نتنياهو وبولتون يتمسكان بوقف إيران دعمها لـ «حزب الله»

واشنطن تحاول إقناع أوروبا بإجراءات صارمة ضد الصواريخ الباليستية

TT

نتنياهو وبولتون يتمسكان بوقف إيران دعمها لـ «حزب الله»

اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، خلال لقائهما الثاني أمس (الاثنين) في القدس الغربية، على ضرورة «طرح مطلب جديد واضح وحازم من إيران أن توقف دعمها (حزب الله) في لبنان».
وقال مصدر مطلع في تل أبيب، إن نتنياهو وبولتون، استعرضا خلال لقاءيهما أمس وأول من أمس، بالتفصيل كيف ينبغي أن يتم إجلاء القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها من سوريا وإعادة «حزب الله» إلى لبنان، ومنعه من مواصلة دوره العسكري وتشكيله تهديداً لإسرائيل، وعرضا تصورهما كيف ستكون الأوضاع في سوريا ولبنان بعد إجلاء الإيرانيين وناقشا قضايا عدة مع التركيز على الملفين الإيراني والسوري. وأكد المصدر، أن الطرفين تناولا عدداً آخر من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خصوصاً العلاقات الثنائية وموضوع إنقاذ قطاع غزة من الأوضاع الإنسانية القاسية.
وأشاد نتنياهو، في مستهل اللقاء، بالدور الذي قام به شخصياً ضد الاتفاق النووي، عندما كان العالم كله متحمساً له. وقال «رفع العقوبات عن طهران بموجب الاتفاق النووي أدرّ مليارات الدولارات عليها وهي رصدتها للحرب في سوريا ولدعم تنظيمات الإرهاب». ووجه نتنياهو شكره إلى الرئيس الأميركي بعد اتخاذه قراراً بالانسحاب من الاتفاق النووي، وفرض عقوبات على إيران. وأكد أن إسرائيل تقف إلى جانب الشعب الإيراني، وأن نضالها ليس مع هذا الشعب، بل مع النظام المضاد للديمقراطية والذي يقمع الحرية.
بدوره، شدد المسؤول الأميركي على أن هدف الولايات المتحدة هو منع إيران من التسلح النووي. وقال بولتون، إن واشنطن تحاول إقناع أصدقائها في أوروبا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة بشأن مشروع الصواريخ الباليستية لطهران، وتمويلها الإرهاب في كل من سوريا ولبنان واليمن. وأضاف بولتون «سعيد بهذا اللقاء على أرض إسرائيل»، وأمل بأن يجري «زيارة إلى السفارة الأميركية الجديدة في القدس». وجدد المستشار بولتون، التزام بلاده للحفاظ على الأمن القومي الإسرائيلي، وضمان التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، وتعهد واشنطن بمواصلة حملتها ضد المشروع النووي الإيراني.
وكان نتنياهو أثنى على بولتون والرئيس ترمب ودورهما في دعم إسرائيل، وقال إن الولايات المتحدة هي أفضل حليفة لإسرائيل. وأضاف في كلمة استقبال بولتون «السفير بولتون، يا جون، يسرني أن أستقبلك مرة أخرى في أورشليم، وبخاصة وزيارتك تأتي في أعقاب القرار التاريخي الذي اتخذه الرئيس ترمب حول الاعتراف بأورشليم عاصمةً إسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها. كما قلتُ أمس، نعرف بعضنا بعضاً منذ عشرات السنين، وأنت دعمت التحالف بيننا بشكل متعاقب داخل الإدارة الأميركية وخارجها. هذا هو تحالف رائع وإسرائيل تؤمن بأنه ليست لديها صديقة وحليفة أفضل من الولايات المتحدة. أؤمن بأنه ليست للولايات المتحدة صديقة وحليفة أفضل من إسرائيل. هذا هو تحالف فريد من نوعه، حيث زدنا من حجم المصاريف الأمنية بشكل مستمر ونصر على الدفاع عن أنفسنا بقوانا الذاتية ونثمن الدعم الأميركي لنا، ونؤمن بأن هذا هو تحالف متين مبني على وجهات نظر متشابهة، حيث نشاطر القيم الأميركية وهي الحرية».
وقال نتنياهو «تحت قيادة الرئيس ترمب كبر تحالفنا وهو أقوى اليوم من أي وقت مضى. زيارتك إلى إسرائيل تشكل فرصة لتعزيزه، بل أكثر ولتوطيد التنسيق بيننا حول السياسة التي ننتهجها حيال إيران وسوريا وغزة، وتحديات كثيرة أخرى تواجهها دولتانا في هذه المنطقة. أعلم يا جون أنك منشغل في أمور كثيرة، إذن اسمح لي بأن أعبّر عن تقديري الكبير لقيامك بتخصيص ثلاثة أيام من اللقاءات والمباحثات لزيارتك إلى إسرائيل. هذا هو أمر ليس بقليل الأهمية. اسمح لي بأن أنتهز هذه الفرصة لأشكر الرئيس ترمب مجدداً على انسحابه من الاتفاقية الفظيعة مع إيران. الاتفاقية النووية لم توقف السعي الإيراني نحو امتلاك الأسلحة النووية. إنها مهدت الطريق أمام إيران لامتلاك ترسانة نووية كاملة. من خلال رفع العقوبات مكنت الاتفاقية إيران من ضخ مئات المليارات من الدولارات إلى خزائنها، وهذا زوّد آلة الحرب الإيرانية في سوريا ولبنان واليمن وإلخ بالوقود. أعتقد أن قرار الرئيس ترمب الانسحاب من الاتفاقية الفظيعة مع إيران كان نقطة تحول تاريخية. إسرائيل تدعم إصرار الإدارة الأميركية على فرض عقوبات صارمة مجددا على إيران، وعلى أولئك الذين يتاجرون معها. أعلم أن جيراننا العرب جميعاً، أو شبه جميعهم، يشاطرون هذا الرأي، وأؤمن بصراحة أن على جميع الدول التي تهتم بالسلام وبالأمن في الشرق الأوسط أن تحذو حذو أميركا، وأن تزيد من حدة الضغوطات التي تمارس على إيران؛ لأن طالما تزايدت حدة الضغط على إيران، تزايدت الاحتمالية بأن النظام الإيراني سيتوقف عن عدوانه ويجب على الجميع أن يشاركوا في هذه الجهود».
وكان بولتون قد التقى، أمس، عدداً كبيراً من القادة السياسيين والأمنيين، وسيتابع لقاءاته اليوم، بينهم وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، ومئير بن شبات، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، ويوسي كوهن، رئيس الموساد، وجادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش. وسيتوجه بولتون غداً إلى جنيف، حيث سيلتقي نظيره الروسي نيكولاي بيتروشيف.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.