لندن تطالب واشنطن بجهود أكبر لمواجهة روسيا

وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت (أ.ف.ب)
TT

لندن تطالب واشنطن بجهود أكبر لمواجهة روسيا

وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت (أ.ف.ب)

من المنتظر أن يؤكد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت اليوم (الثلاثاء) في خطاب سيلقيه في واشنطن أن بريطانيا والولايات المتحدة يجب أن تتكاتفا «فعليا» لتطويق روسيا.
ويقول هانت في خطابه الذي سيلقيه في المركز الفكري «المعهد الأميركي للسلام» (يو إس إنستيتيوت أوف بيس) ووزعت مقاطع منه على الصحافيين إن «الموقف الروسي العدواني والخبيث يقوض النظام الدولي الذي يفترض أن يحمينا».
وكانت لندن اتهمت روسيا بالوقوف وراء تسميم العميل المزدوج السابق الروسي سيرغي سكريبال وابنته يوليا. وأدت هذه القضية إلى أزمة دبلوماسية خطيرة بين البلدين.
وعاقبت الدول الغربية روسيا بطردها بشكل منسق عددا من دبلوماسييها، وفرضت إجراءات عقابية أخرى تضاف إلى تلك التي فرضتها إثر ضم موسكو شبه جزيرة القرم أو اتهام روسيا في الانتخابات في عدد من الدول وخصوصا الولايات المتحدة.
وشاركت واشنطن في هذه الإجراءات وأعلنت مؤخرا عن إجراءات عقابية جديدة في قضية سكريبال. لكن رسالة الحزم التي صدرت عن كبار مسؤوليها شوشت عليها رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تحسين علاقاته مع روسيا.
وواجهت القمة التي عقدها ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي انتقادات حادة.
وفي واشنطن وقبل لقاء مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، يطلب هانت من الحليف الأميركي «الذهاب أبعد» في جهوده لتطويق روسيا، في مؤشر جديد إلى أن «العلاقة الخاصة» بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تواجه صعوبات.
ويقول هانت في خطابه: «بالتأكيد يجب أن نتحدث إلى موسكو، لكن علينا أن نكون صريحين: السياسة الخارجية لروسيا في عهد الرئيس بوتين جعلت العالم أكثر خطورة».
يضيف الوزير البريطاني: «هذا يعني أنه علينا أن نتكاتف فعليا مع الولايات المتحدة»، ملمحاً إلى أن الوضع ليس كذلك حاليا.
ويبدو وزير الخارجية البريطاني قلقاً، خصوصاً على التضامن داخل الحلف الأطلسي الذي ينتقده ترمب باستمرار، مؤكداً أنه يجب أن يكون الأساس الأول للتعاون.
ويرى هانت أن «السلاح الخفي» الذي يشكل مصدر قوة الحلف الأطلسي دعما لجيوشه، كان العلاقات المتينة بين أعضائه التي لا تترك لخصومه أي فرصة «للتشكيك في خطوطه الحمر». ويضيف بأسف: «لكن بدلا من الاستناد إلى مصداقيتنا، قمنا بإضعافها». ويتابع أن «الذين لا يشاطروننا قيمنا، يجب أن يدركوا أنه سيكون عليهم دفع ثمن باهظ إذا تجاوزوا الخطوط الحمر، سواء عبر توغل في أراضٍ أو استخدام أسلحة محظورة أو اللجوء، أكثر فأكثر، إلى الهجمات الإلكترونية».
وإذا كانت رسالته إلى واشنطن يمكن أن تلقى صدى، فإن هانت يتوجه أيضا إلى الاتحاد الأوروبي ليطلب منه «العمل على أن تكون عقوباته ضد روسيا شاملة».
ويقول هانت: «هذا يعني الرد على التجاوزات والتصدي لها بصوت واحد في أي وقت وأي مكان تحدث فيه، من شوارع سالزبري إلى مصير القرم».
لكن الوزير البريطاني يتوجه إلى الاتحاد الأوروبي ليحذره خصوصا من أن «بريكست» بلا اتفاق سيهدد وحدة أوروبا «لجيل كامل».
ويقول هانت إن «واحدا من أكبر التهديدات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي سيكون (بريكست) فوضوي بلا اتفاق»، مؤكدا أن بريطانيا ستتدبر أمرها إذ «إننا واجهنا تحديات أكبر من ذلك في تاريخنا». ويضيف أن «المجازفة بطلاق غير منظم» سيؤدي إلى «شرخ في العلاقات بين حلفائنا الأوروبيين لن يلتئم قبل جيل، وخطأ جيواستراتيجي لأوروبا في لحظة بالغة الحساسية من تاريخنا».
وعُين هانت وزيرا للخارجية في يوليو (تموز) خلفا لبوريس جونسون في أوج خلافات داخل الحكومة البريطانية حول إدارة «بريكست».
وما زالت نتيجة المفاوضات حول «بريكست» غير واضحة، ومن المفترض أن تفضي إلى اتفاق بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول) قبل الانفصال الفعلي في 29 مارس (آذار) 2019، إذ إن المفوضية الأوروبية تصر على الخطوط الحمر التي وضعتها.
ويقول جيريمي هانت: «كما قلت للحكومات الأوروبية، حان الوقت لتفكر المفوضية الأوروبية بعقل منفتح في المقترحات النزيهة والبناءة التي قدمتها رئيسة الحكومة» البريطانية تيريزا ماي.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.