تقارير دولية تكشف عن هوة رقمية واسعة بين البلدان العربية

تقدم خليجي... والدول المضطربة في المراكز الأخيرة

دول الخليج واصلت تقدمها في المؤشر الدولي لسرعات وباقات الانترنت (رويترز)
دول الخليج واصلت تقدمها في المؤشر الدولي لسرعات وباقات الانترنت (رويترز)
TT

تقارير دولية تكشف عن هوة رقمية واسعة بين البلدان العربية

دول الخليج واصلت تقدمها في المؤشر الدولي لسرعات وباقات الانترنت (رويترز)
دول الخليج واصلت تقدمها في المؤشر الدولي لسرعات وباقات الانترنت (رويترز)

تعكس البيانات المتعلقة بالبنية الأساسية الرقمية والخدمات الرقمية المنتجة تفاوتاً كبيراً بين البلدان العربية، حيث تواصل دول الخليج عموماً تقدمها المطرد في هذه المجالات، وتحتفظ بعض الدول بموقع وسطي، بينما تعاني البلدان العربية المضطربة من تدهور مريع يقودها إلى أسفل اللوائح، إقليمياً ودولياً.
ووفق أحدث مقارنة دولية لسرعات وباقات الإنترنت، احتلت البحرين المرتبة الأولى عربياً والمرتبة الـ90 عالمياً، بمتوسط سرعة إنترنت بلغ 5.05 ميغابيت في الثانية، مسجلة تقدماً صريحاً عن ترتيبها السابق في المركز الـ96.
في حين حازت الإمارات (المرتبة الـ97 عالمياً، 4.35 ميغابيت بالثانية)، واحتل الأردن (المرتبة الـ102 عالمياً، 4.11 ميغابيت بالثانية)، والسعودية (المرتبة 104 عالمياً، 4.09 ميغابيت بالثانية).
أما عن البلدان المتأخرة في هذا المجال، فكانت سوريا في المرتبة الـ18 عربياً والـ194 عالمياً (0.81 ميغابيت بالثانية)، تلتها موريتانيا (المرتبة الـ195 عالمياً، 0.70 ميغابيت بالثانية)، والصومال (المرتبة الـ197 عالمياً، 0.60 ميغابيت بالثانية)، واليمن في المرتبة الأخيرة عربياً ودولياً (المرتبة الـ200 عالمياً، 0.31 ميغابيت بالثانية).
وصدرت هذه التقديرات عن موقع «Cable»، وهو موقع متخصص في متابعة إحصائيات سرعة النطاق العريض حول العالم، ضمن تقرير عن العام 2018 تحت عنوان «Worldwide Broadband Speed League»، الذي يصنف من خلاله 200 دولة حول العالم، بحسب متوسط سرعة الإنترنت.
وقد تم قياس متوسط سرعة الإنترنت هذه عبر تحميل فيلم نموذجي عالي الدقة (high definition)، حجمه 5 غيغابايت (Gegabytes). وقد أظهرت الإحصاءات أن سرعات الإنترنت قد تحسّنت بشكل عام حول العالم، بحيث ارتفع متوسط سرعة الإنترنت عالمياً من 6.96 ميغابيت في الثانية (Mgps) خلال عام 2017 إلى 9.10 ميغابيت في الثانية في 2018.
وقد تصدرت الترتيب للعام الثاني على التوالي، وفق ما ورد في النشرة التحليلية لمجموعة «الاعتماد اللبناني»، كلّ من سنغافورة في المركز الأول عالمياً، بمتوسط سرعة إنترنت بلغ 60.39 ميغابيت بالثانية، والسويد في المركز الثاني عالمياً، بمتوسط سرعة إنترنت بلغ 46.00 ميغابيت بالثانية، واحتلت الدنمارك المرتبة الثالثة عالمياً، بمتوسط سرعة إنترنت بلغ 43.99 ميغابيت بالثانية، وجاءت النرويج في المرتبة الرابعة عالمياً، بمتوسط سرعة إنترنت بلغ 40.12 ميغابيت بالثانية، وقفزت رومانيا 13 مرتبة عن ترتيبها السابق، لتحتل هذا العام المرتبة الخامسة عالمياً، بمتوسط سرعة إنترنت بلغ 38.60 ميغابيت بالثانية.
وحل لبنان في المرتبة الـ160 عالمياً، والمرتبة الـ11 ضمن 21 دولة عربية شملتها الإحصاءات، بمتوسط سرعة إنترنت بلغ 1.60 ميغابيت بالثانية (مقارنة بـ1.07 ميغابيت بالثانية في عام 2017). وبحسب الإحصاءات، فإن الوقت الذي يتطلبه تحميل فيلم نموذجي عالي الدقة، حجمه 5 غيغابايت، في لبنان خلال عام 2018، قد بلغ 7 ساعات و6 دقائق وثانية واحدة. وتبع لبنان كل من السودان (المركز العالمي الـ162)، وليبيا (المركز العالمي (167)، ومصر (المركز العالمي 170)، والجزائر (المركز العالمي 175).
وعلى خطٍ موازٍ، ووفق نتائج استطلاع أممي صدر أخيراً عن ركائز تنمية الحكومة الإلكترونية للعام 2018، حلت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المرتبة الـ21 عالمياً، من بين 193 دولة)، تلتها البحرين (المرتبة الـ26 عالمياً)، والكويت (المرتبة الـ41 عالمياً)، والمملكة العربية السعودية (المرتبة الـ52 عالمياً).
في حين حازت اليمن المركز الأخير عربياً، والمركز الـ186 عالمياً،، متأخرة عن السودان (المركز العالمي الـ180)، وسوريا (المركز العالمي الـ155)، والعراق (المركز العالمي الـ152). وكانت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة قد أصدرت أخيراً نتائج استطلاع الحكومة الإلكترونية للعام 2018، الذي يشمل 193 بلداً حول العالم، بحسب مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية.
وأشار التقرير إلى أن معظم الدول أحرزت تقدماً في جهودها الرامية إلى تعزيز الحكومة الإلكترونية، وتأمين الخدمات العامة عبر الإنترنت. ويمثل هذا المؤشر متوسط ثلاثة مؤشّرات قياسيّة تتعلّق بأبعاد الحكومة الإلكترونيّة الأكثر أهمية بالتساوي، وهي: الوضع التنموي للبنية التحتيّة للاتصالات السلكيّة واللاسلكيّة (مؤشّر البنية التحتيّة)، ورأس المال البشري (مؤشّر رأس المال البشري)، ونطاق وجودة الخدمات الإلكترونيّة (مؤشّر الخدمة الإلكترونيّة).
وكشف التقرير أنّ نحو ثلثي بلدان الأمم المتّحدة قد حقّقت تحسناً ملحوظاً في مجال الحكومة الإلكترونية، وفق ما بينته النتائج في مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونيّة (EGDI). كما تراجع عدد البلدان ذات مستويات الحكومة الإلكترونية المنخفضة، من 32 دولة في عام 2016 إلى 16 دولة في عام 2018.
وقد حلت الدنمارك في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية لعام 2018، تلتها أستراليا، وجمهورية كوريا، والمملكة المتحدة، والسويد.
واحتل لبنان المرتبة التاسعة في مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية للعام 2018، مقارنة ببلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة الـ99 عالمياً، متراجعاً بذلك بـ26 مركزاً عن نتيجته في المؤشر السابق الصادر في عام 2016. وتقدم لبنان على كل من المغرب (المركز العالمي: 110)، ومصر (المركز العالمي: 114)، والجزائر (المركز العالمي: 130)، وليبيا (المركز العالمي: 140).



أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.