السودان يعلن بعد العيد إجراءات لوقف تدهور الاقتصاد

السودان يعلن بعد العيد إجراءات لوقف تدهور الاقتصاد
TT

السودان يعلن بعد العيد إجراءات لوقف تدهور الاقتصاد

السودان يعلن بعد العيد إجراءات لوقف تدهور الاقتصاد

تعلن الحكومة السودانية عقب عطلة عيد الأضحى، عن الإجراءات التي ستتخذها لوقف تدهور اقتصاد البلاد، في ظل ارتفاع الأسعار وأزمة السيولة الجارية.
وتواجه العملة المحلية تدهورا في السوق الموازية أمام الدولار، في ظل ارتفاع عجز الموازنة وتجاوز التضخم السنوي لمستوى 60 في المائة.
ووفقا لمصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن الإجراءات التي أقرها حزب المؤتمر الوطني الحاكم، تتضمن 14 قرارا، تعتبر حاسمة لعلاج الخلل والفوضى في أداء عدد من القطاعات.
وتصدرت تلك القرارات الحد من استيراد السلع الاستهلاكية الكمالية، عدا 14 سلعة أساسية، وذلك حتى نهاية العام.
ووفقا للمصدر، سيتم إنشاء محفظة لتمويل الواردات تشارك فيها البنوك التجارية المختلفة، برأسمال مليار دولار بصيغة المشاركة مع الدولة، على أن يتم حساب عمليات الاستيراد بنسبة ربح معقولة للبنوك.
وستقوم شركات تابعة لمنظومة التصنيع في البلاد، معظمها حكومية وأمنية، باستيراد السلع الأساسية، مثل العدس والأرز وبعض مدخلات الإنتاج. أما السكر فسيورد عبر شركة السكر السودانية، والبترول عبر المؤسسة العامة للنفط وشركة النيل للبترول، وسيتم استيراد الأدوية عبر الإمدادات، بينما سيستورد القمح عبر المخزون الاستراتيجي التابع للدولة.
ولم يؤكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» ما إذا كان قرار رفع الدعم عن السلع، والذي جاء في مصفوفة القرارات الاقتصادية للحكومة السودانية، يمكن أن يطبق في ظل التصاعد المستمر للدولار وخلو بنك السودان من النقد الأجنبي.
وأضاف المصدر أن هذا الاتجاه برفع الدعم عن السلع، كان الغرض منه دعم إيرادات الدولة الجمركية لهذا العام، والتي تدنت أخيرا لعوامل كثيرة، أبرزها التهريب الواسع عبر الموانئ والمطارات ونقاط الحدود.
وتضمنت القرارات أيضا السيطرة على السيولة، بعد أن اضطرت بعض البنوك لوضع أسقف على الحد الأقصى المسموح بسحبه من الودائع، في ظل أزمة سيولة متفاقمة.
واشتملت الإجراءات على تحديد مواعيد لسحب فئة الخمسين جنيها من التداول.
وقبل ثلاثة أشهر، استبدلت الحكومة السودانية عملة الخمسين جنيها بعد اكتشاف انتشار واسع لعمليات تزييف العملة، أثرت سلبا على الجنيه السوداني أمام الدولار الأميركي، ولوحت الحكومة وقتها بأنها ستسحب العملات القديمة المشكوك في تزويرها، وطبعت ملايين من العملات الجديدة فئة الخمسين جنيها.
ومن مستهدفات القرارات الاقتصادية المرتقبة، سيطرة الحكومة التامة على إنتاج وتصدير الذهب. وبلغ إنتاج السودان من الذهب 65 طنا خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام، ويتم تهريب المعدن النفيس بكميات كبيرة تفوق 45 طنا. ويذكر في هذا الصدد أن وزارة المعادن لا ترغب في سيطرة بنك السودان المركزي على مشتريات الذهب، وذلك لضعف موارده من النقدين الأجنبي والمحلي، ولضعف مقدرته التسويقية.
وستعمل الحكومة من خلال الإجراءات الجديدة على السيطرة على حصيلة الصادرات من العملة الصعبة لصالح البنك المركزي، مع مراعاة السعر المجزي للمصدر. ويلزم بنك السودان حاليا المصدرين بتوريد حصيلة الصادرات من العملات الأجنبية إلى حساباته داخل وخارج البلاد. ولا تقدم لهم كعملات صعبة إلا في حالة تقديم إفادة رسمية بأنهم ينوون تنفيذ عمليات استيراد بعائد هذه الحصيلة، والتي يحصل بنك السودان على حصة منها.
واعتبر المصدر أن تلك الإجراءات حاسمة، وستجد معالجات جذرية للواقع الاقتصادي الراهن.
وتعد الإجراءات الاقتصادية التي ستعلن عقب العيد، بمثابة الحزمة الثانية للإصلاح، فالأولي كانت في مايو (أيار) الماضي، وشملت إجراءات لزيادة الإنتاج النفطي في الحقول الحالية، وإيقاف شراء النقد الأجنبي من السوق الموازية.
وكان إبراهيم الصديق، رئيس الإعلام في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، قد قال في تصريحات، عقب الاجتماع الذي أعلن فيه الحزب الحاكم عزمه تنفيذ إجراءات إصلاحية، إن القطاع الاقتصادي بالحزب لديه رؤية جديدة لتحقيق معالجة جذرية للواقع الاقتصادي، وهناك حزمة من السياسات والإجراءات ستتخذ لمعالجة الوضع الاقتصادي المتدهور.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الأوضاع الاقتصادية في البلاد معقدة، وتحتاج إلى معالجات إسعافية عاجلة، على رأسها إعادة النظر في ميزانية العام الحالي، والتي ألقت بظلالها على الأوضاع المعيشية للمواطنين، وزادت من معاناتهم في توفير وتلبية الاحتياجات اليومية، في ظل ضعف الرواتب والأجور وعامة الدخول في البلاد.
وتشير المصادر نفسها إلى أن جميع المعالجات التي اتخذتها الدولة لم تحقق نجاحا؛ بل زادت وعقدت الأزمة الاقتصادية؛ حيث أصبح الناس لا يثقون في البنوك، ولا يقومون بتوريد أي مبالغ، خوفا من تحديد سقف معين للسحب لا يلبي الاحتياج.
وترى الكاتبة الصحافية سمية سيد، أن أي سياسات أو إجراءات إصلاحية مقبلة تتجاوز حل مشكلات القطاع الزراعي، ووضعه على سلم أولويات الدولة، لن تكون مجدية، ولن تخلق التأثير المطلوب لفك الاختناقات الحالية. ودعت إلى فك القيود الحالية التي يعاني منها قطاعا الصادرات والاستثمار.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.