خادم الحرمين: موقف بلادنا ثابت من محاربة الإرهاب والتطرف بأشكاله وصوره كافة

في كلمته بالحفل السنوي لكبار الشخصيات ورؤساء البعثات بمنى

خادم الحرمين لدى رعايته حفل الاستقبال السنوي في القصر الملكي بمنى لكبار ضيوف الدولة بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
خادم الحرمين لدى رعايته حفل الاستقبال السنوي في القصر الملكي بمنى لكبار ضيوف الدولة بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
TT

خادم الحرمين: موقف بلادنا ثابت من محاربة الإرهاب والتطرف بأشكاله وصوره كافة

خادم الحرمين لدى رعايته حفل الاستقبال السنوي في القصر الملكي بمنى لكبار ضيوف الدولة بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
خادم الحرمين لدى رعايته حفل الاستقبال السنوي في القصر الملكي بمنى لكبار ضيوف الدولة بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، موقف بلاده الثابت من محاربة الإرهاب والتطرف واجتثاثه بأشكاله وصوره كافة، والتمسك برسالة الإسلام السمحة، والحرص على لمّ الشمل الإسلامي وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها، أمس، في القصر الملكي في مشعر منى، خلال حفل الاستقبال السنوي الذي يقيمه لرؤساء الدول والوزارات، وبعثات الحج، وكبار الضيوف من المسؤولين والشخصيات الإسلامية الذين يؤدون فريضة حج هذا العام، وذلك بحضور الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، والأمراء والوزراء وكبار مسؤولي الدولة.
وشدد الملك سلمان، بأن الله شرّف المملكة بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية أمور قاصديهما، والسهر على أمنهم وسلامتهم وراحتهم، وقد أعطت هذا الأمر كل العناية والاهتمام، «منذ أن أسس أركانها الملك عبد العزيز - رحمه الله -، ومن بعده ملوك هذه البلاد - رحمهم الله جميعاً»، وأضاف «سنواصل ذلك بإذن الله؛ لإيماننا العميق بأن خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار، والقيام على شؤونهم وتيسير أدائهم لمناسكهم، واجب علينا وشرف عظيم لنا نفخر ونعتز به»، وفيما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم... الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه الكريم (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)، والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.
إخواني حجاج بيت الله الحرام... إخواني المسلمين في كل مكان... أيها الإخوة الحضور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... أرحّب بكم، وأهنئكم بعيد الأضحى المبارك، سائلاً المولى عز وجل أن يكتب لحجاج بيت الله الحرام حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً، وأحمده سبحانه على ما منّ به على ضيوف الرحمن من أداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام بيسر وأمن وراحة وطمأنينة، ملبّين دعوة الباري في قوله جل وعلا (فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ...).
أيها الإخوة الكرام: لقد شرّف الله المملكة العربية السعودية بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية أمور قاصديهما، والسهر على أمنهم وسلامتهم وراحتهم، ولقد أعطته كل العناية والاهتمام، منذ أن أسس أركانها الملك عبد العزيز - رحمه الله -، ومن بعده ملوك هذه البلاد - رحمهم الله جميعاً.
وسنواصل ذلك بإذن الله؛ لإيماننا العميق بأن خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار، والقيام على شؤونهم وتيسير أدائهم لمناسكهم واجب علينا وشرف عظيم لنا نفخر ونعتز به.
أيها الإخوة والأخوات: إن المملكة العربية السعودية التي تضم في جنباتها قبلة المسلمين، ومسجد نبيه - صلى الله عليه وسلم - وانطلاقاً من مكانتها الإسلامية ودورها الإقليمي والدولي تؤكد موقفها الثابت في محاربة الإرهاب والتطرف واجتثاثه بكافة أشكاله وصوره، والتمسك برسالة الإسلام السمحة، والحرص على لمّ الشمل الإسلامي وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.
أسأل الله العظيم أن يتقبل من إخواننا الحجاج حجهم ونسكهم، وأن يوفقنا جميعاً لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين، إنه سميع مجيب، وكل عام وأنتم بخير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وكان خادم الحرمين الشريفين، صافح في مستهل الحفل، الرئيس الحسن واتارا، رئيس جمهورية كوت ديفوار، ونائب رئيس جمهورية غانا الدكتور محمود بأومييا، ونائب رئيس جمهورية صومالي لاند عبد الرحمن عبد الله إسماعيل زيلعي، ورئيس وزراء جمهورية كوت ديفوار امادو غون كوليبالي، ورئيس الوزراء الشيشاني مسلم ختشييف، ورئيس البرلمان الشيشاني محمد داودوف، ورئيس مجلس النواب بأفغانستان عبد الرؤوف إبراهيم، ووزير الدفاع الليبي أوحيدة نجم، ووزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، ومدير مكتب الرئيس المكلف «الدفاع» بجمهورية القمر المتحدة يوسف محمد علي، ونائب الرئيس المكلف وزارة النقل بجمهورية القمر المتحدة عبد الله سيد سروما، ونائب الرئيس المكلف وزارة الزراعة والصيد والبيئة والعمران بجمهورية القمر المتحدة مستدران عبده، ووزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن عوض محمد ابن عوف، ورئيس الحزب الحاكم والمسؤول الأول عن الحج في جمهورية موريشيوس شوكت سودهن، ومفتي جمهورية مصر العربية الدكتور شوقي إبراهيم علام، وكبار المسؤولين في عدد من الدول الإسلامية.
بينما أكد الدكتور محمد صالح بنتن، وزير الحج والعمرة السعودي، في كلمته أمام خادم الحرمين الشريفين والحضور، بأن بلاده تفخر باحتضان وخدمة أكثر من 150 مليون حاج ومعتمر خلال السنوات العشر الماضية من مختلف أرجاء المعمورة ومن أكثر من 100 جنسية، وصل منهم سبعة ملايين معتمر لهذا العام، إضافة إلى ما يقارب من مليوني حاج يؤدون الآن مناسكهم.
وقال «نعمل بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على الاستعداد لاستقبال وخدمة أكثر من 300 مليون مسلم خلال السنوات العشر القادمة، فمرحباً بكم ضيوفاً للرحمن في بلد الحرمين مملكة الإنسانية المملكة العربية السعودية».
وأشار الوزير بنتن إلى أن ندوة الحج الكبرى التي عقدت هذا العام بعنوان «شرف المكان والزمان في طمأنينة وأمان»، جسّدت ما توفره السعودية لضيوف الرحمن من أمن وأمان وخدمات براحة وطمأنينة، حيث تمثل الندوة المشروع الثقافي الحضاري الذي يلتقي فيه علماء المسلمين في موسم الحج، لتعزيز التلاحم والتواصل بين علماء ومفكري الأمة.
كما ألقى الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، كلمة أمام خادم الحرمين الشريفين والحضور، أكد فيها أن الرابطة تعد مظلة الشعوب الإسلامية وجامعتهم بحسب نظامها، وعملها يواصل الأفق الشرعي قيمه الرفيعة، ليترجم عالمية ديننا الحنيف الذي انسجم عبر قرونه المضيئة مع السياقات كافة، فأعطت مرونته المشروعة لكل حكمه.
وشدد على أهمية متابعة تحصين الوعي الإسلامي ليضع نفسه أمام صحة التشخيص، سالكاً جادة الإسلام التي تؤكد نصوصها أنه ليس في التدين الإسلامي إلا منهج وحزب واحد يشمل المسلمين كافة، دون عبث التصنيف ولا تفريق الإقصاء، مع الرحابة بالأفق العلمي وتعدده «وهو ما اقتفت منهجه القويم رابطة العالم الإسلامي عبر برامجها ومبادراتها وحواراتها حول العالم، حتى استطاعت معالجة واحتواء حالات من أصوات الكراهية ضد الإسلام التي اخترقها الجهل والأغراض مستغلاً منطقة فراغ واسعة وطويلة».
في حين ألقى رئيس الشؤون الدينية التركية الدكتور علي أرباش، كلمة رؤساء مكاتب شؤون الحجاج، هنأ فيها خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمين، بمناسبة عيد الأضحى المبارك نيابة عن رؤساء ووفود الدول الإسلامية، ونقل إلى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، تحيات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رئيس جمهورية تركيا محملة بأعلى آيات التهاني بمناسبة نجاح حج هذا العام، وقال أرباش مخاطباً الملك سلمان «لقد أثبتت قيادتكم الحكيمة وتوجيهاتكم الرشيدة للعالم وعزمكم الصادق في المضي قدماً لخدمة ورعاية الرحمين الشريفين، وأن ما يشهده الحجيج عاماً بعد عام من تطور في مشروعات توسعة الحرم المكي الشريف والمسجد النبوي والمشاعر المقدسة وتهيئة كل المتطلبات التي تسهل للحجاج والمعتمرين والزائرين أداء شعائرهم بكل يسر وسهولة وأمن وأمان خير دليل على ذلك».
وأفاد بأن «الله اختص بلاد الحرمين قبلة المسلمين بشرف هذا التجمع الإسلامي، وما يعقد فيه من ندوات ومؤتمرات تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الكريمة، وتخدم قضايا الأمة الإسلامية، وذلك بترسيخ الحوار الفكري بين المذاهب الإسلامية».
وأضاف رئيس الشؤون الدينية التركية «نحن الآن في أمس الحاجة لتحقيق المزيد من الترابط والتآخي والتعارف بين أبناء الأمة الإسلامية لأن الحج عرفة أي التعارف»، وأضاف «ونحن في خير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، وأفضلها وأعظمها حرمة»، سائلاً الله أن يعين ويوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، ورجالات المملكة وسائر ولاة المسلمين لما يحبه ويرضاه، وأن يحفظ الحرمين الشريفين وهذه البلاد وجميع بلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وصل في وقت لاحق من أمس إلى جدة قادماً من منى بعد أن أشرف على راحة حجاج بيت الله الحرام، وتنقلاتهم في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، وما قدم لهم من خدمات وتسهيلات مكّنتهم ولله الحمد من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان.
وكان في وداع خادم الحرمين الشريفين لدى مغادرته الديوان الملكي بمنى، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير الوليد بن طلال، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، استقبل أول من أمس بقصر منى الرئيس الحسن واتارا رئيس جمهورية كوت ديفوار، وبحث اللقاء العلاقات بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات.
كما أعرب الرئيس واتارا عن تهنئته لخادم الحرمين الشريفين، بعيد الأضحى المبارك، مشيداً بما تقدمه السعودية من خدمات جبارة لحجاج بيت الله الحرام.
حضر الاستقبال، الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية، وخالد بن العيسى، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الديوان الملكي.
ومن جانب كوت ديفوار، رئيس الوزراء أمادو غون كولببالي، ووزير التكامل الأفريقي علي كوليبالي، ووزير الشؤون الرئاسية تيني براهيما واتارا، ومدير مكتب الرئيس فيديل ساراصورو، وسفير كوت ديفوار لدى السعودية توري فازومانا.
وحضر حفل الاستقبال السنوي، الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي، وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي، والأمير الوليد بن طلال، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير تركي العبد الله الفيصل، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير تركي بن عبد الله بن مساعد، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج والزيارة، والأمير عبد العزيز بن ممدوح بن عبد العزيز، والأمير خالد بن عبد الله بن فيصل، والأمير سعود بن خالد الفيصل، نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، والأمير فيصل بن محمد بن سعد، وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة المساعد للحقوق، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير فيصل بن نواف بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، المستشار بالديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن فيصل بن عبد المجيد، والأمير تركي بن فيصل بن عبد المجيد، والأمير فيصل بن خالد بن بندر، والأمير خالد بن بندر بن سلمان، والأمير عبد العزيز بن فهد بن تركي بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الجوف، والأمير خالد بن عبد العزيز بن عياف، وزير الحرس الوطني.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.


مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خلال استقبالها في أبوظبي في أول زيارة رسمية لها إلى البلاد.

وأكد الجانبان، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال اللقاء، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تستند إلى التزام مشترك بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك امتداداً للمباحثات التي جرت مؤخراً بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

واتفق الوزيران على اعتماد إطار عمل شامل لتعزيز الشراكة الثنائية، يغطي مجالات متعددة تشمل الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، إضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، بما يؤسس لشراكة مستدامة طويلة الأمد.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لجهود الإمارات في ضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل التوترات الإقليمية، بينما أكد الشيخ عبد الله بن زايد تقديره للدعم البريطاني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مع التشديد على أهمية استمرار التعاون القنصلي بين البلدين.

وأدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أعربا عن رفضهما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، دون فرض أي رسوم.

وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في مارس (آذار) الماضي، اللذين أدانا التهديدات الإيرانية للملاحة، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا لتعزيز حرية الملاحة ضمن تحالف دولي، يهدف إلى حماية القانون الدولي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وفي الشأن السوداني، أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدين ضرورة التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مع التشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدَّد عبر عملية سياسية بقيادة مدنية.

كما جدد الوزيران دعمهما لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مرحِّبيْن بجهود الوساطة التي قامت بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن تبادل آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم جهود التعافي.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.