عزت يترجل مبكراً... ويدشن رحلة «الكرسي الآسيوي»

عزت يترجل مبكراً... ويدشن رحلة «الكرسي الآسيوي»

استقالته فتحت باب الأمل ليكون أول سعودي يتولى المنصب الكبير
الاثنين - 9 ذو الحجة 1439 هـ - 20 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14510]
لاعبو المنتخب السعودي يرفعون عزت على الأعناق بعد التأهل للمونديال («الشرق الأوسط»)
الرياض: طارق الرشيد
أثارت الاستقالة المفاجئة لعادل عزت رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، استغراب وتساؤلات الشارع الرياضي في السعودية، لكنها فتحت أملا جديدا في فوز مواطن سعودي بمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهو ما أعلنه عزت أول من أمس، مؤكدا وقوف تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة خلفه من أجل تحقيق هذا الحلم الكبير.
وكان عزت حل خلفاً لأحمد عيد، وعلى الرغم من الفترة القصيرة التي قضاها في رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم فإنه قدم عملا مميزا واستطاع بلوغ نهائيات كأس العالم بالمنتخب السعودي بعدما جدد الثقة في مدرب الأخضر وأصر مجلس إدارته على بقائه رغم الانتقادات الواسعة التي طالت عمل المدرب في ذلك الحين، وعدل مجلس إدارة عادل عزت على لوائح وقوانين مسابقة الدوري السعودي بزيادة عدد الأندية إلى 16 ناديا وزيادة عدد اللاعبين الأجانب إلى 8 لاعبين والسماح بمشاركة اللاعبين المواليد وتغيير مسمى الدوري السعودي للمحترفين إلى دوري النجوم السعودي.
وكان عزت أعرب في خطاب الاستقالة عن خالص الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك ولولي عهده الأمير محمد بن سلمان على ما وجده الاتحاد من دعم سخي لرياضة كرة القدم خلال فترة رئاسته للاتحاد، وهو ما أدى إلى تحقيق الكثير من الإنجازات على أكثر من صعيد، وفي مقدمتها التأهل إلى نهائيات كأس العالم التي استضافتها روسيا.
وقدم رئيس الاتحاد السعودي السابق، شكره لتركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة على الثقة التي حظي بها منذ تشرفه بثقة القيادة الرشيدة بتولي رئاسة الهيئة العامة للرياضة، مؤكداً أنه كان خلف كل ما تحقق من نقلة ملموسة على صعيد كرة القدم السعودية بفضل اهتمامه ومتابعته المباشرين للاتحاد.
وأثنى عزت على العمل الذي قدمه أعضاء مجلس الإدارة الذين عملوا معه خلال فترة رئاسته للاتحاد، وكافة العاملين فيه، مقدماً شكره لرؤساء الأندية وأعضاء الجمعية العمومية، والإعلاميين وكافة المنتسبين للوسط الرياضي.
ووافق مجلس الإدارة على الاستقالة المرفوعة، حيث سيقوم نائب الرئيس نواف التمياط بتسيير أعمال المجلس حتى موعد انعقاد الجمعية العمومية لانتخاب مجلس إدارة جديد.
من جانبه قدم رئيس مجلس الإدارة المكلف نواف التمياط الشكر باسمه ونيابة عن أعضاء المجلس لعادل عزت على ما قدمه من عمل مثمر خلال رئاسته للاتحاد، والذي تم ترجمته إلى إنجازات واضحة على أكثر من صعيد، متمنياً له التوفيق في مشواره المقبل، وتحقيق ما يصبو إليه، وأكد التمياط أن مجلس الإدارة سيعمل لإنجاز برامج وخطط الاتحاد خلال المرحلة المقبلة بوتيرة عالية، إلى حين تسليم المهمة لمجلس الإدارة المقبل، متمنياً التوفيق للإدارة القادمة لإكمال المسيرة لما فيه مصلحة الكرة السعودية، ووافق المجلس خلال الاجتماع على مقترح تعديل النظام الأساسي للاتحاد، والرفع به للجمعية العمومية العادية المقرر انعقادها في الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل.
واعتمد المجلس عدداً من المقترحات، وذلك بتعديل المادة السابعة فقرة (ب) من لائحة الانضباط والأخلاق الخاصة بالإجراءات التنظيمية للعمل الإعلامي في المؤتمرات الصحافية للمدربين واللاعبين بعد المباريات، وتعديل المادة (53) من لائحة المسابقات الخاصة بارتكاب خطأ فني أو إداري خلال المباريات، كما وافق على مقترح اللجنة الفنية حول آلية الأجهزة الفنية في الفئات السنية، واستعرض المجلس تقريراً عن توقيع اتفاقيات شركة الاتصالات السعودية للنقل التلفزيوني للمسابقات وتوقيع اتفاقية تحالف الإنتاج.
ومر الاتحاد السعودي لكرة القدم بالكثير من المتغيرات منذ تأسيسه في العام 1956 وهو العام الذي شهد انتسابه إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، حيث اقتصر منصب رئيس الاتحاد في البداية على رئيس الرئاسة العامة لرعاية الشباب في ذلك الحين قبل أن تتحول إلى الهيئة العامة للرياضية، وتولى الأمير خالد الفيصل أول المناصب الرياضية في المملكة حينما عين رئيساً للاتحاد السعودي لكرة القدم في بداية التأسيس.
وبعد تولي الأمير فيصل بن فهد مهام الرئيس العام لرعاية الشباب والاتحاد السعودي لكرة القدم شهدت الكرة السعودية تطوراً مذهلاً وبزغ نجمها القاري والعالمي، وحقق المنتخب السعودي إنجازات خليجية وقارية حتى بلوغه نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه في العام 1994 بيد أن مسيرته توقفت عندما وافته المنية في العام 1999 ليتولى نائبه الأمير سلطان بن فهد المهمة، وتستمر الإنجازات السعودية على الصعيد القاري والعالمي، مع الرئيس الثالث للاتحاد السعودي لكرة القدم.
وحقق المنتخب السعودي في عهد رئاسة الأمير سلطان بن فهد الكثير من الإنجازات وإن كان أهمها وصول المنتخب السعودي في ثلاث مناسبات لنهائيات كأس العالم وتحقيق نسختين من بطولة الخليج، وتحقيق الأندية المحلية الكثير من البطولات القارية، ووصل النصر السعودي لنهائيات كأس العالم للأندية كأول نادٍ آسيوي يتشرف باللعب في المحافل الدولية، وعقبه وصول نادي الاتحاد السعودي للمحفل العالمي في مناسبتين، لكن مسيرة الأمير سلطان بن فهد توقفت بعد استقالته من منصبه بعد 12 عاما قضاها في خدمة الرياضة في بلده.
وخلف الأمير سلطان بن فهد في رئاسة الرعاية العامة لرياضة الشباب والاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير نواف بن فيصل نجل الأمير الراحل فيصل بن فهد، لكن الإنجازات السعودية تعثرت في تلك الفترة وتراجع أداء المنتخب السعودي الأول، حتى أنه أقصي للمرة الأولى في تاريخه من الأدوار الأولية في البطولة الآسيوية.
ولم يوفق في الوصول للمونديال العالمي في ثلاث نسخ على التوالي، وكانت ولاية الأمير نواف بن فيصل لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، هي آخر المحطات التي يترأس فيها الرئيس العام لرعاية الشباب الاتحاد السعودي لكرة القدم، حيث لم يستمر الأمير نواف الرئيس العام لرعاية الشباب في منصب رئاسة اتحاد القدم سوى عام واحد، قبل أن يفصل بينهما وتجرى انتخابات للمرة الأولى في تاريخ الرياضة السعودية ويفوز بها أحمد عيد الذي استمر رئيساً للاتحاد السعودي لكرة القدم في دورته الأولى منذ العام 2012 ليصبح أحمد عيد أول رئيس منتخب للاتحاد السعودي لكرة القدم بعدما شهدت الانتخابات منافسة بين عدد من المرشحين أبرزهم خالد بن معمر.
وأحدث أحمد عيد الذي وجد الدعم اللامحدود من قبل الأمير عبد الله بن مساعد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة في ذلك الحين، الكثير من التغييرات على الدوري السعودي للمحترفين، ويعتبر مجلس إدارته صاحب الفضل الأكبر في بلوغ المنتخب السعودي لنهائيات كأس العالم الأخيرة وعودة الأخضر السعودي للمحفل العالمي من جديد بعد غياب عن النسختين الأخيرتين، كما استحدث في ولاية أحمد عيد كأس السوبر السعودية، ونقلت البطولة لتقام في لندن.
السعودية رياضة سعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة