للمرة الأولى... ذوبان أقوى بحار الجليد في القطب الشمالي

ذوبان الجليد وصل إلى أبرد أجزاء القطب الشمالي
ذوبان الجليد وصل إلى أبرد أجزاء القطب الشمالي
TT

للمرة الأولى... ذوبان أقوى بحار الجليد في القطب الشمالي

ذوبان الجليد وصل إلى أبرد أجزاء القطب الشمالي
ذوبان الجليد وصل إلى أبرد أجزاء القطب الشمالي

بدأ أقدم بحار الثّلج وأكثرها سماكة في القطب الشمالي بالذوبان لتفتح مساحات جديدة للمياه بشمال جزيرة «غرينلاند» التي طالما شاهدناها متجمدة حتى في فصل الصيف.
حدثت تلك الظّاهرة التي لم تُسجل من قبل، مرتين العام الجاري بسبب الرياح الدافئة والتغييرات المناخية التي أوجدت مياها دافئة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. وقد وصف أحد علماء الأرصاد الجوية انحسار الثّلج «بالأمر النادر الحدوث»، فيما أفاد آخرون بأنّ ذلك ربما يدفع العلماء إلى مراجعة نظرياتهم بشأن الجزء الذي سيقاوم الذّوبان فترة أطول من غيره.
وعادة ما يكون البحر الواقع بالقرب من السّاحل الشّمالي لجزيرة «غرينلاند» متجمدا لدرجة أنّ الناس يشيرون إليه حتى زمن قريب بوصفه «آخر مناطق الجليد»، وذلك لأنّه كان من المفترض أن يكون آخر منطقة شمالية تقف في مواجهة ذوبان الجّليد الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة على الأرض. ودرجات الحرارة ارتفعت في فبراير (شباط)، وفي بداية الشهر الجاري باتت المنطقة المذكورة عرضة للرّياح التي دفعت الجليد بعيدا عن السّاحل أكثر من أي وقت مضى، مذ بدأت الأقمار الصناعية بتسجيل الظّواهر الطبيعية في تلك المنطقة من العالم في سبعينات القرن الماضي.
وفي هذا السياق، قال روث موترام، المسؤول في «معهد الأرصاد الجوية» بالدنمارك: «قد تكسّر تقريبا وتفتت كل الجليد في شمال جزيرة غرينلاند، وبات أكثر عرضة للتّحرك». واستطرد قائلاً إنّ «وجود المياه المفتوحة بالقرب من السّاحل الشّمالي لغرينلاند هو أمرٌ غير معهود نظرا لأنّ تلك المنطقة يطلق عليها آخر مناطق الجليد، وذلك لأنّه كان من المعتقد أنها ستحوي آخر مناطق الجليد الباقية في القطب الشّمالي. لكنّ ما حدث مؤخرا، أظهر أنّ آخر مناطق الجليد ربما تكون أبعد من ذلك باتجاه الغرب».
وفي هذا الصدد، قال والت مير كبير الباحثين في «مركز بيانات الثّلج والجليد» الأميركي إنّ «الثلج هناك ليس له مكان آخر يتجه إليه، ولذلك فإنّه يتراكم. ويبلغ سمكه في المتوسط 4 أمتار، وأحيانا يصل إلى 20 مترا أو أكثر. وبهذا السمك لا يمكن للجليد أن يتحرك بسهولة. لكنّ الوضع تغيّر خلال الشّتاء الماضي، في فبراير (شباط) ومارس (آذار)، وفي وقتنا الحالي أزيح الجليد بعيدا عن السّاحل بفعل الرّياح».


مقالات ذات صلة

الجزائر تُسيطر على ألسنة النيران وتعلن ملاحقة شبهة «الفعل الإجرامي»

شمال افريقيا حرائق مستعرة بمنطقة قالمة شرق الجزائر (الحماية المدنية)

الجزائر تُسيطر على ألسنة النيران وتعلن ملاحقة شبهة «الفعل الإجرامي»

 أعلن وزير الداخلية بالجزائر سعيد سعيود عن فتح تحقيقات لمعرفة خلفيات وأسباب النيران المستعرة التي أودت بحياة ستة أشخاص

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا تتسبب درجات الحرارة المرتفعة في انقطاع المياه الصالحة للشرب (أ.ف.ب)

قيظ شديد وانقطاع متواتر للكهرباء يفجّران غضب التونسيين

تضرب موجة حر شديد هذه الأيام تونس، لامست فيها درجات الحرارة الـ50، في وقت يعيش فيه السكان على وقع انقطاعات متواترة للتيار الكهربائي...

يوميات الشرق صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)

كيف تستخدم البصرة العراقية بذوراً هولندية هجينة لتلطيف الجو؟

لجأت السلطات المحلية في البصرة إلى بذور هولندية هجينة لمد حزام أخضر حول الطرف الشمالي الغربي للمدينة العراقية بهدف تخفيف حرارة الجو.

«الشرق الأوسط» (البصرة)
شمال افريقيا صورة توضح حجم انتشار النيران المستعرة بشرق الجزائر (الحماية المدنية)

حرائق الغابات المستعرة تستنفر السلطات الجزائرية

أعلنت «الحماية المدنية» الجزائرية، الثلاثاء، أنها تصارع عشرات الحرائق في الغابات منذ 48 ساعة...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
صحتك رجل يحمل شمسية للوقاية من أشعة الشمس وسط موجة الحر في باريس (رويترز)

لماذا يجعلنا الحر أكثر عصبية؟

مع ارتفاع درجات الحرارة لا يتأثر الجسم فقط، بل تتأثر الحالة النفسية أيضاً، إذ تؤكد دراسات وخبراء في علم النفس أن الطقس الحار يزيد من الشعور بالغضب والانفعال.

«الشرق الأوسط» (لندن)