واشنطن ترى أن الروس «عالقون» في سوريا... والكرملين ينفي

عناصر من وحدات حماية الشعب السورية (رويترز)
عناصر من وحدات حماية الشعب السورية (رويترز)
TT

واشنطن ترى أن الروس «عالقون» في سوريا... والكرملين ينفي

عناصر من وحدات حماية الشعب السورية (رويترز)
عناصر من وحدات حماية الشعب السورية (رويترز)

في ما يخالف الكلام عن تفاهم أميركي – روسي على الموقف من سوريا، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أن روسيا "عالقة" هناك وتتطلع إلى آخرين لتمويل إعادة الإعمار بعد الحرب. وسارعت موسكو إلى الرد مؤكدة أنها تخالف التقييم الأميركي للوجود الروسي في سوريا.
وقال بولتون في مقابلة مع "رويترز" اليوم (الأربعاء) إن الاتصالات الأميركية مع روسيا لم تشمل أي تفاهم بشأن هجوم قوات النظام السوري على مقاتلي المعارضة في إدلب. وحذر من أي استخدام للأسلحة الكيماوية أو البيولوجية هناك.
وتفادى بولتون الرد على سؤال عما إذا كانت بلاده ستواصل دعمها لوحدات حماية الشعب في شمال سوريا، وصوّر الوجود الأميركي هناك على أنه يستند إلى أهداف. وقال: "مصالحنا في سوريا هي استكمال تدمير داعش والتصدي لتهديد إرهاب داعش المستمر والقلق من وجود الفصائل والقوات الإيرانية. وهذا ما يبقينا هناك".
وقال بولتون إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ واشنطن أن موسكو لا يمكنها إجبار الإيرانيين على مغادرة سوريا. وأضاف مستشار الأمن القومي الأميركي الذي سيلتقي نظيره الروسي نيكولاي باتروشيف في جنيف غدا (الخميس): "لكنه أبلغنا أيضا أن مصالحه ومصالح إيران ليست متطابقة تماما. لذا من الواضح أننا نتحدث إليه بخصوص الدور الذي يمكنهم الاضطلاع به".
وقال بولتون: "سنرى ما يمكننا ويمكن الآخرين الاتفاق بشأنه في ما يتعلق بحل الصراع في سوريا. لكن الشرط المسبق الوحيد هو سحب كل القوات الإيرانية إلى إيران". وأكد أن واشنطن تملك أوراق الضغط في محادثاتها مع موسكو لأن "الروس عالقون هناك في الوقت الحالي ولا أعتقد أنهم يريدون أن يظلوا عالقين هناك. أرى أن نشاطهم الدبلوماسي المحموم في أوروبا يشير إلى أنهم يودون إيجاد آخرين مثلا لتحمل كلفة إعادة إعمار سوريا، وهو ما قد ينجحون أو لا ينجحون في فعله".
وسئل بولتون عن عملية عسكرية محتملة لضرب مسلحي المعارضة في إدلب، وعن تفاهم أميركي - روسي بشأن عملية كهذه، فأجاب: "لا. لكننا نشعر بالقلق الشديد عندما ننظر إلى الموقف العسكري، ونريد أن نوضح لبشار الأسد بما لا يدع مجالا للشك أننا نتوقع عدم استخدام أي أسلحة كيماوية أو بيولوجية إذا ما كانت هناك أعمال عسكرية إضافية في إدلب".
وفي هذا السياق، أكد بولتون في مؤتمر صحافي عقده في القدس اليوم أنه "إذا استخدم النظام السوري أسلحة كيميائية، فسنرد بقوة شديدة، ومن المستحسن أن يفكروا مليا قبل اتخاذ أي قرار".
وفي رد على المواقف الأميركية الأخيرة، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم إن ثمة حاجة إلى معرفة ما إذا كانت هناك إرادة سياسية في واشنطن للتعاون مع روسيا، وهو ما دعا إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإثنين.
وكشف بيسكوف أن بوتين اجتمع مع مجلس الأمن الروسي اليوم للبحث في العلاقات مع الولايات المتحدة قبل لقاء الغد بين بولتون وباتروشيف.
وأكد الكرملين أيضا اختلافه مع تقييم بولتون بأن روسيا عالقة في سوريا، مشيرا إلى أن واشنطن ما زالت لها قوات هناك.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.