قلق في بلجيكا بعد قرار بسحب الجنود من الشوارع ومحطات القطارات

بقاء عسكريين لتأمين المراكز الاستراتيجية

TT

قلق في بلجيكا بعد قرار بسحب الجنود من الشوارع ومحطات القطارات

أثارت خطط الحكومة البلجيكية سحب عناصر من الجيش من محطات القطارات والشوارع، قلق سلطات بلدية العاصمة بروكسل، التي تعاني بسبب نقص عناصر الشرطة بحسب عمدة المدينة، ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ الخطط اعتبارا من سبتمبر (أيلول) المقبل. وكانت عناصر الجيش تولت مهمة مساعدة الشرطة في تأمين المراكز الهامة في أعقاب هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 وأودت بحياة 130 شخصاً، وجرى تكثيف الأمر في أعقاب هجمات بروكسل في مارس (آذار) 2016 وأسفرت عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 300 آخرين.
وكان آخر تخفيض لعناصر الجيش صدر في فبراير (شباط) الماضي من 750 جندياً إلى 600 في مايو (أيار) الماضي، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، حول مسألة استمرار دور عناصر الجيش في مساعدة السلطات الأمنية على توفير الاستقرار وتأمين المراكز الاستراتيجية، قالت المتحدثة باسم شرطة بروكسل إيلس فان ديكير: «حتى الآن الجيش يساعد الشرطة، وهو الأمر الذي يعطي المواطنين شعوراً إيجابياً بالأمن، والعمل المشترك بين الشرطة والجيش يسير بشكل جيد، ولا يوجد أي مشكلات في هذا التعاون». وعبر رئيس بلدية بروكسل، فيليب كلوز في رسالة عبر موقع «تويتر» عن قلقه بشأن ملف تعيين ضباط الشرطة في وقت تعلن فيه الحكومة الانسحاب التدريجي للجيش من مراقبة الشوارع، وأشار إلى أن الشرطة المحلية (بروكسل - كابيتال / إيكسيل) تفتقد 200 شرطي.
وكتب عمدة بروكسل: «سوف ينسحب الجيش لكننا لا نرى أي شيء يأتي لتجنيد المزيد من رجال الشرطة، لقد خططنا ميزانية بـ(6 ملايين) ولكن لم نرَ شيئاً، فمنطقة بروكسل وحدها (تفتقر إلى 200 شرطي). ويضيف: «سوف يستهدف هذا الانسحاب في المقام الأول جنوداً مكلفين بحراسة محطات القطار ومترو الأنفاق، والشرطة المحلية لا تتدخل بشكل رئيسي في هذه الأماكن بل لتخفيف عن الشرطة الاتحادية»، ومن ناحية أخرى سوف يشارك الجيش دائماً في مراقبة الأماكن «الاستراتيجية»، مثل بعض السفارات ومقار المؤسسات الدولية والمنظمات اليهودية. وقال المتحدث باسم العمدة: «هذا ليس نقداً ولكنه دعوة للتعاون واستقبال هؤلاء الوكلاء بأسرع وقت ممكن». وعلى الرغم من أن عمدة بروكسل يقول إن المهمة الأساسية للجيش لا تتمثل في القيام بدوريات في الشوارع لكنه أشاد بالعمل الذي يقومون به.
ووفقا لقناة «في تي إم» الفلامنكية، بدءاً من سبتمبر المقبل سينتهي الجيش تدريجياً من دورياته في محطات القطار ومترو الأنفاق. ووفقاً لوزير الدفاع ستيفن فاندبوت فقد تم اتخاذ هذا القرار منذ فترة طويلة من قبل الحكومة وستتولى الشرطة الفيدرالية مهام المراقبة الخاصة بهم. وقال الوزير: «سيتم إجراء تخفيض الدوريات العسكرية بالتشاور مع الشرطة والأجهزة الأمنية ولن يكون ذلك على حساب الأمن» ويضيف: «اختفاء العسكر من محطات القطار ومحطات المترو لن يحدث بين عشية وضحاها، ولكن سيكون تدريجياً. وستبقى موجودة في الأماكن الاستراتيجية، مثل شارع دي لا لوي، والسفارات المختلفة، والمؤسسات اليهودية والدولية». وتجدر الإشارة إلى أن هذا الانخفاض في الوجود العسكري مدرج في جدول أعمال مجلس الأمن القومي، الذي يجمع بين ممثلي الحكومة والشرطة والقضاء وأجهزة المخابرات، وسيتعين على هذه الهيئة إعطاء الضوء الأخضر لهذا الإجراء. وفي النصف الثاني من فبراير الماضي جرى الإعلان في بروكسل عن تخفيض جديد لأعداد الجنود في الشوارع وأيضاً في المراكز الاستراتيجية في البلاد، وذلك بعد وقت قصير من قرار الحكومة البلجيكية تخفيض حالة التأهب الأمني في البلاد، وبالتالي تقليص عدد عناصر الجيش التي تقدم المساعدة الأمنية لرجال الشرطة في تأمين وحراسة بعض المراكز الحساسة في البلاد.
وأعرب وقتها الجنرال يوهان بيترز رئيس العمليات الدفاعية في الجيش البلجيكي عن ارتياحه لرؤيته انخفاض عدد الجنود في الشوارع». وقال إنه في غضون أسابيع قليلة سيتم تخفيض عدد الجنود. ويهدف إلى أن يكون هناك 600 جندي فقط في الشارع اعتبارا من مايو 201. وقال الجنرال بيترز خلال تصريحات نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل هذا هو الهدف الذي نريد أن نصل إليه بمساعدة الشرطة، اعتمادا على الاحتياجات الأمنية.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.