المحكمة الدستورية تؤكد فوز أبو بكر كيتا برئاسة مالي

المحكمة الدستورية تؤكد فوز أبو بكر كيتا برئاسة مالي

يبدأ ولايته الثانية في سبتمبر... والمعارضة ترفض النتائج
الثلاثاء - 10 ذو الحجة 1439 هـ - 21 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14511]
مؤيدون لزعيم المعارضة يحتجون ضد نتائج الانتخابات في باماكو أول من أمس (إ.ب.أ)
باماكو: «الشرق الأوسط»
أكدت المحكمة الدستورية في مالي، أمس، فوز الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا في الانتخابات الرئاسية لولاية ثانية من خمس سنوات تبدأ في الرابع من سبتمبر (أيلول)، في بلد لا يزال يواجه التهديد الإرهابي بعد خمس سنوات من التدخل العسكري الدولي.

وقالت مناسا دانيوكو، رئيسة المحكمة التي لا تقبل أحكامها الطعن: «أعلن انتخاب إبراهيم أبو بكر كيتا»، مؤكدة حصول الرئيس البالغ من العمر 73 عاماً على 67,16 في المائة من الأصوات في الدورة الثانية في 12 أغسطس (آب)، ومنافسه وزير المالية السابق سومايلا سيسيه على 32,84 في المائة من الأصوات.

وخلال جلسة للمحكمة الدستورية نقلها مباشرة التلفزيون الرسمي، تم رفض كل الطعون التي قدّمها مرشح المعارضة، واعتبرت من دون أدلة. وكان كيتا قد جمع خلال الدورة الأولى 41.70 في المائة من الأصوات، في حين لم يجمع منافسه سيسيه سوى 17.78 في المائة. وسُجِّل إقبال ضعيف خلال الدورة الثانية، والذي بلغ 34.42 في المائة، حسب المحكمة الدستورية.

ومع أن سيسيه اعترف سريعاً بفوز منافسه أبو بكر كيتا خلال انتخابات عام 2013، فإنه أعلن هذه المرة رفض النتائج بشكل «قاطع»، ووصف الانتخابات بـ«المهزلة»، وبأنها «ثمرة عفنة لتزوير معيب». ويؤكد سيسيه أنه فاز في هذه الانتخابات بغالبية 51,75 في المائة من الأصوات، وفق حساباته.

وقال تييبيلي درامي، أبرز مساعدي سيسيه، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نرفض هذه النتائج. قد أصدرت المحكمة الدستورية حكما أكد التزوير والتلاعب بالنتائج». وتابع متحدثا عن المحكمة الدستورية: «كانت لديها فرصة لإصدار حكم يعكس حقيقة نتائج صناديق الاقتراع. لكنها فضلت خدمة النظام، وصادقت على حشو الصناديق وتزوير النتائج».

وأوضح درامي أن سيسيه سيعلق على قرار المحكمة بعد عيد الأضحى. وكان زعيم المعارضة سيسيه قد دعا إلى «المقاومة» خلال كلمة ألقاها أمام نحو ألف من أنصاره، تجمّعوا في العاصمة باماكو السبت. أما الرئيس المنتخب أبو بكر كيتا، فاكتفى بتوجيه شكر «من القلب» إلى الماليين عبر صفحته على «فيسبوك»، على أن يتوجه بكلمة إلى مواطنيه لاحقاً.

وتبدأ ولايته الجديدة في الرابع من سبتمبر، وستكون أولويته تفعيل اتفاق السلام الموقع عام 2015 مع التمرد السابق الذي يتكون بأكثريته من الطوارق. وتمّ التوصل إلى هذا الاتفاق بعد تدخل الجيش الفرنسي عام 2013، الذي أتاح إعادة السيطرة على شمال مالي الذي سيطر عليه الإرهابيون لمدة سنة. ولم يمنع الاتفاق من تمدد العنف من الشمال إلى وسط البلاد، وإلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورين.

لم تثر دورتا الانتخابات حماسا كبيرا لدى الماليين، الذين أرهقتهم هجمات الإرهابيين والنزاعات القبلية. ويعيش نحو نصف السكان تحت عتبة الفقر، مع أن مالي عادت لتصبح المنتج الأفريقي الأول من القطن، ويسجل اقتصادها منذ سنوات عدة نسب نمو تتجاوز الـ5 في المائة.

ووقع القسم الشمالي من مالي في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2012 تحت سيطرة مجموعات إرهابية مرتبطة بالقاعدة، تم تشتيتها إثر تدخل عسكري فرنسي مباشر في يناير (كانون الثاني) 2013. وفور إعلان النتائج المؤقتة الخميس الماضي، اتّصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالرئيس المنتخب لتهنئته، ما أثار غضب المعارضة. وحسب الإليزيه، فقد «كرر ماكرون التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب سلطات مالي وشعبها، لمواجهة تحدي الإرهاب وتشجيع التنمية الاقتصادية».
مالي مالي أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة