استأنف فرق الدوري الإيطالي لكرة القدم حملتها، وهي تسعى نحو انتزاع لقب المسابقة من يوفنتوس، الذي فرض هيمنته على البطولة في المواسم السبعة الأخيرة، وذلك عندما انطلقت النسخة الجديدة للمسابقة السبت الماضي. واستعانت أندية المسابقة بلاعبين ومدربين وطرق لعب جديدة من أجل حرمان الفريق الملقب بـ«السيدة العجوز» من الحصول على البطولة للمرة الثامنة على التوالي.
ولكن لسوء حظ تلك الفرق، فإن يوفنتوس أصبح أقوى مما مضى، بعدما تعاقد مع البرتغالي الدولي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد الإسباني مقابل 100 مليون يورو (114 مليون دولار)، ليحل بدلاً من المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين، الذي رحل إلى ميلان. بالإضافة لذلك، تعززت صفوف فريق المدرب ماسيمليانو أليغري، الذي بدأ موسمه الخامس مع الفريق، بلاعبي خط الوسط إيمري كان، الذي انتقل ليوفنتوس في صفقة انتقال حر بعد انتهاء تعاقده مع ليفربول الإنجليزي، وجواو كانسيل، القادم من إنتر مقابل 40 مليون يورو.
وأكد رونالدو في مقابلة نشرت أمس الأربعاء، رغبته في إحراز لقب مسابقة دوري أبطال أوروبا مع فريقه الجديد يوفنتوس، وذلك للمرة السادسة في مسيرته الشخصية، والأولى في مسيرة النادي منذ 1996. ويحظى رونالدو بخبرة واسعة في المسابقة القارية، إذ أحرز اللقب أربع مرات مع ريال (2014 و2016 و2017 و2018)، علماً بأنه توج بلقبها للمرة الأولى مع ناديه السابق مانشستر يونايتد الإنجليزي (2008). وهو هدافها التاريخي مع 121 هدفاً، بحسب الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي. وأكد رونالدو أنه يريد «التركيز عليها (المسابقة القارية) مع الزملاء، لكن دون أن يصبح الأمر هوساً. خطوة بعد الأخرى. سنرى ما ستؤول إليه الأمور، إن كان (اللقب) سيكون هذا العام، المقبل أو الذي يليه».
وأتت تصريحات النجم الدولي البالغ من العمر 33 عاماً، في مقابلة أجراها مع شبكة «دازن» التي حصلت مؤخراً على حقوق النقل بالبث التدفقي للدوري الإيطالي، والتي أصبح نجم ريال مدريد الإسباني السابق سفيراً لها. وتابع البرتغالي: «أنا سعيد للغاية. الفريق قوي وكما يعلم الجميع، يوفنتوس أحد أكبر الأندية في العالم. فوجئت بشكل إيجابي. نتمرن بقسوة. مرتين في اليوم. تعجبني أساليب التمارين، الذهنية»، مبدياً إعجابه باحترافية النادي الإيطالي الفائز بلقب الدوري المحلي في المواسم السبعة الأخيرة.
وخاض الفائز خمس مرات بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، مباراته الرسمية الأولى بقميص يوفنتوس السبت في المرحلة الافتتاحية للدوري المحلي، التي انتهت بفوز صعب على مضيفه كييفو 3 - 2. أما فيما يخص قرار انتقاله من ريال مدريد الذي دافع عن ألوانه منذ 2009 وأحرز معه كل الألقاب الممكنة محليةً وقارياً وعالمياً، فأكد البرتغالي أنه «كان سهلاً»، مستطرداً: «بالطبع، ما قمت به في ريال مدريد كان رائعاً. فزت بكل شيء ولدي الكثير من الأصدقاء هناك، إنه عائلتي».
وأردف قائلاً: «لكن يوفنتوس أظهر أنه يريدني أكثر من الجميع. منحوني فرصة وأنا سعيد بها. سأحاول أيضاً كتابة التاريخ مع هذا النادي» الذي لم يحرز لقب دوري الأبطال منذ 1996، رغم خوضه المباراة النهائية 5 مرات بعد ذلك: 1997 (خسر أمام بوروسيا دورتموند الألماني)، و1998 (أمام ريال)، و2003 (أمام مواطنه ميلان)، و2015 و2017 (أمام ريال).
ووقعت «دازن» اتفاقاً مع الدوري الإيطالي لنقل 3 مباريات في كل مرحلة على مدى 3 أعوام، أي 114 مباراة في الموسم، وذلك في صفقة قدرت قيمتها بـ600 مليون يورو، بحسب صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية. أما رونالدو، فوقع مع «دازن» عقداً لعامين ونصف العام، ليكون سفيرها العالمي الأول، ليصبح بذلك وجه العلامة التجارية في كل أسواقها، بما في ذلك كندا وألمانيا واليابان.
وسيشكل إحراز الأهداف في مرمى يوفنتوس، الذي استقبلت شباكه 24 هدفاً فقط في الموسم الماضي، مشكلة حقيقية للأندية المنافسة في الموسم الجديد، وفي مقدمتها نابولي. وكان نابولي منافساً شرساً ليوفنتوس طوال المسابقة في الموسم الماضي، لا سيما بعدما تغلب عليه 1 - صفر في تورينو قبل أربعة أسابيع على انتهاء البطولة، لكنه عجز عن مواصلة صراع المنافسة بعد تراجع نتائجه، ليحصل على المركز الثاني، فيما سجل لاعبوه 77 هدفاً، ليصبح ثاني أقوى هجوم في المسابقة بفارق 9 أهداف خلف يوفنتوس.
وتعاقد نابولي مع المدرب المحنك كارلو أنشيلوتي خلفاً لماوريتسيو ساري، الذي تولى تدريب تشيلسي الإنجليزي، كما ضم سيموني فريدي لاعب بولونيا للعب بجوار درييس ميرتينز ولورينزو إنسيني، حيث يتطلع الفريق لموسم خالٍ من الإصابات للاعب البولندي أركاديوز ميليك. وصرح أنشيلوتي عقب خسارة نابولي 1 - 3 أمام فولفسبورغ الألماني ودياً، والفوز على لاتسيو في الجولة الأولى للدوري الإيطالي: «إن فريق نابولي الذي أعرفه يتسم بالشراسة الهجومية، نمتلك الكثير من المواهب في خط الوسط، ولكن يتعين علينا تحسين الأداء في الفترة المقبلة».
وبينما ابتعد نابولي بفارق 4 نقاط فقط عن يوفنتوس، عانى روما، صاحب المركز الثالث، من فارق النقاط الكبير عن الصدارة، التي بلغت 18 نقطة، لكنه قدم مسيرة جيدة للغاية في بطولة دوري أبطال أوروبا، حيث أطاح ببرشلونة الإسباني من دور الثمانية، قبل أن يخسر 6 - 7 أمام ليفربول في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بالدور قبل النهائي. استغنى فريق العاصمة الإيطالية عن الحارس البرازيلي أليسون بيكر لليفربول مقابل 5.62 مليون يورو، لكنه أنفق الكثير من أجل التعاقد مع الفرنسي ستيفن نزونزي لاعب إشبيلية الإسباني، وخافيير باستوري من باريس سان جيرمان الفرنسي، والموهبة الهولندية الواعدة غاستن كلويفرت لاعب أياكس أمستردام الهولندي، بالإضافة لتسعة وافدين جدد.
وعزز إنتر، صاحب المركز الرابع في الموسم الماضي، صفوفه بعدد من الصفقات في سوق الانتقالات. وأنفق إنتر 38 مليون يورو للتعاقد مع رادجا ناينغولان لاعب وسط روما، الذي يعد صاحب الصفقة الأغلى للفريق في فترة الانتقالات الحالية، يليه المهاجم الأرجنتيني لوتارو مارتينيز، الذي انتقل لإنتر مقابل 22 مليون يورو قادماً من راسينغ الأرجنتيني، فيما انضم ماتيو بوليتانو لاعب ساسولو للفريق أيضاً. وضم إنتر أيضاً ستيفان دي فراي وكوادو أسامواه لاعبي لاتسيو ويوفنتوس على الترتيب في صفقة انتقال حر، فيما تعاقد مع السنغالي كيتا بالدي جناح موناكو الفرنسي على سبيل الإعارة، لتوفير مزيد من السرعة في هجوم الفريق الذي يقوده ماورو إيكاردي.
وحقق إنتر انطلاقة جيدة في الموسم الماضي تحت قيادة مدربه لوتشيانو سباليتي، لكنه فقد إيقاعه في منتصف الموسم قبل أن يستعيد اتزانه في الوقت المناسب، وينهي المسابقة في المركز الرابع المؤهل لدوري الأبطال. لكنه عاد وبدأ الموسم بشكل سيئ، وسقط أمام مضيفه ساسوولو بالخسارة أمامه صفر - 1. ومدد سباليتي عقده مع إنتر حتى عام 2021، حيث أعرب عن سعادته بالتشكيلة التي يضمها الفريق حالياً. وقال سباليتي «أود فقط التأكيد على أن التعاقد كان مجرد تصديق رسمي لما كان قائماً بالفعل، كما أن رغبتي في مواصلة القتال من أجل هذا النادي العملاق لم تكن موضع شك».
في غضون ذلك، فإن الجار اللدود ميلان يبحث عن الاستقرار بعد تغيير ملكيته، عقب استحواذ صندوق إليوت الأميركي على أغلبية أسهم النادي من المستثمر الصيني لي يونغهونغ، الذي عجز عن الوفاء بالتزاماته المالية. وعقب تعيين رجل الأعمال باولو سكاروني رئيساً لميلان في يوليو (تموز) الماضي، انضم باولو مالديني والبرازيلي ليوناردو نجما الفريق السابقان للإدارة، فيما ظل جينارو غاتوسو، الذي زامل كلا النجمين في الفريق، مديراً فنياً لميلان.
أندية الدوري الإيطالي تتطلع إلى إنهاء سيطرة يوفنتوس على اللقب
رونالدو يحدد هدفه مع فريق «السيدة العجوز»... لقب دوري أبطال أوروبا
يوفنتوس يتطلع لحصد لقب الدوري الإيطالي للمرة الثامنة على التوالي («الشرق الأوسط»)
أندية الدوري الإيطالي تتطلع إلى إنهاء سيطرة يوفنتوس على اللقب
يوفنتوس يتطلع لحصد لقب الدوري الإيطالي للمرة الثامنة على التوالي («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




