خلق العفو الذي أصدره العاهل المغربي الملك محمد السادس، الليلة قبل الماضية، بمناسبة عيد الأضحى، والذي طال 184 معتقلا على خلفية احتجاجات الحسيمة، جوا من الانفراج والانشراح الكبير في الشارع السياسي المغربي ولدى عائلات المعتقلين والأوساط الحقوقية أيضا.
وقال مصطفى الرميد وزير الدولة المغربي المكلف لحقوق الإنسان، في تدوينة كتبها على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن الملك محمد السادس أصدر بمناسبة عيد الأضحى عفوه عن 184 معتقلا على خلفية أحداث الحسيمة، منهم 11 معتقلا كانوا يحاكمون أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، و173 معتقلا صدرت بشأنهم أحكام متفاوتة من قبل قضاء الحسيمة.
وذكر الرميد أن العاهل المغربي سبق له أن أصدر عفوه منذ يومين عن مجموعة من معتقلي ما يسمى بـ«السلفية الجهادية»، وعددهم 22.
وقال الرميد، وهو قيادي في حزب العدالة والتنمية (مرجعية إسلامية): «كما تعودنا دائما، تأبى الحكمة الملكية إلا أن تجعل العيد عيدين... ليس فقط بالنسبة لأسر المتمتعين بالعفو، ولكن أيضا بالنسبة للحقوقيين ولكل الغيورين على سمعة البلاد واستقرارها وتطورها الحقوقي».
وعدّ الرميد المبادرة الملكية، التي وصفها بـ«الكريمة»، أنها «ستزيد في إيماننا الراسخ بأن بلادنا تسير في الاتجاه الصحيح رغم كل الصعوبات والاهتزازات التي لن تثنيها عن ضمان مزيد من الحقوق والحريات»، معتبرا ذلك «خير جواب على كل دعاة التيئيس، وحاملي لواء التبخيس، فشكرا جلالة الملك. وإن شاء الله، مزيدا من المبادرات الشجاعة لتجاوز كل الأحداث المؤلمة، وطي كل الملفات المتعبة».
وكانت وزارة العدل قد أصدرت الليلة قبل الماضية بيانا بمناسبة عيد الأضحى جاء فيه أن الملك محمد السادس أصدر عفوا عن مجموعة من الأشخاص، المعتقلين والموجودين في حالة إفراج، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة وعددهم 889 شخصا (184 منهم من معتقلي الحسيمة).
وطال العفو الملكي الأشخاص الموجودين في حالة اعتقال وعددهم 844 سجينا موزعين على النحو التالي... العفو عما تبقى من العقوبة الحبسية أو السجنية لفائدة 188 سجينا، والتخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة 646 سجينا، وتحويل عقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد لفائدة 4 سجناء، وتحويل السجن المؤبد إلى السجن المحدد لفائدة 6 سجناء.
أما المستفيدون من العفو الملكي الموجودون في حالة إفراج وعددهم 45 شخصا فيتوزعون على النحو التالي... العفو عن العقوبة الحبسية أو عما تبقى منها لفائدة 3 أشخاص، والعفو عن العقوبة الحبسية مع إبقاء الغرامة لفائدة شخصين اثنين، والعفو من الغرامة لفائدة 40 شخصا.
وبمجرد الإفراج عن معتقلي احتجاجات الحسيمة الـ11 من سجن عكاشة بالدار البيضاء، وآخرين كانوا معتقلين في سجون مدن أخرى، وجدوا في انتظارهم حافلات خصصها لهم المجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل نقلهم إلى مدينة الحسيمة التي وصلوها صباح أمس.
وعرفت منطقة الحسيمة ما بين خريف 2016 وصيف 2017 احتجاجات، اندلعت للمرة الأولى عقب وفاة بائع السمك محسن فكري، طحنا في شاحنة لتدوير النفايات.
وأصدرت غرفة الجنايات بالدار البيضاء في 26 يونيو (حزيران) الماضي أحكاما بشأن ملف معتقلي احتجاجات الحسيمة، تراوحت بين 20 سنة حبسا نافذة، وسنة واحدة بالنسبة لـ52 معتقلاً، وهي أحكام طالت قادة الاحتجاجات وضمنهم ناصر الزفزافي، فيما حكمت على معتقل واحد بأداء غرامة مالية.
وبلغ إجمالي سنوات السجن التي وزَّعها القاضي على المعتقلين 308 سنوات، ونحو 81 ألف درهم (8617 دولاراً) غرامات.
واعتقل النشطاء، الذين أدانتهم المحكمة، خلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) 2017 على خلفية احتجاجات عرفتها المدينة، ونقلوا إلى الدار البيضاء لمتابعتهم أمام غرفة الجنايات بتهم، بينها المس بأمن الدولة، والتآمر ضد الوحدة الترابية للبلاد، وممارسة العنف ضد قوات الأمن.
وتنصبت المديرية العامة للأمن الوطني طرفا مدنيا في القضية بسبب الأضرار التي لحقت بقوات الأمن التي تكبدت خسائر في العتاد، إضافة إلى إصابات وسط رجال الأمن. وانطلقت المحاكمة في سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أن يقول القاضي كلمته، عقب عقد نحو 90 جلسة من المرافعات والاستماع للمتهمين والشهود.
11:47 دقيقه
انفراج في المغرب بعد عفو ملكي عن 184 من معتقلي أحداث «الحسيمة»
https://aawsat.com/home/article/1370871/%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B9%D9%81%D9%88-%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A-%D8%B9%D9%86-184-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A-%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%85%D8%A9%C2%BB
انفراج في المغرب بعد عفو ملكي عن 184 من معتقلي أحداث «الحسيمة»
الرميد عدّه خير جواب على «دعاة التيئيس وحاملي لواء التبخيس»
الملك محمد السادس مع أخيه مولاي رشيد وولي العهد مولاي حسن أثناء الخطاب الملكي السنوي الشهر الماضي (أ.ب)
- الرباط: حاتم البطيوي
- الرباط: حاتم البطيوي
انفراج في المغرب بعد عفو ملكي عن 184 من معتقلي أحداث «الحسيمة»
الملك محمد السادس مع أخيه مولاي رشيد وولي العهد مولاي حسن أثناء الخطاب الملكي السنوي الشهر الماضي (أ.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




