السودان يطرح 100 ألف منزل لذوي الدخل المحدود

السودان يطرح 100 ألف منزل لذوي الدخل المحدود

بواقع 5 آلاف وحدة للمرحلة الأولى
الأربعاء - 11 ذو الحجة 1439 هـ - 22 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14512]
يأتي مشروع إسكان عمال السودان ضمن خطة متكاملة لقيام 40 تجمعاً سكنياً في جميع مدن البلاد لصالح محدودي الدخل («الشرق الأوسط»)
الخرطوم: سيف اليزل بابكر
ضمن مشروع السودان لتوفير المأوى للمواطنين، يوجد مشروع لبناء 100 ألف وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود. ويبدأ المشروع بفئة العمال في القطاعات الحكومية في جميع ولايات السودان الشهر المقبل، بواقع 5 آلاف منزل للمرحلة الأولى، تسدد بالتقسيط على مدى 7 سنوات.
ويأتي مشروع إسكان عمال السودان ضمن خطة متكاملة لقيام 40 مدينة سكنية في جميع مدن البلاد لصالح محدودي الدخل، أقرتها الحكومة بداية العام الحالي. ويستفيد من المشروع في عامه الأول أكثر من مليوني مواطن.
وأكمل الصندوق القومي للإسكان في السودان تحديد المواقع والدراسات لمشروع المآوي القومي ومنازل العمال، حيث ستشيد المنازل بأنماط مختلفة من السكن (الاقتصادي، والشعبي، والاستثماري، والريفي، والمنتج)، بتمويل من البنوك العاملة في البلاد.
وقد طرحت إدارة الصندوق عطاءات، بداية العام الحالي، لتنفيذ مدن سكنية، كما دعت المستثمرين إلى الدخول في شراكات للاستثمار العقاري بالولايات لتوفير المأوى للشرائح المستهدفة، كما سيتم الاستفادة من خبرات المجلس الهندسي في السودان في المشروع، والمحافل الدولية التي يشارك فيها الصندوق.
وشهدت الخرطوم، أول من أمس، احتفال الصندوق القومي للإسكان، واتحاد عمال نقابات السودان، بالتوقيع على مشروع الـ100 ألف وحدة سكنية في جميع أنحاء البلاد. وأعلن الصندوق القومي للإسكان في ولاية الخرطوم أنه يطرح حالياً نحو 10 آلاف وحدة سكنية لمحدودي الدخل والفئويين والمهنيين في مدن العاصمة الثلاث، كما يطرح الكثير من الفرص المتاحة في مجال الإسكان والتطوير العقاري، حيث تم الانتهاء من تجهيز 5 آلاف شقة، و15 ألفاً للسكن الاقتصادي، في مدن الخرطوم الثلاث.
وتم تزويد تلك المساكن بخدمات الكهرباء والطرق والمدارس، وبعض المرافق الأخرى، بهدف تسهيل وتوفير تكلفة البناء للأسرة، حيث تتصاعد أسعار مواد البناء في البلاد بشكل جنوني، تماشياً مع الارتفاع الذي يشهده الدولار مقابل الجنية السوداني، والأوضاع الاقتصادية المتردية التي تمر بها البلاد حالياً.
من جانب آخر، وفي إطار توسيع قاعدة السكن لمحدودي الدخل، أقر الصندوق، أول من أمس، خطة للإسكان الرأسي، يتكون من مجمعات سكنية، كل مجمع يضم بناية من 7 أدوار، ويتكون الطابق من 10 شقق سكنية، بمساحات من 180 إلى 300 متر مربع.
ويتوقع الصندوق أن يجد مشروع الإسكان الرأسي والشقق رواجاً وإقبالاً في أوساط السودانيين محدودي الدخل، خصوصاً أنه أقل تكلفة، وقد أصبح كثير من السودانيين يفضلونه على السكن الأفقي، الأمر الذي دفع الصندوق لتنفيذ برامج إعلامية لرفع مستوى وعي وثقافة المواطنين للتعامل مع السكن الجماعي، والتعاون فيما بينهم. ووفقاً لمسؤول في الصندوق القومي للإسكان، فإن برنامج التوعية والتثقيف بالسكن الرأسي يتضمن كيفية المحافظة على خدمات البناية، ورفع وعيهم بهذا النوع من البناء، حتى تتحول الخرطوم إلى عاصمة حضارية جاذبة.
وأضاف المصدر أن برنامج التوعية بالسكن في الشقق، ودوره في تقليل تكلفة السكن، سيتولاه فريق من اتحاد مراكز الخدمات الصحافية، الذي يضم وسائل الإعلام المحلية كافة، مما سيوسع قاعدة انتشار الحملات الإعلامية للسكن الرأسي.
ويعلق عبد السلام همز، الأمين العام لاتحاد أصحاب المراكز الصحافية، بأن حملتهم ستبدأ عقب عطلة عيد الأضحى، وتنطلق بحملة إعلامية في 90 وسيلة إعلامية، وندوات وورش عمل وسمينارات، مبيناً أن تغير ثقافة المواطن السوداني من السكن التقليدي (الحوش) إلى مساحات صغيرة مغلقة لا تطل على الشارع أو الجيران ليس أمراً هيناً. وبين أن خطوة الصندوق الحالية للاعتماد على السكن الرأسي تزيل كثيراً من المفاهيم المغلوطة عن السكن في الشقق السكنية.
يذكر في هذا الصدد أن الصندوق القومي للإسكان، العام الماضي، بالتعاون مع شركة «هيتكو» البريطانية للاستثمار، اتجه لتنفيذ مشروع الإسكان الفئوي الرأسي، الذي يستهدف بناء 50 ألف وحدة سكنية بالعاصمة الخرطوم، وكذلك مشروع لبناء أكبر مسجد في السودان، بمساحة 5 كيلومترات، يتضمن بناء 3 آلاف شقة ومحلات تجارية.
وتحدث لـ«الشرق الأوسط» مصدر مطلع في الصندوق القومي للإسكان، عن آليات توفير التمويل اللازم لمشاريع الإسكان في البلاد، خصوصاً مشروع العمال لبناء 100 ألف وحدة سكنية، معرباً عن آماله في الإجراءات التي يتخذها الصندوق للبحث واستقطاب استثمارات وتمويلات دولية ومحلية.
وقال المصدر: «يتم حالياً البحث عن أساليب وقنوات تمويل جديدة لتمويل مشاريع الإسكان في البلاد، التي تقدر الفجوة السكانية فيها بنحو مليوني وحدة سكنية»، مشيراً إلى أن وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي قد أعلنت قبل 3 أشهر عن ضمانات لتوفير التمويل الخارجي، وتسهيل كل إجراءاته، بجانب التمويل الداخلي.
في حين وجهت «المالية»، وفقاً للمصدر، بنك السودان بضخ المزيد من التمويل العقاري، بما يعين مشاريع الصندوق للتوسع في الإسكان الريفي، وسكن الفقراء بالمركز والولايات، كما وافقت وزارة المالية قبيل شهرين على زيادة رأسمال البنك العقاري التجاري، ليكون الذراع الرئيسية للصندوق في تمويل مشاريع الإسكان الفئوي وإسكان محدودي الدخل. وبالفعل، يجري البنك حالياً ترتيباته لرفع رأسماله ودعوة الجمعية العمومية.
وانتقد المصدر تأخر إدارة البنك العقاري في الإعلان والإعلام عن مزاولة تمويل المشاريع العقارية بمختلف فئاتها، التي أجازها مجلس الوزراء لفئة المغتربين قبل أكثر من شهرين، وذلك رغم سؤالهم المتكرر من قبل أجهزة الإعلام في البلاد عن ما الذي يخطط له البنك، وكيف يستفيد منه العملاء والمغتربين، من حيث سماحه بالقروض العقارية لأغراض السكن الجديد أو الصيانة.
واتفق الصندوق القومي للإسكان، العام الماضي، مع شركة «هيتكو» البريطانية للاستثمار، لتنفيذ مشروع الإسكان الفئوي الرأسي، الذي يستهدف بناء 50 ألف وحدة سكنية بالعاصمة الخرطوم، وكذلك مشروع لبناء أكبر مسجد في السودان، بمساحة 5 كيلومترات، يتضمن بناء 3 آلاف شقة ومحلات تجارية.
يذكر أن اتحاد المقاولين السوداني، وفي إطار توسيع علاقاته الخارجية للاستفادة من تجارب الدول في الإسكان، خصوصاً بعد الرفع الجزئي للعقوبات الاقتصادية الأميركية، والسماح بالتحويلات المصرفية، قد أجاز خطة إصلاح شاملة لتنظيم سوق العقار، وتحفيز البنوك التجارية لتمويل مشاريع الإسكان في البلاد، وفك التمويل العقاري المحظور منذ عام 2014.
وأبرم الاتحاد السوداني للمقاولات، مع وزارة التنمية الوطنية السنغافورية، اتفاقاً لنقل التجربة السنغافورية في مجالات البناء والتشييد إلى السودان، وتنفيذ مشروع قومي لبناء وحدات سكنية متنوعة للفئويين والمهنيين بنظام التقسيط، ينفذه الصندوق القومي للإسكان، ومشروع آخر كبير لإسكان المغتربين السودانيين الذين تجاوزت أعدادهم 5 ملايين مغترب.
السودان الإقتصاد السوداني

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة