أكثر من مليوني حاج يقفون اليوم بـ«عرفات»... والملك سلمان يشرف على تنقلاتهم

وزير الداخلية يهنئ خادم الحرمين باكتمال الحجيج القادمين من 165 دولة

حجاج في منى أمس لبسوا أحرمتهم للصعود إلى عرفة اليوم (تصوير: محمد المانع)
حجاج في منى أمس لبسوا أحرمتهم للصعود إلى عرفة اليوم (تصوير: محمد المانع)
TT

أكثر من مليوني حاج يقفون اليوم بـ«عرفات»... والملك سلمان يشرف على تنقلاتهم

حجاج في منى أمس لبسوا أحرمتهم للصعود إلى عرفة اليوم (تصوير: محمد المانع)
حجاج في منى أمس لبسوا أحرمتهم للصعود إلى عرفة اليوم (تصوير: محمد المانع)

يقف اليوم على صعيد عرفات الطاهر، التاسع من ذي الحجة، زهاء أكثر من مليوني حاج من أنحاء العالم كافة، ملبين دعوة النبي إبراهيم عليه السلام، واقتداءً بهدي المصطفى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، في يوم الحج الأكبر، ملبين، مهلين، مكبرين، يبتغون فضلا من الله ورحماته ومغفرته، مبتهلين إلى الخالق سبحانه وتعالى، أن يتقبل أعمالهم ونسكهم، ويغفر ذنوبهم ويرحم موتاهم، كما يؤدون صلاتي الظهر العصر جمع تقديم في مسجد نمرة، ويستمعون إلى خطبة عرفات حيث يؤمهم في الصلاة ويلقي الخطبة الشيخ حسين بن عبد العزيز الذي تم تكليفه بتوجيه ملكي بالصلاة بالحجاج وإلقاء الخطبة.
يأتي ذلك بعد اكتمال ونجاح تصعيد الحجاج طوال يوم أمس (الأحد) إلى مشعر منى بكل يسر وسهولة وأمان حيث بدأت المناسك بالمبيت في منى ليوم «التروية» تأسيا بالسنة النبوية المشرفة.
من ناحية أخرى، يصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الليلة إلى مشعر منى، للإشراف المباشر على راحة وتنقلات الحجاج بين المشاعر المقدسة، وما يقدم لهم من خدمات وتسهيلات ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمان، ويطمئن على جميع مراحل الخطة العامة، كما سيرعى الحفل السنوي في القصر الملكي الذي يقام بعد غد الأربعاء (ثاني أيام العيد وأول أيام التشريق) بمشعر منى، احتفاء بقادة الدول والشخصيات الإسلامية ورؤساء بعثات الحج الذين يؤدون فريضة الحج لهذا العام.
وكان خادم الحرمين الشريفين، رحب قبل عدة أيام بالحجاج بعدة لغات حية، وقال: «نرحب بحجاج بيت الله الحرام الذين بدؤوا في التوافد من مختلف دول العالم إلى المملكة لأداء فريضة الحج، سائلا الله تعالى أن يتقبل حجهم ويوفقهم لأداء الحج المبرور، الذي ليس له جزاء إلا الجنة».
كما وجّه جميع القطاعات الحكومية والأهلية ذات الصلة بخدمة الحجاج ببذل كل ما من شأنه التيسير على ضيوف الرحمن منذ قدومهم عبر مختلف المنافذ وفي المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة وفي المشاعر المقدسة والمواقيت والطرق المؤدية إليها، والحرص على مضاعفة الجهود والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم، مواكبة لما يستجد من تطوير في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة ومختلف المرافق تيسيرا على الحجاج لأداء مناسك الحج بكل يسر وطمأنينة وأمان.
من جانب آخر، أعلن الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، اكتمال دخول حجاج بيت الله الحرام إلى الأراضي المقدسة بأمن وطمأنينة، عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية، الذين بلغ إجمالي أعدادهم 1.756.039 حاجاً، يمثلون 165 جنسية.
وقال وزير الداخلية السعودي في برقية رفعها أمس إلى الملك سلمان بن عبد العزيز: «يشرفني في هذا اليوم المبارك أن أرفع للمقام السامي الكريم خالص التحية وصادق التهنئة بعد أن اكتمل دخول حجاج بيت الله الحرام عبر مواني القدوم الجوية والبرية والبحرية وقد تيسرت لهم سبل الوصول إلى الرحاب الطاهرة بأمن وطمأنينة بفضل من الله ثم بفضل الرعاية المتواصلة التي تولونها -حفظكم الله وولي عهدكم الأمين- لجميع مرافق خدمات الحجاج، التي من شأنها تهيئة سبل الراحة لضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء الفريضة بسهولة وأمان، وفق (رؤية المملكة الطموحة 2030)، من خلال (برنامج خدمة ضيوف الرحمن)، والتي تم البدء بتنفيذ إحدى مبادراتها (طريق مكة) المتمثلة في إنهاء إجراءات حجاج بيت الله الحرام من بلدانهم».
وأضاف: «كما تسرني إحاطة المقام الكريم بأن عدد الحجاج القادمين من الخارج لأداء مناسك حج هذا العام بلغ 1.756.039 حاجا، عدد الذكور منهم 930.030، يمثلون نسبة 53 في المائة، وعدد الإناث 826.009 يمثلن نسبة 47 في المائة. وقد زاد عدد الحجاج القادمين لهذا العام عن العام الماضي 1666 حاجا، بنسبة قدرها 1 في المائة، ويمثلون 165 جنسية».
مبيناً أن عدد الحجاج الداخلين عن طريق الجو بلغ 1.654.265 حاجاً، وعبر البر 85.611 حاجاً، فيما قدم عن طريق البحر 16.163 حاجاً، وأن حجاج هذا العام من 165 جنسية من مختلف أقطار العالم.
من جانبها، كشفت «الهيئة العامة للإحصاء» مبدئيا أن إجمالي حجاج الداخل والخارج القادمين لمكة المكرمة حتى الساعة الخامسة من مساء يوم أمس (الأحد) بلغ 1.981.771 حاجا، وأوضحت في بيان لها أنه سيتم الإعلان النهائي عن إجمالي حجاج الداخل والخارج لحج هذا العام مساء اليوم (الاثنين).
ويحتفل حجاج بيت الله الحرام وجميع مسلمي العالم، غدا (الثلاثاء) بأول أيام عيد الأضحى المبارك، الذي يتقربون لله فيه بهديهم وأضحياتهم، فيما يتحلل الحجاج بعد رمي الجمرة الكبرى «العقبة» من إحرامهم بعد عودتهم إلى منى من مشعر عرفات، مرورا بمزدلفة التي سيبيتون فيها اتّباعاً للسنة النبوية.
إلى ذلك أجرت المديرية العامة للدفاع المدني مسحا جيولوجيا كاملا على جميع مربعات مشعر منى، للتأكد من خلوه من أي مخاطر يمكن أن تؤثر سلبا على صحة الحجاج وسلامتهم خلال بقائهم بالمشاعر المقدسة، بالإضافة إلى رصد الانخفاضات الأرضية، والانهيارات الإسفلتية وغيرها من أنواع المخاطر التي ترصدها وتعالجها الحماية المدنية.
وأكد العقيد ظافر الأسمري اكتمال جميع الاستعدادات المتعلقة بالإنذار، والإخلاء، والإيواء، والإخلاء الطبي، وإعادة الأوضاع، وإعادة مرحلة التوازن، والإغاثة، وبيّن أن هناك خططا عملية لتحديد طُرق انتقال آليات مواجهة الحالة الطارئة داخل كل مشعر، تحوي مسارات رئيسية لموقع الحدث، ومسارات بديلة حال تعذر استخدام المسارات الرئيسية، ما يضمن سرعة الوصول لموقع الحالة الطارئة.

مسجد نَمرة بـ«عرفات»
> مسجد نَمرة بفتح النون، وكسر الميم وسكونها، من أهم المعالم في مشعر عرفات، وبه يصلي عشرات الآلاف من ضيوف الرحمن صلاتي الظهر والعصر في يوم عرفة جمعا وقصرا اقتداءً بالرسول صلى الله عليه وسلم.
وبني المسجد في الموضع الذي خطب فيه الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع، في أول عهد الخلافة العباسية، في منتصف القرن الثاني الهجري، وهو يقع إلى الغرب من المشعر، وجزء من غرب المسجد في وادي عرنة، وهو وادٍ من أودية مكة المكرمة نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الوقوف فيه حيث قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: «وقفت ها هنا وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة». وبطن وادي عرنة ليس من عرفة، ولكنه قريب منه.
مرّ المسجد بتوسعات تمت على مرِّ التاريخ، وبعد اتساعه أصبحت مقدمة المسجد خارج عرفات، ومؤخرة المسجد في عرفات، وهناك لوحات إرشادية تشير إلى ذلك لكي يعرف الحجاج مواقفهم.
وشهد مسجد نمرة أكبر توسعة له في التاريخ في العهد السعودي بتكلفة 237 مليون ريال، وصار طوله من الشرق إلى الغرب 340 متراً، وعرضه من الشمال إلى الجنوب 240 متراً، ومساحته أكثر من 110 آلاف متر مربع، وتوجد خلف المسجد مساحة مظللة تقدَّر مساحتها بـ8000 متر مربع، ويستوعب المسجد نحو 350 ألف مصل، وله 6 مآذن، وارتفاع كل مئذنة منها 60 متراً، وله 3 قباب، و10 مداخل رئيسية تحتوي على 64 باباً، وفيه غرفة للإذاعة الخارجية مجهزة لنقل الخطبة وصلاتي الظهر والعصر ليوم عرفة مباشرة بواسطة الأقمار الصناعية.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».