قلق في بلجيكا بعد قرار بسحب الجنود من الشوارع ومحطات القطارات

قلق في بلجيكا بعد قرار بسحب الجنود من الشوارع ومحطات القطارات

بقاء عسكريين لتأمين المراكز الاستراتيجية
الأربعاء - 11 ذو الحجة 1439 هـ - 22 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14512]
بروكسل: عبد الله مصطفى
أثارت خطط الحكومة البلجيكية سحب عناصر من الجيش من محطات القطارات والشوارع، قلق سلطات بلدية العاصمة بروكسل، التي تعاني بسبب نقص عناصر الشرطة بحسب عمدة المدينة، ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ الخطط اعتبارا من سبتمبر (أيلول) المقبل. وكانت عناصر الجيش تولت مهمة مساعدة الشرطة في تأمين المراكز الهامة في أعقاب هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 وأودت بحياة 130 شخصاً، وجرى تكثيف الأمر في أعقاب هجمات بروكسل في مارس (آذار) 2016 وأسفرت عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 300 آخرين.
وكان آخر تخفيض لعناصر الجيش صدر في فبراير (شباط) الماضي من 750 جندياً إلى 600 في مايو (أيار) الماضي، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، حول مسألة استمرار دور عناصر الجيش في مساعدة السلطات الأمنية على توفير الاستقرار وتأمين المراكز الاستراتيجية، قالت المتحدثة باسم شرطة بروكسل إيلس فان ديكير: «حتى الآن الجيش يساعد الشرطة، وهو الأمر الذي يعطي المواطنين شعوراً إيجابياً بالأمن، والعمل المشترك بين الشرطة والجيش يسير بشكل جيد، ولا يوجد أي مشكلات في هذا التعاون». وعبر رئيس بلدية بروكسل، فيليب كلوز في رسالة عبر موقع «تويتر» عن قلقه بشأن ملف تعيين ضباط الشرطة في وقت تعلن فيه الحكومة الانسحاب التدريجي للجيش من مراقبة الشوارع، وأشار إلى أن الشرطة المحلية (بروكسل - كابيتال / إيكسيل) تفتقد 200 شرطي.
وكتب عمدة بروكسل: «سوف ينسحب الجيش لكننا لا نرى أي شيء يأتي لتجنيد المزيد من رجال الشرطة، لقد خططنا ميزانية بـ(6 ملايين) ولكن لم نرَ شيئاً، فمنطقة بروكسل وحدها (تفتقر إلى 200 شرطي). ويضيف: «سوف يستهدف هذا الانسحاب في المقام الأول جنوداً مكلفين بحراسة محطات القطار ومترو الأنفاق، والشرطة المحلية لا تتدخل بشكل رئيسي في هذه الأماكن بل لتخفيف عن الشرطة الاتحادية»، ومن ناحية أخرى سوف يشارك الجيش دائماً في مراقبة الأماكن «الاستراتيجية»، مثل بعض السفارات ومقار المؤسسات الدولية والمنظمات اليهودية. وقال المتحدث باسم العمدة: «هذا ليس نقداً ولكنه دعوة للتعاون واستقبال هؤلاء الوكلاء بأسرع وقت ممكن». وعلى الرغم من أن عمدة بروكسل يقول إن المهمة الأساسية للجيش لا تتمثل في القيام بدوريات في الشوارع لكنه أشاد بالعمل الذي يقومون به.
ووفقا لقناة «في تي إم» الفلامنكية، بدءاً من سبتمبر المقبل سينتهي الجيش تدريجياً من دورياته في محطات القطار ومترو الأنفاق. ووفقاً لوزير الدفاع ستيفن فاندبوت فقد تم اتخاذ هذا القرار منذ فترة طويلة من قبل الحكومة وستتولى الشرطة الفيدرالية مهام المراقبة الخاصة بهم. وقال الوزير: «سيتم إجراء تخفيض الدوريات العسكرية بالتشاور مع الشرطة والأجهزة الأمنية ولن يكون ذلك على حساب الأمن» ويضيف: «اختفاء العسكر من محطات القطار ومحطات المترو لن يحدث بين عشية وضحاها، ولكن سيكون تدريجياً. وستبقى موجودة في الأماكن الاستراتيجية، مثل شارع دي لا لوي، والسفارات المختلفة، والمؤسسات اليهودية والدولية». وتجدر الإشارة إلى أن هذا الانخفاض في الوجود العسكري مدرج في جدول أعمال مجلس الأمن القومي، الذي يجمع بين ممثلي الحكومة والشرطة والقضاء وأجهزة المخابرات، وسيتعين على هذه الهيئة إعطاء الضوء الأخضر لهذا الإجراء. وفي النصف الثاني من فبراير الماضي جرى الإعلان في بروكسل عن تخفيض جديد لأعداد الجنود في الشوارع وأيضاً في المراكز الاستراتيجية في البلاد، وذلك بعد وقت قصير من قرار الحكومة البلجيكية تخفيض حالة التأهب الأمني في البلاد، وبالتالي تقليص عدد عناصر الجيش التي تقدم المساعدة الأمنية لرجال الشرطة في تأمين وحراسة بعض المراكز الحساسة في البلاد.
وأعرب وقتها الجنرال يوهان بيترز رئيس العمليات الدفاعية في الجيش البلجيكي عن ارتياحه لرؤيته انخفاض عدد الجنود في الشوارع». وقال إنه في غضون أسابيع قليلة سيتم تخفيض عدد الجنود. ويهدف إلى أن يكون هناك 600 جندي فقط في الشارع اعتبارا من مايو 201. وقال الجنرال بيترز خلال تصريحات نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل هذا هو الهدف الذي نريد أن نصل إليه بمساعدة الشرطة، اعتمادا على الاحتياجات الأمنية.
بلجيكا أخبار بلجيكا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة