موسم سياسي حافل ينتظر ماكرون بعد عطلة الصيف

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع عدد من المصطافين في قرية بورن لي ميموزا يوم الجمعة الماضي (أ. ف. ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع عدد من المصطافين في قرية بورن لي ميموزا يوم الجمعة الماضي (أ. ف. ب)
TT

موسم سياسي حافل ينتظر ماكرون بعد عطلة الصيف

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع عدد من المصطافين في قرية بورن لي ميموزا يوم الجمعة الماضي (أ. ف. ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع عدد من المصطافين في قرية بورن لي ميموزا يوم الجمعة الماضي (أ. ف. ب)

مع انتهاء العطلة الصيفية ومعاودة النشاط السياسي بدءاً من غد (الاربعاء) في فرنسا، يستعد الرئيس إيمانويل ماكرون لإطلاق الدفعة الثانية من برنامجه الإصلاحي الطموح، وللعمل على تحسين صورته التي تأثرت بقضية حارسه الشخصي ألكسندر بنعالا.
وأمضى ماكرون اجازة استغرقت أسبوعين بعيدا عن الاضواء مع زوجته بريجيت في قلعة بريغانسون في جنوب شرق فرنسا. إلا انه لم يحرم نفسه من الظهور أحيانا داخل إحدى القرى والبلدات لتحية سكانها، وبدا مرتاحا وقد اكتسب اسمرارا من شمس المتوسّط.
وأجرى الرئيس الشاب خلال هذه الفترة إتصالات هاتفية بعدد من القادة الأجانب، منهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واستقبل في هذه القلعة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.
وبعيدا عن السياسة الخارجية، من المرجح أن تكون القضايا الداخلية أكثر ما يقلق ماكرون الذي اهتزت صورته بداية الصيف إثر تعرضه لأخطر أزمة سياسية منذ وصوله الى السلطة في مايو (أيار) 2017. ففي يوليو (تموز) الماضي احتلت قضية بنعالا الواجهة السياسية أسابيع عدة وأتاحت لمعارضيه من اليسار واليمين شن أقسى الهجمات عليه.
وتحمل هذه القضية اسم الكسندر بنعالا المتهم بارتكاب أعمال عنف خلال تظاهرة للعمال، وجاءت لتعزز إتهامات مناوئي الرئيس له بأنه متعجرف وبعيد عن إهتمامات المواطنين العاديين.
وبيّن إستطلاع لمؤسسة "يوغوف" أجري مطلع أغسطس (آب) أن الآراء الإيجابية على حكم ماكرون سجلت 27 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ وصوله الى السلطة.
وترى كلوي موران من "مؤسسة جان جوريس" أن "الذين كانوا أصلا مستائين من عمل الرئيس تشددوا ضده أكثر، في حين أن داعميه واصلوا تأييده. وهذا يعزز صورته كمتسلط، إلا أن التطورات تبقى رهنا بطريقة إدارته لمرحلة عودة الحياة السياسية بعد إنتهاء العطلة الصيفية".
والتحديات التي تنتظر ماكرون على مكتبه في قصر الاليزيه عديدة. أولها الملف الاقتصادي مع تراجع نسبة النمو المتوقعة للعام 2018 من 2 في المائة الى 1،8 في المائة، في حين أن نسبة البطالة التي سجلت ارتفاعا مطلع السنة انخفضت بنسبة قليلة خلال الفصل الثاني، الى 9،1 في المائة بعدما كانت كانت 8،9 في المائة نهاية العام 2017.
وتضيف موران: "في أساس وعوده تطوير فرنسا ودفعها الى الامام واعادة اطلاق الاقتصاد. هذا الوعد هو الذي أتاح له إقناع المترددين بالموافقة على اصلاحاته الصعبة. لا أرى كيف يستطيع ان يطلب من الناس مزيدا من الصبر اذا كان غير قادر على تحقيق نتائج على مستويي النمو والوظائف".
وتمكن ماكرون من الفوز في اختبارين خاضهما ضد النقابات: لدى إقرار قانون العمل في اكتوبر (تشرين الاول) الماضي، ولدى اندلاع قضية سكك الحديد أواخر الربيع، رغم تسجيل إضراب اعتبر تاريخيا في فترة استمراره.
ويتوقع المحللون مواجهات جديدة وقاسية، خاصة مع سعي ماكرون لإقرار نظام التقاعد عام 2019، وهو الملف الشديد السخونة الذي دفع في السابق ملايين الاشخاص للنزول الى الشارع.
كما أن سعي ماكرون لخفض عدد الموظفين الحكوميين لن يمر بهدوء، وهو الذي وعد بإلغاء 120 الف وظيفة عامة خلال ولايته الرئاسية البالغة خمس سنوات.
ومن الملفات الاخرى التي تنتظر حسماً الاصلاح الدستوري، وقانون الميثاق حول الشركات، و"استراتيجية الفقر"، وإعادة التفاوض حول ضمان البطالة، وإصلاح النظام الصحي ...
كما أن العمل على الموازنة لن يكون سهلا خلال العام 2019، بعدما حددت الحكومة هدفا طموحا يقضي بخفض العجز، في حين أن على الدول تمويل إجراءات مكلفة مثل الالغاء الجزئي لضربية السكن.
في مواجهة هذه التحديات لا يتردد ماكرون في تأكيد تصميمه على المضي تماما في اصلاحاته. وقد استغل لقاء مع مصطافين قبل أيام ليؤكد أنه سيحافظ على "روحية التصميم والقتال". وأضاف: "لا تظنوا أني سأتراجع عن شيء، ولا تعتقدوا لوهلة أني أنوي إبطاء" وتيرة الاصلاحات.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.