مواجهتان سهلتان لبرشلونة وريـال مدريد أمام بلد الوليد وجيرونا في «الليغا»

عجلة الدوري الألماني تعود للدوران بعد خيبة المونديال الروسي

فرحة فوز برشلونة في الجولة الأولى (رويترز)
فرحة فوز برشلونة في الجولة الأولى (رويترز)
TT

مواجهتان سهلتان لبرشلونة وريـال مدريد أمام بلد الوليد وجيرونا في «الليغا»

فرحة فوز برشلونة في الجولة الأولى (رويترز)
فرحة فوز برشلونة في الجولة الأولى (رويترز)

يواصل فريق برشلونة حملة الدفاع عن لقبه في الدوري الإسباني لكرة القدم عندما يحل ضيفاً على فريق بلد الوليد، غداً (السبت) في الجولة الثانية من الدوري، حيث يأمل الفريق أن يتمكن لويس سواريز من استعادة حاسته التهديفية، في الوقت نفسه يحل ريـال مدريد ضيفاً على فريق جيرونا بعد غد (الأحد).
وتوج فريق برشلونة بلقب الدوري في الموسم الماضية، لكن سواريز احتاج إلى أشهر عدة ليجد أفضل مستوياته. وكان المهاجم الأوروغوياني محور الحديث قبل رحلة الفريق إلى بلد الوليد بعد أدائه المخيب للآمال أمام ألافيس في الجولة الأولى من الدوري. وسجل سواريز ثلاثة أهداف فقط في أول 14 مباراة لبرشلونة في البطولات كافة خلال الموسم الماضي، وهناك بعض المخاوف من أن سواريز سيحتاج إلى وقت أطول للدخول في أجواء المنافسة هذا الموسم.
وكتبت صحيفة «دياريو» التي تصدر في مدينة برشلونة «مهاجم فريق برشلونة أظهر في مواقف كثيرة أنه هداف من طراز فريد. يحتاج إلى بعض الوقت للدخول في الأجواء، لكن عندما يدخل في الأجواء لا يمكن إيقافه». وسيجد سواريز في بلد الوليد، الصاعد حديثاً، فريقاً سيعتمد على طريقة دفاعية بحتة في محاولة لإحباطه هو وفريق برشلونة. وأحبط فريق بلد الوليد، الذي يدربه سيرجيو غونزاليز سوريانو، فريقاً آخر من إقليم كاتالونيا، هو جيرونا، في مباراتهما الافتتاحية، حيث تعادلا سلبياً، وسيلعب أمام برشلونة، الذي يدربه إرنستو فالفيردي، بطريقة دفاعية أكثر من التي ظهر بها.
ودافع مدرب برشلونة عن سواريز أمام الانتقادات الموجهة لأدائه في كأس السوبر الإسبانية وأمام ألافيس. وقال فالفيردي للصحافيين «إن لويس بخير. لقد عاد لتوه من عطلته (عقب المشاركة في كأس العالم)؛ لذلك فإنه يعود بالتدريج لمستواه، لكنه يبدو جيداً». وأضاف «لويس هداف. إنه مقدام في منطقة الجزاء. نعلم ما يعطيه لنا. بعيداً عن نجاحه. القتال يظل دائماً موجوداً». وتابع «العام الماضي، في البدايات، كانت هناك انتقادات لأنه احتاج إلى بعض الوقت ليبدأ التسجيل، لكن بعدما سجل لم يتوقف. إنه يضمن قتالاً أمام المرمى. إنها مسألة صبر ومثابرة، وما يملكه لويس هو المثابرة». وكانت آخر زيارة قام بها برشلونة لملعب جوسي زورييلا، في 8 مارس (آذار) 2014 تحت قيادة خيراردو مارتينو، حيث انتهت آمال الفريق بالتتويج بلقب الدوري عقب الخسارة صفر – 1، وانتهى الموسم بفوز أتلتيكو مدريد بلقب الدوري.
في الوقت نفسه، يصطحب جولين لوبيتيغي فريق ريـال مدريد إلى جيرونا، حيث يتطلع الريـال للثأر من الهزيمة المفاجئة 1 - 2 في ملعب مونتيليفي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. كانت هزيمة مفاجئة في وقت كان به توتر سياسي كبير بين إقليم كاتالونيا والحكومة الإسبانية، مع احتفال جماهير جيرونا بالفوز التاريخي على أكثر الفرق تتويجاً بلقب الدوري الإسباني في أول مواسم الفريق بدوري الدرجة الأولى. وربما يمنح لوبيتيغي فرصة المشاركة لصفقاته الصيفية الجديدة، تيبوا كورتوا وألفارو أودريوزولا، مع استمرار غاريث بيل في تكليفه ليحل محل البرتغالي كريستيانو رونالدو. وقال لوبيتيغي «قدم بيل مباراة جيدة في الجولة الأولى. إنه يقدم الكثير من الأشياء المختلفة، مثل اللاعبين الآخرين. يجب أن نواصل العمل، الجماعية تأتي في المقام الأول قبل المهارات الفردية وهذا ينطبق على بيل أيضاً».
ويخوض أتلتيكو مدريد مباراته في هذه الجولة غداً عندما يواجه ضيفه رايو فاليكانو، الذي يسعى لتعويض خسارته الثقيلة 1 - 4 أمام إشبيلية في الجولة الأولى. وتفتتح المرحلة اليوم بمباراتي ليغانيس مع ريـال سوسيداد وخيتافي مع إيبار. وفي بقية مباريات هذه الجولة، يلتقي ألافيس مع ريـال بيتيس، وإسبانيول مع فالنسيا، وإشبيلية مع فياريـال، وليفانتي مع سيلتا فيغو، وأتلتيك بلباو مع هويسكا.

الدوري الألماني

يبدأ فريق بايرن ميونيخ، حامل اللقب، رحلة البحث عن لقب الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) للمرة السابعة على التوالي عندما يفتتح الموسم رقم الـ56 اليوم (الجمعة) بمواجهة فريق هوفنهايم. ويدخل بايرن ميونيخ الموسم الجديد، تحت قيادة لاعبه السابق نيكو كوفاتش، الذي تولى تدريب الفريق دون وجود تغييرات كبيرة، ويلتقي مع فريق هوفنهايم الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث.
ومنذ 2002 دائماً ما تشهد المباراة الافتتاحية للـ«بوندسليغا» مشاركة حامل اللقب - وحتى الآن لم يتلق حامل اللقب الخسارة في المباراة الافتتاحية للدوري. حيث شهدت المباريات الافتتاحية 13 انتصاراً وثلاثة تعادلات لحامل اللقب، وبالنسبة لفريق بايرن فقد فاز بكل المباريات الافتتاحية للموسم التي شارك بها منذ 2013. ومع ذلك، مباراة اليوم ستكون صعبة للغاية لكوفاتش، وبخاصة أنها ستكون الظهور الأول لبايرن في الدوري تحت قيادته، كما أنها ستكون أمام المدرب جوليان ناغلسمان (31 عاماً) الذي سيترك هوفنهايم بنهاية الموسم الحالي لتدريب فريق لايبزغ.
وقال الجناح المخضرم آرين روبين للموقع الرسمي لنادي بايرن ميونيخ «أعتقد أنها ستكون مباراة صعبة للغاية». وأضاف «لن تكون مباراة سهلة، إنهم يمرون بفترة جيدة من حيث المستوى. لقد فازوا على فرق كبيرة بنتائج كبيرة خلال فترة الإعداد، فازوا بمباراتهم في كأس ألمانيا أمام كايزرسلاوترن، المنافس بالدرجة الثالثة، 6 – 1، إنهم فريق جيد للغاية». وتابع «يجب أن نخوض معركة شرسة الجمعة، وأن نكون منتبهين منذ بداية اللقاء، وإلا قد تكون هذه الليلة غير سعيدة. لا نريد هذا، نريد أن نبدأ الموسم بشكل جيد».
ويعتبر هوفنهايم من بين الأندية المرشحة لتكون منافساً قوياً لبايرن، رغم أن هناك عدداً قليلاً في ألمانيا يرون أن بايرن ليس المرشح الأبرز للفوز باللقب مرة أخرى. وخسر ناغلسمان مباراة واحدة خلال المباريات الأربع التي واجه فيها فريق بايرن، حيث حقق انتصارين وتعادل مرة واحدة. وقال ناغلسمان «لدي شعور جيد»، لكنه أضاف، أن فريقه في حاجة إلى اللعب بشجاعة في أليانز أرينا. وقال «لم أقل إننا سنفوز باللقب، لكننا نريد المحاولة. ما الذي يمكنني قوله لفريق أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث؟».
