فرقاء جنوب السودان يؤكدون إلتزامهم عملية تنشيط السلام وتنفيذ الاتفاق النهائي

حسم القضايا العالقة وملفات تقسيم السلطة والترتيبات الأمنية

سلفا كير وخصمه ريك مشار خلال مراسم توقيع اتفاق سلام جنوب السودان في الخرطوم 5 اغسطس (رويترز)
سلفا كير وخصمه ريك مشار خلال مراسم توقيع اتفاق سلام جنوب السودان في الخرطوم 5 اغسطس (رويترز)
TT

فرقاء جنوب السودان يؤكدون إلتزامهم عملية تنشيط السلام وتنفيذ الاتفاق النهائي

سلفا كير وخصمه ريك مشار خلال مراسم توقيع اتفاق سلام جنوب السودان في الخرطوم 5 اغسطس (رويترز)
سلفا كير وخصمه ريك مشار خلال مراسم توقيع اتفاق سلام جنوب السودان في الخرطوم 5 اغسطس (رويترز)

أكد فرقاء جنوب السودان، التزامهم بتنفيذ اتفاق السلام الموقع بينهم في الخرطوم مطلع الشهر الجاري، الذي أنهي الصراع المستمر منذ خمس سنوات. وستتمر المحادثات بين الاطراف المتصارعة خلال ايام لحسم الخلافات المتبقية السبت المقبل، على ان يتم التوقيع عليها في يوم الاثنين 27 اغسطس (آب).
واعترفت الأطراف التي وقعت على إتفاقيات الترتيبات الأمنية وتقاسم السلطة والحكم في بيان إطلعت عليه (الشرق الأوسط) أن الحرب الأهلية والقتال الذي شهدته البلاد طوال خمس سنوات سببت معاناة لا توصف لشعب جنوب السودان ودمرت المجتمعات المحلية والإثنية». ويتوقع أن يستأنف فريق الوساطة المحادثات بين الأطراف في الخامس والعشرين من أغسطس الحالي على أن يتم التوقيع النهائي في السابع والعشرين منه.
وبدأت محادثات المرحلة الثالثة والنهائية في الرابع عشر من أغسطس (آب) الجاري بين أطراف جنوب السودان التي وقعت على إتفاق الترتيبات الأمنية وتقاسم السلطة. وتتركز المحادثات حول المادة (4 ) المتعلقة بعدد الولايات والوزارات الخمس الجديدة في تقاسم السلطة إلى جانب تشيكل اللجنة الوطنية لمراجعة الدستور، والإصلاح القضائي وسلطات النائب الأول للرئيس والذي سيؤول إلى زعيم المعارضة الرئيسية ريك مشار إضافة لنواب الرئيس الاربعة الآخرين ، وستشمل المحادثات مصفوفة تنفيذ الترتيبات الأمنية من تجميع قوات فصائل المعارضة وتأهيلها وتدريبها بإشراف دول الإيقاد وإعادة دمجها لتشكيل الجيش الوطني للبلاد .
وتعهدت حكومة جنوب السودان ومجموعات المعارضة في بيانها بمواصلة المناقشات حول القضايا المتبقية ، واضاف البيان «اليوم نؤكد التزامنا المشترك بالتنفيذ الكامل لهذا الاتفاق ، وإعلان الخرطوم واتفاقاتها حول قضايا الأمن والحكم المعلقة»، وهدف البيان المشترك إلى تبديد الشكوك حول مصداقية الأطراف لجهة تنفيذ الإتفاق الذي سيتم توقيعه .
وكشف عضو بمفاوضات جنوب السودان، عن توصل جميع أطراف فرقاء الجنوب، الى الصيغة النهائية لإتفاقية الخرطوم للسلام، بعد حسم القضايا العالقة، بعد احراز تقدم كبير في جميع الملفات منها السلطة وتحديدا ملف المادة 4 خلال هذين اليومين.
وقال القيادي الجنوبي وعضو وفد التفاوض إستيفن نقور من الخرطوم لـ»الشرق الأوسط» أخيرا حسمت المفاوضات الجارية الآن في الخرطوم، كل أشكال القضايا العالقة وهذا هو الشكل المتفق عليها لحين التوقيع عليها في يوم 27 أغسطس (آب)، المقبل».
وأضاف نقور «إن الجولة ناقشت كل القضايا العالقة منها ملف تحديد حدود الولايات على أساس البند 4 الذي تم مناقشته وتسويته بصورة موسعة، أدت إلى توافق الأطراف في امكانية حسم النزاع حول قضايا الحدود وتطوير المادة 4 لذلك، فان كافة القضايا قد تم حلها بالشكل الذي يتوافق مع جميع الأطراف «.
