الكويت والعراق يدرسان تطوير حقول النفط المشتركة

الكويت والعراق يدرسان تطوير حقول النفط المشتركة

الخميس - 12 ذو الحجة 1439 هـ - 23 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14513]
عامل في حقل نفط عراقي (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
قال وزير النفط الكويتي بخيت الرشيدي أمس الأربعاء إن الكويت والعراق سيعينان مستشارا قريبا لدراسة تطوير حقول النفط المشتركة، في خطوة ستساهم كثيرا في تعزيز العلاقات بين البلدين.
ولطالما كان الإنتاج من حقول النفط الحدودية مثارا للتوتر بين البلدين العضوين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وفي الفترة السابقة للغزو العراقي للكويت العام 1990. اتهمت بغداد الكويت بحفر آبار عابرة للحدود وسحب النفط من الأراضي العراقية عبرها، وهو ما نفته الكويت.
وأبلغ الوزير الرشيدي الصحافيين خلال جولة في محطة الدوحة الشرقية للكهرباء قرب العاصمة الكويتية أن بلاده والعراق حددا أربعة مستشارين حاليا، وسيختاران واحدا منهم لدراسة مشروع الحقول النفطية المشتركة. وفقا لـ«رويترز».
وأضاف أن الكويت تتوقع اتفاقا مع العراق بخصوص حقول النفط المشتركة واستيراد الغاز العراقي قبل نهاية العام الحالي.
وتابع «إذا كانت هناك حقول مشتركة بين أي طرفين، (عادة) يتم الإنتاج بطريقة متفق عليها، بطريقة عادة ما تكون من خلال شركة واحدة أو من خلال فريق واحد، ويتم تقاسم الإنتاج وتقاسم التكاليف، هذا هو تقريبا بشكل مبسط مشروع الحقول المشتركة بين الكويت والعراق».
وأشار إلى أنه لا يوجد إنتاج حاليا من هذه الحقول المشتركة، متوقعا أن يتبلور المشروع بشكل نهائي خلال العام المقبل، على أن يتم تحديد حجم الإنتاج من خلال الدراسات.
تحسنت العلاقات بين الكويت والعراق كثيراً بعد سقوط نظام صدام حسن في 2003. وفي فبراير (شباط) الماضي، أقامت الكويت مؤتمرا لإعادة إعمار العراق تمكن من جمع تعهدات دولية بنحو 30 مليار دولار.
- الكهرباء والماء
في خضم أزمة المياه والكهرباء التي يعانيها العراق، أعلن الرشيدي مطلع الشهر الجاري أن بلاده سترسل إلى العراق أربع محطات تحلية مياه بطاقة إجمالية مليون جالون إمبراطوري يومياً.
وأرسلت الكويت للعراق 17 مولدا متنقلا للكهرباء و18 ألف طن من الديزل للتغلب على مشكلة الكهرباء في العراق، بحسب الرشيدي الذي يشغل أيضاً منصب وزير الكهرباء والماء.
وقال الوزير للصحافيين أمس إن دول مجلس التعاون الخليجي تتفاوض حالياً مع العراق لتحقيق الربط الكهربائي بين الجانبين.
وتوقع الرشيدي أن يكون هناك مشروع مستقبلي للربط الكهربائي بين العراق وتركيا، وهو ما سيجعل دول مجلس التعاون الخليجي ترتبط بالشبكة الأوروبية في نهاية المطاف.
- أسواق النفط
توقع وزير النفط الكويتي أن تظل سوق الخام العالمية «مستقرة» من الآن وحتى نهاية العام.
وقال إن اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة بين أوبك والمنتجين المستقلين المقرر عقده بالجزائر في سبتمبر (أيلول) سيراجع أرقام الإنتاج من المنظمة وخارجها، مبينا أنه سيجري الاتفاق قبل نهاية العام على آلية لمتابعة الإنتاج في العام المقبل.
وقال «أنا أتوقع إن شاء الله أن تكون لدينا سوق مستقرة من الآن إلى نهاية العام... وقبل نهاية هذا العام إن شاء الله سوف يتم الاتفاق على آلية لمتابعة الإنتاج في العام القادم».
وترأس المملكة العربية السعودية اللجنة التي ستجتمع في الجزائر في 23 سبتمبر (أيلول)، وتضم أعضاء من منظمة أوبك هم الجزائر والكويت والإمارات العربية المتحدة وفنزويلا بالإضافة إلى بلدين غير عضوين في أوبك هما سلطنة عمان وروسيا.
وطلبت إيران حضور الاجتماع للدفاع عن حصتها السوقية التي يمكن أن تتأثر بالعقوبات الأميركية التي سيبدأ فرضها على قطاعها النفطي في نوفمبر (تشرين الثاني).
وارتفعت أسعار النفط لأعلى مستوياتها في أسبوعين متجاوزة 74 دولارا للبرميل أمس، بفعل تقرير أظهر انخفاضا حادا في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، بينما تنبئ العقوبات الأميركية على إيران بنقص في الإمدادات.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة هبطت الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وانخفضت مخزونات الخام 5.8 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقابل توقعات محللين لهبوط قدره 1.5 مليون برميل. وقالت الإدارة إن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما زادت 772 ألف برميل.
وهبط استهلاك مصافي التكرير من الخام 89 ألف برميل يوميا، بينما استقرت معدلات التشغيل دون تغيير، بحسب بيانات إدارة المعلومات.
وزادت مخزونات البنزين 1.2 مليون برميل، مقارنة مع توقعات محللين في استطلاع لـ«رويترز» بأن تنخفض 488 ألف برميل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، زادت 1.8 مليون برميل، بينما كان من المتوقع ارتفاعها 1.5 مليون برميل. وتراجع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 1.1 مليون برميل يوميا.
Kuwait العراق نفط

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة