لكنها أكدت أنه سوف يتم اعتبار أي شخص يثبت أن عائلته جاءت إلى الهند قبل حرب استقلال بنغلاديش عام 1971 هندياً.
ويثير كل ذلك سؤالا هو: «من هم السكان الأصليون» لولاية آسام، التي كان الاستعمار البريطاني قد أقامها كأرض متعددة الأعراق خلال السنوات التالية لعام 1826 عند سيطرته على تلك المناطق بعد هزيمة سكان ميانمار البورميين.
تزعم جماعات عرقية مختلفة، هاجرت إلى تلك المناطق في أوقات مختلفة، أنها من «السكان الأصليين» لعدة أماكن. تم عرض السؤال الخاص بتحديد هوية من يمكن اعتبارهم السكان الأصليين على المحكمة الهندية العليا التي تراقب حالياً عملية تحديث سجل الهوية لتحديد المهاجرين غير الشرعيين في آسام.

المؤهلات الحالية لحقوق المواطنة
طبقاً للسجل القومي للسكان، ينبغي على المواطنين تقديم 14 وثيقة مثل سجلات استئجار أراض، وشهادات إقامة دائمة، وجوازات سفر لإثبات أنهم جاءوا إلى آسام في 24 مارس (آذار) 1971، وهو يوم استقلال بنغلاديش، أو قبل ذلك التاريخ. يجب على من ولدوا بعد عام 1971 تقديم وثائق إضافية، من بينها شهادة ميلاد تثبت علاقتهم بباقي أفراد الأسرة.

ورقة ضغط انتخابية
مثّلت تلك القضية جزءا أساسيا من سياسة الولاية، حيث قام البرلمان، الذي يعتبر المسلمين كتلة انتخابية كبيرة على مدى سنوات، بتأجيل العملية، ما أثار غضب السكان المحليين. مع ذلك وصل حزب «بهاراتيا جاناتا» إلى السلطة في ولاية آسام للمرة الأولى عام 2016، بعدما وعد رئيس الوزراء ناريندرا مودي قائلا: «على جميع سكان بنغلاديش مغادرة ولاية آسام كلياً».
ومع استغلال السياسيين للخوف من أجل التأثير على نتيجة صناديق الاقتراع، قررت المحكمة العليا مراقبة العملية. وقال براتيك هاجيلا، منسق مشروع المواطنة الذي يتضمن القيام بـ52 ألف زيارة رسمية إلى 6.8 مليون أسرة، وعدد لا يحصى من الجلسات للنظر في تفاصيل أصول العائلات: «إنها عملية مرهقة للغاية». وقال صاموال بهاتاتشارجيا، كبير مستشاري «اتحاد طلبة آسام»، الذي كان يقود حملة مناهضة للمهاجرين في الولاية: «لا يمكننا المساومة على هويتنا. لقد تحول التكوين الديموغرافي للولاية بشكل كبير خلال العقود الماضية، حيث ارتفعت نسبة متحدثي البنغالية من 22 في المائة عام 1991 إلى 29 في المائة عام 2011، في مقابل تراجع نسبة متحدثي الآسامية». ويقول كثير من المحللين إن تلك الأرقام توضح جزئياً ارتفاع معدل مواليد المسلمين.
ورغم أن المسلمين يمثلون الجزء الأكبر من الأشخاص الذين تم إسقاطهم من سجلات المواطنة، فليسوا وحدهم من يواجهون هذا الوضع. حيث يتعرض الهندوس أيضاً لهذا الضغط بأعداد كبيرة. ويؤكد كيتيش نامو داس، مزارع هندوسي يبلغ من العمر 50 عاماً أنه ولد في الهند، لكن تم اعتبار عائلته المكونة من ثمانية أفراد، باستثناء زوجة ابن واحدة، مهاجرين غير شرعيين. لم يجد أنانتا كومار مالو، مشرّع في آسام، هو الآخر اسمه في مسودة السجل، وقال: «لا بد أن هناك خطأ ما». كذلك وجد باريش بارواه، الذي كان زعيم جماعة المتمردة المسلحة «أولفا» التي كانت تقاوم المهاجرين غير الشرعيين، اسمه في المسودة، لكنه لم يجد اسم زوجته.
وقد تمكّن الكثير من المهاجرين غير الشرعيين من شراء هوية انتخابية، وشهادات ميلاد، وغيرها من الأوراق الثبوتية المهمة بالتآمر مع سياسيين محليين ومسؤولين فاسدين.

فوضى واضطراب
من غير الواضح بعد ما سيحدث للملايين غير المسجلة أسماؤهم في السجل القومي للسكان، حيث صرح راجناث سينغ، وزير الداخلية الهندي، في محاولة لتبديد المخاوف بأنهم سوف يحصلون على فرصة لإثبات مواطنتهم قبل إصدار النسخة النهائية من السجل القومي للسكان في نهاية العام الحالي.
وفي الوقت الذي يحتفي فيه السكان الأصليين بهذه العملية، يتنامى الخوف في نفوس آخرين من انتزاع هويتهم. لا توجد حلول سهلة في هذه المسألة، حيث تنكر بنغلاديش الوجود غير الشرعي لمواطنيها في الهند، ومن المؤكد إلى حد كبير أن بنغلاديش لن تقبلهم، حيث تم طرد مئات الآلاف من الروهينغا، وهم أقلية مسلمة لا تحمل جنسية، من ميانمار العام الماضي، ويقيمون حالياً في معسكرات للاجئين في بنغلاديش.
ويتساءل الكثيرون: «ما مصير من سيتم اعتبارهم غير شرعيين»؟ سيكون أمامهم خيار الطعن في الحكم، لكن ماذا لو تم رفض طعنهم النهائي؟ هل سيكون مصيرهم هو معسكرات الاعتقال؟ أم سيكونون مواطنين مرحّلين في الهند؟ حتى حكومة مودي بدأت تدرك أن الترحيل فكرة جيدة ومفيدة من الناحية الانتخابية، لكنها صعبة التطبيق. وقال سارباناندا سونوال، رئيس وزراء آسام، في مقابلة مع صحيفة «تايمز أوف إنديا»: «هدفنا أولا هو فصل الأجانب.
يأتي بعد ذلك الخطوات التي سوف نتخذها ضدهم. سيكون لهم فقط حقوق الإنسان التي تضمنها الأمم المتحدة والتي تشمل الطعام، والمأوى، والملبس».
في المقابل، ذكرت بعض التقارير الإعلامية أن راجناث سينغ تحدث عن فكرة منح المهاجرين «تأشيرات عمل طويلة الأجل». يشعر النشطاء بالقلق من احتمال بقاء الكثيرين في وضع معلّق غير محسوم لسنوات، وربما لعقود دون أن يكون لهم جنسية مثل مسلمي الروهينغا في ميانمار.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».