ووفق نقور، تم تكوين 3 لجان متخصصة، متمثلة في لجنة الخاص لمتابع عمل TBC و IBC وتكوين اللجنة الثانية الخاصة بمسالة سلطات رئيس الجمهورية، بما فيها صلاحيات النواب الـ5 الجديدة واللجنة الخامسة الخاصة بإكمال أعمال تشغيل مفوضية الدستور.
وأكد أن المفاوضات، تناولت كل المحاور الأساسية، بما يعني أن النقاط المتفقة عليها وستكون هو الحل النهائي، منوها أنه في حالة اتفق عليه كل المجموعات ورفض مجموعة واحدة، فإن تعتبر الإتفاق يعتبر سار ووجب إنفاذه وتعتبر الإتفاقية مكمل ومقبول لدي جميع الأطراف، بحكم ما تم الأتفاق عليه في يوم 5 أغسطس (آب) الماضي، مشيرا إلى أن القضايا الفرعية لن تؤثر على سير التوقيع على هذا الإتفاقية .
ونوه بأن سلطات النواب وتكوين اللحان وقضية عدد الولايات، قد تم حسمها بالشكل النهائي ، مشيرا إلى أن الإتفاق أصبح الآن، ليس به أي شكل من القضايا العالقة وهذا هو الشكل المتفق عليها لحين التوقيع عليها في يوم 27 أغسطس(آب) المقبل، الأمر الذي يعتبر مدخل نهائي لعملية السلام ونهائية لحرب امتدت لأكثر من 5 أعوام.
وشدد عضو مفاوضات الخرطوم للسلام، على ضرورة التركيز على المسائل المتعلقة بإنفاذ الإتفاقية بشكلها المنصوص، في ملفات كل من الترتيبات الأمنية و وتقاسم السلطة، كما أن إجراءات الترتيبات الأمنية وتجميع القوات وتدريبها ثم تكوين القوات المشتركة ستكون الشاغل لأنفاذ أهم النصوص المتمثلة في تكوين جيش تمثل نواة للجيش الوطني بجنوب السودان.
من جهته أخرى، توقع بيتر مناوا قاركوث، الناطق الرسمي باسم الدكتور رياك مشار في حديثه لـ»الشرق الأوسط»، وصول فرقاء جنوب السودان، إلى التوافق حول القضايا العالقة قبل موعد التوقيع النهائي المزمع للإتفاقية، ما بين 27 الى28 أغسطس (آب) الجاري، وفقا لمؤشرات تدل على ذلك.
غير أن قاركوث، أقرّ في الوقت نفسه، أن القضايا العالقة المتمثلة في لجنة صلاحيات الرئيس والنائب الأول وIBC وقضية الوزارات الـ5 لم تتم حسمها بشكلها النهائي، ولكن في طريقها لذلك.
وأكد قاركوث، الأطراف المتفاوضة، تواصل نقاشها حول القضايا العالقة في يوم 25 أغسطس (آب) الجاري من هذا الشهر، والذي سيستمر لمدة يومين، مشيرا إلى إقامة ورشة عمل برعاية دول «الإيقاد»، لجمع كلمة كل فرقاء الأطراف الجنوبية، للوصول إلى اتفاق نهائي للكل.
يذكر أن البند 4 تختص بتحديد حدود القبائل و تحديد عدد الولايات ،ويعتبر مصدر لحل كافة الخلافات بين الاطراف فقد اشار النص باهمية اقامة الإستفتاء وهذا يتماشى مع عمل لجنة TBC المعنية بتحديد حدود القبائل ولجنة IBC المسؤلية عن تنفيذ تقارير TBC و تحديد عدد الولايات و اقامة الإستفتاء حال عدم التوافق في شكل عدد الولايات
وكان فريق الوساطة السوداني أعلن الاحد الماضي تعليق المرحلة الثالثة من محادثات السلام في جنوب السودان بين الحكومة وفصائل المعارضة في الخرطوم إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى. وتناقش المحادثات القضايا العالقة بهدف التوصل إلى تفاهمات ليتم تضمينها في الإتفاق النهائي ، ويشارك خبراء من كينيا في هذه المرحلة الأخيرة.



سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.