ويتوقع المزيد من فريق شالكه الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني، والذي يبدأ حملته غداً بمواجهة فريق فولفسبورغ، بينما يلتقي مرشحان آخران هما بوروسيا دورتموند ولايبزغ بعد غدٍ في مباراة قوية. ويتطلع دورتموند، الذي تعاقد مع لوسين فافري لتدريب الفريق، للتطور عما ظهر به في الموسم الماضي، الذي أنهاه في المركز الرابع، رغم أن المدير الرياضي مايكل زورك قال إنه من غير المنطقي أن نتحدث عن التتويج باللقب بالنسبة لفريق دورتموند الذي توج باللقب في 2011 و2012. وقال زورك لمجلة «كيكر» الخميس «نريد أن نفعل الشيء الذي نختص به وأن نستغل إمكاناتنا. الفوارق الاقتصادية كبيرة للغاية للمنافسة مع بايرن ميونيخ». وأضاف «إذا كان هناك نادٍ يملك عائدات 200 مليون يورو (231 مليون دولار) أكثر من نادٍ آخر بالتأكيد سيكون لهذا تأثير على الفريق».
في الوقت نفسه، يبدأ فريق فورتونا دوسلدورف، بطل دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي، حملته في الـ«بوندسليغا» بمواجهة أوغسبورغ غداً، بينما يحل نورنبرغ، العائد مؤخراً، ضيفاً على هيرتا برلين. وفي بقية مباريات السبت، يحل باير ليفركوزن، ضيفاً على بوروسيا مونشنغلادباخ، ويستضيف فيردر بريمن فريق هانوفر، في حين يلعب فرايبورغ مع آينتراخت فرانكفورت. بينما يشمل برنامج مباريات بعد غدٍ (الأحد) مواجهة ماينز مع شتوتغارت.


مقالات ذات صلة

دوري يلو: أبها يقترب من الأضواء... والدرعية يتعثر

رياضة سعودية فرحة لاعبي أبها بهدف الفوز على جدة (نادي أبها)

دوري يلو: أبها يقترب من الأضواء... والدرعية يتعثر

اختتمت الأربعاء منافسات الجولة التاسعة والعشرين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، حيث أصبح أبها على بعد خطوة واحدة من الصعود إلى دوري روشن.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لوثار ماتيوس (رويترز)

ماتيوس: بايرن ميونيخ المرشح الأبرز للفوز بدوري أبطال أوروبا

قال لوثار ماتيوس، قائد فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم السابق، إن بايرن هو المرشح الأبرز لحصد لقب دوري أبطال أوروبا، رغم المهمات الصعبة التي تنتظره.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية ياسر الرميان (واس)

ياسر الرميان: «PIF» يجري مفاوضاته لبيع أحد الأندية السعودية خلال يومين

كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اليوم (الأربعاء)، أن الصندوق يجري مفاوضات لبيع أحد الأندية التي تم تخصيصها.

سلطان الصبحي (الرياض)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.